القرصنة الإلكترونية بديل السباق النووي

القرصنة الإلكترونية بديل السباق النووي
TT

القرصنة الإلكترونية بديل السباق النووي

القرصنة الإلكترونية بديل السباق النووي

بات عالم الانترنت يشكل ساحة قتال شرسة بين الدولتين العظميين (الولايات المتحدة - روسيا)، فبعد مرور سنوات على تواري الحرب الباردة التي نشبت بينهما ابان النظام الشيوعي في الاتحاد السوفياتي سابقًا؛ تظهر اليوم حرب من نوع آخر، إذ كثر خلال الاشهر الماضية التراشق بالاتهامات بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن القرصنة الالكترونية؛ وخلال الصيف الفائت، خلصت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما والاستخبارات الأميركية إلى أن نشاط قرصنة روسيا هو المسؤول عن جميع الهجمات التي حدثت وتسببت في إحراج كبار مسؤولي الحزب الديمقراطي؛ ولكنهم لم يتّهموا روسيا رسمياً بهذا الأمر لشهور عدّة، ما أدى لانتقاد النواب الجمهوريين لهم وحدوث نقاش مُكثف في كيفية ردع تلك الهجمات الرقمية.
وتوضح هذه الاتهامات تصاعدًا جديدًا في حدة التوتر بين البلدين، خصوصًا خلال السنوات القليلة الماضية، بعدما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية لأراضيها في مارس (آذار) 2014، ووقوفها إلى جانب انفصاليين موالين لها في وجه القوات الحكومية بشرق البلاد. ولا يخفى أيضًا ما للأزمة السورية من وقع سلبي على تصاعد التوتر في العلاقات بين موسكو وواشنطن؛ وقد ظهر واضحًا بعد وقت قصير من دعوة جون كيري وزير الخارجية الأميركي، للتحقيق مع روسيا بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا. والرد الروسي على لسان المتحدث باسم رئيسها فلاديمير بوتين الذي نفى الاتهامات واعتبرها "هراء".
وفي مطلع الشهر الحالي، تناقلت وكالات أنباء عالمية ومصادر صحافية أخبارًا تفيد بأنّ واشنطن اتّهمت رسميًّا موسكو بالتجسس على شبكات الحاسوب الخاصة بالحزب الديمقراطي محاولة التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية. كما اتهمت المرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون، قراصنة روسا بسرقة أكثر من 19 ألف بريد إلكتروني من مسؤولي الحزب الديمقراطي. وسارع روبي موك مدير حملتها الانتخابية، باتهام موسكو. وحسب قوله، هذه الهجمات هي من عمل الروس بهدف مساعدة دونالد ترامب منافس هيلاري. وردّ ترامب واصفًا التصريح بأنه "مضحك جدًا".
وفي السياق ذاته، صرّح مسؤول أميركي كبير في البيت الأبيض، في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية، الجمعة الماضي قائلًا "سنتخذ إجراءات لحماية مصالحنا، بما في ذلك في الفضاء الإلكتروني، وسننفّذ ذلك في وقت ومكان نختاره نحن". وتابع "يجب على الجمهور ألا يفترض أنه سيعرف بالضرورة متى ستتم هذه الإجراءات أو ما هي الإجراءات التي ستتخذ".
بدأت العلاقات الروسية - الأميركية تشهد توترًا ملحوظًا وحادًا بسبب اختلاف المواقف السياسية حيال الازمة في سوريا، الأمر الذي دفع بالدولتين لتبادل الاتهامات والانتهاكات بينهما وتحميل كل طرف المسؤولية عن الخسائر البشرية والأعمال الوحشية التي تشهدها ساحة المعركة في سوريا إلى الطرف الآخر، خصوصًا بعد فشل المحادثات بينهما لوقف اطلاق النار واعلان الهدنة في سوريا، وبعد فشل اتفاق سابق لوقف الأعمال العدائية في سوريا.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء، عن المتحدث باسم الرئيس الروسي قوله "كل يوم يحدث هجوم على الموقع الإلكتروني لبوتين من قبل عشرات الآلاف من القراصنة. عديد من هذه الهجمات تحدث من أراضي الولايات المتحدة الأميركية؛ ولكننا لا نلوم البيت الأبيض أو لا نغلو في كل مرة". فيما رفض البيت الأبيض القول ما إذا كان هذا التصريح الرسمي سيؤدي لفرض عقوبات على روسيا أم لا.
وقالت الوكالات الأميركية في بيان إن بعض الولايات اكتشفت محاولات لاختراق أنظمتها الانتخابية، وإن معظم تلك المحاولات أتت من خدمات تُديرها شركة روسية.
وقال البيان "على الرغم من ذلك، لسنا في موضع يمكننا من إلقاء اللوم وراء هذا النشاط، على عاتق الحكومة الروسية".
وقد تكون واشنطن قد بدأت مباشرة بالرد على الهجمات التي تعرض لها الحزب الديمقراطي. ففي 30 يوليو (تموز) المنصرم، أعلنت مصلحة الأمن الفدرالية الروسية أنّها اكتشفت في شبكة إنترنت لعشرين موقعًا استراتيجيا مهما في روسيا، برامج معادية تسمح بالوصول إلى معلومات سرية.
وقال مصدر في المصلحة إن هذه الهجمات شملت مراكز المعلومات في مؤسسات الدولة والمراكز العلمية والعسكرية ومؤسسات المجمع الصناعي العسكري وغيرها من مواقع البنية التحتية للبلاد.
لم يحدَّد إلى الآن من يقف وراء هذه الهجمات. ولكن نائب رئيس لجنة الأمن ومكافحة الفساد في مجلس النواب الروسي (الدوما) ديميتري غوروفتسيف يعتقد أن مصدرها الولايات المتحدة "لأنه مفيد قبل كل شيء للأميركيين. فشركات ميكروسوفت وأوراكل وبرامجها تشكل بطبيعة الحال خطورة على أمننا المعلوماتي"، حسب زعمه.
وعلى الرغم من اعتراف واشنطن بأنّها غير قادرة على إثبات أن الحكومة الروسية هي مصدر القرصنة، لكنّها تشدد على أن الهجمات نفذت "في معظم الحالات" من خوادم روسية.
في المقابل، لم تلتزم روسيا الصمت؛ فقد استنكر ديمتري بسكوف المتحدث باسم الكرملين على الفور تصريحات بايدن، قائلًا إنّ بلاده ستتخذ تدابير احتياطية لحماية مصالحها في مواجهة "تهور وعدائية" واشنطن.
ونقلت وكالة أنباء "ريا نوفوستي" عنه إن "التهديدات الموجهة إلى موسكو وإلى قيادة دولتنا غير مسبوقة لأنها صدرت على مستوى نائب الرئيس"، فيما توعد مساعد الكرملين يوري اوشاكوف بأنّ موسكو سترد على أي قرصنة أميركية قائلًا إنّ مثل هذه التهديدات "تصل إلى حد الوقاحة"، حسبما ذكرت الوكالة.
وفي كلمة بمنتدى "روسيا تنادي" الاستثماري، وصف بوتين الاتهامات بأنّها "جهود لتشتيت انتباه الشعب الأميركي".
بالاضافة الى ذلك قالت روسيا أيضًا أنّها تعرضت لهجمات سيبرانية (الكترونية) واسعة، ويعتقد البرلمانيون الروس أن واشنطن تقف وراءها.
وقرّرت صحيفة "نيويورك تايمز"، معرفة ما يعنيه الرد الأميركي على هجمات القرصنة، فطرحت السؤال على مصدرين رفيعي المستوى في إدارة أوباما وأوضحا لها، بأن الرد قد يكون واسعا ويشمل هجمات على منظومات مصلحة الأمن الفدرالية والاستخبارات العسكرية الروسيتين، وحتى فرض عقوبات ضد الأشخاص الذين لهم علاقة بهذه المسألة. فيما أعلنت "إي بي سي نيوز" أنّ وكالة الأمن القومي بدأت التحقيقات في الهجمات السيبرانية ضد مجموعتي قرصنة لها علاقة بالحكومة الروسية، قد تكون لها صلة بالهجمات الأخيرة.
وأعلنت وكالة "رويتر" للأنباء، استنادا إلى مصادرها الخاصة أن قسم الأمن القومي في وزارة العدل الأميركية قد بدأ بالتحقيق في هذه الهجمات بهدف التأكد فيما إذا شكلت هذه خطورة أم لا على أمن الدولة. وأضاف مطلعون على الموضوع، أنّ ادارة أوباما استنتجت أن هذه الهجمات مولتها دولة أجنبية.
أما المحلل السيبراني السابق في البنتاغون كينيت غيرس، فقد صرح لـ "إي بي سي نيوز" بأنه لا يثق بأن هذه الهجمات من عمل الروس. وأضاف "أحيانا حتى عند وجود إثباتات، فإنها تكون غير كافية لتأكيد ضلوع أشخاص أو مجموعات ما".
وعبرت مخابرات الدولتين الحدود بجواسيس حديثة أبطالها من عالم الكتروني، وباتت تهدّد الأمن الوطني واستقرار الحكومتين، فإلى أين ستصل القرصنة الالكترونية ومن سيتصدر الطليعة في عمليات التجسس الأكثر خطورة، وما هي الفضائح السياسية وتأثيراتها لتفوق سياسة على أخرى واختراق أنظمة الحكم؟



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».