محكمة أميركية: السجن 30 عامًا لطالب قدم لـ «داعش» مساعدة غير مباشرة

الادعاء: طالبنا بحكم قاس ليتعظ الآخرون

مهند بدوي ومحاميته في المحكمة الفيدرالية  («الشرق الاوسط})
مهند بدوي ومحاميته في المحكمة الفيدرالية («الشرق الاوسط})
TT

محكمة أميركية: السجن 30 عامًا لطالب قدم لـ «داعش» مساعدة غير مباشرة

مهند بدوي ومحاميته في المحكمة الفيدرالية  («الشرق الاوسط})
مهند بدوي ومحاميته في المحكمة الفيدرالية («الشرق الاوسط})

في نية قضائية أميركية واضحة لإصدار أحكام قاسية ضد كل من يرتبط بتنظيم داعش، مباشرة أو غير مباشرة، قالت ديردري فايك، ممثلة الادعاء ضد الطالب الجامعى مهند بدوي في سان فرنسيسكو، إن الهدف هو «أن يتعظ كل من تسول له نفسه الاقتراب من (داعش)»، ووافق القاضي ديفيد كارتر، وحكم على بدوي بالسجن 30 عاما.
من جهتها، قالت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أمس إن بدوى (25 عاما) حوكم بالسجن «لهذه الفترة الطويلة» لأنه «فقط حاول مساعدة (داعش)، ولم يساعده مباشرة». وأشارت الصحيفة إلى أن بدوي حاول، في العام الماضي، مساعدة صديقه نادر الهزيل للسفر إلى سوريا للانضمام إلى «داعش».
وقالت فايك، أول من أمس في بيان صحافي: «يمثل هذا الحكم المهم (على بدوي) خطورة الجريمة، وخطورة التهديد، في ما يخص أمن الولايات المتحدة».
وقالت كيت كوريغان، محامية بدوي، إنه «لم ينوِ أبدا أن يقاتل مع (داعش)». ورغم اعترافها بأنه اتفق مع الهزيل على تأييد «داعش»، فإنها قالت إن ذلك «لم يكن أكثر من إبداء رأي»، وطلبت تخفيض الحكم عليه بنسبة النصف، ليكون 15 عاما فقط، وليقضي 15 عاما تحت رقابة قضائية. وقالت: «موكلي ليست له أي سوابق؛ كبيرة أو صغيرة».
في بداية هذا الشهر، حكمت المحكمة نفسها بالسجن 30 عاما على نادر الهزيل، صديق بدوي. وكان أدين لتأييده تنظيم داعش، والتخطيط للسفر إلى سوريا، وارتكاب مخالفات بنكية.
في ذلك الوقت، قالت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» إن الهزيل (مولود في أميركا) صار «أول شخص يتهم، ويدان، ويحاكم، من بين 70 شخصا آخرين، لم يحاكم بعضهم، ولم يُدُن آخرون، لهم صلات بتنظيم داعش». وقالت إن أكبر دليل على تورط الهزيل كان في جهاز الكومبيوتر الذي كان معه عندما اعتقل في مطار سان فرنسيسكو، في طريقة إلى تركيا، ثم إلى سوريا. وكانت في الكومبيوتر صور الذبح التي نشرتها «داعش»، ومعلومات عن مسؤولين أميركيين كبار اخترق قراصنة مواقعهم على الإنترنت، ودعايات ضد الولايات المتحدة، واتهامات ومعلومات عن «الكفار»، وتغريدة في «تويتر» تقول: «يوجد ما هو أجمل من هطول مطر في شوارع لوس أنجليس.. يوجد مثليون جنسيون يسقطون من العمارات العالية، واحدا بعد واحد».
مواصلة لإصدار أحكام قاسية ضد كل من يحاول مساعدة «داعش»، ناهيك بأن يساعدها فعلا، في الشهر الماضي، حكمت محكمة فيدرالية في ألكساندريا (ولاية فرجينيا) بالسجن 20 عاما على ارديت فريزي. وأبلغته المحكمة أن سيعود إليها في تهم أخرى. كانت الشرطة عثرت في كومبيوتراته على قائمة شخصيات أميركية، ومعها رسالة من منظمة إرهابية، افتخرت بأنها تقدر على «مراقبة كل أميركي».
فريزي مواطن من كوسوفو، وكان يدرس في ماليزيا، وتخصص في قرصنة مواقع أميركية. هناك فاجأته شرطة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بى آي)، وصادرت ثلاثة كومبيوترات كانت معه، ووجدت فيها رسائل تبادلها مع إرهابيين في دول أخرى.
عندما حوكم، سأله القاضي إذا ما كان يريد أن يقول شيئا، فقال: «أحس بأسف عميق لما حدث. وللفزع الذي سببته للناس».
قبل ذلك، قالت محاميته، إليزابيث مولين، للقاضي إنه لا يستحق عقوبة كبيرة لأنه «كان شابا مضطربا، واستعمل مخدرات، ولم يعرف نتائج ما فعل. في كل الأحوال، لم يكن عضوا في تنظيم داعش»
لم يشفع هذا لفريزي. ولم يشفع له قول محاميته: «عندما كان عمره 4 أعوام، هجمت ميليشيا الصرب على منزل عمه الذي كان فيه، بعد أن قتلت والده. وأمام عينيه، وأمام عيني والدته، قتل الصرب عمه».
بالنسبة للهزيل، حسب وثيقة الاتهام التي قدمتها شرطة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إلى المحكمة، أودع الهزيل شيكات مسروقة كان سحبها من ثلاثة حسابات مصرفية أميركية في حسابه الشخصي. ثم سحب المال لشراء تذكرة للسفر إلى تركيا. وبالنسبة لبدوي، قالت الوثيقة إنه استغل استخدام مساعدات مالية تعليمية من الحكومة الأميركية لمساعدته في مصاريفه الجامعية، وإنه حول بعضها لمساعدة الهزيل في شراء تذكرة طائرة إلى تركيا.
في ذلك الوقت، قالت وكالة «رويترز» إن الهزيل، خلال جلسة المحكمة، قال، عندما طلب منه الرد على اتهامات الاحتيال المالي: «هذه تهمة سخيفة». وأجاب بأنه غير مذنب. وأول من أمس، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» تصريحات مسؤولين أمنيين كبار، قالوا إن الولايات المتحدة «تواجه ارتفاعا كبيرا في عدد الأميركيين الذين يخططون للالتحاق بتنظيم داعش، وتحركت الأجهزة الأمنية الأميركية (ضد العشرات منهم)»، وإن هذه الزيادة الكبيرة، والخطرة، من أسباب إصدار أحكام سجن طويلة المدى على الذين أدينوا بالانتماء إلى «داعش».
في الصيف الماضي، قال جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، خلال استجواب، مع مسؤولين أمنيين آخرين أمام لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب الأميركي، إن من بين الذين يرغبون في الانضمام إلى «داعش» «عشرات الشبان والشابات».
وأضاف أن تحديد الذين تجذبهم شعارات «داعش» من خلال مواقع الإنترنت يشكل «تحديا يشبه البحث عن إبرة في كوم من القش بحجم البلاد (الولايات المتحدة)».
وقال كومي، بحضور وزير الأمن الداخلي جيه جونسون، إن تنظيم داعش «ضخ، مؤخرا، طاقات جديدة لجذب المتطرفين العنيفين الذين ترعرعوا على الأراضي الأميركية». في وقت لاحق، أبلغ كومي الصحافيين أن أكثر من 10 أشخاص كانوا اعتنقوا فكر «داعش» عبر الإنترنت اعتقلوا خلال الأسابيع الأربعة الماضية. في ذلك الوقت، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية على لسان رئيس المركز القومي للتصدي للإرهاب، نيكولاس راسموسن، قوله: «زاد حجم هؤلاء زيادة كبيرة جدا خلال الأشهر الثمانية عشرة الماضية».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.