بعد «بطل لامبيدوزا الصغير».. فتاة مصرية محترقة تلجأ للولايات المتحدة وتثير جدلاً

مصادر بشركة مصر للطيران زعمت سفرها بإشراف السفارة الأميركية

بعد «بطل لامبيدوزا الصغير».. فتاة مصرية محترقة تلجأ للولايات المتحدة وتثير جدلاً
TT

بعد «بطل لامبيدوزا الصغير».. فتاة مصرية محترقة تلجأ للولايات المتحدة وتثير جدلاً

بعد «بطل لامبيدوزا الصغير».. فتاة مصرية محترقة تلجأ للولايات المتحدة وتثير جدلاً

أثارت رحلة فتاة مصرية مصابة بحروق من الدرجة الثانية جدلا، بعد غموض حول الطريقة التي غادرت بها البلاد على متن طائرة تابعة لشركة مصر للطيران، بحثا عن علاج في الولايات المتحدة الأميركية. وفي حين قالت تقارير إعلامية أميركية إن السلطات تتعقب مضيفة تعمل في شركة مصر للطيران على صلة بالواقعة، التزم مسؤولو الإعلام في الشركة بالصمت.
وتعيد واقعة سفر الفتاة المصرية إلى الأذهان قصة الطفل المصري الذي لقب في إيطاليا بـ«بطل لامبيدوزا الصغير»، بعد أن عبر البحر الأبيض المتوسط على متن قارب وهو يحمل أوراقا طبية تخص شقيقه الأصغر بحثا عن علاج له.
كانت صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» الأميركية قد نقلت عن مصادر في مطار جون كيندي في نيويورك قولها إن السلطات الأميركية بدأت، صباح أمس (الأحد)، في تعقب مضيفة بشركة مصر للطيران رافقت فتاة مصرية مصابة بحروق إلى خارج الطائرة عقب الوصول إلى نيويورك قادمة من القاهرة.
وكان مسؤولون في مطار جون كيندي قد قالوا إن فتاة مصرية في السادسة عشرة من العمر وصلت إلى المطار، مساء السبت، مصابة بحروق بالغة تغطيها أربطة.
ورفض مسؤولون في شركة مصر للطيران، في قطاعي الإعلام والموارد البشرية، الرد على استفسارات «الشرق الأوسط» حول صحة الواقعة، وما إذا كان الجانب الأميركي قد طلب رسميا معلومات حول مضيفة الشركة، وقال مسؤول قطاع الإعلام في الشركة إنه «لا يوجد أي معلومات حول هذه الواقعة، ولم يطلب منا إصدار أي بيان حول الأمر».
ونقلت تقارير إعلامية على لسان مصدر في شركة مصر للطيران قوله إن الفتاة المصرية المحترقة سافرت تحت إشراف السفارة الأميركية في القاهرة.
وقالت مصادر إن الفتاة، وهي غير محجبة، كانت على متن طائرة لشركة مصر للطيران، وبدأت الصراخ في منتصف الرحلة التي هبطت في نيويورك الساعة الثالثة والنصف عصرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (العاشرة والنصف مساء بتوقيت القاهرة).
وأوضحت المصادر أن فرق إنقاذ كان بانتظار الراكبة، وقد نقلتها إلى وحدة الحروق في مستشفى المركز الطبي لجامعة ناساو، حيث أبلغت الفتاة السلطات أنها أصيبت بحروق بنسبة 40 في المائة جراء انفجار بسبب تسرب غاز في قريتها، وقالت إنه نظرا لعدم وجود إمكانية لعلاجها، ربط أهلها جروحها، وألبسوها ملابسها، وأعطوها علاجا مسكنا قبل ركوب الطائرة.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن مصدر قوله إن طاقم الطائرة لم يكتشف جروح الفتاة لأن ملابسها كانت تغطيها، لكن مفعول المادة المسكنة انتهى في منتصف الرحلة، وبدأت الفتاة في الصراخ. وأضافت عن مصادر بالمطار قولها إن مضيفة رافقت الفتاة إلى خارج الطائرة، لكنها لم تنتظر بعدما سلمتها إلى فرق الإسعاف، مضيفة أنه من المعتقد أن المضيفة استقلت الرحلة التالية لمصر للطيران التي أقلعت من مطار جون كيندي.
وأعادت قصة الفتاة إلى الأذهان قصة الطفل المصري أحمد، البالغ من العمر 13 عاما، الذي خاطر بحياته في رحلة عبر البحر حاملا معه تقارير طبية، بحثا عن علاج لشقيقه الأصغر الذي تركه خلفه في قرية من قرى بلاده التي تعاني من الفقر والإهمال. وتعكس حالة الطفل أحمد والفتاة المصرية إلى حد بعيد تردي الخدمات الطبية في البلاد.
وقد تسللت قصة أحمد عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعد أن بات محط اهتمام الرأي العام الإيطالي، فالفتى المصري الذي قرر أن يحمل على عاتقه مسؤولية علاج شقيقه فريد الذي يعاني من سرطان الدم، كسب تعاطف واحترام الإيطاليين الذين لقبوه بـ«بطل لامبيدوزا الصغير»، وقرروا التكفل بعلاج شقيقه الذي سافر أخيرا بالفعل إلى إيطاليا لبدء العلاج.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.