نتنياهو يقود بنفسه حملة تحريض وتخوين ضد تنظيمين إسرائيليين ينشدان السلام

بسبب الظهور أمام مجلس الأمن في موضوع الاستيطان ومواجهته

نتنياهو يقود بنفسه حملة تحريض وتخوين ضد تنظيمين إسرائيليين ينشدان السلام
TT

نتنياهو يقود بنفسه حملة تحريض وتخوين ضد تنظيمين إسرائيليين ينشدان السلام

نتنياهو يقود بنفسه حملة تحريض وتخوين ضد تنظيمين إسرائيليين ينشدان السلام

بمبادرة شخصية من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أطلق اليمين الإسرائيلي الحاكم، حملة تحريض شديدة ضد تنظيمين يساريين يهوديين، بسبب ظهور ممثلين عنهما أمام مجلس الأمن الدولي، ودعوتهما إلى إصدار قرارات تفرض على إسرائيل وقف الاستيطان والجنوح إلى عملية سلام حقيقية.
وفي إجراء عقابي رمزي، قرر نتنياهو أمس، أنه سيعمل على إلغاء الخدمة المدنية في منظمة «بتسيلم» مع بداية الدورة المقبلة للكنيست، من خلال تغيير قانون الخدمة المدنية. والتنظيمان هما: «بتسيلم» العامل في مجال حقوق الإنسان، و«أصدقاء سلام الآن في الولايات المتحدة»، وهي الحركة العاملة لأجل تحقيق السلام، وتدير معركة ضد التوسع الاستيطاني. وقد ظهر ممثلان عن التنظيمين، خلال النقاش الذي أجراه مجلس الأمن حول المستوطنات الإسرائيلية، يوم الجمعة الماضي.
وكان المدير العام لتنظيم «بتسيلم»، حجاي إلعاد، قد عرض شريطا حول الوضع في الخليل، وشريطا آخر حول هدم بيوت الفلسطينيين في الضفة. وقال إن «2016 هي السنة التي تم فيها هدم أكبر عدد من بيوت الفلسطينيين في الضفة». وأضاف أن إسرائيل تسيطر على كل مجالات الحياة اليومية للفلسطينيين، الذين يتنفسون الاحتلال مع كل شهيق أو زفير. وقال: «هذا الاحتلال مهين جدا. لقد احتجنا إلى كثير من الوقت حتى وصلنا إلى هذا المستوى الكامل للاحتلال». ودعا مجلس الأمن، إلى القيام بخطوات الآن، أولا بفعل واجبه الأخلاقي، وثانيا من أجل بث رسالة تقول إنه لا يمكن لإسرائيل احتلال شعب آخر طوال 50 سنة، واعتبار نفسها ديمقراطية. وتابع: «كم من بيوت الفلسطينيين يجب أن يتم هدمها بعد، حتى يفهم الناس أن الكلمات من دون عمل لا تؤثر بتاتا على إسرائيل. ملايين الإسرائيليين والفلسطينيين لا يعرفون واقعا آخر باستثناء الاحتلال. نحتاج إلى مساعدتكم. الفلسطينيون يجب أن يحصلوا على حقوقهم. يجب أن ينتهي الاحتلال، ويجب على مجلس الأمن العمل الآن».
أما ممثلة «أصدقاء سلام الآن» في الولايات المتحدة، لارا فريدمان، فقد دعت ممثلي الدول المشاركة في النقاش، إلى القيام بعمل في مجلس الأمن ضد المستوطنات، من أجل بث رسالة لإسرائيل وإنقاذ حل الدولتين. وقالت: «حين نرى حجم الموارد التي تستثمرها حكومة نتنياهو في المستوطنات، لا يمكن التهرب من الاستنتاج بأن إسرائيل تحاول عرقلة حل الدولتين. كل يوم يمر تخلق المستوطنات واقع الدولة الواحدة على الأرض». ومع أن جميع المتحدثين في الجلسة أدانوا الاستيطان، إلا أن نتنياهو صب جام غضبه على التنظيمين. وبدلا من إلهاء الرأي العام الإسرائيلي بفشل سياسة نتنياهو وزيادة عزلتها، حاول نتنياهو إشغاله بما اعتبره اليمين خيانة يهودية لليهود».
وشنّ نتنياهو، مساء أمس، على صفحته في «فيسبوك»، هجوما على الحركتين، وصف فيه «بتسيلم» بأنه تنظيم «مهووس وزائل»، واتهم الحركتين بالانضمام إلى «جوقة التشهير بإسرائيل وتكرار الادعاء الكاذب بأن الاحتلال والمستوطنات هي سبب الصراع». كما ادعى أن توجه التنظيمات إلى المجتمع الدولي غير ديمقراطي، وكتب: «ما لم تنجح هذه التنظيمات بتحقيقه في الانتخابات الديمقراطية، تحاول تحقيقه بواسطة الإكراه الدولي». وقال إن «الحقيقة هي أن الفلسطينيين هاجموا إسرائيل طوال نحو 50 سنة، قبل قيام مستوطنة واحدة. إنهم يواصلون الهجوم على إسرائيل من قطاع غزة، حتى بعد أن خرجنا منها تماما. إنهم يهاجموننا من يهودا والسامرة، من خلال مطالبتهم ليس بهذه المناطق فقط وإنما بحق العودة إلى يافا وعكا وحيفا. هذه المطالب هي التي تدعم التحريض القاتل الموجه ضدنا منذ قيام الدولة». وحسب ادّعاء نتنياهو، فإن «هذه الحقائق تثبت أن جذور الصراع ليست الاحتلال والمستوطنات، وإنما الرفض الفلسطيني المتواصل للاعتراف بالدولة اليهودية داخل أي حدود». وانضم إلى نتنياهو كثير من السياسيين حتى من المعارضة.
وفي رد على نتنياهو، قال مدير «بتسيلم»، حجاي إلعاد: «لن ننزل إلى مستوى رئيس الحكومة ولن نصفه بالزائل. نحن نؤمن بأن الجمهور في إسرائيل يستحق نقاشا حقيقيا حول الاحتلال. خلافا للتشابه المطلق الذي يحاول رئيس الحكومة خلقه بين الاحتلال وإسرائيل، نحن نصر على القول بصوت واضح: الاحتلال هو ليس إسرائيل، ومقاومة الاحتلال ليست ضد إسرائيل، بل العكس هو الصحيح. الانتقاد الشديد ضد الاحتلال والمستوطنات يعلو في كل إرجاء مجلس الأمن: من قبل الحلفاء المقربين من إسرائيل - أميركا، فرنسا وبريطانيا، ومن قبل دول مثل روسيا، والصين، التي يفاخر نتنياهو بتنمية العلاقات معهما. لكن رئيس الحكومة لا يملك أجوبة لتقديمها للجمهور الإسرائيلي، ولذلك فإنه ينضم إلى أعداء بتسيلم. لكن هذا لن يردع بتسيلم ومئات الآلاف في إسرائيل الذين يعارضون الاحتلال. سنواصل قول الحقيقة في إسرائيل والعالم: الاحتلال يجب أن ينتهي».
ودافعت النائبة تمار زاندبرغ (ميرتس) عن التنظيمين اليساريين، وقالت موجهة كلامها إلى نتنياهو: «عندما تفشل كوزير للخارجية وكرئيس للحكومة في كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية، فإن أسهل الأمور هي مهاجمة من يصرخ بأن الملك عارٍ. في مجلس الأمن تجلس دول تؤيد إسرائيل، لكنها لا تؤيد الاحتلال. التفكير بأنه يمكن مواصلة الاحتلال والتحريض ضد المبعوث، هو تفكير صبياني ومضر. معارضة الاحتلال هو أكثر عمل وطني (..) في الواقع، تنظيمات حقوق الإنسان تنقذ إسرائيل عندما تعرض الوجه الآخر، ومن يدهورها فعلا، منذ سنوات كثيرة، هو رئيس الحكومة نتنياهو».



بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».