الفوضى السياسية تهدد استضافة الغابون لكأس الأمم الأفريقية

الاتحاد القاري لكرة القدم يطرح اسم المغرب مضيفًا بديلاً

الرئيس الغابوني علي بونغو يتابع مراسم إجراء قرعة بطولة الأمم الأفريقية في العاصمة ليبرفيل (أ.ف.ب)
الرئيس الغابوني علي بونغو يتابع مراسم إجراء قرعة بطولة الأمم الأفريقية في العاصمة ليبرفيل (أ.ف.ب)
TT

الفوضى السياسية تهدد استضافة الغابون لكأس الأمم الأفريقية

الرئيس الغابوني علي بونغو يتابع مراسم إجراء قرعة بطولة الأمم الأفريقية في العاصمة ليبرفيل (أ.ف.ب)
الرئيس الغابوني علي بونغو يتابع مراسم إجراء قرعة بطولة الأمم الأفريقية في العاصمة ليبرفيل (أ.ف.ب)

ثمة مقولة شهيرة بأن عدم وجود أخبار جديدة، خبر سار في حد ذاته. إلا أن عدم وجود أخبار جديدة ربما يكون نتاج أحد أمرين: إما أن لا شيء حدث على أرض الواقع بالفعل، أو أن الحكومة تفرض تعتيمًا كاملاً على حقيقة ما يدور. فحتى قبل إجراء قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية لعام 2017 في ليبرفيل، عاصمة الغابون التي تستضيف البطولة، أول من أمس الأربعاء، خيمت الشكوك في الفترة السابقة لعقد البطولة حول ما إذا كانت فكرة عقدها في الغابون ما تزال واقعية بالنظر إلى القلاقل التي أثارتها الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد.
في الوقت الراهن، يبدو أن البطولة ستمضي قدمًا في الغابون، بداية من 14 يناير (كانون الثاني) وحتى الخامس من فبراير (شباط) المقبل، لكن لا أحد يعلم على وجه اليقين ما إذا كان ذلك سيحدث بالفعل. وحتى قياسًا بالمعايير المألوفة في إطار بطولات كأس الأمم الأفريقية، تبدو نسخة عام 2017 سيئة الحظ. عام 2006 منحت حقوق الاستضافة لجنوب أفريقيا، لكن بسبب ظروف الحرب في ليبيا، والتي كان من المقرر لها استضافة نسخة عام 2013 من البطولة، تبادل البلدان شرف الاستضافة. ومع استمرار الصراع داخل ليبيا، بدا واضحًا أنه سيتعين التخلي تمامًا عن فكرة تولي ليبيا تنظيم البطولة. وعليه، أقيمت جولة جديدة لتلقي عروض التنظيم عام 2015 ووقع الاختيار على الغابون، بدلاً عن الجزائر وغانا. أما نيجيريا، التي كانت أعلنت بادئ الأمر دولة مضيفة احتياطية، رفضت المشاركة.
إلا أنه في أعقاب الانتخابات التي عقدت في أغسطس (آب) وانتهت بفوز الرئيس علي بونغو بفارق ضئيل عن منافسه العتيد جان بينغ، هوت البلاد إلى حالة من الفوضى والعنف. وتوحي النتائج الأولية للانتخابات بأن بونغو فاز بـ5.594 صوتًا فقط، وظهرت ادعاءات واسعة النطاق بأن الانتخابات طالها الفساد. جدير بالذكر أن بونغو يتولى رئاسة البلاد منذ عام 2009 عندما خلف والده عمر، الذي ظل رئيسًا للغابون منذ عام 1967، من جانبهم، هاجم أنصار بينغ مبنى البرلمان ومحطة التلفزيون الوطني، ومرت على الغابون أيامًا عدة اندلعت خلالها صدامات في الشوارع بين أنصار المعارضة وقوات الشرطة. من ناحيتها، اعترفت الحكومة بوقوع ثلاثة قتلى خلال المظاهرات، لكن المعارضة تقول إن العدد الحقيقي للقتلى ربما يصل إلى 50، كما ألقي القبض على المئات. إضافة لذلك، جرى وقف شبكات التواصل الاجتماعي، وجرى تجميد إصدار تأشيرات لصحافيين أجانب.
من ناحية أخرى، ناقش الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الاضطرابات التي عصفت بالبلاد وطرح اسم المغرب كمضيف بديل. يذكر أن المغرب كان من المقرر أن يستضيف نسخة 2015 قبل الانسحاب في اللحظة الأخيرة بسبب مخاوف إزاء وباء «إيبولا».
كانت المحكمة العليا بالغابون قد فتحت تحقيقًا في نتائج الانتخابات وخلصت إلى أن بونغو حاز على 11.000 صوت. وقد أعلن بونغو عن تشكيل حكومة جديدة، وفي الوقت الراهن تبدو الأوضاع في مجملها هادئة نسبيًا على مستوى البلاد. ومع ذلك، انخفضت موازنة الدولة لعام 2017 بنسبة 5 في المائة بسبب تراجع أسعار النفط. وما تزال هناك إمكانية قائمة لاستغلال البطولة منصة لإعلان الانشقاق من جانب قوى المعارضة، خاصة في أويم وبورت جينتيل، وهما مدينتان تستضيفان البطولة داخل مناطق يتمتع بينغ فيها بدعم قوي.
والآن، تفتقر البطولة إلى عدد من الأسماء الكبرى - يتمثل أبرزها في نيجيريا التي تغيب للمرة الثالثة على مدار أربع بطولات. وربما كانت نيجيريا سيئة الحظ بالنظر إلى أن انسحاب تشاد حرمها فرصة التأهل كأفضل متسابق. إلا أن نيجيريا حصدت نقطة واحدة فقط من مباراتين خاضتهما أمام مصر، وتعادلت أمام تنزانيا بعيدًا عن أرضها. ومن بين الغائبين أيضًا جنوب أفريقيا للمرة الثالثة خلال خمس بطولات بعد أن احتلت المركز الثالث في مجموعتها خلف ليس الكاميرون فحسب، وإنما أيضًا موريتانيا. ومن بين الغائبين أيضًا حامل اللقب عام 2012، زامبيا، وكذلك كاب فيردي والكونغو وإثيوبيا، رغم أن هذه المنتخبات نجحت في بث روح من النشاط والحيوية في البطولات الأخيرة التي شاركت بها.
في المقابل، نجد أنه من بين التطورات الإيجابية عودة الدولة الأكثر نجاحًا في تاريخ البطولة، مصر، والتي نجحت في التأهل للبطولة في ظل قيادة مدرب نادي فالنسيا السابق، هيكتور كوبر، ولأول مرة منذ 2010 حيث أكملت ثلاثية الفوز باللقب للمرة الثالثة على التوالي. من بين المنتخبات الأخرى التي تعود إلى المسابقة بعد طول غياب أوغندا التي تأهلت للبطولة للمرة الأولى منذ تعرضها للهزيمة في مباراة النهائي أمام غانا عام 1978.
وبالعودة إلى الغابون، نجد أنها خلال البطولة الأخيرة التي شاركت في استضافتها نجحت في الوصول لدور الثمانية، حيث خسرت بركلات الترجيح أمام مالي. أما الآن، فقد أصبح المهاجم بيير إيميريك أوباميانغ، لاعب بوروسيا دورتموند، الذي سبق وأن أهدر ركلة جزاء حاسمة أمام مالي، أكثر خبرة ومهارة الآن، وليس من المستحيل في ظل تمتع المنتخب بتأييد جماهير بلادها وخط وسط قوي، أن تنجح الغابون في التقدم لما هو أبعد عن ذلك.
من ناحية أخرى، تملك غانا فريقًا نجح في الفوز ببطولة كأس العالم أقل من 20 عامًا عام 2009، وبالنسبة للجزائر، فإنها تملك مجموعة جيدة من لاعبي الهجوم، لكنها ما تزال تبحث عن مدرب ليحل محل ميلوفان راييفاتس الذي تنحى عن تدريب المنتخب الجزائري بعد مباراتين فقط. أما ساحل العاج، البطل الذي يسعى للدفاع عن اللقب، فقد بدأ في التألق رغم أن ما يعرف بالجيل الذهبي من لاعبيه بدأوا في الاعتزال.
بوجه عام، هيمن منتخبان عظيمان على الكرة الأفريقية على امتداد العقد الأول من القرن الـ21 - الكاميرون ومصر - لكن منذ عام 2010، لم ينجح أي منتخب محدد من احتلال القمة. واللافت أن اثنين من آخر ثلاثة فائزين بكأس الأمم الأفريقية لم يتأهلا للبطولة الجديدة. في الواقع، يبدو وكأن ما يقرب من 10 منتخبات قادرة على الفوز في الغابون. وسواء كان ذلك نتاجًا لارتقاء المعايير بوجه عام، أو أن غياب منتخب ناجح يعد مؤشرًا على غياب الجودة، فإن هذا أمر مفتوح للنقاش. إلا أن الأمر المؤكد أن كأس الأمم الأفريقية لعام 2017 ستشهد قدرًا كبيرًا من المنافسة والمفاجآت، بل إننا غير واثقين من مكان انعقاد البطولة ذاتها!
أما عن القرعة، فسوف تتجدد المواجهة بين مصر وغانا في كأس الأمم الأفريقية 2017 بعد صدامهما بتصفيات كأس العالم 2018 بينما تلتقي الجزائر مع جارتها تونس في قمة عربية بعد سحب قرعة دور المجموعات في الغابون الأربعاء. وأوقعت القرعة مصر بطلة أفريقيا سبع مرات وهو رقم قياسي في المجموعة الرابعة بجانب غانا وأوغندا - اللتين تتنافسان معها أيضا في الدور الأخير بتصفيات كأس العالم - إضافة إلى مالي. وستلعب مصر - التي تعود للبطولة بعد الغياب عن النهائيات في آخر ثلاث نسخ - مع ضيفتها غانا بتصفيات كأس العالم في الشهر المقبل. وستتنافس الجزائر مع تونس في المجموعة الثانية التي تضم أيضا السنغال وزيمبابوي. وسيلتقي المدرب الفرنسي ايرفي رينار الذي يقود المغرب حاليا مع فريقه السابق ساحل العاج بعد أن جمعتهما المجموعة الثالثة بجانب الكونغو الديمقراطية وتوغو. وتوج رينار مع ساحل العاج بالكأس في 2015 بعدما حقق نفس الإنجاز مع زامبيا في 2012، ويلعب البلد المضيف الغابون في المجموعة الأولى مع الكاميرون بطلة أفريقيا أربع مرات إضافة إلى بوركينا فاسو وغينيا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.