كارلوس ألبرتو: أخشى أن تفقد البرازيل إرثها الكروي

«الغارديان» تنشر آخر حوار أجرته مع أسطورة الكرة البرازيلية الراحل قبل بطولة كأس العالم 2010

كارلوس البرتو قائد البرازيل في عام 1970يحتفل بكأس العالم
كارلوس البرتو قائد البرازيل في عام 1970يحتفل بكأس العالم
TT

كارلوس ألبرتو: أخشى أن تفقد البرازيل إرثها الكروي

كارلوس البرتو قائد البرازيل في عام 1970يحتفل بكأس العالم
كارلوس البرتو قائد البرازيل في عام 1970يحتفل بكأس العالم

توفي كارلوس ألبرتو - الذي سجل أحد أجمل الأهداف في المباريات النهائية لكأس العالم ليقود منتخب بلاده للتتويج باللقب في 1970 على حساب إيطاليا - عن 72 عاما بسبب سكتة قلبية. وسجل اللاعب الراحل الهدف الرابع لمنتخب البرازيل في الفوز 4 - 1 على إيطاليا في المكسيك بعدما اجتاز عددا كبيرا من لاعبي المنافس ليفوز منتخب بلاده باللقب للمرة الثالثة. ولعب المدافع في فلومينيسي وسانتوس وفلامنغو ونيويورك كوزموس، وحصل على لقب «القائد» بفضل قدراته القيادية. ولعب ألبرتو، الظهير الأيمن السابق للبرازيل، 53 مباراة مع منتخب بلاده. «الغارديان» أجرت حوارا مع النجم الأسطورة في 12 يونيو (حزيران) عام 2010 أعرب فيه عن مخاوفه حول مشاركة منتخب بلاده في بطولة كأس العالم التي أقيمت نهائياتها في جنوب أفريقيا.
لا تزال البرازيل تعاني من مطاردة أشباح الماضي لها، أو «الكاريزما» حسب وصف كارلوس ألبرتو، التي تميزت بها كرة القدم البرازيلية خلال عامي 1970 و1982، والتي يتحسر عليها جيل بيليه في ظل العصر الحالي الذي باتت أساليب لعب كرة القدم خلاله أشبه بالتنظيمات العسكرية داخل الملعب. من ناحيته، يشتهر ألبرتو بكونه صاحب أفضل هدف في تاريخ بطولة كأس العالم، الذي سجله خلال لقاء البرازيل وإيطاليا، وانتهى بفوز منتخب بلاده بأربعة أهداف مقابل هدف واحد في نهائي البطولة عام 1970. ويتهم ألبرتو المنتخب البرازيلي الحالي في ظل قيادة المدرب دونغا بالإساءة إلى «تقليد» وطني، معربًا عن أمله في أن يتمكن من متابعة البطولة من أرض الوطن، بدلاً من جنوب أفريقيا.
وخلال مقابلة أجريت معه، شن ألبرتو، أحد معشوقي جماهير كرة القدم القدامى، هجومًا حادًا ضد اللاعبين الحاليين، لإخفاقهم في الارتقاء للمعايير رفيعة المستوى التي أقرها الجيل الذهبي من لاعبي البرازيل المتمثل في منتخب عام 1970 الذي ضم نجومًا متلألئة أمثال بيليه وغارزينيو وريفيلينو وتوستاو. وعلى امتداد 40 عامًا، تحرك المنتخب البرازيلي في ظلال هذا الجيل الذهبي، مع اتباعه أسلوبًا في اللعب يحمل صبغة أوروبية أكبر، مع السعي في الوقت ذاته نحو الحفاظ، وإن كان بصورة أقل، على الهدف الأسمى لكرة القدم البرازيلية. الملاحظ أن كارلوس ألبرتو شخص أقل عنادًا في حقيقته عما قد يبدو عليه. وخلال حديثه، أقر بأنه على ما يبدو، ثمة لعنة تطارد أي لاعب شارك في ببطولة كأس العالم عام 1970. وقال: «اعتدت تدريب الفرق. ويعتبر (فرنس) بكنباور صديقي المقرب. وكنت في منزله في النمسا ذات مرة عندما قال لي: كارلوس، هل تدري ما مشكلتنا؟ إننا نود من اللاعبين الذين نتولى تدريبهم أن يفعلوا مثلما فعلنا تمامًا. بعد هذه الجملة، بدأت أستوعب الأمر».
ومع ذلك، استمر ألبرتو في هجومه العنيف ضد دونغا وكرة القدم البرازيلية الحديثة، بما تتسم به من خط دفاع مغلق والاعتماد على الهجمات المرتدة. وقال خلال حديث أجراه بهدف الترويج للحملة التثقيفية التي تحمل اسم «هداف1» المعنية بأفريقيا: «أتكلم هنا عن أسلوب الحركة واستخدام الكرة. إننا نملك مدافعين جيدين، لكن ماذا عن لاعبي خط الوسط؟ إذا سألت صبية برازيليين من هم لاعبو خط الوسط لدينا، سيكتفون بهز أكتافهم».
من ناحية أخرى، ستستهل البرازيل رحلتها نحو اقتناص كأس العالم للمرة السادسة، وذلك أمام كوريا الجنوبية، الثلاثاء، مع الاعتماد على لاعبي خط وسط مدافعين (غلبرتو سيلفا وفيليبي ميلو)، مع احتمالات أن يكون كاكا الممثل الوحيد للمدرسة القديمة المتميزة بالتأني. وعن ذلك، قال ألبرتو: «ينبغي إخبارهم (الأطفال البرازيليين) بأن فيليبي ميلو واحد من لاعبي قلب خط الوسط لدينا. في الأمام، لدينا لاعب واحد: كاكا، لكن لا أحد يدري شيئا عن حالته البدنية». وأردف أنه «اختار المدرب الأسلوب الذي سيلعب به، وجاءت النتائج جيدة للغاية، لكن دعونا ننتظر ونرى ما الذي سيحدث. وإذا ما نظرتم فيما وراء النتائج، ستجدون أن جميع الأهداف التي سجلناها تقريبًا جاءت من كرات ثابتة. إما ركلات حرة وإما ركلات ركنية. لهذا أقول إن هذا الأسلوب لا ينتمي لكرة القدم البرازيلية».
على خلاف الحال مع إنجلترا التي لن تلقي اللوم على غياب ثيو والكوت حال إخفاقها في التأهل لبطولة كأس العالم، فإن كبار الشخصيات البرازيلية المعنية بكرة القدم أمامها قائمة طويلة من اللاعبين للإشارة إليها ممن لم يقع عليهم الاختيار للمشاركة مع المنتخب حال اتخاذ الأمور منحى سيئًا. جدير بالذكر أن البرازيل فازت ببطولات كأس العالم التي أقيمت في أوروبا وأميركا الجنوبية وأميركا الشمالية وآسيا، وبذلك تبقى أفريقيا وأستراليا باعتبارهما الاستثناء الوحيد. ورغم عدم تعالي أصوات اعتراض تذكر حيال عدم ضم رونالدينهو وأدريانو إلى المنتخب، فإن دونغا خاطر بالسير عكس تيار الرأي العام بعدم اختياره نيمار وغانسو واللذين يجسدان ثقة البرازيل في شبابها.
من جانبه، قال كارلوس ألبرتو: «لقد رغبت البلاد بأكملها في ضم هذين اللاعبين - نيمار وغانسو. لماذا؟ لأنهما لاعبان رائعان ويلعبان بصورة جيدة للغاية. إن غانسو يعد بمثابة اللاعب رقم (1). ومع هذا، لم يضمهما دونغا إلى المنتخب. يبلغ غانسو 20 عامًا فحسب. وقال عنه دونغا إنه صغير للغاية. لذا، أعتقد أن دونغا أهدر فرصة لإحياء التقليد البرازيلي، لأن البلاد كلها كانت تدعوه لضم هذين اللاعبين. إنهم لاعبون جيدون. ولك أن تسأل أي شخص معني بكرة القدم في البرازيل وسيخبرك ذلك. إذا مضت مسيرة المنتخب الحالي على نحو جيد - حسنًا. أما إذا تعرضت لعثرات - ستثار حتمًا التساؤلات حول اللاعبين الذين لم تجر الاستعانة بهم. بطبيعة الحال كبرازيليين ينبغي لنا الفوز بالبطولة. ودائمًا ما تساورنا الرغبة في رؤية الوجه الحقيقي للبرازيل، وأن نلعب بالأسلوب المميز لنا. واللافت الآن أن المنتخب الإسباني أصبح أكثر إقدامًا على خوض المغامرات عنا».
ورغم نبرة اليأس التي تحدث بها كارلوس ألبرتو، فقد خرجت من شفتيه مفعمة بالمشاعر الدافئة الصادقة، على نحو يليق برجل حكيم متقدم في العمر يخالجه القلق بشأن وطنه. جدير بالذكر أن ألبرتو شارك في 53 مباراة مع المنتخب الوطني ما بين عامي 1964 و1977. واشتهر بكونه لاعب «ظهير – جناح» نشط نجح في إنجاز كرة متميزة بدأت من داخل نصف الملعب الخاص بالبرازيل خلال نهائي عام 1970، وبلغت ذروتها بتمرير غارزينيو الكرة بدهاء إلى بيليه الذي انتظر اللحظة المناسبة ليمررها في اتجاه قائد فريقه لتأتي بالهدف الرابع للمنتخب البرازيلي.
وبالنظر إلى معايشته هذه اللحظة المميزة في تاريخ كرة القدم البرازيلية، قد يبدو طبيعيًا أن ينظر ألبرتو إلى المنتخب الحالي بازدراء.
ومن جهته، قال: «لدي مخاوفي بخصوص بطولة كأس العالم تلك. من الناحية الفنية، ربما تصبح أسوأ بطولة لكأس العالم. أرى أن هناك لاعبين جيدين: كريستيانو رونالدو وروني وميسي وكاكا - أربعة لاعبين على وجه التحديد. فيما مضى، عاينت كثيرا من اللاعبين الجيدين يشاركون في بطولة كأس العالم، لكن ماذا عن اليوم؟ في الواقع، علي الذهاب. سأكون هناك، وإن كنت أتمنى البقاء في منزلي ومشاهدة اللقاءات عبر شاشات التلفزيون. إنني لست متشائمًا، لكنني واقعي».
من وجهة نظر الشخصيات الحالمة، كان أداء البرازيل خلال بطولة كأس العالم لعام 1970 أشبه بسيمفونية من النشاط والتألق. وعلق ألبرتو على ذلك بقوله: «للمرة الأولى في البرازيل، لعبنا كفريق. وعندما كنا نستحوذ على الكرة، لم نشعر بالخوف قط إزاء التقدم بها نحو الأمام - لكن دائمًا كنا نتقدم معًا. لقد عمل الفريق معًا دائمًا، في التحرك نحو الأمام، والرجوع إلى الخلف، بما في ذلك توستاو وغارزينيو، بهدف تجنب فتح مساحة أمام الخصم. لقد غيرنا أسلوب التفكير السائد».
واستطرد موضحًا أنه «قبل ذلك، كان غارزينيو وبيليه يتخذان مركزين متقدمين ويبقيان هناك. وإذا ما فقدا الكرة، كانا يتحدثان إلى حارس مرمى الخصم، وبعد ذلك ربما كانا يعودان. إلا أنه في ظل وجود ماريو بدأنا في اللعب كفريق. خلال بطولة عام 1970، اتخذنا استعداداتنا على نحو جيد للغاية، ليس بدنيًا فحسب، وإنما فنيًا أيضًا. على سبيل المثال، خلال مواجهتنا أمام إنجلترا في دور المجموعات، كنا مدركين لحتمية أن نفوز كي نتأكد من قدرتنا على بلوغ دور النهائي (الأمر الذي تحقق بالفعل وفازت البرازيل بهدف دون مقابل)».
وأضاف: «كل مساء، كان كل واحد من اللاعبين يتسلم تقريرًا عن حالته البدنية. وكنا نطلع على مستويات أدائنا. في بطولة عام 1966 التي استضافتها إنجلترا، فاجأتنا كرة القدم الأوروبية لاعتمادها الشديد على القوة البدنية. أما في عام 1970، فكنا مدركين حقيقة أنه كي نقف في مواجهة المنتخبات الأوروبية الكبرى، يجب أن نتفوق عليها في اللياقة البدنية. أما فنيًا، كنا مدركين تمامًا لتفوقنا، لكن كان علينا العمل على التمتع بلياقة بدنية كاملة. لقد تدربنا كل يوم على مدار ثلاثة أشهر. ولم يتذمر أي منا من ذلك». ومع ذلك، تعالت أصوات أبناء هذا الجيل مرارًا بالشكوى لاحقًا، لكن فقط بدافع عشقهم لوطنهم.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.