روما يواصل «مسلسل الانتصارات المتتالية».. وتوتي: هدفنا «دوري الأبطال»

ميلان أسقط بارما في مباراة ماراثونية وغالياني غاضب بشدة من التحكيم

روما يواصل «مسلسل الانتصارات المتتالية».. وتوتي: هدفنا «دوري الأبطال»
TT

روما يواصل «مسلسل الانتصارات المتتالية».. وتوتي: هدفنا «دوري الأبطال»

روما يواصل «مسلسل الانتصارات المتتالية».. وتوتي: هدفنا «دوري الأبطال»

حافظ فريق روما على صدارة الدوري الإيطالي بعد نهاية الجولة التاسعة من البطولة، وذلك بعدما فاز على مضيفه أودينيزي بهدف نظيف سجله برادلي في الدقيقة 37 من الشوط الثاني، ليرتفع رصيد روما إلى 27 نقطة من تسعة انتصارات حققها إلى الآن، فيما تجمد رصيد أودينيزي عند عشر نقاط في المركز الـ12.
إن سعادة فريق روما صاحب الأرقام القياسية غامرة، والتي ظهرت في عناق ما يقرب من ألف مشجع موجود بمطار فيومتشينو للانضمام إلى الهتاف الذي كان ينشده لاعبو الفريق قبلها بساعتين داخل غرفة الملابس في أوديني، «المتصدر يغادر، المتصدر يغادر».. إن فريق روما صاحب أقوى دفاع في أوروبا، صاحب التسعة انتصارات على التوالي والذي يعادل صدارة يوفنتوس عام 2006، في الفارق بين الأهداف التي سجلها وتلك التي دخلت مرماه (23 مقابل 1)، يوجد في قلب حكاية أسطورية ولا يريد الخروج منها. وهكذا يكتشف المرء كيف أنه، بين أكبر الدوريات الأوروبية، فريق توتنهام بقيادة بيل نيكولسن قد قدم ما هو أفضل منه في بداية الدوري، بأحد عشر انتصارا على التوالي، بين 20 أغسطس (آب) وأول أكتوبر (تشرين الأول) 1960. أي منذ ما يزيد عن نصف قرن. بينما في هذا الموسم فإن فريق ستاندر ليج بالدوري البلجيكي هو من قدم بداية كهذه.
ويقول القائد المخضرم فرانشيسكو توتي: «الجميع أظهر شجاعة، وقوة!! جميعنا روما، بغض النظر عن من يلعب، وأشكر الجماهير (4000 في أوديني) الذين ساندونا أمام فريق لم يخسر على ملعبه منذ زمن». لكن في هذه الأجواء الكرنفالية، يوجد شخص واحد هادئ في ظاهره، يدعى رودي غارسيا، المدير الفني للفريق، ويتحدث هكذا عن شعوره: «أشكر كونتي مدرب اليوفي على تهانيه، لكنني أقدمها أنا إليه، والذي فاز بألقاب دوري. نابولي ويوفنتوس هما خصمانا. الانتصارات في البداية تسبب سعادة، لكنها ليست بطولة. ربما في المستقبل ستعقد المقارنات مع هذه السلسلة، والتي أتمنى أن تصل إلى عشرة أو أحد عشر انتصارا، لكنني أود الفوز بشيء ما. إن لم يكن هذا العام، فربما العام القادم أو بعدها، لكن هذا هو المهم فقط. الهدف هو منطقة دوري الأبطال، ولهذا أنظر إلى الفارق عن المركز الرابع فحسب، لا أريد أن أخذل الجماهير. وعلى سبيل المثال، الجميع يعتقد الآن أن مواجهة كييفو الخميس القادم ستكون سهلة، وعلى العكس هو أصعب لقاء بالنسبة إلينا».
لكن المدرب الفرنسي لا يخفي الثقل الخاص الذي يحمله الفوز في أوديني، ويتابع: «إنه الأجمل ويساوي أكثر من ثلاث نقاط. كل شيء كان صعبا للغاية، وطرد مايكون عقد الأمور، لقد فزنا بالروح والحسم. لا يزال ينقصنا شيء ما. هل نحن محظوظون؟ إن الحظ جزء من اللعب، لكنه لا يأتي وحده، وإنما يأتي كنتيجة. وعلى سبيل المثال فقد لعبنا بعشرة لاعبين، غير أنه كانت أمامنا إمكانية اللعب بأحد عشر لاعبا ضد عشرة في نهاية الشوط الأول».. (لم يتم طرد موريل، ملحوظة محرر).
من جهة أخرى، يعد ميشيل برادلي صاحب هدف الفوز لروما، هو الأميركي الوحيد بالفريق والذي سجل هدفا واحدا من قبل مع روما (في 7 أكتوبر 2012، في لقاء روما - أتلانتا)، وقال عقب المباراة: «تسعة انتصارات تسعدنا، لكن نعلم أن القليل يكفي لنتوقف عن الفوز. الحسابات تكون في النهاية، نحن لا نلعب من أجل تسعة انتصارات متتالية، وإنما للفوز بلقب أو خوض تشامبيونزليغ». نزل ميشيل مع فريق روما يعاني، في ظل النقص العددي، وبدأ في القيام بدور الظهير الأيسر في طريقة 4 - 4 - 1، ويضيف «كان يوجد ما يستحق المعاناة، لقد طلب مني غارسيا مساعدة الدفاع ومصاحبة المناورة. هدفي؟ لقد منحني شتروتمان كرة عظيمة، وحاولت فقط البقاء هادئا». وقد سار الأمر على ما يرام بحمل فريق روما إلى النعيم تقريبا، «نفكر في مباراة المرة القادمة، فقد وضعنا كل ما لدينا، والثلاث نقاط مستحقة. إن هذا فريق لديه حسم ورغبة، لكن نعلم أن هامش الخطأ قليل. لا تزال هناك 29 مباراة، ونحن بحاجة للجميع، لا يمكن الفوز بشيء من خلال أحد عشر لاعبا دائمين. يجب أن نكون جميعا جاهزين في اللحظة المناسبة. إنني سأبذل قصارى جهدي، مثلما فعلت حينما كنت خارج التشكيل».
إلى ذلك، سقط فريق ميلان أمام مضيفه بارما بثلاثة أهداف مقابل هدفين ليتجمد رصيده عند 11 نقطة تضعه في المركز العاشر، فيما رفع أصحاب الأرض رصيدهم إلى 12 نقطة في المركز الثامن. وتقدم بارولو وكاسانو لبارما بهدفين في الدقيقتين 10 و46 من الشوط الأول، ثم تعادل ماتري وسيلفستري للضيوف في الدقيقتين 16 و18 من الشوط الثاني، لكن بارولو استطاع حسم الفوز وثلاث نقاط ثمينة لفريقه بهدف قاتل في الدقيقة 46 لتنتهي المباراة بنتيجة 3 - 2. وأعرب أدريانو غالياني المدير التنفيذي للميلان عن غضبه من إدارة الحكم فاليري للمباراة، ويصرح: «لا أود أن يتم تفسير احترامنا تجاه الحكام بشكل سيئ ويعتبره البعض ضعفا. لأنه علاوة على مسألة وجود ركلتي جزاء لصالحنا، فإن الركلة الحرة التي جاء منها هدف الفوز 3 - 2 تم تسديدها من ستة أمتار إلى الأمام مقارنة بالمكان الصحيح. وهو الشيء الذي أكدته بوضوح الصور التلفزيونية». والمعنى هو أنه قد يوجد جدل بخصوص ركلات الجزاء، لكن الركلات الحرة يجب تسديدها من مكانها الصحيح الذي ارتكب فيه الخطأ، ويتابع غالياني: «إنني لا أتوقف عند ركلتي جزاء واضحتين، وإنما لاعتبار الأمر قد انتهى ننتظر أن يعطينا أحد تفسيرات ويعتذر أيضا». ولم يكن غالياني، الذي يظل في صف أليغري، وحده هو من غادر ملعب تارديني في بارما بحالة مزاجية سيئة، وإنما المدير الفني أيضا، ويختتم المدير التنفيذي: «لقد تلقينا هدفا حينما كانت توجد 30 ثانية على نهاية اللقاء. يجب أن نكون أكثر براعة ومكرا، حيث ننتقل من تركيز وانتباه شديدين، كما في دوري الأبطال، إلى تشتت وغفلة. على أي حال، حينما لا تسير الأمور على ما يرام فإن المسؤولية تقع على عاتق المدرب». بالطبع مع هذه الأرقام، من الصعب رؤية النور في نهاية النفق المظلم، فأكثر من المركز العاشر في حد ذاته، تعد 16 نقطة عن الصدارة و11 عن المركز الثالث شيئا كثيرا. كما يوجد بعد ذلك الدفاع الذي هو خامس أسوأ خط دفاع بالدوري الإيطالي، وفريق غير قادر على تحقيق الفوز خارج ملعبه حتى الآن.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.