نظارات «بلاي ستيشن في آر» الجديدة.. تجربة واقع افتراضي مبهرة

التزام موسع لتعريب الألعاب.. وطرح أكثر من 50 لعبة قبل نهاية العام الحالي

جهاز «بلايستيشن 4 برو» المطور ونظارة «بلايستيشن في آر» للواقع الافتراضي - تصميم جميل وأنيق لـ«بلايستيشن في آر» - تجربة انغماس ممتعة في «بلايستيشن في آر»
جهاز «بلايستيشن 4 برو» المطور ونظارة «بلايستيشن في آر» للواقع الافتراضي - تصميم جميل وأنيق لـ«بلايستيشن في آر» - تجربة انغماس ممتعة في «بلايستيشن في آر»
TT

نظارات «بلاي ستيشن في آر» الجديدة.. تجربة واقع افتراضي مبهرة

جهاز «بلايستيشن 4 برو» المطور ونظارة «بلايستيشن في آر» للواقع الافتراضي - تصميم جميل وأنيق لـ«بلايستيشن في آر» - تجربة انغماس ممتعة في «بلايستيشن في آر»
جهاز «بلايستيشن 4 برو» المطور ونظارة «بلايستيشن في آر» للواقع الافتراضي - تصميم جميل وأنيق لـ«بلايستيشن في آر» - تجربة انغماس ممتعة في «بلايستيشن في آر»

أطلقت «سوني» السعودية نظام نظارات الواقع الافتراضي «بلاي ستيشن في آر» PlayStation VR في المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية يوم الخميس الماضي 13 أكتوبر (تشرين الأول) - ، وهي تقنية من شأنها نقل اللاعبين إلى بيئة افتراضية تحاكي الواقع وتغير من طريقة اللعب بشكل جذري، لتكون واحدة من أكبر النقلات النوعية في عالم الترفيه. وقد جربت «الشرق الأوسط» النسخة النهائية للنظارات.

تجربة انغماسية

وتقدم النظارة تجربة لعب متقدمة يشعر فيها اللاعب وكأنه داخل عالم اللعبة يتفاعل معها بحركته في الغرفة مع تحريك يديه باستخدام أداة التحكم القياسية «ديوالشوك 4» أو أداتي التحكم «بلاي ستيشن موف» PlayStation Move للمزيد من الانغماس في عالم اللعبة. وتحتوي النظارة على شاشة مدمجة تعرض الصورة بدقة عالية، بالإضافة إلى استخدامها مجسات مدمجة تسمح للاعب بتحريك رأسه في جميع الزوايا والمحاور ومحاكاة ذلك التحرك داخل عالم اللعبة فورا وبكل دقة. وتتصل النظارات بجهاز «بلاي ستيشن 4» من خلال وحدة متخصصة تنقل البيانات بين النظارة و«بلاي ستيشن 4» وتعرض الصورة داخل شاشتي النظارة والتلفزيون في الوقت نفسه (ليستمتع الآخرون حول اللاعب ويشاركوه تلك التجربة).
وتتميز هذه النظارة بأن تكلفتها منخفضة مقارنة بنظيراتها على الكومبيوتر الشخصي، ولكنها تقدم جودة لعب عالية جدا تستحق التقدير. وكان لدي قلق في السابق من أن تقنية الواقع الافتراضي ستكون دوما أفضل على الكومبيوترات الشخصية بسبب القدرات الحسابية العالية للكومبيوترات الشخصية، ولكن نظارة «بلاي ستيشن في آر» تبرهن على عكس ذلك، إذ إن الألعاب المقدمة ممتعة وذات مستوى رسومات متقدم، بالإضافة إلى دقة متابعة تحركات رأس وأيدي المستخدم، وبسرعة عالية.
ولكن أهم ما يميز هذه النظارة هو أنها مصنوعة من شركة «سوني» التي لديها قدرات عالية على تطوير الألعاب الإلكترونية الممتعة، على خلاف شركتي «إتش تي سي» و«أوكيوليس» اللتين تواجهان مشكلة في عدم وجود محتوى مقنع على نظارتيهما إلى الآن. وواجهت الشركتان المذكورتان تحدي عدم وجود لعبة تحلق بعالم الواقع الافتراضي وتجعله مطلبا جماهيريا واسعا، الأمر الذي ستصلحه نظارة «بلاي ستيشن في آر» بسبب تقديمها ألعابا متقدمة.
وأطلقت الشركة مجموعة مميزة من الألعاب تشمل Until Dawn: Rush Blood وEve: Valkyrie وBattle Zone وSuper Stardust Ultra وDriveclub وRigs وPlayStation Worlds، بالإضافة إلى ألعاب Rez وSuper HyperCube وThumper، وغيرها، مع وعدها بإطلاق أكثر من 50 لعبة قبل نهاية العام الحالي.
وتتوافر النظارة في مجموعتين: الأولى تحتوي على النظارة الأساسية والوصلات اللازمة لعملها على جهاز «بلاي ستيشن 4»، بينما تضيف المجموعة الثانية كاميرا «بلاي ستيشن» الضرورية لمتابعة تحركات المستخدم. المجموعة الأولى متوافرة لمن لديه كاميرا «بلاي ستيشن» (الكاميرا متوافرة منذ سنوات كثيرة وتقدم تجربة ممتعة لكثير من الألعاب) وأداتي التحكم «بلاي ستيشن موف» PlayStation Move (متوافرتان منذ أعوام كثيرة) بينما تعتبر المجموعة الثانية لمن لم يقتنِ الملحقين المذكورين.

إعداد سهل ومواصفات تقنية

ويمكن تجهيز النظارة للمرة الأولى في دقائق قليلة، حيث يكفي وصلها بصندوق صغير يحتوي على معالج متخصص، ووصل ذلك الصندوق بجهاز «بلاي ستيشن 4» وبالتلفزيون، ووصل كاميرا «بلاي ستيشن» بجهاز «بلاي ستيشن 4»، لتبدأ تجربة اللعب في الواقع الافتراضي. وتتابع كاميرا «بلاي ستيشن» 9 مجسات في النظارة لاحتساب موقعها بدقة وبسرعة عالية، بالإضافة إلى تتبعها أداتي التحكم «بلاي ستيشن موف» أو أداة التحكم الرئيسية «ديوالشوك 4».
ويمكن للاعب اللعب إما أثناء الجلوس أو الوقوف. وينصح باللعب أثناء الجلوس لمن يشعر بالدوار داخل عالم الواقع الافتراضي، بينما ينصح باللعب أثناء الوقوف للحصول على متعة وانغماس أكبر وأكثر واقعية. وتقدم النظارة منطقة مريحة للاستخدام لدى وضعها على جبهة المستخدم، إذ إنها مليئة بالمطاط الطري المناسب والمريح للاستخدامات المطولة.
وبخلاف النظارات الأخرى التي تضغط على وجه المستخدم بشدة في بعض الأحيان، تقدم هذه النظارة حلقة توضع أعلى رأس المستخدم ويمكن تعديل قطرها لتتناسب مع رأس المستخدم من خلال مؤشر موجود في المنطقة الخلفية، وهي تحمل النظارة التي تطوف أمام عين المستخدم، مع استخدام عازل للضوء الخارجي. هذا، وتقدم النظارة زرا خاصا لتعديل تركيز عدساتها، الأمر الذي يعني أنها مناسبة لمن يرتدي النظارات الطبية أثناء اللعب، ولن تعيق نظرهم. أضف إلى ذلك أن وزن النظارة موزع بطريقة مريحة جدا تمنع وقوعها في حال ميلان رأس المستخدم إلى الجانب أو الأسفل، ولن تتطلب من المستخدم رفع رأسه إلى الأعلى قليلا بسبب وجود الثقل في المنطقة الأمامية كما هو الحال في النظارات الأخرى.
ويبلغ وزن النظارة 610 غرامات (مع الحلقة الرأسية)، الأمر الذي يعني أنها النظارة الأثقل وزنا بين النظارات الأخرى، ولكن المستخدم سيشعر بأنها الأخف بسبب وجود الحلقة الرأسية المريحة والتوزيع الصحيح للوزن. ولن يحصل المستخدم على إطار حول عينية بعد الاستخدام المطول لهذه النظارة، الأمر الموجود في النظارات الأخرى، ولكن تسريحة شعره ستتأثر قليلاً!
وبالنسبة للمواصفات التقنية، فتستطيع النظارة عرض الصورة بدقة 920 x 1080 على كل شاشة من الشاشتين داخلها، أي أنها تدعم اللعب بالدقة العالية 1080، وتعمل الشاشتان بتقنية OLED بسرعة 90 أو 120 هرتز (أي أن الصورة يعاد رسمها 90 أو 120 مرة في كل ثانية)، وفقا لمتطلبات اللعبة أو التطبيق، مع تقديم معدل استجابة يبلغ 18 مللي ثانية، وهو معدل يماثل ذلك المستخدم في نظارتي «أوكيوليس ريفت» و«إتش تي سي فايف» على الكومبيوترات الشخصية. كما يمكن ربط أي سماعات رأسية أو سماعة الأذن بمنفذ في النظارة للحصول على صوتيات تجسيمية، مع القدرة على ربط أي سماعات لا سلكية بجهاز «بلاي ستيشن 4» (من خلال تقنية «بلوتوث») للحصول على صوت «ستيريو».

مزايا مطورة

وتختلف هذه التقنية عن تقنيات نظارات الواقع الافتراضي للهواتف الجوالة، مثل «غوغل دايدريم فيو» التي ستطلق في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل والجيل الثالث لنظارات «سامسونغ غير في آر» التي تقدم جودة أقل مقارنة بنظارات «بلاي ستيشن في آر»، من حيث قدرات المعالجة والقدرة على تتبع تحرك النظارات في الهواء. ويمكن للاعب تشغيل الألعاب العادية التي لا تدعم نظارات «بلاي ستيشن في آر» داخل بيئة النظارة والاستمتاع بها كما لو كان يشاهد التلفزيون أمامه، ولكن بيئة اللعب لن تقدم أي دعم لتغيير المنظور لدى تحريك النظارة، بل ستتحرك الشاشة الافتراضية كلها داخل النظارة وكأنها تطوف في الهواء، الأمر الذي يقدم خصوصية أعلى في اللعب، خصوصًا في حال اللعب بألعاب عنيفة لا تريد أن يشاهدها الأطفال، كما يمكن لأي شخص آخر مشاهدة التلفزيون أثناء لعب المستخدم بالنظارة دون أي أثر على مجريات اللعب.
النظارة متوافرة بسعر 1599 ريالاً سعوديًا (426 دولارًا أميركيًا) للمجموعة الأساسية و1799 ريالا (479 دولارًا) للمجموعة التي تحتوي على كاميرا «بلاي ستيشن»، مع توفير الكاميرا منفصلة بسعر 259 ريالاً (69 دولارًا) وأداتي التحكم «بلاي ستيشن موف» بسعر 329 ريالاً (88 دولارا).
وتجدر الإشارة إلى أن تجربة اللعبة ستتطور أكثر لدى إطلاق جهاز «بلاي ستيشن 4 برو» المتطور في 10 نوفمبر المقبل، حيث سيقدم الجهاز قدرات أعلى لمعالجة الصور، التي من شأنها رفع جودة الرسومات في ألعاب الواقع الافتراضي (والألعاب العادية) بشكل ملحوظ. وأكدت «سوني السعودية» أن الجهاز سيطلق في المملكة في اليوم نفسه للإطلاق العالمي، وبسعر 1599 ريالاً سعوديًا (426 دولارًا أميركيًا)، وسيتم تحديث كثير من الألعاب الحالية لدعم قدرات الرسومات المتقدمة للجهاز، مثل Uncharted 4 وinFamous: First Light وThe last of Us Remastered وPES 2017 وRise of the Tomb Raider وWatch Dogs 2، وغيرها.
كما أكدت الشركة التزامها نحو تعريب الألعاب المتقدمة على جهاز «بلاي ستيشن 4»، حيث ستطلق مجموعة من ألعابها الجديدة بواجهة استخدام ونصوص مكتوبة وحوارات كاملة باللغة العربية، مع تعريب عناوين الكثير من الألعاب، مثل لعبة «آخر الحماة» The Last Guardian وHorizon: Zero Dawn وGT Sports، وغيرها. هذا، وأطلقت الشركة إصدارا جديدا من جهاز «بلاي ستيشن 4» يقدم القدرات التقنية نفسها الموجودة في الإصدار الرئيسي، مع تصغير حجمه واستهلاكه للطاقة الكهربائية، وتقديمه لتقنيات جديدة في أداة التحكم «ديوالشوك 4»، وبسعر 1249 ريالاً (333 دولارا).



ثغرتان خطيرتان تهددان مواقع الإنترنت والتطبيقات في إحدى لغات البرمجة

ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)
ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)
TT

ثغرتان خطيرتان تهددان مواقع الإنترنت والتطبيقات في إحدى لغات البرمجة

ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)
ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)

أطلقت وكالة الأمن القومي الأميركية (NSA) تحذيراً أمنياً عاجلاً بشأن ثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة «PHP»، قد تسمحان للمهاجمين بتنفيذ أوامر عن بُعد والسيطرة على خوادم مواقع الإنترنت دون الحاجة إلى تسجيل الدخول أو امتلاك حساب في الخادم.

وجاء التحذير في تاريخ 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، مع توصية واضحة للمؤسسات وأصحاب المواقع بتثبيت التحديثات الأمنية فوراً، بل وفصل الأنظمة المتأثرة عن الإنترنت مؤقتاً إذا تعذر تحديثها حتى يتم تأمينها بالكامل.

وتحمل الثغرتان الرمزين «CVE-2026-109618» و«CVE-2026-109619» وحصلتا على درجة خطورة تصل إلى 9.2 من 10، وتكمن خطورتهما في وجودهما داخل «PHP» نفسها، وليس في تطبيق أو إضافة معينة تعمل فوقها.

الذكاء الاصطناعي يُسهِم في اكتشاف الثغرتين

اكتشف الثغرتين عدةُ فرق أمنية بشكل مستقل، من بينها شركة «كاليف» وفريق «ويز ريسيرش»، ثم جرى التنسيق مع فريق تطوير «PHP» وشركة «أوبن إيه آي» لمعالجتهما.

وبدأت «كاليف» فحص «PHP» في نهاية يوليو (تموز) 2026، قبل أن تكشف في أغسطس (آب) عن ثغرة تسمح بتنفيذ أوامر عن بُعد. وفي الفترة نفسها، توصلت «أوبن إيه آي» و«ويز» إلى نتائج مرتبطة بالمشكلة وطرق إضافية لاستغلالها.

وكان للذكاء الاصطناعي دور بارز في الاكتشاف، إذ استخدم الباحثون نماذج وأدوات من «أوبن إيه آي» و«غوغل» للمساعدة في تحليل الثغرات واختبار طرق استغلالها والإصلاحات المقترحة.

واللافت أن بعض الأخطاء المسببة لهذه الثغرات كانت موجودة داخل «PHP» منذ أكثر من عشر سنوات، لكن صعوبة استغلالها أخفت خطورتها لفترة طويلة، قبل أن تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة الباحثين على كشفها بشكل أعمق.

ماذا يستطيع المهاجم فعله؟

الخطر لا يقتصر على تعطيل الموقع، إذ قد تسمح الثغرات بتنفيذ أوامر على الخادم من دون تسجيل الدخول، ما قد يمنح المهاجم القدرة على الوصول إلى أجزاء حساسة من النظام والسيطرة عليها بحسب إعدادات الخادم والصلاحيات المتاحة.

وفي الاختبارات العملية، نجح الباحثون في تنفيذ هجمات على بيئات تستخدم «WordPress» و«Drupal» و«Joomla» مع التأكيد أن المشكلة ليست موجودة في هذه الأنظمة نفسها، وإنما في «PHP» التي تعمل تحتها. وحتى تطبيق «PHP» بسيط قد يكون معرضاً إذا كان يعمل على إصدار متأثر.

كما أظهر الباحثون إمكانية قراءة بيانات حساسة مباشرة من ذاكرة «PHP»، ومن بينها كلمات المرور والرموز الأمنية ومفاتيح «API» حتى في بعض الحالات التي لا يصل فيها المهاجم إلى مرحلة السيطرة الكاملة على الخادم.

وقد يؤدي الاستغلال الناجح، بحسب طبيعة الموقع وإعدادات الخادم، إلى سرقة البيانات، والعبث بالموقع أو تغيير محتواه، والوصول إلى معلومات المستخدمين، وسرقة مفاتيح الخدمات والرموز الأمنية، أو تنفيذ أوامر داخل الخادم.

وتؤثر المشكلة في عدد من بيئات تشغيل «PHP» الشائعة، من بينها «PHP-FPM» و«php-cgi» و«FrankenPHP» و«LiteSpeed» و«Apache mod_php»، بينما يعتبر فريق «PHP» أن الخطورة أعلى في بيئة «mod_php».

تحديثات أمنية عاجلة

أصدر فريق «PHP» تحديثات أمنية لمعالجة الثغرتين، وتشمل «PHP 8.5.12» و«PHP 8.4.2» و«PHP 8.3.36» و«PHP 8.2.35»، داعياً جميع المستخدمين إلى التحديث فوراً.

وأكد الفريق أن الحل الكامل هو تثبيت التحديث الأمني الجديد، وأن الإجراءات المؤقتة يمكنها تقليل بعض مسارات الهجوم لكنها لا توفر حماية كاملة.

أما الأنظمة التي لا تزال تعمل بإصدار «PHP 8.1» أو أقدم، فلم تعد تحصل على تحديثات أمنية اعتيادية مباشرة من مشروع «PHP»، رغم توفير بعض الإصلاحات المحدودة للإصدارات القديمة ومواصلة بعض مزودي أنظمة التشغيل والدعم طويل الأجل تقديم تحديثاتهم الخاصة.

ولا تعني حماية الموقع في هذه الحالة مجرد تحديث «ووردبريس» أو القوالب والإضافات؛ لأن أصل المشكلة موجود داخل «PHP» نفسها. لذلك يحتاج أصحاب المواقع إلى التأكد من إصدار «PHP» المستخدم على الخادم، سواء من خلال لوحة الاستضافة أو عبر شركة الاستضافة ومسؤول النظام.


تطبيق يختصر تحويل وتعديل الملفات إلى خطوات بسيطة

تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»
تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»
TT

تطبيق يختصر تحويل وتعديل الملفات إلى خطوات بسيطة

تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»
تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»

يقدم تطبيق «Tangerine» على أجهزة «ماك» العاملة بنظام «macOS» مفهوماً مختلفاً للتعامل مع الملفات، إذ ينقل أدوات التحويل والتعديل إلى مؤشر المستخدم مباشرة، بما يسمح بتحويل الصور والفيديو والمستندات أو إجراء تعديلات عليها أثناء سحب الملف، من دون الحاجة إلى فتح برنامج منفصل أو رفعه إلى أحد مواقع التحويل عبر الإنترنت.

وتقوم فكرة التطبيق على اختصار سلسلة من الخطوات المعتادة. فبدلاً من فتح برنامج، ثم استيراد الملف، واختيار الصيغة المطلوبة وتصديره من جديد، يكفي سحب الملف والضغط على أحد أزرار لوحة المفاتيح لإظهار الأدوات المناسبة حول المؤشر، ثم اختيار الأداة المطلوبة مباشرة.

ثلاثة أزرار تفتح أدوات التطبيق

عند سحب الملف والضغط على زر «Shift» في لوحة المفاتيح، تظهر قائمة بالصيغ التي يمكن التحويل إليها، بينما يفتح زر «Command» أدوات التعديل المتوافقة مع نوع الملف.

أما زر «Control» فيوفر إجراءات مرتبطة بإدارة الملفات، من بينها الإرسال عبر خاصية «AirDrop»، ونسخ الملف أو نقله، ونسخ مساره، وفتح موقعه عبر «Terminal»، إضافة إلى ميزة «Float» التي تتيح الاحتفاظ بالملف في مساحة عائمة مؤقتة على الشاشة.

أدوات سريعة لتحويل الصور والفيديو والصوت والمستندات

تحويل بين 275 صيغة ومساراً

يوفر التطبيق 275 خياراً للتحويل بين أنواع مختلفة من الملفات، تشمل الصور والفيديو والصوت وملفات PDF والمستندات والعروض التقديمية وجداول البيانات والترجمات والملفات المضغوطة.

ويدعم في الصور صيغاً مثل JPG وPNG وWebP وHEIC وTIFF وAVIF، بينما تشمل صيغ الفيديو MP4 وMOV وMKV وWebM وAVI، إلى جانب عدد من صيغ الصوت والمستندات.

كما يمكن تحويل ملفات PDF إلى صيغ من بينها Word وPowerPoint وExcel وJPG وPNG وEPUB والنصوص.

أكثر من 26 أداة إضافية

ولا تقتصر وظيفة التطبيق على تغيير الصيغ، إذ يضم 26 أداة متقدمة لمعالجة الملفات، تشمل ضغط الصور والملفات، وتعديل البيانات الوصفية، وقص الصور وتحسينها وإضافة الشروحات إليها، وإنشاء الصور المجمعة وحجب الوجوه أو النصوص الحساسة.

وبالنسبة إلى الفيديو، يتيح التطبيق القص وتغيير الأبعاد والسرعة ودمج المقاطع وتقسيمها واستخراج إطارات ثابتة منها، إضافة إلى حجب أجزاء حساسة داخل الفيديو.

ويضم كذلك أدوات لمعالجة الصوت، من بينها ضبط مستوى الصوت وقص التسجيلات وتحويل القنوات الصوتية وحجب أجزاء منها، إلى جانب أدوات لدمج ملفات PDF وإعادة ترتيب صفحاتها.

ميزة «Float» تضع الملفات في رف عائم بجوار أدوات التعديل

معالجة محلية تحافظ على الخصوصية

وتبرز الخصوصية بوصفها إحدى النقاط الرئيسية في «Tangerine»، إذ تتم عمليات التحويل والتعديل محلياً على الجهاز من دون رفع الملفات إلى خوادم خارجية، مع إنشاء نسخة جديدة بعد المعالجة والإبقاء على الملف الأصلي دون تغيير.

ويعمل التطبيق على أجهزة «ماك» بسعر 29.99 دولار أميركي بعملية شراء لمرة واحدة، مع تجربة مجانية محدودة تتيح تنفيذ ما يصل إلى 20 عملية تحويل قبل الشراء.

وبذلك يقدم «Tangerine» فكرة بسيطة وعملية لاختصار خطوات التعامل مع الملفات وتحويلها وتعديلها مباشرة من مكانها، مع الحفاظ على الخصوصية وتقليل الاعتماد على البرامج والخدمات الخارجية.


ثغرة أمنية في ماسحات «الباركود» تفتح مسار هجوم يهدد تشغيل المستودعات

كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
TT

ثغرة أمنية في ماسحات «الباركود» تفتح مسار هجوم يهدد تشغيل المستودعات

كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)

قد لا يحتاج المهاجم، في سيناريو كشفه باحثون في شركة «كاسبرسكي»، إلى استهداف الخادم الرئيسي أو اختراق منصة سحابية معقدة لبدء هجوم على مستودع متصل. فقد تكون نقطة البداية ماسح «باركود» لاسلكياً يمر يومياً بين أيدي العاملين لمسح الرموز على الصناديق والبضائع.

المفارقة أن الماسح ليس الهدف الحقيقي. ففي السيناريو الذي عرضه باحثو الشركة خلال مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» في بالي، والذي حضرته «الشرق الأوسط»، تكمن أهميته في كونه جسراً أولياً إلى حاسوب داخل بيئة المستودع، ومنه إلى أنظمة أكثر حساسية، أبرزها (نظام إدارة المستودع) «WMS» الذي يحدد مواقع البضائع ومسار حركتها داخل المنشأة.

وأظهرت مراجعة أمنية أجرتها «Kaspersky Security Services» لنظام رقمي خاص بالمستودعات وجود مسار هجوم في نموذج واسع الاستخدام من ماسحات «الباركود»، يرتبط بعدم وجود آلية مصادقة بين الماسح المحمول ومحطته الأساسية. ووفق الشركة، يمكن لمهاجم داخل نطاق الاتصال اللاسلكي، وفي ظروف محددة، إرسال إدخالات تحاكي ضغطات لوحة المفاتيح إلى الحاسوب المتصل بالمحطة، بما قد يسمح بتنفيذ أوامر غير مصرح بها. وتقول «كاسبرسكي» إنها لاحظت النمط نفسه في أجهزة من أكثر من مورّد.

حيدر كبيبو اختصاصي أمن التطبيقات في «Kaspersky Security Services» (الشرق الأوسط)

من جهاز بسيط إلى نقطة دخول

يوضح حيدر كبيبو، اختصاصي أمن التطبيقات في «Kaspersky Security Services»، خلال مقابلة مع «الشرق الأوسط» في بالي، أن الأجهزة المستخدمة في البيئات الصناعية والتشغيلية تُصمم أحياناً مع أولوية واضحة لأداء وظيفتها اليومية، بينما لا يحظى الأمن بالمستوى نفسه من الاهتمام منذ مرحلة التصميم.

ويقول إن فريقه لم يتفاجأ تماماً بالعثور على ضعف من هذا النوع، لأنه يجري تقييمات أمنية على عدد كبير من الأجهزة المستخدمة في بيئات أنظمة التحكم الصناعي. لكن غياب المصادقة دفع الباحثين إلى اختبار كيفية استغلال هذا الضعف ضمن مسار هجوم يمكن أن يمنح المهاجم موطئ قدم أولياً داخل المستودع.

عشرون متراً... لكن بشروط

يشدد الباحث على أن تحويل السيناريو التجريبي إلى هجوم حقيقي خارج المختبر ليس عملية تلقائية أو سهلة بالضرورة. ويشرح أن المهاجم، في السيناريو الذي اختبره الفريق، يحتاج إلى الاقتراب إلى نحو 20 متراً من ماسح «الباركود»، إضافة إلى الحصول على عنوان «بلوتوث» الخاص بالجهاز أو المحطة، وهو ما يقول إنه يمكن الحصول عليه بطرق مختلفة.

لكن وجود المهاجم على هذه المسافة لا يعني بالضرورة تسلل شخص غريب إلى المنشأة. فبحسب نموذج الهجوم الذي اختبره الفريق، يمكن أن يكون الشخص موجوداً أصلاً في محيط المستودع ويتمتع بوصول محدود إليه، مثل سائق يدخل إلى جزء من الموقع، أو موظف داخلي في حال إساءة استخدام صلاحياته.

وبذلك تتحول المسألة من مجرد حماية حدود المستودع إلى سؤال أوسع يتعلق بما يستطيع شخص موجود بالفعل في محيط العمل الوصول إليه من خلال جهاز يُنظر إليه عادة باعتباره منخفض المخاطر.

لا تقتصر المخاطر على ماسحات «الباركود» بل قد تشمل أجهزة البيانات المحمولة والطابعات الحرارية أيضاً (أدوبي)

كيف يحدث الهجوم؟

في السيناريو الذي عرضته «كاسبرسكي»، يتصل ماسح «الباركود» المحمول بمحطة أساسية، بينما تتصل هذه المحطة بحاسوب أو نظام أعمال يستخدمه الموظفون. وتذكر الشركة أن غياب المصادقة بين الماسح والمحطة الأساسية يمكن أن يسمح لمهاجم قريب بإنشاء اتصال عبر «بلوتوث»، ثم إرسال حمولة تحاكي ضغطات لوحة المفاتيح. وتقوم المحطة بعد ذلك بتمرير هذه الإدخالات إلى الحاسوب المتصل بها كما لو كانت أوامر شرعية صادرة من المستخدم، ما قد يسمح، وفق ظروف البيئة وإعداداتها، بتنفيذ أوامر على الجهاز من دون تفاعل مباشر من الموظف. ومن هنا تبدأ أهمية المسار الذي يلي عملية الاختراق الأولى، وليس الماسح نفسه.

الهدف الأكثر حساسية

بحسب سيرغي سيدوروف، رئيس خدمات الأمن الصناعي في الشركة، تكمن الحساسية الأكبر في احتمال الانتقال من نقطة الدخول الأولى إلى نظام إدارة المستودع «WMS»، وهو النظام الذي تعتمد عليه العمليات اليومية لمعرفة مواقع البضائع، وأماكن تخزينها، والمسارات التي يجب أن تسلكها داخل المنشأة.

ويوضح خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» أن استهداف ذراع روبوتية أو آلة فرز قد يبطئ جزءاً من العمل، لكن تعطيل نظام إدارة المستودع يمكن أن يؤدي إلى نتيجة أوسع بكثير، لأنه قد يوقف العملية برمتها.

فإذا توقف «WMS»، قد لا يعرف الموظفون أين ينبغي نقل البضائع، أو أين يجب وضعها، أو ما الخطوة التالية في حركة المخزون، لأن هذه المعلومات تدار من خلال النظام.

وتزداد حساسية هذه النقطة لأن ماسحات «الباركود» وأجهزة البيانات المحمولة تحتاج في الأساس إلى الاتصال بنظام إدارة المستودع كي تؤدي وظائفها. ولذلك لا يمكن ببساطة فصلها عنه بصورة كاملة.

ويشير سيدوروف إلى أن حصول المهاجم على الوصول إلى الجهاز المضيف المرتبط بالماسح أو إلى محطة بيانات محمولة قد يمنحه وصولاً شبكياً إلى «WMS» في البيئات التي تعتمد هذا النوع من الاتصال.

وبذلك لا تصبح المشكلة مجرد اختراق ماسح «باركود»، بل احتمال أن يقود جهاز بسيط إلى النظام المركزي الذي تعتمد عليه حركة المستودع من بدايتها إلى نهايتها.

سيرغي سيدوروف رئيس خدمات الأمن الصناعي في «كاسبرسكي» (الشرق الأوسط)

المشكلة قد تتجاوز مورّداً واحداً

تقول «كاسبرسكي» إن الباحثين لاحظوا نمطاً مشابهاً في أجهزة من أكثر من مورّد، ما يطرح سؤالاً حول ما إذا كانت المشكلة تتجاوز منتجاً واحداً. ويميز سيدوروف بين مستويين؛ الأول يتعلق بكيفية تطبيق الاتصال، خصوصاً «بلوتوث»، في بعض ماسحات «الباركود» وغياب ضوابط المصادقة المناسبة، بينما يرتبط المستوى الثاني بتصميم شبكة المستودع نفسها. فكلما كانت الأجهزة الطرفية والأنظمة الحساسة قادرة على التواصل فيما بينها بصورة أوسع مما تتطلبه العمليات، ازدادت الخيارات المتاحة أمام مهاجم تمكن من الحصول على نقطة الدخول الأولى. ومن هنا تبرز أهمية تقسيم الشبكة بحيث تُسمح فقط بالاتصالات الضرورية للعمل، بدلاً من عزل شامل قد يمنع الأجهزة من أداء وظائفها الأساسية.

أجهزة أخرى تحت الخطر

لا تقتصر المسألة على ماسحات «الباركود». يلفت سيدوروف إلى أجهزة البيانات المحمولة التي يستخدمها العاملون داخل المستودعات لمسح البضائع وتسجيل مواقعها وإرسال هذه المعلومات إلى نظام الإدارة. وهذه الأجهزة تعمل عملياً كحواسيب صغيرة، مما يجعل السيطرة عليها قادرة على توفير نقطة انطلاق أخرى إلى البيئة الداخلية. ويقول إن مهاجماً يسيطر على أحد هذه الأجهزة، أو شخصاً ينتحل دور عامل في المستودع ويتمكن من استخدامه، قد يحصل على مستوى من الوصول يتيح له محاولة الانتقال إلى أنظمة أخرى.

كما بحث الفريق سيناريوهات مرتبطة بالطابعات الحرارية، حيث يمكن أن تتيح مشكلات في الإعداد أو الاتصال عبر «بلوتوث» نقطة دخول إضافية، يمكن بعدها محاولة توسيع الهجوم داخل بيئة المستودع.

وهذا يوسع نطاق القضية من ثغرة مرتبطة بجهاز واحد إلى سؤال أوسع حول مستوى الحماية في الأجهزة التشغيلية التي تبدو محدودة الوظيفة، لكنها تتمتع باتصالات داخلية تسمح لها بالتفاعل مع أنظمة أكثر أهمية.

توصي «كاسبرسكي» بمحاكاة مسار المهاجم داخل المنشأة لتحديد نقاط الضعف وترتيبها بحسب الأولوية (أدوبي)

ضوابط حماية الأجهزة

عندما سُئل سيدوروف عما إذا كانت المستودعات تضيف الأجهزة المتصلة بوتيرة أسرع من تطبيق وسائل الحماية، قال إن ذلك يحدث بالفعل في بعض الحالات. ويرى أن جزءاً من المشكلة يبدأ لدى بعض الشركات المصنعة التي لا تتبع بصورة كافية ممارسات دورة حياة تطوير آمنة، بينما يظهر جزء آخر لدى الجهات المشغلة عندما لا تكون هناك ضوابط واضحة لتأمين المعدات التشغيلية وإدارة التحديثات وضبط إعدادات الأجهزة.

وتزداد المهمة صعوبة عندما يضم المستودع آلاف الأجهزة المتصلة، إذ يصبح من الصعب التعامل أمنياً مع كل جهاز بصورة منفردة. ويضرب سيدوروف مثالاً بالحاجة إلى منع الاتصال المباشر بين ماسحات «الباركود» والأذرع الروبوتية إذا لم تكن هناك ضرورة تشغيلية لذلك، وكذلك الحد من الاتصالات بين فئات مختلفة من الأنظمة الآلية. الفكرة ليست في قطع الاتصال الذي تحتاجه المنشأة كي تعمل، بل في تقليص مساحة الحركة التي يمكن أن يستفيد منها المهاجم بعد الحصول على موطئ قدم أولي.

تأثيرات الهجوم

لا يرى سيدوروف أن النتيجة الأخطر لهجوم على مستودع تقتصر على إصابة جهاز أو فقدان بعض البيانات. فإذا وصل الهجوم إلى الأنظمة التي تعتمد عليها العمليات، يمكن أن يؤدي إلى توقف التشغيل، وبالتالي خسائر مالية وتأخير وصول الطلبات إلى العملاء.

ويميز هنا بين المستودعات وقطاعات صناعية أخرى مثل النفط والغاز، حيث قد تتجاوز آثار هجوم على الأنظمة التشغيلية الخسائر الاقتصادية لتصل إلى جوانب تتعلق بالسلامة البشرية أو البيئة.

أما في المستودعات، فإن الأثر الأكثر مباشرة يتمثل في تعطل العمليات وانقطاع حركة البضائع. ويكتسب ذلك أهمية إضافية مع الحجم المتزايد للتجارة الإلكترونية. وتقول «كاسبرسكي» إن مبيعات التجارة الإلكترونية عالمياً قاربت الضعف منذ 2019 لتتجاوز 6 تريليونات دولار، وهو رقم تستخدمه الشركة للإشارة إلى حجم النشاط الاقتصادي الذي أصبحت البنى اللوجستية الرقمية مسؤولة عن دعمه.

يمكن أن يبدأ الهجوم من جهاز بسيط ثم يمتد إلى أنظمة أكثر حساسية داخل البيئة التشغيلية (أدوبي)

ماذا يجب أن يُفحص أولاً؟

بالنسبة إلى شركة لوجستية تريد معرفة ما إذا كانت أجهزتها تخلق مساراً مماثلاً للهجوم، لا يرى سيدوروف أن البداية تكون بفحص ماسح بعينه أو بشراء منتج أمني محدد.

ويقول إن الخطوة الأولى هي إجراء تمرين عملي يرسم المسار الذي يمكن لمهاجم حقيقي اتباعه داخل المنشأة: من أين يستطيع الدخول؟ وإلى أي جهاز يمكنه الوصول؟ وما الأنظمة التي يمكن لذلك الجهاز التواصل معها؟ وهل يستطيع الانتقال منها إلى أنظمة أكثر حساسية؟

بعد ذلك، يمكن إنشاء خريطة لترتيب نقاط الضعف بحسب الأولوية، ثم تطبيق الإجراءات المناسبة، من تحديث الأنظمة وتقسيم الشبكات إلى ضبط إعدادات الشبكة والتطبيق وإضافة آليات للرصد والمنع.

ويشدد الباحثون كذلك على أهمية وجود آلية واضحة لإدارة التحديثات وتطبيق التصحيحات الأمنية عندما يصدرها المصنعون، بدلاً من ترك أعداد كبيرة من الأجهزة تعمل بإصدارات قديمة. كما ينبغي، وفق الباحثين، ألا تفترض اختبارات مسارات الهجوم دائماً وجود مهاجم مجهول من الخارج، بل أن تشمل أيضاً شخصاً يمتلك بالفعل مستوى من الوصول المشروع إلى الموقع أو الأنظمة.

من مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» الذي تعقده «كاسبرسكي» في بالي في دورته الثامنة عشرة (الشرق الأوسط)

من مؤتمر «SAS» في بالي

قُدمت نتائج البحث خلال مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» المنعقد في بالي بين 20 و23 أكتوبر (تشرين الأول)، في دورته الثامنة عشرة.

ويجمع المؤتمر مئات الباحثين في الأمن السيبراني وممثلين عن جهات إنفاذ القانون وفرق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية «CERTs» ومسؤولين من قطاعات متعددة، بينما يناقش برنامجه هذا العام موضوعات تشمل الذكاء الاصطناعي، والهجمات المتقدمة، والبرمجيات الخبيثة، والثغرات واستخبارات التهديدات.

ومن بين الجلسات التي حضرتها «الشرق الأوسط» في المؤتمر، عرض لفريق البحث والتحليل العالمي «GReAT» في «كاسبرسكي» حول «Operation FlashHole»، وهي حملة تجسس إلكتروني نسبتها الشركة إلى مجموعة «Lazarus».

وقالت «كاسبرسكي» إن الحملة نشطة منذ يوليو (تموز) 2025 على الأقل، وأثرت في ثلاث مؤسسات على الأقل في كوريا الجنوبية تعمل في قطاعات البناء والبرمجيات وتصنيع معدات الاتصالات السلكية.

واستخدم المهاجمون، وفق البحث، رسائل تصيد موجهة وبرمجيات مشروعة ضمن سلسلة الهجوم، إلى جانب أدوات خبيثة محدثة وأخرى لم تكن موثقة سابقاً. كما عثر الباحثون على صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لشخصية وظيفية وهمية ضمن مواقع استُخدمت كطُعم للضحايا.

ومن أبرز تفاصيل العرض استخدام نسخة محدثة من إحدى أدوات المجموعة تشفيراً ما بعد كمي لحماية اتصالات البرمجيات الخبيثة، بينما قالت «كاسبرسكي» إن الأدلة التي جمعتها ترجع استخدام المجموعة لهذا النوع من التشفير إلى سبتمبر (أيلول) 2024 على الأقل.