أنطونيو كونتي.. هل يطفئ بريق مورينهو في تشيلسي؟

المدرب الإيطالي يتطلع لبدء تاريخ مشرق مع «البلوز» مع عودة البرتغالي لستامفورد بريدج

جماهير تشيلسي لن تنسى أمجاد فريقها مع مورينهو («الشرق الأوسط») - كونتي بدأ يضع لمساته على «قلعة ستافورد بريدج» ليمحو بصمات مورينهو («الشرق الأوسط») - مورينهو وأبراموفيتش وأيام كانت العلاقات وطيدة («الشرق الأوسط»).
جماهير تشيلسي لن تنسى أمجاد فريقها مع مورينهو («الشرق الأوسط») - كونتي بدأ يضع لمساته على «قلعة ستافورد بريدج» ليمحو بصمات مورينهو («الشرق الأوسط») - مورينهو وأبراموفيتش وأيام كانت العلاقات وطيدة («الشرق الأوسط»).
TT

أنطونيو كونتي.. هل يطفئ بريق مورينهو في تشيلسي؟

جماهير تشيلسي لن تنسى أمجاد فريقها مع مورينهو («الشرق الأوسط») - كونتي بدأ يضع لمساته على «قلعة ستافورد بريدج» ليمحو بصمات مورينهو («الشرق الأوسط») - مورينهو وأبراموفيتش وأيام كانت العلاقات وطيدة («الشرق الأوسط»).
جماهير تشيلسي لن تنسى أمجاد فريقها مع مورينهو («الشرق الأوسط») - كونتي بدأ يضع لمساته على «قلعة ستافورد بريدج» ليمحو بصمات مورينهو («الشرق الأوسط») - مورينهو وأبراموفيتش وأيام كانت العلاقات وطيدة («الشرق الأوسط»).

رغم تشكيك كثيرين في كفاءته، فقد ترك جوزيه مورينهو خلفه ميراثًا باقيًا تمثل في بلاطه الملكي الذي صنعه خلال فترة وجوده الأولى بنادي تشيلسي، التي لم يستطع النادي التفريط فيه. فلنتذكر عبارة مورينهو التي أشار فيها في موسم 2012 - 2013 إلى فريق تشيلسي، قائلاً: «هؤلاء لاعبيَّ أنا»، وقد كانوا كذلك بالفعل إلى حد كبير.
فرغم تنوع المدربين الذي تناوبوا على النادي مثل الإيطالي كارلو أنشيلوتي والبرتغالي أندريه فيلاس بواس، فإن أيا منهم لم يستطع أن يمحو بصمة مورينهو. فمن المفارقات أنه خلال العشر سنوات الأولى لملكية رومان أبراموفيتش لنادي تشيلسي ساءت العلاقة بينه وبين مورينهو بسبب إقدام أبراموفيتش على شراء لاعبين لا يناسب أداءهم أسلوب مورينهو، لكن بعد رحيل مورينهو اعتمد أبراموفيتش على معادلة موربينهو نفسها. فقد جاءت انتصارات تشيلسي في بطولة كأس أبطال أوروبا عام 2012 أمام أندية مثل برشلونة وبايرن ميونيخ، فمن وجهة نظر فنية، تلك الفرق تحاكي نهج مورينهو نفسه.
وعندما بدا رفاييل بينيتيز وكأنه يكسر التعويذة السحرية بعدما أنهى مرحلة الاعتماد على الحرس القديم، عاد مورينهو إلى تشيلسي مجددًا. بدا الأمر كما لو أن «هيثكليف عاد ليحكم سيطرته على مرتفعات ويذرنغ» كما في الرواية الشهيرة للكاتبة إيملي برونتي. فقد كان للرواية اتجاهان أحدهما صاعد والآخر منحدر مدمر.
ربما لم يكن لمورينهو تأثير قوي في الفترة الثانية التي تولى فيها تدريب تشيلسي، رغم الهجوم الذي شنته جماهير تشيلسي على «الجرذان» الذي خانوا مورينهو، وهتفوا باسمه بعد الموسم الماضي المخيب للآمال. لذلك فمن المتوقع أن يجد مورينهو استقبالاً حارًا أثناء زيارته لملعب تشيلسي اليوم لكن كمدرب لنادي مانشتستر يونايتد. وربما أن رد الفعل لسلوك الجماهير في المحاولة الثانية سوف يحبط أي حماس لتكرار السلوك نفسه لمرة ثالثة، وربما أن رؤية مورينهو متأبطًا ذراع نادٍ آخر من أندية الدوري الممتاز سوف يصيبهم بالفتور. وإذا اتضح أن تأثير مورينهو قد تضاءل هذه المرة، فستكون المهمة الأولى للمدرب الحالي أنطونيو كونتي هي دفع النادي للأمام، سواء اللاعبين أو المديرين أو المشجعين، لكي يتأكد من ثقتهم فيه وليبعد عن عقلهم فكرة الاستمرار في السير على نهج المدرب السابق.
من المفترض أن يكون تحقيق ذلك سهلاً، ليس فقط لأن كونتي يمتلك طاقة لا نهائية وكاريزما فعالة، لكن لأن تلك المجموعة من اللاعبين ليس لديها العاطفة الجياشة ذاتها تجاه مورينهو التي امتلكها لاعبون مثل فرانك ليمبارد، وبيتر تشيك، ومايكل بالاك وديديه دروغبا، وحتى علاقة قائد الفريق تيري هنري بمورينهو فترت قبيل رحيل مورينهو في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. فالآن بات من غير المرجح أن يجد كونتي أيًا من لاعبيه الحاليين على اتصال منتظم مع مدربهم السابق.
لكن في المستويات الأعلى، فالمشكلة لا تزال باقية، فربما أن آخر ما فعله مورينهو هو أنه اشتكى من تعاقدات النادي، وكان من الواضح أنه كان يتحدث عن اللحظات التي عاتب فيها نفسه بعد الهزيمة أمام ساوثهامبتون، لكن لا يزال فريقه هو نفسه الموجود الآن.
فاللاعبون الذين ورثهم كونتي قد جرى تجميعهم كي يلعبوا إما بطريقة 3 - 3 - 4 أو 1 - 3 - 2 - 4 مع بقاء المدافعين الأربعة في العمق. فالمحاولات السابقة لتطبيق طريقة «خط الدفاع المتقدم»، التي كان أبرزها في ظل المدرب فيلاس بواس، تعثرت جميعها، وأغلبها كان بسبب تيري. فأداؤه في المباراة التي شهدت هزيمة الفريق بنتيجة 3 - 5 على ملعبهم أمام الآرسنال في أكتوبر (تشرين الأول) 2011 كانت مثالاً يمكن تدريسه في خطورة أن تطلب من مدافع ينقصه السرعة ويتصف بالبطء العدو في أرجاء الملعب.
ومع ذلك لا يزال تيري بالفريق، ويعتبر أفضل مدافعي تشيلسي. في الحقيقة، وفي عالم بات فيه المدافعون الصريحون ندرة، لا يزال تيري يؤدي في الملعب بعد أن بلغ عمره الخامسة والثلاثين، ولا يزال أفضل قلب دفاع في الدوري العام. المشكلة هي أن كونتي، سواء في أندية سيينا أو يوفنتوس، أو في المنتخب الإيطالي، كان دائما يفضل أسلوب «خط الدفاع المتقدم»، وكان هذا سببًا في أن يجعل قرار تمديد عقد تيري لمدة عام قرارًا مثيرًا للاستغراب.
فقد بدأ كونتي الموسم محاولاً إمساك العصا من المنتصف عن طريق اتباع طريقة اللعب 1 - 3 - 2 - 4 التي ورثها. فالمباراة التي جرت في الأسبوع الأول للدوري أمام وستهام لم تشهد سوى تغيير واحد عن الفريق الذي لعب به مورينهو أمام سوانزي في الأسبوع الافتتاحي الموسم الماضي. لكن بعد الهزيمة أمام ليفربول والآرسنال والفوز الباهت في مباراة الكأس أمام ليستر، قرر المدرب العودة للطريقة التي يجيدها.
ومع إصابة تيري، قرر المدرب العودة لطريقة اللعب بثلاثة مدافعين بإشراك فيكتور موسيس، وماركوس ألونسو كظهيرين مهاجمين. في الحقيقة، وفق هذه الطريقة، فإنه من غير الواضح ما إذا كان لا يزال هناك مجال لإشراك تيري، الذي كان قد صرح بعد هزيمة المنتخب الإنجليزي أمام كرواتيا بنتيجة 2 - صفر عام 2006 بكراهيته لطريقة اللعب بثلاثة مدافعين التي طبقها ستيف ماكلارين بشكل خاطئ في تلك الليلة. لكن من الواضح أن أداء تشيلسي قد تحسن بدرجة كبيرة، رغم أن هذا لم يظهر سوى في الفوزين اللذين تحققا أمام فريقي هال سيتي وليستر سيتي.
ففريق تشيلسي في هيئته الجديدة بثلاثة مدافعين يبدو وكأنه لجأ إلى حل مؤقت وكأن كونتي استخدم قطعًا من القماش غير المتناسق لرتق رقع فريقه. لكن إن تحسن الأداء أمام فريق مانشستر يونايتد، فقد يتغير هذا المفهوم. على أي حال، بعدما نفذ كونتي التغيير بدا، وكأن الوضع في تحسن، وهذا في حد ذاته ضروري لكي يبرهن المدرب على أنه له بصمته الخاصة في النادي. وفي هذا الحالة، من المفترض أن تسير التعاقدات الجديدة وفق رؤيته. بالطبع، قد يكون هناك أساليب أفضل بالنسبة لكونتي لإثبات ذاته غير هزيمة سلفه اليوم، خصوصًا لو نجح في ذلك بفريق يعتمد على أسلوبه الخاص.
وقال كونتي إن تيري قائد الفريق تعافى من إصابة في كاحله وبات جاهزًا للمشاركة أمام مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز اليوم. ولم يتدرب تيري - الذي أصيب في وقت مبكر من الشهر الماضي - الخميس بعد تفاقم الإصابة لكن كونتي قال إن المدافع المخضرم سيكون جاهزًا لمواجهة فريق مدربه السابق مورينهو. وقال كونتي: «جون بحالة جيدة. تدرب مع الفريق (اليوم). مشكلته مع الكاحل انتهت وبات جاهزا للمباراة»، وغاب تيري عن المباريات لخمسة أسابيع بعد إصابته في مباراة سوانزي سيتي، ورغم ذلك كان بديلاً في الفوز على ليستر سيتي 3 - صفر السبت الماضي.
وتضيف عودة مورينهو إلى ستامفورد بريدج، بعد ما يقرب من عام على إقالته للمرة الثانية بعد بداية مروعة لحملة تشيلسي للدفاع عن لقبه المزيد من الإثارة على المباراة. وفاز مورينهو - أكثر مدربي تشيلسي نجاحا - بثلاثة ألقاب للدوري خلال فترتين تولى خلالهما تدريب الفريق لكن كونتي يريد أن يبدأ تاريخا مع النادي اللندني، ويأمل في أن تكون عودة مورينيو لستامفورد بريدج غير سعيدة. وأضاف المدرب الإيطالي: «أريد أن أرى تطورًا يوم الأحد مقارنة بمواجهتي ليفربول وآرسنال، وأثق في حدوث ذلك. ستكون مباراة خططية لكن الجماهير سيكون لها دور كبير وستمثل أفضلية لنا. احترم مورينهو بشدة. يستحق استقبالاً جيدًا. كان شخصًا مهمًا لتشيلسي وكتب جزءًا من تاريخ النادي».
ولا شك أنه سيظل لمورينهو مكانة خاصة في قلوب جماهير تشيلسي الوفية لكن فريقه السابق سيسعى لإفشال مهمته، عندما يعود إلى ملعب ستامفورد بريدج كمدرب لمانشستر يونايتد في لقاء الفريقين اليوم. وقبل يومين من إقالته في ديسمبر الماضي تحدث مورينهو عن «خيانة» بعض اللاعبين لجهوده التي قادت تشيلسي للقب في الموسم قبل الماضي. ووجهت أصابع الاتهام إلى دييغو كوستا وآخرين، ولعب تراجع مستوى المهاجم الإسباني دورًا في الخروج المرير للمدرب البرتغالي من النادي اللندني.
وبدأ كوستا هذا الموسم بالشكل ذاته الذي جعل مورينهو يضمه من أتلتيكو مدريد مسجلا سبعة أهداف في ثماني مباريات في الدوري، ويتوقع أن يستمتع بالأجواء المشحونة المحتملة اليوم. ولم تكن زيارة يونايتد إلى ستامفورد بريدج في ظروف أسوأ من الوقت الحالي، حيث حقق الفريق فوزا وحيدا في آخر خمس مباريات في الدوري لتتوقف البداية الواعدة لفترة مورينهو.
وهذه ليست المرة الأولى لمورينهو الذي حصد لقب الدوري مرتين مع تشيلسي قبل إقالته في 2007 التي يجلس فيها على مقاعد الفريق المنافس في ستامفورد بريدج. فقد سبق له وقاد إنترميلان 1 - صفر على تشيلسي بقيادة كارلو أنشيلوتي في 2010 في طريقه نحو حصد لقب دوري أبطال أوروبا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.