أوروبا مستمرة في جهود التوافق لإبرام التجارة الحرة مع كندا

استئناف التفاوض بين والونيا البلجيكية والمفوضية الأوروبية لإنهاء الخلافات

الاتحاد الأوروبي ليس قادرا حتى الآن على الحصول على اتفاق دولي حتى مع دولة مثل كندا لديها قيم مثل القيم الأوروبية
الاتحاد الأوروبي ليس قادرا حتى الآن على الحصول على اتفاق دولي حتى مع دولة مثل كندا لديها قيم مثل القيم الأوروبية
TT

أوروبا مستمرة في جهود التوافق لإبرام التجارة الحرة مع كندا

الاتحاد الأوروبي ليس قادرا حتى الآن على الحصول على اتفاق دولي حتى مع دولة مثل كندا لديها قيم مثل القيم الأوروبية
الاتحاد الأوروبي ليس قادرا حتى الآن على الحصول على اتفاق دولي حتى مع دولة مثل كندا لديها قيم مثل القيم الأوروبية

جرى الاتفاق بين البرلمان الأوروبي ومقاطعة والونيا البلجيكية على استئناف التفاوض لإيجاد حلول لأزمة اعتراض والونيا على اتفاق التجارة الحرة مع كندا (سيتا). وجاء الإعلان عن ذلك في أعقاب محادثات أجراها رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز السبت في بروكسل، مع كل من باول ماغنيت مسؤول مقاطعة والونيا، وأيضا وزيرة التجارة في كندا كرستيا فريلاند.
وقال شولتز: «لقد أجريت محادثات مكثفة وبشكل منفصل مع الطرفين، ولدي كثير من التفاؤل بشأن التوصل إلى نتائج إيجابية في أقرب وقت ممكن، لإنهاء المشكلة المرتبطة بتعطيل الاتفاق الأوروبي الكندي». وبالنسبة لكندا، فقد انتهت المفاوضات بينها وبين الاتحاد الأوروبي، والكرة الآن في الملعب الأوروبي، وعلى كندا فقط أن تنتظر نتائج المشاورات بين والونيا والمؤسسات الأوروبية، بحسب ما نقلت وسائل الإعلام البلجيكية أمس عن شولتز.
ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات بين المفوضية وحكومة والونيا خلال الأيام القليلة المقبلة، في محاولة لإنهاء القضايا العالقة وإنهاء مخاوف مواطنيها بشأن بعض البنود التي توجد في الاتفاقية المزمع التوقيع عليها في 27 من الشهر الجاري.
وكان هذا الملف محور اهتمامات قادة أوروبا خلال القمة التي جرت يومي الخميس والجمعة الماضيين في بروكسل. وخلال الأيام الماضية، جرت مفاوضات ثلاثية بين المفوضية ووالونيا والجانب الكندي، وقدمت المفوضية مقترحات جديدة ولكن قوبلت بالرفض من والونيا.
واتفاق التجارة الحرة مع كندا توقفت المفاوضات بشأنه، بعد إصرار البرلمان الوالوني على رفضه على الرغم من الشروحات التي قدمتها وزيرة التجارة الكندية كرستيا فريلاند، والتي قالت: «يبدو جليا الآن بالنسبة لنا أن الاتحاد الأوروبي ليس قادرا الآن على الحصول على اتفاق دولي حتى مع دولة مثل كندا لديها قيم مثل القيم الأوروبية. لدينا خيبة أمل كبرى على الصعيدين الشخصي والكندي».
أما رئيس حكومة مقاطعة والونيا بول ماغنيت، فقال في ختام المباحثات، إن «النص بصيغته الحالية ليس كافيا، وأكدنا بشكل واضح ما كررناه منذ سنة أننا نواجه مشكلة فعلية في بنود التحكيم، وفي أن الاتفاق يستخدم شركات دولية مركزها كندا، وهي ليست كندية صرفة.. وحول هذه النقاط لا تزال المسائل عالقة وغير كافية».
وأضاف رئيس الحكومة الوالونية أنه من «غير المقبول» أن تقوم الدول بدفع غرامات للشركات المتعددة الجنسيات في حال أرادت الاستمرار في فرض قوانينها الخاصة على أراضيها، والتي تخالف المعاهدة. كما اعترض على مسألة عدم توفر حماية كافية للمنتجات الزراعية المحلية والصناعات المرتبطة بها، لصالح الشركات الكبرى العاملة في مجال الصناعات الغذائية، ما سيؤثر سلبًا على مزارعي ومربي الحيوانات في المنطقة.
لكن رئيس الحكومة الوالونية لم يغلق باب الحل، فهو يرى أن من المناسب إعادة التفاوض بشأن المعاهدة، ودعا إلى العمل بشكل مكثف لإعادة معاينة نصوص المعاهدة التي سيكون لها تأثير كبير على حياة ملايين الناس لسنوات مقبلة.
من جانبه، كان رئيس المفوضية الأوروبية قد صرح أن الاتفاق مع كندا هو أفضل الاتفاقات التي تمت حتى الآن، آملاً في التوصل خلال الأيام المقبلة إلى حل يوافق عليه الوالونيون البلجيكيون. وأعرب رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال عن قلقه بسبب تجديد الموقف الرافض من جانب البرلمان في والونيا (جنوب البلاد)، وقال على هامش القمة: «يبدو أن هناك تشددا في المواقف».
وأشار الإعلام المحلي إلى أن ميشال أجرى محادثات خلال الساعات القليلة الماضية لإقناع المسؤولين في والونيا بتغيير الموقف، كما أجرى اتصالات مع رئيس الحكومة الكندية للتعرف على الإمكانية التي تتوفر لديه لإنهاء اعتراضات والونيا. ولوح ميشال إلى أن «الموقف أصبح صعبا».
ويأتي التمسك بالموقف الرافض للاتفاقية من جانب مقاطعة والونيا البلجيكية، ليثير جدلاً حادًّا ليس فقط في الأروقة الأوروبية، بل على مختلف مستويات السلطة في بلجيكا، إذ أكد رئيس الحكومة الوالونية، أنه سيستمر في رفض المعاهدة، كما أنه يرفض المهلة المعطاة لحكومته من قبل المفوضية حتى يوم الجمعة للموافقة.
وأشار ماغنيت (من الحزب الاشتراكي)، عقب اجتماع طارئ عقده مع البرلمان المحلي، أنه لن يغير رأيه «حتى ولو كان للأمر نتائج سياسية». كما رفض الصورة التي تروج لها المفوضية الأوروبية ومفادها أن مسؤولي المنطقة الجنوبية في بلجيكا لم يفهموا المعاهدة وأنها ستحاول الاستمرار في شرحها لهم، علَّهم يغيرون من نظرتهم.
وفند المسؤول الوالوني هذا الطرح بالقول إنه تقدم منذ عام بملاحظاته حول الاتفاقية للمفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون التجارة سيسيليا مالمستروم، حيث «قلنا، ولا نزال نقول، إن نصوص الاتفاق تعاني من ثغرات ليس في الشكل بل في المضمون». لكنه أقر أن المفوضة مالمستروم، التي تفاوضت مع كندا باسم الاتحاد، قد قدمت بعض التعديلات، لكنها ليست كافية بالنسبة له.



تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.


الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
TT

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة، الأربعاء، ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على توربينات الغاز ‌ومُعدات الشبكات، ‌فضلاً عن ​تقلص ‌الخسائر ⁠في ​قسم طاقة ⁠الرياح المتعثر.

وتعكس هذه النتائج الطلب القوي على التوربينات الغازية الكبيرة وتقنيات الشبكات، وكلتاهما ضرورية لبناء مراكز البيانات العالمية لتشغيل ⁠تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى ‌جانب ‌تحسن أداء شركة «​سيمنس غاميسا» ‌المصنِّعة لتوربينات الرياح.

وقاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله، خلال العامين الماضيين، مما ‌أوصل قيمتها السوقية إلى 130 مليار يورو (155 ⁠مليار ⁠دولار).

وبلغ صافي الربح، للربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، 746 مليون يورو (889 مليون دولار)، ارتفاعاً من 252 مليوناً قبل عام، ومتجاوزاً توقعات محللي مجموعة بورصات لندن التي بلغت ​732 ​مليوناً.


أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
TT

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ​في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار).

وتخضع «نوفاتك» ‌لعقوبات غربية بسبب ‌الحرب ​في ‌أوكرانيا، وتواجه صعوبات ⁠في ​الاستفادة بشكل ⁠كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال «آركتيك إل إن جي-2».

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولكن الشركة لم ‌تتمكن ‌من تسليم أولى ​شحناتها إلى ‌المشترين النهائيين في الصين إلا ‌في أغسطس (آب) 2025.

وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات ‌أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات ⁠روبل، وتأثر ⁠سلباً ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل.

وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحداً في المائة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.