ستوريدج يقود ليفربول للفوز على توتنهام.. وبوكتينيو ينتقد تصرفات كلوب

تشامبرلين المتألق يمنح آرسنال بطاقة ربع نهائي كأس المحترفين في رسالة إلى مدربه آرسين فينغر

ستوريدج مهاجم ليفربول (يسار) يسجل ثاني أهدافه في مرمى توتنهام (رويترز)  -  تشامبرلين أكد أنه يستحق مكانًا أساسيًا في آرسنال (رويترز)
ستوريدج مهاجم ليفربول (يسار) يسجل ثاني أهدافه في مرمى توتنهام (رويترز) - تشامبرلين أكد أنه يستحق مكانًا أساسيًا في آرسنال (رويترز)
TT

ستوريدج يقود ليفربول للفوز على توتنهام.. وبوكتينيو ينتقد تصرفات كلوب

ستوريدج مهاجم ليفربول (يسار) يسجل ثاني أهدافه في مرمى توتنهام (رويترز)  -  تشامبرلين أكد أنه يستحق مكانًا أساسيًا في آرسنال (رويترز)
ستوريدج مهاجم ليفربول (يسار) يسجل ثاني أهدافه في مرمى توتنهام (رويترز) - تشامبرلين أكد أنه يستحق مكانًا أساسيًا في آرسنال (رويترز)

بلغ ليفربول وصيف بطل الموسم الماضي وآرسنال الدور ربع النهائي لمسابقة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم، بفوز الأول على ضيفه توتنهام 2 - 1، والثاني على ضيفه ريدينغ 2 - صفر في افتتاح الدور الرابع.
في المباراة الأولى على ملعب إنفيلد رود، قاد المهاجم دانيال ستوريدج فريقه ليفربول حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (8) إلى فوز مستحق على توتنهام صاحب 4 ألقاب، موجها رسالة إلى مدربه الألماني يورغن كلوب الذي أجلسه على مقاعد البدلاء في 3 مباريات من الأربع الأخيرة في الدوري. وسجل ستوريدج هدفي ليفربول في الدقيقتين 9 و64، في حين سجل الهولندي فنسنت يانسن في الدقيقة 76 من ركلة جزاء هدف توتنهام. وهو الفوز الثاني لليفربول على توتنهام في 8 مواجهات بينهما في المسابقة والأول منذ تغلبه عليه 3 - 1 في المباراة النهائية 1982، مقابل 4 هزائم وتعادلين.
ولعب كلوب بتشكيلة غالبيتها من البدلاء حيث دفع بـ11 لاعبا لا يشاركون دائما أساسيين في التشكيلة، لكنهم أبلوا البلاء الحسن وحجزوا بطاقة الدور ربع النهائي.
من جهته، أجرى مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو 10 تغييرات، وحاول تفادي الخروج خصوصا في الشوط الثاني عندما قلص الفارق، بيد أن ليفربول كان الأكثر فعالية وخطورة وكان بإمكانه الفوز بأكثر من ثنائية ستوريدج.
يذكر أن ليفربول خسر النهائي العام الماضي أمام مانشستر سيتي بركلات الترجيح.
وعقب اللقاء أغدق كلوب الذي يفضل عادة الدفع بالبرازيلي روبرتو فيرمينو لقيادة هجوم ليفربول، الثناء على مهاجمه ستوريدج وقال: «لقد فعل المطلوب. إنه لاعب رائع وكان بوسعه أن يسجل ثلاثة أو أربعة أهداف.. كان متألقًا، سجل هدفين وكان بإمكانه تسجيل الأكثر ».
لكن رغم سيطرة فريقه شدد كلوب على ضرورة التزام لاعبيه والثبات على تركيزهم لأن من خلال هفوة أو اثنتين كان بمقدور توتنهام تحقيق التعادل.
وألمح كلوب إلى شكه في صحة ركلة الجزاء التي حصل عليها توتنهام وسجل منه هدفه الوحيد، وهو الأمر الذي جعل الجهاز الفني واللاعبين يعترضون على الحكم.
لكن في المقابل استغرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لتوتنهام من اعتراض ليفربول على الحكم رغم أن ركلة الجزاء واضحة تماما، وقال: «الركلة واضحة وكان مدافعهم (ارنولد) يستحق الطرد أيضًا، من الغرابة أن نرى مشهد الاعتراض على الحكم».
وأعرب بوكيتينو عن غضبه من نظيره الألماني كلوب بعدما طلب الأخير ومساعده زيليكو بوفاتش من الحكم الرابع طرد اللاعب كيفين وينمر من الملعب بعد أن نال بطاقة صفراء.
ويرى بوكيتينو أن ترينت ألكسندر أرنولد، لاعب ليفربول يستحق البطاقة الحمراء بسبب مخالفة ارتكبها في الشوط الأول.
وقال بوكيتينو عقب المباراة: «من العجيب في رأيي أنهم بدأوا في الشكوى خلال الجزء الأخير، عليهم أن يكونوا سعداء بأنهم أنهوا المباراة بـ11 لاعبا».
وضغط ليفربول بقوة منذ البداية ونجح في افتتاح التسجيل في الدقيقة التاسعة عندما استغل الصربي ماركو غروييتش فقدان الفرنسي جورج كيفان نكونو لتوازنه خلال محاولته السيطرة على كرة عالية فانطلق بها بسرعة وسددها قوية من داخل المنطقة فارتطمت بقدم أحد المدافعين وكانت في طريقها إلى حارس المرمى الهولندي ميشال فورم، بيد أن ستوريدج سبقه إليها وتابعها داخل المرمى.
وكاد ستوريدج يفعلها ويضيف الهدف الثاني من تسديدة قوية من داخل المنطقة أبعدها الحارس فورم إلى ركنية في الدقيقة 11.
وعزز ستوريدج بالهدف الثاني إثر هجمة مرتدة تلقى من خلالها كرة من الهولندي جورجينيو فينالدوم خلف الدفاع فكسر مصيدة التسلل وانطلق بسرعة منفردا بالحارس فورم قبل أن يتابعها زاحفة بين ساقيه في الدقيقة 64. وحصل توتنهام على ركلة جزاء عندما عرقل البرازيلي لوكاس ليفا المهاجم الأرجنتيني إيريك لاميلا داخل المنطقة فانبرى لها يانسن بنجاح في الدقيقة 76. وحرمت العارضة ستوريدج من الهدف الثالث بردها تسديدة من حافة المنطقة في الدقيقة 80. وأنقذ فورم مرماه ببراعة من هدف ثالث بتصديه لتسديدة قوية لداني إينغز، بديل البلجيكي ديفورك أوريجي، من حافة المنطقة وحولها إلى ركنية في الدقيقة 87. وبدا أن ليفربول سيحقق الانتصار بسهولة قبل أن يرتكب لوكاس ليفا خطأ ضد إريك لاميلا في منطقة الجزاء قبل 14 دقيقة من النهاية. وكان ألبرتو مورينو محظوظا في عدم احتساب ركلة جزاء أخرى ضد ناديه بعد الاشتراك مع لاميلا مجددا لكن المباراة انتهت بأفضلية ليفربول.
وعلى ملعب الإمارات في لندن، حذا أليكس أوكسلاد - تشامبرلين حذو ستوريدج وقاد آرسنال إلى الفوز على ريدينغ (درجة ثانية) بهدفين نظيفين سجلهما في الدقيقتين 33 و78.
وجاء تألق تشامبرلين ليمنحه الأمل في العودة لتشكيلة آرسنال، وهو ما أكد عليه مدرب الفريق أرسين فينغر. ورفع تشامبرلين (23 عاما) رصيده هذا الموسم إلى خمسة أهداف، وهو الذي سبق وقال في وقت سابق من الشهر الحالي إنه سيعيد التفكير في مستقبله مع آرسنال إن لم يحصل على فرصة للعب بصورة أكبر ضمن التشكيلة الأساسية.
وقال الفرنسي فينغر عقب اللقاء: «لم يعد بعيدا كثيرا عن تشكيلة البداية.. عليه فقط الاستمرار في العمل على هذا المنوال واللعب بنفس الروح ليضمن الحصول على مكان في التشكيلة الأساسية». وأشاد فينجر بلاعبه قائلا: «تشامبرلين لاعب قوي ويجيد إنهاء الهجمات، يعمل بكل جدية في تدريبات الفريق وهو يسير على خطى زميله الجناح ثيو والكوت، وينافسه أيضًا على مكان في الجهة اليمنى من الملعب».
وتابع فينغر: «يساهم كل منهما في رفع مستوى الآخر ويستطيع كل منهما اللعب في أي جهة من الملعب أيضًا».
ويحتل آرسنال المركز الثاني بين فرق الدوري الإنجليزي الممتاز متخلفا بفارق الأهداف عن مانشستر سيتي وسيحل ضيفا على فريق الذيل سندرلاند يوم السبت المقبل.
ولحق هال سيتي بركب المتأهلين بفوزه على مضيفه بريستول سيتي بهدفين لهاري ماغوير في الدقيقة 44 ومايكل داوسون (47) مقابل هدف للي توملين في الدقيقة الأخيرة. وسحق نيوكاسل ضيفه بريستون بنصف دستة أهداف تناوب على تسجيلها الصربي الكسندر ميتروفيتش في الدقيقتين (19 و55) والسنغالي محمد دياميه (38 و87) والاسكوتلندي مات ريتشي (53 من ركلة جزاء) والإسباني إيوزي بيريز في الدقيقة 90 من ركلة جزاء.
واحتاج ليدز يونايتد إلى ركلات الترجيح للفوز على ضيفه نوريتش سيتي 3 - 2. وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 2 - 2.
وسجل السويدي ماركوس أنتونسون في الدقيقة (43) والنيوزيلندي كريس وود في الدقيقة (109) هدفي ليدز يونايتد، وأليكس بريتشارد في الدقيقة (14) والبرتغالي نيلسون أوليفيرا (99) هدفي نوريتش سيتي.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.