العبادي: «الحشد» سيشارك في «الموصل» وتركيا أثرت في «ساعة الصفر»

قال إن تجاوزات طائفية وقعت وتمت محاسبة المسؤولين

العبادي: «الحشد» سيشارك في «الموصل» وتركيا أثرت في «ساعة الصفر»
TT

العبادي: «الحشد» سيشارك في «الموصل» وتركيا أثرت في «ساعة الصفر»

العبادي: «الحشد» سيشارك في «الموصل» وتركيا أثرت في «ساعة الصفر»

كشف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادين عن أن التصعيد التركي وما يجري الحديث عنه من حشود عسكرية إضافية على الحدود أثر في تحديد ساعة الصفر الخاصة بمعركة الموصل، رغم أن ذلك يعتمد أيضا على مجموعة من المعطيات العسكرية واللوجستية والإنسانية، مشددا في السياق ذاته على جاهزية القوات العراقية ومعها التحالف الدولي لخوض معركة الموصل الفاصلة للقضاء على تنظيم داعش قبل نهاية العام الحالي. وقال العبادي في لقاء دعي إليه عدد من الصحافيين العرب ومن بينهم «الشرق الأوسط»، إنه على الرغم مما يعانيه العراق من الكثير من الأزمات السياسية والاقتصادية، إضافة إلى معركة الموصل التي تتجه كل الأنظار إليها داخليا وخارجيا، فإن التصعيد التركي الأخير هيمن على أجواء اللقاء.
وحمل العبادي الجانب التركي تأخير انطلاق ساعة الصفر، على الرغم أن بغداد طلبت الدعم من أنقرة، وذلك من خلال تزويدها بالأسلحة لتكتفي أنقرة بإرسال 500 بزة عسكرية وخوذة، وحينما طلب منهم تدريب بعض الأفراد داخل الأراضي التركية أرسلوا جيشا بمدرعات ودبابات، مضيفا أنه تم إبلاغ رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو بأن العراق لا يريد قوات برية على الأرض، بل يريد دعما من نوع آخر وهو التسليح والتدريب. وأوضح العبادي، أنه «على رغم أن العراق حريص على التهدئة مع تركيا وعدم الانجرار معها إلى أي مواجهة عسكرية؛ لأن ذلك يربك الوضع ويؤخر عملية الموصل، ويترتب عليه ضحايا، ولكننا نقولها بصراحة إننا سنتعامل مع أي قوة داخل أراضينا بوصفها محتلة، وسنتعامل معها كقوة معادية في وقت ننتظر فيه من الدول الشقيقة والصديقة دعمنا في الحرب ضد (داعش) التي يفترض أنها عدو الجميع، إضافة إلى أننا ما زلنا نتعامل مع الأمر بهدوء ونحاول سلوك الطرق الدبلوماسية، مثل التحرك عبر جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي».
وحول الحجج التركية بخصوص وجود قوات حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية، قال العبادي إن «العراق لا يدعم حزب العمال الكردستاني، ولا يقدم له الرواتب مثلما يشير البعض، كما أنه قضية تركية داخلية، ويوجد في مناطق خارج سيطرتنا ومنها جبال قنديل» كاشفا عن تلقيه وعدا من بعض قيادات حزب العمال الكردستاني ممن يتواجدون داخل الأراضي العراقية بعدم استهداف تركيا من داخل الأراضي العراقية، ولا سيما أن الأتراك أبلغوا بغداد بأن حزب العمال يستخدم الأراضي العراقية منطلقا للقيام بعمليات داخل الأراضي التركية.
وبينما لم يحدد العبادي ساعة الصفر لبدء معركة الموصل، رغم بدء عمليات القصف، سواء بالمدفعية أو الطائرات وتسريب معلومات بشأن بدءها بين الخامس عشر من الشهر الحالي وحتى الثاني والعشرين منه، قال العبادي إنه «رغم أن المعطيات تشير، بما في ذلك الرسائل التي وصلتني من التحالف الدولي ووصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول للمساهمة في الحرب ضد (داعش)، إلى جاهزيتنا التامة؛ فإنه بالإضافة إلى الإرباك الذي تسبب به التصعيد التركي المفاجئ، فإن كل ما يذكر من توقيت حول ساعة الصفر بما في ذلك ما ذكره الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بأنها تبدأ في التاسع عشر من هذا الشهر أو في الثامن من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) مثلما أشارت إليه بعض المصادر الأميركية بالتزامن مع الانتخابات الأميركية، ليست ملزمة بالنسبة لي».
وحول طبيعة الجهات التي تشارك في معركة الموصل، وفيما إذا كان بينها «الحشد الشعبي»، قال العبادي إن «(الحشد الشعبي) و(قوات البيشمركة الكردية) و(الحشد العشائري) من أهالي نينوى هي جزء من القوات التي ستشارك في المعركة، لكن كل من قوات (الحشد الشعبي) و(البيشمركة الكردية) لن تدخلا مدينة الموصل»، مبينا أن «هناك حساسية من قبل أهالي الموصل تجاه (الحشد الشعبي)، لكن هناك بالمقابل تحريضا طائفيا غير مقبول من قبل الكثير من الجهات، بمن فيهم قوى سياسية».
وأكد العبادي، أن «ما جرى الحديث عنه من تجاوزات في المعارك السابقة من قبل (الحشد الشعبي) قسم منه صحيح، ولكننا ألقينا القبض على من قام بذلك، والبعض منهم صدرت بحقهم أحكام وصلت إلى الإعدام، بينما لا تزال تجري محاكمة آخرين».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.