هجوم إرهابي فاشل على معسكر للجيش اليمني في ريف أبين

عملية استهدفت نقطة عمودية بزنجبار.. ومقتل 4 عناصر أمن

عناصر من الجيش اليمني خلال حملة تطهير أبين من الإرهابيين منتصف أغسطس الماضي («الشرق الأوسط»)
عناصر من الجيش اليمني خلال حملة تطهير أبين من الإرهابيين منتصف أغسطس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

هجوم إرهابي فاشل على معسكر للجيش اليمني في ريف أبين

عناصر من الجيش اليمني خلال حملة تطهير أبين من الإرهابيين منتصف أغسطس الماضي («الشرق الأوسط»)
عناصر من الجيش اليمني خلال حملة تطهير أبين من الإرهابيين منتصف أغسطس الماضي («الشرق الأوسط»)

أدى هجوم انتحاري نفذته عناصر إرهابية على نقطة أمنية في منطقة عمودية بمدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين (80 كيلومترا شمال شرقي عدن بجنوب اليمن)، إلى سقوط 4 من جنود الحزام الأمني وجرح آخرين ومصرع عنصر من «القاعدة» مشارك في الهجوم.
وقال مدير مكتب الإعلام بمحافظة أبين، ياسر العزب، إن عناصر من تنظيم القاعدة شنوا فجر أمس الخميس هجوما على نقطة أمنية للأمن، وأسفر عن سقوط 4 قتلى من جنود قوات الحزام وجرح آخرين ومصرع الانتحاري الإرهابي.
إلى ذلك تصدت قوات الأمن والمقاومة في مديرية لودر بمحافظة أبين مسقط رأس الرئيس اليمني منصور هادي، أمس الخميس، لهجوم فاشل نفذته الجماعات الإرهابية على معسكر للمقاومة والجيش في قرية عتد شمال غربي المحافظة.
وأوضح مدير مكتب الإعلام بالمحافظة، ياسر العزب، أن هجوما فاشلا نفذته عناصر إرهابية على معسكر عكد بمدينة لودر بريف أبين، مؤكدًا أن المقاومة أحبطت الهجوم الإرهابي على المعسكر، ودارت عقب ذلك اشتباكات عنيفة مع العناصر الإرهابية التي فرت دون أي خسائر في صفوف المقاومة والجيش، على حد قوله.
وذكر موقع «عدن الغد» المحلي، سقوط 7 من عناصر التنظيم الإرهابي عقب الهجوم الفاشل لعناصر القاعدة على معسكر للجيش والمقاومة بمنطقة لودر الريفية دون ذكر أي تفاصيل أكثر عن الواقعة.
وتأتي العمليات الإرهابية التي شهدتها محافظة أبين الساحلية، أمس الخميس، بعد هدوء حذر واستباب أمني شهدته المدينة خلال الأسابيع الماضية، في الوقت الذي تواصل فيه قوات الحزام الأمني حملاتها العسكرية وعمليات الدهم والتعقب للعناصر الإرهابية بعموم مديريات أبين، وذلك منذ تحريرها في منتصف أغسطس (آب) من العام الجاري.
وعقب أقل من شهر ونيف، تمكنت قوات الحزام الأمني بعد سيطرتها على محافظة الرئيس منصور هادي وتطهيرها من الإرهابيين من ضبط خلايا إرهابية، وتنفيذ حملات دهم مستمرة، وضبط معامل لصناعة العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، وتحجيم قوى الشر والإجرام التي كانت تسيطر على المحافظة منذ عام، مستغلة الظروف الأمنية التي مرت بها أبين جراء الحرب الدائرة في البلاد بين قوات الشرعية من جهة والميليشيات الانقلابية من جهة ثانية منذ مارس (آذار) من العام الماضي.
وكشف القيادي بالحزام الأمني بمحافظة أبين، الخضر نوب، في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط»، عن اتخاذ العناصر الإرهابية محافظة البيضاء التي تخضع لسيطرة الميليشيات الانقلابية معقلا رئيسيا لها بعد أن تم دحرها من المحافظات الجنوبية، حضرموت وعدن ولحج وأبين، مؤكدًا وجود علاقة وطيدة تربط الإرهابيين بالميليشيات الانقلابية، وهو ما كشفته معركة تطهير أبين من الإرهاب، حيث قامت الميليشيات بتأمين خط هروب الإرهابيين ناحية محافظة البيضاء عبر مديرية مكيراس الخاضعة لسيطرتهم منذ أكثر من عام، على حد قوله.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.