تحرير بقع صعدة من الانقلاب عشية الهدنة.. وضبط صواريخ لا يملكها الجيش اليمني

العقيد قباطي: رصدنا انهيارات في صفوف الميليشيات

عناصر من المقاومة والجيش في صحراء مديرية عسيلان شرق محافظة شبوة («الشرق الأوسط»)
عناصر من المقاومة والجيش في صحراء مديرية عسيلان شرق محافظة شبوة («الشرق الأوسط»)
TT

تحرير بقع صعدة من الانقلاب عشية الهدنة.. وضبط صواريخ لا يملكها الجيش اليمني

عناصر من المقاومة والجيش في صحراء مديرية عسيلان شرق محافظة شبوة («الشرق الأوسط»)
عناصر من المقاومة والجيش في صحراء مديرية عسيلان شرق محافظة شبوة («الشرق الأوسط»)

تدخل هدنة وقف إطلاق النار في اليمن حيز التنفيذ فجر هذا اليوم (الخميس) وفقًا لما أعلنه المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إذ أكد التزام كل الأطراف بهدنة 72 ساعة قابلة للتمديد.
وعشية الهدنة، قال العقيد مهران قباطي، قائد أركان جبهة صعدة، لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش الوطني والمقاومة على مدينة البقع بالكامل بما في ذلك منفذ البقع – الجوف، واللواء 101 ميكا، ومبنى الجمارك القديم، ومبنى الجوازات، بعد أن دحروا قوات الميليشيات الحوثية وأتباع المخلوع صالح إلى الخلف، وسط انهيارات كبيرة في صفوف الانقلابيين.
وكشف قباطي أنهم عثروا في مقر اللواء 101 ميكا الذي انسحب منه الانقلابيون على أسلحة كثيرة من أهمها كميات كبيرة من صواريخ سام الروسية المضادة للطيران، وقال: «وجدنا أسلحة كثيرة ومن أبرزها عدد كبير من صواريخ سام الروسية المضادة للطيران، و«بي 10» وقذائف دبابات، وعدد من الدبابات، كذلك عثرنا على سلاح الكورنيت وهو صاروخ حراري مضاد للدروع لا يمتلكه الجيش اليمني أبدًا».
ولفت قائد أركان جبهة صعدة إلى مصرع عدد من القيادات الحوثية في المواجهات الأخيرة، منها قيادات إعلامية حوثية، وأردف: «كذلك هناك عدد من الأسرى الذين اعترفوا في التحقيقات بانهيار تام في صفوف زملائهم وقياداتهم، حيث قاموا بسحب قوة من كل الجبهات الأخرى من أجل تعزيز جبهة البقع». وتابع: «رصدنا عبر أجهزة الاتصالات خلافًا بين الأفراد والقيادات وانهيارا وسط الأفراد بعد هروب قياداتهم من البقع وترك الأفراد في المقدمة لمواجهة مصيرهم».
العقيد مهران أكد أن قوات الجيش اليمني والمقاومة ستواصل الزحف إلى الأمام من عدة محاورة مختلفة، معتذرًا عن الكشف عن التفاصيل لأسباب عسكرية، وزاد بأن «الأمور تسير بشكل جيد وفقًا للخطط الموضوعة، ولدينا تنسيق مستمر مع قوات التحالف العربي وخصوصًا السعودية الذي نقدم لها الشكر والامتنان».
ويضاف التقدم الذي سجله الجيش في صعدة إلى التقدم الملحوظ على الجبهات الأخرى في مأرب والجوف ونهم والبيضاء، وهو ما يجعل الانقلابيين أمام كماشة على مختلف الجبهات، وسط نقص بشري كبير في صفوفهم.
وقال اللواء ركن محمد علي حمود، قائد أركان اللواء 33 مدرع في الجيش اليمني، لـ«الشرق الأوسط» أن تطورات الحالة العسكرية في جبهات القتال في عموم اليمن يمكن تلخيصها بعدة نواحٍ أساسية ومحورية، وهي الإبقاء على بؤر مقاومة في مناطق الاشتباك مثل جبهات تعز ودمت وبيحان في جنوب وشرق البلاد، باعتبار هذه البؤر مطحنة لتدمير الآلة العسكرية للميليشيات الانقلابية، ولإبقائها في حالة استعداد دائم.
وأكد أنه من السهل إسقاط العاصمة صنعاء عن طريق جبهة البيضاء وسط البلاد، ومع ذلك لم يتم التقدم من تلك الجبهة؛ نظرًا لمخاوف التحالف من سيطرة الجماعات المتطرفة الموجودة فيها بعيد انسحاب عناصرها من محافظات مجاورة مثل أبين وحضرموت وشبوة.
وأشار إلى أن فتح جبهات قتال جديدة في الجوف وصعدة وحجة شمال وغرب البلاد خلال الفترة الماضية، يأتي استكمالاً لخطة عسكرية تعذر فيها إسقاط صنعاء من محافظة مأرب شرقًا والتي ركز التحالف والجيش الوطني جل جهدهما.
من جهته، قال المحلل العسكري، العميد ركن ناجي عباس ناجي، أن العملية القتالية التي حققت فيها المقاومة والجيش الوطني سيطرة كاملة على منفذ الوديعة والتقدم في مناطق شمال صعدة تعد نجاحًا عسكريًا وعملياتيًا مهما.
وفي تعز، صعدت ميليشيات الحوثي والموالون لها من قوات المخلوع صالح الانقلابية من هجماتها على مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وقصفها العنيف على الأحياء السكنية في مدينة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية، مخلفة وراءها قتلى وجرحى من المدنيين.
ويأتي ذلك قبل ساعات من سريان الهدنة التي أعلن عنها المبعوث الأممي لليمن، إسماعيل ولد الشيخ، لمدة 72 ساعة قابلة للتمديد، والتي يترقب أهالي المحافظة نتائجها من أجل وضع حد لمعاناتهم اليومية المستمرة منذ أكثر من عام ونصف العام، جراء الحرب التي تشنها عليهم ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، والحصار المطبق على جميع منافذ المدينة، لتمنع بذلك دخول المواد الغذائية والدوائية والطبية وجميع المستلزمات.
وشنت ميليشيات الانقلابيين قصفًا عنيفا وعشوائيا بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة على مواقع الجيش الوطني اليمني والمقاومة في مختلف الجبهات من مواقع تمركزها في شارع الستين وجبل الوعش بشارع الخمسين، شمال المدينة، وتبة سوفياتل ومحيط المدينة. وتركز القصف الأعنف على الأحياء الشرقية والغربية وحي الزنوج، شمال تعز.
كما شنت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية قصفها العنيف على مقر اللواء 35 مدرع، غرب المدينة، والأحياء السكنية المجاورة للواء ومنطقة غُراب، سقط فيها قتلى وجرحى من المدنيين، إضافة إلى مقتل مدني برصاص قناص.
وتجددت المواجهات في جبل حبشي، جنوب غرب تعز، في محاولة من الميليشيات الانقلابية استعادة مواقع تم دحرهم منها، قبل أيام من قبل قوات الشرعية. وأكد اللواء ركن خالد فاضل، قائد محور تعز، أن المواقع التي تسيطر عليها قوات الجيش الوطني تتسم بالقوة والرسوخ والثبات من أجل عزة وكرامة الأرض والإنسان، وبأن معنويات أفراد الجيش الوطني تجسد مدى الروح الوطنية، وتعكس صلابتهم وصمودهم الأسطوري أمام قوى التمرد والانقلاب.
وشدد قائد المحور، خلال زيارته التفقدية إلى مواقع الجيش الوطني التابعة للواء 35 مدرع، غرب وجنوب مدينة تعز، على عناصر الجيش «ضرورة رفع الجاهزية القتالية»، مثمنًا جهود جميع «المقاتلين المرابطين في جبهات القتال».
وكان قائد المحور قد أكد خلال لقائه بقيادات تكتل أحزاب اللقاء المشترك بالمحافظة لمناقشة وناقش اللقاء الكثير من القضايا التي تواجهها المدينة خلال هذه المرحلة ومعالجة الإشكاليات العالقة في كل الجوانب، أن «قيادة التحالف العربي قد تسلمت من قيادة المحور الخطة الثانية من معركة تحرير المدينة، وقريبًا بإذن الله ستطبق على الواقع وهناك وعود بذلك».
ودعا أهالي تعز التعاون من أجل كل الإشكاليات العالقة في كل الجوانب العسكرية والأمنية وغيرها من الجوانب، منوهًا بأنه «ستتم إعادة النظر في احتياجات بعض الجبهات من الأسلحة الثقيلة التي يتطلب توفيرها».
من جانبه، شدد مجلس تنسيق المقاومة الشعبية في تعز على ضرورة إسراع السلطة الشرعية في عملية الحسم وتعزيز عمل مؤسسات الدولة، والإسراع بإسعاف الجرحى إرسال من تطلب حالتهم للعلاج إلى خارج البلاد.
وقال المجلس في بيان له إنه وفي «ظل الانتصارات الميدانية للجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جانب ومترتِبات نقل البنك المركزي إلى عدن، أصبحت الميليشيات الانقلابية في حالة من الضعف أكثر من أي وقت مضى، وهو ما يستوجب الإسراع بخطوات الحسم دون النظر إلى أي دعاوى تسويات، فقد أثبتت التجارب كذب الميليشيات وتنكرها لأي حلول».
وأكد: «تأكيدهم التمسك بقرار مجلس الأمن 2216 ومخرجات الحوار والمبادرة الخليجية، والمجلس وهو يمضي لاستعادة الدولة وتحرير المحافظة، يؤكد أنه سيستمر في عمله داعمًا ومساندًا للسلطة».
وأكد أنهم «على زيارة وعلى اتصال بجميع المستشفيات في تعز، وما يجري هو تزايد حالات الإسهال، ولا نستطيع التأكيد على أنها كوليرا، وهناك حالتا وفاة، لطفلين بمنطقة المواسط وكانت نتيجة الإسهال وليست الكوليرا».
وكانت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها، ذكرت في بيان لها، أنها سجلت 340 حالة يشتبه في إصابتها بالكوليرا في اليمن، منها 18 حالة في محافظات تعز والحديدة وصنعاء والبيضاء وعدن ولحج، وأن أكثر من سبعة ملايين وستمائة ألف شخص يعيشون في مناطق متأثرة بالكوليرا، فيما يتعرض نحو 3 ملايين نازح لخطر الإصابة بالمرض.
وناشدت المجتمع الدولي بتوفير دعم عاجل للحيلولة دون انتشار وباء الكوليرا في اليمن.
وأشارت إلى أن استمرار الصراع في اليمن أدى إلى عدم تمكن نحو ثلثي السكان من الحصول على المياه النظيفة والصرف الصحي، خاصة في المدن، مما أدى إلى زيادة خطر الإصابة بمرض الكوليرا.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.