بلجيكا: الدفاع يستأنف ضد قرار تمديد اعتقال مشتبه به في ملف الإرهاب

شقيقه هشام أحد مسؤولي «داعش» وتبني هجمات بروكسل

قوات من الشرطة البلجيكة امام محكمة بروكسل أمس
قوات من الشرطة البلجيكة امام محكمة بروكسل أمس
TT

بلجيكا: الدفاع يستأنف ضد قرار تمديد اعتقال مشتبه به في ملف الإرهاب

قوات من الشرطة البلجيكة امام محكمة بروكسل أمس
قوات من الشرطة البلجيكة امام محكمة بروكسل أمس

قال المحامي المكلف بالدفاع عن أحد المشتبه بهما، اعتقلتهما الشرطة البلجيكية قبل أيام على خلفية الإرهاب، إنه تقدم بطلب للاستئناف ضد قرار الاعتقال الذي أصدره قاضي التحقيقات قبل يومين، وقال المحامي ماتياس لايس لوسائل الإعلام البلجيكية، إن القرار بشأن طلب الاستئناف سيصدر في غضون أسبوعين من تقديم الطلب. وأوضح يقول: «إن التجنيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي يمكن الطعن فيه»، مشيرًا إلى أن موكله سفيان سيظل شقيق هشام شعيب أحد مسؤولي أمن «داعش»، «ولكن موكلي له شخصيته وطريقته في الحياة تختلف عن شقيقه هشام، كما أن الفيديو الذي شاهده لشقيقه على الإنترنت، وهو يشارك في الإعلان عن تبني (داعش) لهجمات مارس (آذار) الماضي في بروكسل، كان له تأثير في تغيير أسلوب حياة زهير، وهو الأمر الذي لاحظته العائلة وأيضًا كثير من المقربين منه».
يأتي ذلك بعد أن قال مكتب التحقيق البلجيكي، إن من بين الأشخاص الأربعة الذين جرت إحالتهم إلى قاضي التحقيق الأسبوع الماضي، في أعقاب مداهمات شملت 15 منزلاً في عدة مدن بلجيكية، على خلفية الاشتباه في تمويل الإرهاب، ومحاولة تجنيد أشخاص للسفر إلى الخارج للقتال في صفوف الجماعات المسلحة في سوريا، شخصين قرر قاضي التحقيق استمرار اعتقالهما، وهما زهير (37 عامًا) من مدينة غنت، والآخر يدعى سفيان (28 عامًا) من مدينة دندرموند، بينما تقرر إطلاق سراح شخصين آخرين بشروط، ومن بينهما شقيقة زهير. ورفض مكتب التحقيقات إعطاء مزيد من المعلومات في الوقت الحالي.
من جهتها، قالت وسائل الإعلام البلجيكية، إن زهير حاول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تجنيد عناصر من الشباب للسفر إلى سوريا للقتال هناك في صفوف «داعش»، ونوهت بأن شقيقه هشام سافر منذ فترة إلى سوريا وأصبح الآن مسؤولاً أمنيًا في «داعش». وقبل سفره إلى سوريا كان قد تولى قيادة جماعة الشريعة في بلجيكا، عقب اعتقال مسؤول الجماعة فؤاد بلقاسم، قبل أن تحظر السلطات نشاط الجماعة في 2013. وسبق أن صدر حكم قضائي ضد هشام بالسجن 15 عامًا في جرائم تتعلق بالتحضير لهجمات إرهابية.
وأعيد الحديث عن هشام شعيب مرة أخرى بعد أيام قليلة على وقوع هجمات بروكسل، حيث ظهر في شريط فيديو يمجد فيه منفذي هجمات بروكسل. وأطلق الرصاص بعد ذلك على رأس أحد الأسرى الأكراد. وحاول أحد أشقاء هشام ويدعى أنور الذهاب إلى سوريا. وتم اعتقاله مع زوجته الحامل في صيف 2015 حين كان بكرواتيا. ومن المفروض أن تتم محاكمة أنور وسبعة معتقلين آخرين في ديسمبر (كانون الأول) بتهم الإرهاب. وتتمحور القضية حول تنظيم يحمل اسم «الطريق إلى الحياة»، منبثقًا عن تنظيم «الشريعة في بلجيكا».
وكانت السلطات البلجيكية قد وضعت رهن الاعتقال 4 أشخاص من مجموعة يبلغ عدد أفرادها 15 تم التحقيق معهم بعد عمليات مداهمة واسعة النطاق في شمال البلاد. ويتهم الأشخاص الأربعة بالمشاركة في أنشطة إرهابية، «كلهم من المحيط العائلي للمدعو هشام شعيب، الموجود في سوريا، الذي أعلن مسؤولية (داعش) عن هجمات 22 مارس عبر فيديو مسجل»، حسب النيابة العامة الفيدرالية.
وقد بدأت السلطات البلجيكية تهتم، خصوصًا بعد هجمات باريس العام الماضي وبروكسل هذا العام، بالمحيط العائلي والاجتماعي للإرهابيين الذين يتم مراقبتهم أو إلقاء القبض عليهم. من جهة أخرى وفي الإطار نفسه، حيث التركيز على مكافحة الإرهاب وتفادي أي تهديدات، سيشهد الجهاز العام للاستخبارات والأمن (سي جي آر إس)، في شقه التابع للدفاع، توسعًا في اختصاصاته، حسبما ذكرته صحيفة «دي ستاندرد» اليومية.
وفي الوقت الراهن، لا يستطيع جواسيس الجيش القيام بعمليات تجسس خارج بلجيكا. وبالتالي لا يستطيع الجهاز العام للاستخبارات والأمن فحص رسائل الجوال الخاصة بإرهابي وجده الجنود البلجيكيون أثناء تأدية مهمة بالخارج.
غير أن ذلك سيتغير الآن، فأمن الدولة والجهاز العام للاستخبارات والأمن سيمضيان قدمًا في هذا النهج، من خلال مقترحات لكل من وزير العدل كوين جينس ووزير الدفاع سنيفن فاندنبوت، تضمنت قائمة متنوعة بشكل خاص بالتغييرات التي ستساعد على تحديث عملهما. وستتم مناقشة هذه اللائحة في البرلمان. وعلى وجه التحديد سيكون باستطاعة الجهاز العام للاستخبارات والأمن استخدام جميع الأساليب الخاصة بالاستخبارات في الخارج. وسيمكن اعتبار الجهاز العام للاستخبارات والأمن معادلاً لـ«الإم آي 6» البريطاني، لكن مع ميزانية أصغر ومهمات أقل.
وعلى الرغم من كل هذه التوسعات في الاختصاصات، لن يكون هناك أي تغيير جوهري بشأن السيطرة على أجهزة الاستخبارات. وتنص المقترحات الجديدة التي قدمها كل من كوين جينس وفاندنبوت أيضًا على أن أجهزة الاستخبارات، لا سيما أمن الدولة، يمكنها إنشاء فرقة التدخل الخاصة بها. وكانت بروكسل تعرضت في 22 مارس الماضي لهجمات شملت المطار ومحطة قطارات داخلية، وأسفرت عن مقتل 32 شخصًا وإصابة 300 آخرين.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.