واشنطن تبدي انزعاجها من سجن مواطن أميركي في إيران.. وترفض دفع فدية لإطلاق سراحه

المتحدث باسم الخارجية الأميركية: على طهران وقف الاعتقالات التعسفية

المواطن الأميركي روبن شاهيني المعتقل في إيران في حفل تخرجه من جامعة سان دييغو (أ.ب)
المواطن الأميركي روبن شاهيني المعتقل في إيران في حفل تخرجه من جامعة سان دييغو (أ.ب)
TT

واشنطن تبدي انزعاجها من سجن مواطن أميركي في إيران.. وترفض دفع فدية لإطلاق سراحه

المواطن الأميركي روبن شاهيني المعتقل في إيران في حفل تخرجه من جامعة سان دييغو (أ.ب)
المواطن الأميركي روبن شاهيني المعتقل في إيران في حفل تخرجه من جامعة سان دييغو (أ.ب)

أبدت الولايات المتحدة انزعاجها من إقدام إيران على سجن مواطن أميركي والحكم عليه بـ18 عاما، وطالبت الخارجية الأميركية إيران بوقف الاعتقالات التعسفية، واعتبرت أن اعتقال المواطن الأميركي له دوافع سياسية. ولوحت الخارجية الأميركية بالعقوبات الأميركية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويبحث مجلس النواب الأميركي في الوقت نفسه عقد جلسة خاصة بعد انتهاء الانتخابات الأميركية لتفعيل قانون لفرض عقوبات على إيران بسبب برامجها النووية والتجارب الصاروخية الباليستية التي أقدمت إيران على القيام بها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأشار إد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إلى أن المجلس يسعى لفرض العقوبات على إيران لمدة عشر سنوات.
وأشارت مصادر بالخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هناك اتصالات بين واشنطن وطهران بشأن المواطن الأميركي من أصل إيراني روبن شاهيني (45 عاما ويعيش بمدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا) الذي أدين في إيران بالتعاون مع حكومة معادية (الولايات المتحدة) وبالكفر.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي: «نشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد أن المواطن الأميركي روبين رضا شاهيني قد أدين وحكم عليه بالسجن 18 عاما»، وشدد المتحدث باسم الخارجية قائلا «إننا نؤكد نداءاتنا لإيران لاحترام وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ووقف الاعتقالات التعسفية وذات الدوافع السياسية، وضمان إجراءات قضائية نزيهة وشفافة في رفع الدعاوى الجنائية بما يتفق مع قوانينها والتزاماتها الدولية».
وأكد المتحدث باسم الخارجية أن واشنطن ملتزمة بسياستها بعدم دفع فدية للسجناء وقال: «أنا أدرك أن البعض يريد الربط بين إطلاق سراح الأسرى الأميركيين وبين إعطاء الأموال إلى إيران، إلا أن هذه الأموال لم تكن فدية» وأضاف: «إننا لا ندفع فدية لسنا بصدد تغيير هذه السياسية وفي طريقنا لمواصلة رفع اهتماماتنا مع المسولين الإيرانيين حول المواطنين الأميركيين المحتجزين هناك، ومواصلة دعوة إيران إلى احترام وحماية حقوق الإنسان، وضمان إجراءات قضائية عادلة وشفافة».
وأشار محللون إلى اتجاه الحكومة الإيرانية في الأسابيع الأخيرة إلى إصدار سلسلة أحكام بالسجن لفترات طويلة لمواطنين أميركيين من أصول إيرانية، واعتبروا أن تلك التوجهات قد تؤذي العلاقات بين واشنطن وطهران، سواء تم الاتفاق على عمليات لتبادل الأسرى أو قامت الولايات المتحدة بدفع فدية لإطلاق سراح الأميركيين في السجون الإيرانية. وأوضح محللون أن إيران تسعى من خلال تلك الاعتقالات إلى الضغط على الولايات المتحدة للحصول على فدية ومزيد من الأموال والقبض على عدد من الأميركيين، ثم إطلاق سراحهم بعد تلقي الملايين من الدولارات، وقد طالبت طهران بمبلغ 4 ملايين دولار مقابل إطلاق سراح نزار زكا وهو مواطن لبناني الأصل مقيم إقامة دائمة بالولايات المتحدة، وقد ألقت طهران القبض عليه منذ عدة أشهر.
ويأتي الحكم على روبن شاهيني بعد أسبوع من الحكم على اثنين من مواطني الولايات المتحدة وهما سيامك نمازي ووالده باقر نمازي البالغ من العمر 80 عاما، وحصل كل منها على حكم بالسجن لعشر سنوات بالتهمة نفسها وهي التواطؤ مع حكومة الولايات المتحدة.
وقد هاجر شاهيني إلى الولايات المتحدة عام 2000 واستقر في مدينة سان دييغو وكان يدير مطعما للبيتزا ومحلا لبيع قطع غيار السيارات، وحصل على الجنسية الأميركية في عام 2009، وتدرج في الدراسة بجامعة سان دييغو، وحصل على درجة البكالوريوس في حل النزاعات الدولية. وقد ألقت الحكومة الإيرانية القبض عليه في يوليو (تموز) الماضي خلال زيارته لطهران لرؤية والدته.
وتأتي تلك الأحداث في أعقاب عملية تبادل للأسري قامت بها حكومة الولايات المتحدة مع طهران شملت مراسل صحيفة «واشنطن بوست» جيسون رضاييان، وتلقت طهران مقابل الإفراج عن الأسرى الأميركيين مبلغ 1.7 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد نزاع قانوني طويل الأمد. وشدد المسؤولون الأميركيون في ذلك الوقت على أن المبلغ المدفوع كان جزءا من تسوية مالية بعد رفع التجميد على أموال إيرانية داخل الولايات المتحدة، لكن توقيت الدفع بدا وكأنه فدية مدفوعة للإفراج عن السجناء الأميركيين.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.