عودة مروعة لغوارديولا وبرافو إلى «كامب نو» في ليلة تألق ميسي

مدرب سيتي يعتذر عن الخسارة الثقيلة أمام برشلونة.. وفينغر يكيل المديح لفريق آرسنال بعد الجولة الثالثة لدوري الأبطال

أوزيل سجل ثلاثية لآرسنال (إ.ف.ب) -  ميسي يتلاعب ببرافو حارس سيتي قبل تسجيل أول أهداف برشلونة (رويترز)
أوزيل سجل ثلاثية لآرسنال (إ.ف.ب) - ميسي يتلاعب ببرافو حارس سيتي قبل تسجيل أول أهداف برشلونة (رويترز)
TT

عودة مروعة لغوارديولا وبرافو إلى «كامب نو» في ليلة تألق ميسي

أوزيل سجل ثلاثية لآرسنال (إ.ف.ب) -  ميسي يتلاعب ببرافو حارس سيتي قبل تسجيل أول أهداف برشلونة (رويترز)
أوزيل سجل ثلاثية لآرسنال (إ.ف.ب) - ميسي يتلاعب ببرافو حارس سيتي قبل تسجيل أول أهداف برشلونة (رويترز)

سجل ليونيل ميسي ثلاثية للمرة الثانية في مباراتين بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ليقود برشلونة للفوز 4 - صفر على مانشستر سيتي، في استاد كامب نو الذي شهد عودة مروعة للمدرب جوزيب غوارديولا وللحارس كلاوديو برافو.
كان غوارديولا قد صنع اسما لنفسه في صفوف الفريق الكتالوني عندما قاده لاعبا إلى أكثر من لقب محلي، بإشراف المدرب العبقري الراحل الهولندي يوهان كرويف، بالإضافة إلى إحراز اللقب القاري الأول لبرشلونة في هذه المسابقة عام 1992، قبل أن يقوده مدربا إلى التتويج باللقب أيضًا عامي 2009 و2011.
وبعد أن أخلد للراحة عاما كاملا، استلم تدريب بايرن ميونيخ الألماني، وأوقعته القرعة في مواجهة برشلونة في دوري الأبطال، في الدور نصف النهائي موسم 2014 - 2015، فخسر ذهابا بثلاثية نظيفة في كامب نو، قبل أن يفوز الفريق البافاري إيابا 3 - 2، ويخرج من المسابقة.
وضرب ميسي بقوة، وسجل الهاتريك الثاني له هذا الموسم، بعد الأول في مرمى سلتيك الاسكوتلندي، في الجولة الأولى (7 - صفر)، وقاد فريقه إلى الفوز الثالث على التوالي، وتعزيز موقعه في صدارة المجموعة الثالثة برصيد 9 نقاط، فيما تجمد رصيد مانشستر سيتي عند 4 نقاط، وفشل للمباراة الرابعة في تحقيق الفوز في مختلف المسابقات بعد خسارته، حيث تعادل مع توتنهام وإيفرتون على التوالي محليا، وتعادل أيضًا في الجولة السابقة من المسابقة القارية ضد سلتيك 3 - 3.
وانزلق فرناندينيو، ليسمح لميسي بمراوغة زميله السابق برافو، قبل أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 17، ثم أكمل الحارس ليلة سيئة بحصوله على بطاقة حمراء في الشوط الثاني، بعدما أمسك الكرة بيده خارج منطقة الجزاء.
وسجل الساحر ميسي هدفه الثاني بتسديدة من على حافة منطقة الجزاء، بعد التلاعب باثنين من مدافعي سيتي، ثم تعاون مع لويس سواريز، ليضيف الثالث في الدقيقة 69.
وطرد البديل جيريمي ماتيو، مدافع برشلونة، لحصوله على إنذارين، وأضاع نيمار ركلة جزاء تصدى لها حارس سيتي البديل ويلي كاباييرو، لكن اللاعب البرازيلي عوض خطأه بتسجيل الهدف الرابع في الدقيقة قبل الأخيرة.
وقال غوارديولا: «من الصعب اللعب أمام برشلونة بتشكيلة مكتملة، فما بالنا ونحن نلعب بعشرة لاعبين.. كان الأمر قد انتهى بالفعل».
ورفض غوارديولا إلقاء اللوم على برافو، وأوضح: «الأخطاء تحدث. إنه يشعر بالحزن، لكنه سيتعلم الكثير». كما برر غوارديولا قراره الإبقاء على المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو على مقاعد البدلاء بأنه كان يرغب في زيادة عدد لاعبي وسط الميدان، مضيفا: «كنا نرغب في زيادة عدد لاعبي وسط الميدان والهجوم من الخلف.. المباراة كانت مفتوحة حتى الطرد، لقد حاولنا أن نسبب لهم إزعاجا، وقد وصلنا إلى المرمى، ولكننا لم نكن حاسمين.. ومع طرد كلاوديو، أصبحنا أمام مباراة أخرى، ولكن هذا جزء من اللعبة».
وأضاف: «إننا فريق جديد، لا نزال في مرحلة التعرف على بعضنا بعضا.. ولم يكن سيتي موجودا في أوروبا منذ 35 عاما.. لقد قدمنا إلى هنا، ولعبنا بشخصية قوية».
واختار مدرب الفريق الإنجليزي الدفع باللاعب البلجيكي كيفين دي بروين في مركز المهاجم المتأخر، والاحتفاظ بأغويرو على مقاعد البدلاء، في مفاجأة كبيرة للجميع.
وعن ميسي، قال غوارديولا: «هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها بشيء مماثل.. أهنئه على المباراة الكبيرة التي قدمها».
وأكد غوارديولا على أن الهزيمة لن تجعله يغير من طريقة لعبه على الإطلاق، ومنها مطالبة حارس المرمى بلعب دور إضافي كمدافع، بالخروج وتمرير الكرة، بدلا من إرسالها بشكل طولي.
في المقابل، قال لويس إنريكي، مدرب برشلونة، إن ليونيل ميسي كان «كطفل يلعب في حديقة مدرسة».
وفي مشاركته في التشكيلة الأساسية للمرة الأولى بعد غياب شهر كامل للإصابة، قدم ميسي أداء مذهلا جعل مدربه يخرج ليكيل له المديح، ويوضح: «أي لاعب آخر سيقدم أداء مهتزا بعد العودة من الإصابة، لكن إذا كان علينا توقع أي شيء من ميسي، فهذا هو.. لا يهم فترة غيابه، أو عدد المباريات التي لم يشارك فيها، فلديه فهم كامل لكرة القدم.. أي شخص لديه شكوك حول ميسي هو شخص ساذج»، متابعا: «المحظوظون الذين يشاهدونه في التدريبات كل يوم مثلنا يعلمون ماذا يفعل.. إنه يساعد في كل شيء، وهو مرجع لنا بلا شك».
واعترف إنريكي بأن المباراة أمام مانشستر سيتي كانت «غريبة»، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أن فوز الفريق الكتالوني برباعية عضد من موقفه، وقال: «لقد حدث كثير من الأشياء التي ليس من المعتاد أن تحدث؛ إصابات وطرد وتمريرات مقطوعة. النتيجة كبيرة، لكنها مجرد 3 نقاط أخرى، وخطوة للأمام في طريق ما نبحث عنه».
وفي المجموعة ذاتها، سقط سلتيك على ملعبه أمام بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني بهدفين نظيفين سجلهما لارس ستيندل في الدقيقة 55، وأندريه هان (77).
وجاءت الخسارة بمثابة انهيار للرقم القياسي لسلتيك بعدم الخسارة على أرضه في 21 مباراة أمام مونشنغلادباخ الذي استفاد من هفوتين للمدافع كولو توريه، ليسجل الهدفين.
ويقبع سلتيك في المركز الأخير بنقطة واحدة من تعادل مع مانشستر سيتي.
والفوز هو الأول لمونشنغلادباخ خارج أرضه في كأس أوروبا منذ 1977، ليحصد أول 3 نقاط بالمجموعة.
وفي المجموعة الأولى، سحق آرسنال الإنجليزي ضيفه لودوغوريتس البلغاري 6 - صفر، في مباراة بدت من جانب واحد.
ورغم الفوز الكبير، حذر الفرنسي آرسين فينغر، مدرب آرسنال، لاعبيه من الإفراط بالثقة، وقال: «دعونا لا نحكم سريعا.. لدينا فريق قوي وروح قوية، ولكن يجب الاهتمام به وأن تبقي قدميك على الأرض».
وعن إمكانية إحراز لقب كبير هذا الموسم، قال: «الطريقة الوحيدة للفوز بشيء كبير تكمن في التركيز على المباراة المقبلة والعمل بتواضع».
ويبدو فريق «المدفعجية» في قمة مستواه حاليا، بعد أن حقق فوزه السابع على التوالي في مختلف المسابقات.
ويتصدر آرسنال ترتيب المجموعة برصيد 7 نقاط، بفارق الأهداف عن باريس سان جيرمان الفرنسي، الفائز على بازل السويسري 3 - صفر، وهما يتجهان لحجز بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني لأن كلا من بازل ولودوغوريتس يملك نقطة واحدة فقط.
وبدا فينغر متحمسا لتقدم الألماني مسعود أوزيل إلى المساندة الهجومية، بحثا عن تسجيل الأهداف، ونجح في ذلك بتسجيل ثلاثية من السداسية، بعد أن بقي في معظم الفترات السابقة يقوم بدور صانع الألعاب، وقال: «يبدو أنه تذوق طعم التسجيل. في السابق، كان يلعب في الخلف، ويمد رفاقه بالكرات. والآن، يتقدم للهجوم أكثر، وهذا ما يجب أن نشجعه».
وفي المجموعة الرابعة، سحق بايرن ميونيخ ضيفه إيندهوفن 4 – 1، ليستعيد ذاكرة الانتصارات بعد 3 مباريات لم يذق فيها طعم الفوز في كل المسابقات.
وبدأت المباراة كأنها نزهة لبايرن، بعد هدفي توماس مولر وغوشوا كيميش، لكن المواجهة توترت بعدما قلص الفريق الهولندي النتيجة عبر لوسيانو نارسينغ قبل نهاية الشوط الأول. لكن بطل ألمانيا حافظ على هدوئه، ليسجل روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثالث بعد مرور ساعة من اللعب، قبل أن يحسم أرين روبن النتيجة بتسجيل الهدف الرابع بضربة رأس في الدقيقة 84.
وقال كارلو أنشيلوتي مدرب البايرن: «لعبنا بشكل جيد جدا منذ البداية. ضغطنا بقوة، ولعبنا بشكل مثالي.. عانينا من بعض المشكلات في نهاية الشوط الأول، وفي بداية الشوط الثاني. وفي بعض الأحيان، أحتاج إلى تعريف اللاعبين بالأخطاء وهم أذكياء ويتمتعون بالاحترافية».
وضمن المجموعة نفسها، حقق أتليتكو مدريد فوزه الثالث على التوالي، إثر تغلبه على روستوف الروسي بهدف سجله جناحه البلجيكي يانيك فيريرا كاراسكو في الدقيقة 62. وواصل أتلتيكو بذلك صدارته للمجموعة، بعدما رفع رصيده إلى 9 نقاط، محققا العلامة الكاملة حتى الآن، فيما جاء بايرن في المركز الثاني برصيد 6 نقاط، بفارق 5 نقاط كاملة أمام أيندهوفن، صاحب المركز الثالث، وتذيل روستوف الترتيب برصيد نقطة واحدة بفارق الأهداف خلف أيندهوفن. وفي المجموعة الثانية، خسر دينامو كييف الأوكراني على ملعبه أمام بنفيكا البرتغالي، وبهدفين للأرجنتينيين إدواردو سالفيو (في الدقيقة 9 من ركلة جزاء) وفرانكو إيمانويل سيرفي في الدقيقة (55). وفي المجموعة ذاتها، سقط نابولي الإيطالي أمام ضيفه بشيكتاش التركي 2 - 3 في مباراة مثيرة. وقضى فينسن أبو بكر على أمل نابولي بالخروج بالتعادل، بعد أن سجل هدفا بالرأس في الدقيقة الأخيرة كان الثاني له خلال اللقاء، ليمنح بيشكتاش الانتصار المثير بعد أن عدل الفريق الإيطالي تأخره مرتين وأهدر ركلة جزاء.
وتسببت أخطاء دفاع نابولي في الأهداف الثلاثة، ليتلقى الفريق الإيطالي هزيمته الثالثة على التوالي بجميع المسابقات، وينتهي رقمه القياسي بعدم الخسارة على ملعبه في 18 مباراة في أوروبا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.