روني.. أزمة جديدة تضاف إلى الضغوط على مورينهو

الولد الذهبي يأمل المشاركة اليوم أمام سيتي وسط أنباء عن اقترابه من الرحيل عن يونايتد

هل خرج روني تمامًا من حسابات مورينهو؟ (أ.ف.ب)
هل خرج روني تمامًا من حسابات مورينهو؟ (أ.ف.ب)
TT

روني.. أزمة جديدة تضاف إلى الضغوط على مورينهو

هل خرج روني تمامًا من حسابات مورينهو؟ (أ.ف.ب)
هل خرج روني تمامًا من حسابات مورينهو؟ (أ.ف.ب)

بعد مسيرة امتدت 12 عاما خاض فيها 532 مباراة وسجل 246 هدفا مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، هل حان الوقت الذي تصل فيه قصة نجاح الولد الذهبي واين روني إلى نهاية الطريق مع الشياطين الحمر؟
وفي خضم الضغوطات المتتالية على المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينهو، مدرب يونايتد، جراء النتائج المتراجعة للفريق في الدوري الإنجليزي، جاءت قضية مشاركة روني أو التخلص منه، لتضع مزيدا من السخونة السلبية داخل أرجاء النادي العريق.
وتردد أن مورينهو أبلغ قائد فريقه واين روني بأنه سيجد صعوبة في اللعب أساسيا، وخيره بين الجلوس على مقاعد البدلاء أو البحث عن ناد آخر. ورغم أن مورينهو صرح قبل مباراة مانشستر وتشيلسي الأخيرة بأن خروج روني من القائمة الأساسية والاحتياطية للقاء كان بسبب المهاجم الإنجليزي الدولي، إلا أن صحيفة «الصن» البريطانية أشارت أمس إلى أن مشوار الولد الذهبي اقترب من نهايته مع يونايتد.
وأشارت تقارير إنجليزية إلى أن روني تلقى بالفعل عروضا مغرية من أندية صينية وأميركية، أبرزها من نادي شنغهاي سيبغ الصيني الذي يدربه السويدي سفن غوران إيركسون المدير الفني السابق لمنتخب إنجلترا، الذي عرض 29 مليون يورو راتبا سنويًا للاعب.
ويتقاضى روني 300 ألف جنيه إسترليني راتبا أسبوعيا في مانشستر يونايتد، وهو ما زال مرتبطا بتعاقد مع النادي حتى يونيو (حزيران) 2018. وأشارت «الصن» إلى أن مانشستر يونايتد لن يكون بمقدوره تحمل تكاليف مرتب روني المرتفع وهو يجلس على دكة البدلاء ولا يقدم أي مساعدة للفريق، الأمر الذي يجعل مستقبله مجهولا في ملعب أولد ترافورد.
ويأمل روني أن يمنحه مورينهو الفرصة في مباراة اليوم أمام مانشستر سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية، في ظل الانتقادات الكثيرة التي طالت مهاجمي الفريق في اللقاء أمام تشيلسي الأخير.
وسيبحث مورينهو عن رد على الهزيمة المهينة 4 - صفر أمام تشيلسي بالفوز على سيتي الذي يأمل أيضا مدربه الإسباني جوزيب غوارديولا إنهاء فترة صيام فريقه عن الفوز في آخر خمس مباريات.
وزالت كل الاحتمالات بأن تفتقر مباراة القمة بين الجارين يونايتد وغريمه سيتي للإثارة المعتادة في ظل الضغط الهائل على مدربي الفريقين.
وسيرفع هذا من أسهم المباراة في بطولة عادة ما يتعامل معها المدربون باستهانة، لكنها تشهد في دورها الرابع مواجهات من العيار الثقيل، سواء بلقاء ليفربول مع توتنهام (أمس) أو مواجهة تشيلسي مع وستهام اليوم.
لكن استاد أولد ترافورد سيجذب الأضواء لمواجهة اعترف مورينهو بأنه لم يكن يرغب فيها. وقال المدرب البرتغالي الذي حقق فوزا واحدا في ست مباريات بالدوري: «كنت أود خوض تلك المباراة في الدوري الممتاز».
وأضاف: «نشعر بحزن شديد حقا، لكن هذه ليست لعبة للأطفال بل للرجال، ويجب أن نلعب أمام سيتي كرجال وأن نعمل لأجل الخروج بالفوز».
وتعرض لاعبو يونايتد لانتقادات شديدة بعد مباراة تشيلسي لغياب الفاعلية في وسط الملعب الذي يضم بول بوغبا أغلى لاعب في العالم، فضلا عن حرصهم على تبادل القمصان مع المنافسين بنهاية اللقاء.
وسيجري مورينهو تغييرات قبل مواجهة سيتي - الذي فاز بالفعل 2 - 1 في أولد ترافورد في الدوري هذا الموسم - بالاعتماد على مايكل كاريك وهنريك مختاريان، بينما ستحسم جاهزية روني أمر مشاركته.
وفي الدفاع سيشارك ماركوس روخو على الأرجح في التشكيلة الأساسية في ظل إصابة إيريك بيلي في أربطة الركبة خلال مباراة تشيلسي.
ويدرك سيتي أيضا أهمية الفوز بعد خمس مباريات لم يذق فيها طعم الانتصار، ولم يكن غوارديولا راضيا عن التعادل 1 - 1 مع ساوثهامبتون الأحد الماضي، وأبقى لاعبيه في غرفة الملابس لمدة 45 دقيقة ليتحدث معهم بعد المباراة.
وقال ساخرا: «كنا نشرب كوكاكولا وعصائر.. تحدثنا سويا ولكن لم نقل شيئا مميزا. تكلمنا عن إيجاد حلول».
وعندما التقى الفريقان في الدوري بدا أن مورينهو أراد حسم اللقاء مبكرا بتطبيق خطط على الأرجح لن يكررها هذه المرة.
وقال راي ويلكينز، لاعب وسط يونايتد السابق: «على الفريقين أن يبذلا قصارى جهدهما للفوز».
ومن المحتمل أن يغيب عن صفوف سيتي كيفن دي بروين لاعب بلجيكا، بسبب إصابة بعضلات الفخذ، وكذلك مواطنه فينسن كومباني قائد الفريق.
ويأمل كومباني قائد سيتي المبتلى بالإصابات في الابتعاد عن المشكلات من خلال الالتزام أكثر بالنصائح الطبية.
وعاد المدافع البالغ من العمر 30 عاما من أحدث إصابة ليشارك أساسيا لأول مرة منذ أبريل (نيسان) الماضي في التعادل 1 - 1 مع ساوثهامبتون الأحد.
وقال كومباني: «غبت لستة أشهر. يتعين علي الالتزام أكثر بنصائح الفريق الطبي وأن أمتثل لقراراتهم. أبلغتهم بحالتي قبل يوم من المباراة وقرروا مشاركتي. كنت أرغب في اللعب لكني سألزم نفسي بنصائحهم أكثر من أي وقت مضى». وأحرز سيتي لقب كأس المحترفين في الموسم الماضي بفوزه بركلات الترجيح على ليفربول في استاد ويمبلي، وسيسعى فريق المدرب يورغن كلوب هذه المرة لقيادة ليفربول لأول لقب بالمسابقة منذ تعزيز الفريق رقمه القياسي في البطولة بتتويجه بها للمرة الثامنة عام 2012.
كما سيجري تشيلسي تغييرات في أول زيارة له على الإطلاق لاستاد لندن معقل وستهام، وعلى الأرجح سيبدأ بالقائد جون تيري بعد غيابه لستة أسابيع بسبب إصابة بالكاحل.
وفي غياب تيري اعتمد المدرب أنطونيو كونتي على خطة 3 - 4 – 3، لذا سيجد القائد صعوبة في استعادة مركزه الأساسي في الدوري على حساب جاري كاهيل أو ديفيد لويز أو سيزار أزبيليكويتا.
ويأمل الكراوتي سلافن بيليتش، مدرب وستهام، في أن يواصل فريقه الحفاظ على مستواه الجيد الذي ظهر به مؤخرا في الدوري الممتاز عندما يواجه تشيلسي اليوم.
وعانى وستهام في بادئ الأمر لتكرار الأداء الذي ساعده على احتلال المركز السابع في الدوري الممتاز الموسم الماضي، حيث خسر خمس من تسع مواجهات في الموسم الحالي وفي فترة شهدت هزيمته أربع مرات متتالية.
لكن فريق المدرب بيليتش لم يخسر في آخر ثلاث مباريات، وحث الكرواتي لاعبيه على الحفاظ على المستوى الحالي في كأس الرابطة.
وقال بيليتش: «حصلنا على سبع نقاط من ثلاث مباريات في الدوري. استعاد الفريق الثقة الآن، ويتعين أن يواصل على هذا النهج، سنلعب أمام فريق قوي جدا في محاولة للعبور إلى الدور التالي».
وسيصل تشيلسي إلى الملعب الأولمبي مفعما بالثقة بعد انتصارين متتاليين في الدوري على ليستر سيتي حامل اللقب ومانشستر يونايتد، وتوقع بيليتش منافسة قوية في قمة لندن.
وأضاف: «تشيلسي واحد من المرشحين للفوز بالدوري، ويملك لاعبين على أعلى مستوى في كل المراكز. سيكون منافسا كبيرا». وتابع: «تشيلسي بتغيير طريقته حقق بعض الانتصارات وقدم عروضا جيدة. معنوياتهم مرتفعة حاليا ويقدمون كرة قدم جميلة.. إنها واحدة من مباريات القمة في لندن. قبل خمس أو عشر سنوات لم تكن الأندية تهتم كثيرا بكأس الرابطة لكنها أصبحت مهمة الآن».
وفي أعقاب حوادث الشغب الجماهيري الأخيرة على الملعب الأولمبي فرض وستهام قيودا على مبيعات المشروبات الكحولية، وسيتم الفصل بين جماهير الفريق صاحب الأرض ومشجعي الفريق الزائر أثناء الخروج من الملعب عقب المباراة.
ويلتقي اليوم أيضا ساوثهامبتون مع سندرلاند المتعثر بالدوري الممتاز، بينما سيلعب آرسنال مع ريدينغ المنتمي للدرجة الثانية، وسيلتقي بريستول المنتمي لدوري الدرجة الثانية أيضا مع هال سيتي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.