الكرملين يكرر: بقاء الأسد ضروري للحل السياسي والتسوية بحاجة لتقريب المواقف

الخارجية الروسية تتحدث عن تقدم في جنيف وتبقي الهدنة رهن الوضع اليومي

الكرملين يكرر: بقاء الأسد ضروري للحل السياسي والتسوية بحاجة لتقريب المواقف
TT

الكرملين يكرر: بقاء الأسد ضروري للحل السياسي والتسوية بحاجة لتقريب المواقف

الكرملين يكرر: بقاء الأسد ضروري للحل السياسي والتسوية بحاجة لتقريب المواقف

قال ديمتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية إن قرار تمديد الهدنة في مدينة حلب هو قرار روسي وليس نتيجة اتفاقات تم التوصل إليها خلال المحادثات التي أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخيرًا في العاصمة الألمانية برلين مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وفي حوار تلفزيوني يوم أمس اعتبر المتحدث أنه «سيتوجب على المجتمع الدولي القيام بعمل طويل ومعقد» لتسوية الأزمة السورية. وأكد على الحاجة بالتوصل إلى حل للأزمة السورية، وهو «أمر يمكن تحقيقه فقط في إطار تعاون متعدد الأطراف»، ما يعني أن الجميع سيضطرون «لتقريب المواقف والأفكار». ومن ثم اتهم بعض الدول بـ«التواطؤ مع الشيطان ومحاولة التخلص من (بشار) الأسد بأيدي الإرهابيين»، والبعض الآخر «يقول دون تفكير إنه على الأسد الرحيل» حسب بيسكوف، الذي نفى تركيز اللقاء الثلاثي في برلين على مصير رأس النظام السوري، وقال إن «هذا الموضوع لم يكن رئيسيًا بالمطلق».
معلوم أن روسيا حتى الآن تصر على التعامل مع ما يجري في سوريا بأنه مواجهة بين الأسد والإرهابيين، وأن البلاد أمام خيار من اثنين، إما بشار أو «النصرة». وهذا ما كشف عنه بيسكوف بوضوح حين لمح إلى أن الدول الغربية «تصمت بخجل عندما نسألهم وماذا بعد؟ حسنًا سيذهب الأسد، لكن ماذا بعد؟» ويجيب بيسكوف نفسه على هذه الأسئلة زاعما أنه «إما أن يبقى الأسد في دمشق أو أن تجلس (النصرة) هناك، ولا يوجد خيار ثالث»، حسب زعمه مكررا موقف الكرملين بأنه «بغية الانتقال إلى الحل السياسي يجب أن يكون الأسد في دمشق». وحذر المتحدث من أنه «إذا دخل الإرهابيون دمشق، فلن يكون هناك حل سياسي» لأنه «عندها لن يستمع الإرهابيون لأي سادة أو للقوى التي تحرّكهم مثل الدمى».
ثم توقف المتحدث الصحافي باسم الكرملين عند تحركات سفن تابعة للأسطول الروسية في منطقة المتوسط فنفى أن يكون «إبعاد أي أحد» هو الهدف من إرسال حاملة الطائرات الروسية «الأدميرال كوزنيتسوف» إلى الساحل السوري. كذلك استبعد أن تكون مهمة تلك السفن تأمين الحماية للأجواء السورية بوجه أي هجمات، معربا عن اعتقاده بتوفر ما فيه الكفاية من وسائل هناك لحماية القواعد الروسية وقوات النظام السوري من أي هجمات. وقال بهذا الصدد إن تحريك حاملة الطائرات «لا يهدف إلى إبعاد أحد ما، يريد توجيه ضربات لقوات الأسد»، ويقصد بذلك الأميركيين، لافتا إلى أن «المهام التي ستنفذها (الأدميرال كوزنيتسوف) موجودة على الأرجح في مغلف مغلق في مكان ما وكتب عليه سري للغاية».
في شأن متصل كشف سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، عن «تقدم» خلال محادثات الخبراء العسكريين في جنيف التي جرت يوم التاسع عشر من أكتوبر (تشرين الأول) التي بحثوا خلالها مسائل متعلقة بعملية الفصل بين مجموعات المعارضة السورية و«جبهة النصرة» بهدف خروج «الجبهة» لاحقا من حلب. وادعى ريابكوف بهذا الصدد أن موسكو تثمن إيجابيا النتائج التي توصل إليها الخبراء في جنيف، وأنهم «تقدموا بالفعل في حل المشكلات الموجودة»، موضحًا أنه «هناك حاجة الآن بتقييم نتائج عمل الخبراء في العواصم»، ودعا في الوقت ذاته إلى التمسك بهذا الإطار «إذا كان خصومنا يريدون تحقيق تقدم بالفعل».
كذلك توقف ريابكوف في تصريحاته يوم أمس عن الهدنة في حلب وقال إن «تمديدها يجري بموجب الوضع اليومي، والمسألة ليست رهنا بإمكانياتنا بل بكيفية تعامل الطرف الآخر».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.