الانقسامات حول وصول عون لرئاسة لبنان تضيق.. وبري سيحضر الجلسة

«حزب الله» يعتبر قبوله بترؤس الحريري الحكومة المقبلة «تضحية»

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مترئسأ اجتماع المجموعة الاسلامية في المؤتمر البرلماني الدولي في جنيف، أمس (موقع مجلس النواب)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مترئسأ اجتماع المجموعة الاسلامية في المؤتمر البرلماني الدولي في جنيف، أمس (موقع مجلس النواب)
TT

الانقسامات حول وصول عون لرئاسة لبنان تضيق.. وبري سيحضر الجلسة

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مترئسأ اجتماع المجموعة الاسلامية في المؤتمر البرلماني الدولي في جنيف، أمس (موقع مجلس النواب)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مترئسأ اجتماع المجموعة الاسلامية في المؤتمر البرلماني الدولي في جنيف، أمس (موقع مجلس النواب)

تضيق التباينات بين الكتل السياسية التي ظهرت إثر ترشيح رئيس الحكومة الأسبق ورئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري النائب ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية؛ وذلك بتأكيد رئيس البرلمان نبيه بري، أبرز المعارضين لترشيح عون، أنه سيحضر الجلسة الانتخابية، في حين أعلن الأمين العام لما يسمى «حزب الله» قبوله بالحريري رئيسًا للحكومة بعد انتخاب عون، معتبرًا أن هذا الموقف «تضحية» من قبله. وجاء ذلك في ظل جو إيجابي لانتخاب عون، عكسته معظم الكتل السياسية قبل الجلسة البرلمانية المقررة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بهدف ملء المقعد الشاغر منذ أكثر من عامين ونصف العام.
وجدد بري أمس التأكيد بأنه لن يقاطع جلسة انتخاب الرئيس، كاشفًا عن أنه قال لعون خلال لقائهما الأخير في عين التينة «إن تعطيل النصاب في (جيبتي) الكبيرة، لكنني لست أنا من يلجأ إلى تعطيل النصاب. لم أفعلها مرة ولن أفعلها».
وانتقد بري من جنيف، حيث ترأس اجتماع المجموعة الإسلامية في مقر الاتحاد البرلماني الدولي، الاعتراضات التي طالت مقترحه حول «سلة التفاهمات» التي اشترطها في السابق لقاء الاتفاق على رئاسة الجمهورية، قائلاً: «أود أن أذكّر الجميع ونقارن بين ما طرحته في السلة وبين ما نسمعه ونعرفه عن اتفاق قد حصل. دعوت إلى الاتفاق على تشكل الحكومة وعلى قانون جديد للانتخاب، وأن يبدأ التنفيذ بانتخاب رئيس الجمهورية. وها نحن اليوم وفق الاتفاق الذي عقدوه نجد أن هناك اتفاقا على اسم رئيس الحكومة، لا بل إن هناك اتفاقا كما نسمع على تشكيل الحكومة من 24 وزيرا، وعلى توزيع بعض الحقائب، بل يقال أيضا الآن أن هناك اتفاقا غير معلن على الإبقاء على قانون الستين، وبلا قانون جديد، بينما كنت أشدد في طرحي على الاتفاق على القانون الجديد وعلى تشكيل الحكومة، وألا نقدم على شيء قبل انتخاب رئيس الجمهورية».
في هذا الوقت، أعلن نصر الله، أن التزامه النهائي بعون مرشحا لرئاسة الجمهورية، قائلاً في ذكرى تأبين أحد قادة حزبه الذين قتلوا في سوريا «عندما تُعقد الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس ستحضر كتلة الوفاء للمقاومة بكامل أعضائها لانتخاب عون»: وقال «قدمنا تضحية كبيرة جدا عندما نقول إننا لا نمانع أن يتولى الحريري رئاسة الحكومة». وكان التوافق على الحريري رئيسًا للحكومة المقبلة، من أبرز التحديات التي تواجه الاستحقاق، بعد تردد ما يسمى «حزب الله» في الموافقة عليه.
وأشار نصر الله إلى أن إعلان رئيس تيار المستقبل دعمه وتأييده ترشيح عون لرئاسة الجمهورية، فتح الباب على مصراعيه أمام إنجاز الاستحقاق الرئاسي، مشيرا إلى أنه ورغم أن «خطاب الحريري كان تصعيديًا ضدنا، فلن نرد الآن ولا نريد أن نقول كلاما يستفز أحدا، وكل ما يجري يمكن مقاربته من خلال حوار، ولا أحد يفكر بعقلية الفوضى».
وعن خلافات بينه وبين حركة أمل التي يترأسها حليفه بري حول انتخاب عون، نفى نصر الله صحة ما يشاع، مؤكدًا، أن «العلاقة مع حركة أمل أعمق وأقوى من أن تنال منها كل الفبركات، وسنذهب مع حركة أمل إلى الجلسة الرئاسية المقبلة متفاهمين ومتفهمين»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن «هناك بعض المعطيات والمعلومات التي أثارت قلقا في مكان ما ويجب أن يعالج هذا القلق». وفيما لا يبدو أن التفاهمات بين الكتل السياسية على المرحلة التي تلي ملء الشغور الرئاسي، قد أنجزت بالكامل، حسم رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن الحريري سيكون رئيسا للوزراء، و«القوات اللبنانية» ستكون ضمن المعادلة من خلال عدد من الوزراء في حال وصول عون للكرسي الرئاسي.
وقال جعجع، إن «أي مظاهرات سيشهدها الشارع اللبناني خلال الأيام المقبلة لمحاولة تأخير وصول العماد ميشال عون لمنصب رئاسة الجمهورية، ستكون مفتعلة من «حزب الله» أو أطراف قريبين منه بالوساطة». ولفت في حديث إلى قناة «سي بي سي»، إلى أن عون شخص براغماتي للغاية، وسيكون همُّه عندما يصل إلى كرسي رئيس الجمهورية هو إنجاح هذه التجربة. وأشار إلى أنه لا يستطيع الكشف عن الضمانات المتعلقة بألا يكون القرار إيرانيا عندما يصل عون للمنصب الرئاسي، موضحا أن جزءا من هذه الضمانات يكمن في ميزان القوى داخل اللعبة السياسية اللبنانية، فإذا جاء عون رئيسا للجمهورية سيقوم بتعيينات تأتي بميزان قوى جديد.
في المقابل، حسم رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل، أن «انتخاب الرئيس انتهى من الناحية الحسابية، وما تسمعونه هو من باب التشويش، سواء بالأرقام أو المواقف الخارجية أو التحركات الشعبية»، وقال «مقبلون على مرحلة جديدة وسيكون لنا رئيس أتى بإرادة شعبه ولم يفرضه أحد على أحد».
وأشار باسيل إلى «أننا اليوم أمام وفاق وطني كبير بدأ بتفاهم مع ما يسمى «حزب الله» ثم (القوات اللبنانية) فـ(تيار المستقبل)، وطامحون لاستكمال التفاهمات حيثما يلزم»، وأضاف «نرى أن الوفاق لا يكتمل من دون الطائفة الدرزية، ولا نريد أحدا خارج التفاهم الوطني».



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.