مجلس التنسيق السعودي ـ الأردني برئاسة ولي ولي العهد والملقي يلتئم في الرياض

السفير الشمايلة لـ «الشرق الأوسط»: مواقفنا منسجمة تجاه الملف السوري وليست مجرد شعارات

الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي ـ الأردني أثناء اجتماعه أمس في الرياض برئاسة الأمير محمد بن سلمان والدكتور هاني الملقي بحضور الوزراء والمسؤولين أعضاء المجلس المشترك (واس)
الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي ـ الأردني أثناء اجتماعه أمس في الرياض برئاسة الأمير محمد بن سلمان والدكتور هاني الملقي بحضور الوزراء والمسؤولين أعضاء المجلس المشترك (واس)
TT

مجلس التنسيق السعودي ـ الأردني برئاسة ولي ولي العهد والملقي يلتئم في الرياض

الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي ـ الأردني أثناء اجتماعه أمس في الرياض برئاسة الأمير محمد بن سلمان والدكتور هاني الملقي بحضور الوزراء والمسؤولين أعضاء المجلس المشترك (واس)
الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي ـ الأردني أثناء اجتماعه أمس في الرياض برئاسة الأمير محمد بن سلمان والدكتور هاني الملقي بحضور الوزراء والمسؤولين أعضاء المجلس المشترك (واس)

عقد مجلس التنسيق السعودي - الأردني، اجتماعه الأول في قصر اليمامة بالرياض، أمس، وتوج الجانبان، لقاءهما برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، ورئيس الوزراء وزير الدفاع الأردني الدكتور هاني الملقي، بالتوقيع على عدد من مذكرات واتفاقيات وبرامج تفاهم وتعاون في عدد من المجالات التنموية والاستثمارية والمصرفية والصناعية والعسكرية، والطاقة النووية، والتعدين والإعلام، وكل ما يهم البلدين. كما استعرض الجانبان العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات، وبحثا أوجه التعاون وسبل تعزيزها في المجالات كافة.
وصدر عن الاجتماع بيان مشترك، أكد أن اللقاء يأتي «امتدادًا للعلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية»، كما يأتي «استرشادًا بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والملك عبد الله الثاني»، وأيضًا بناءً على ما تم الاتفاق عليه في أبريل (نيسان) الماضي في الرياض بمحضر إنشاء مجلس التنسيق بين البلدين.
وأكد البيان حرصه على تطوير العلاقات وتعزيزها «بما يحقق تطلعات القيادتين، ويخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين». وأشار إلى أن الاجتماع شهد التوقيع على مذكرة تفاهم بين صندوق الاستثمارات العامة وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة «لإقامة مشروع استثماري تنموي في العقبة»، واتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل بين البلدين، ومذكرة التفاهم للتعاون الصناعي بين البلدين، والبرنامج التنفيذي للتعاون بين هيئة الإذاعة والتلفزيون في السعودية ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن.
وأشار البيان إلى قرار صندوق الاستثمارات العامة في السعودية وفقًا لمذكرة التفاهم في مجال تشجيع الاستثمار، والتي وقعت في عمان في 22 / 11 / 1437هـ، الموافق 25 / 8 / 2016م، والقاضي، بتأسيس شركة للاستثمار في المشروعات الاقتصادية في المملكة الأردنية الهاشمية، وتسجيلها وفقًا لقانون الاستثمار الأردني، بمشاركة البنوك والمؤسسات المالية الأردنية، وذلك انسجامًا مع ما ورد في المذكرة من أحكام «بما يحقق مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين. واتفق الجانبان على استكمال كل الإجراءات الخاصة بتسجيل الشركة الاستثمارية بأسرع وقت ممكن».
وأكد أن الجانبين، اتفقا على استمرار أعمال اللجنة التحضيرية لمجلس التنسيق السعودي - الأردني، واستكمال مشروعات الاتفاقيات الأخرى التي يجري العمل عليه، وتحديدًا في مجال الربط الكهربائي، والطاقة النووية، ومجال التعدين، وتشجيع الاستثمار، والتعاون العسكري، بما في ذلك مجال الصناعات العسكرية، تمهيدًا لعرضها على المجلس لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتوقيع ما يتم التوصل إليه خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى المملكة الأردنية الهاشمية، كما أكدا أهمية استمرار التعاون بين البلدين فيما يحقق ترسيخ العلاقات بينهما، واتفقا على عقد الاجتماع الثاني للمجلس في المملكة الأردنية الهاشمية.
وفي شأن سياسي، أكد جمال الشمايلة، السفير الأردني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقة بين الرياض وعمّان راسخة وواسعة ونموذج للأخوة العربية، وقال إن «مواقف البلدين متطابقة ومنسجمة تجاه القضايا الإقليمية، وخصوصًا الملف السوري واليمني، مبينًا أن انسجام المواقف، توجه سياسي على مستوى القيادة، وليس مجرد شعارات، مضيفًا أن الجميع يدرك حجم التحديات التي تشهدها المنطقة، وخطر الإرهاب، والمعاناة الإنسانية التي يواجهها الشعب السوري، ما يعزز من أهمية أن يقف الطرفان مع بقية أشقائهما، صفًا واحدًا للتصدي لمحاولات المساس بالاستقرار.
من جانب آخر، أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، اتصالاً هاتفيًا بوزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين، بحث خلاله الجانبان عددًا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.