مسؤول أمني كردي: طهران تريد طريقًا بريًا سريعًا إلى سوريا عبر نينوى

أكد وجود حشود لـ«الحرس الإيراني» عند حدود السليمانية

عنصران في البيشمركة يطلان على منطقة خاضعة لـ«داعش» شرق الموصل أول من أمس (أ.ب)
عنصران في البيشمركة يطلان على منطقة خاضعة لـ«داعش» شرق الموصل أول من أمس (أ.ب)
TT

مسؤول أمني كردي: طهران تريد طريقًا بريًا سريعًا إلى سوريا عبر نينوى

عنصران في البيشمركة يطلان على منطقة خاضعة لـ«داعش» شرق الموصل أول من أمس (أ.ب)
عنصران في البيشمركة يطلان على منطقة خاضعة لـ«داعش» شرق الموصل أول من أمس (أ.ب)

كشف مسؤول أمني كردي عن رصد قطعات من قوات الحرس الثوري الإيراني في قاعدة قرب حدود مدينة السليمانية، مشيرا إلى أن «هذه القطعات تستعد للمشاركة في معركة تحرير الموصل».
وأضاف المسؤول الأمني، الذي فضل عدم نشر اسمه لأسباب أمنية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن أجهزتنا ترصد منذ أكثر من شهرين وجود قوات الحرس الثوري الإيراني في قاعدة في منطقة هورامان، القريبة من مدينة حلبجة، وإن هذه المنطقة متداخلة ما بين الأراضي العراقية والإيرانية، حيث تجري هناك تدريبات قتالية، ونعتقد أن عناصر من الميليشيات العراقية تسللت من خانقين أو بدرة، وليس من إقليم كردستان، تتدرب في هذه القاعدة أيضا».
وتابع المسؤول الكردي: «قوات الحرس الثوري الإيراني ستدخل الأراضي العراقية لمساعدة الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل»، معبرا عن خشيته من أن تجتاز قوات الحرس الثوري أراضي إقليم كردستان للوصول إلى تخوم الموصل، لا سيما أن الطرق المؤدية من الإقليم، خصوصا عبر محافظتي أربيل ودهوك، هي الأقرب إلى هدف هذه القوات عند حدود مدينة الموصل.
كانت فصائل ميليشيات الحشد الشعبي قد وصلت، وبأعداد كبيرة، بالفعل إلى حدود مدينة الموصل، لتستقر مبدئيا عند سد الموصل. وأفادت الأنباء بأن أكثر من مائتي عجلة مصفحة ومدرعات وأسلحة ثقيلة ومدفعية تابعة للحشد الشعبي قد وصلت إلى سد الموصل للمشاركة في معركة تحرير الموصل. وتصر ميليشيات الحشد الشعبي على المشاركة في هذه المعركة، على الرغم من الرفض القاطع من أهالي الموصل والحشد العشائري لنينوى وقوات التحالف الدولي وقوات البيشمركة الكردية والقوات التركية الموجودة في قضاء بعشيقة، شمال الموصل، لمشاركة الميليشيات الشيعية في معركة تحرير الموصل، إذ من المتوقع أن تحدث مجابهات عسكرية بين الحشد العشائري لنينوى وقوات البيشمركة والقوات التركية من جهة، وميلشيات الحشد الشعبي من جهة أخرى.
وقال المسؤول الأمني الكردي إن «إيران تسعى، ومنذ سنوات، للسيطرة على خط بري يربطها مباشرة بسوريا، وإن أقرب هذه الخطوط يمر عبر الموصل، وسوف تعمل على إيجاد موطئ قدم لها في نينوى، وبمباركة الميليشيات الشيعية ودعمها»، منبها إلى أن إقليم كردستان «لن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذه الخطوة التي ستشكل مصدر خطر للإقليم، كما ستعمل على التغيير الديموغرافي للمنطقة. لهذا، نحن مع وجود القوات التركية، لتكون رادعا أمام التمدد الإيراني في محيط إقليم كردستان»، داعيا «رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى عدم السماح لميليشيات الحشد الشعبي بالمشاركة في معركة تحرير الموصل، لمنع حدوث صدامات سوف يستفيد منها تنظيم داعش الإرهابي».
إلى ذلك، قال حامد المطلك، نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، إن «الأولوية لمعركة تحرير الموصل، وليس للصراعات الحزبية داخليا أو الصراعات الإقليمية خارجيا»، مشيرا إلى أنه «من حق العراقيين وحدهم المشاركة في معركة تحرير الموصل، دون أن تتدخل أية قوى إقليمية، في إشارة إلى إيران وتركيا، في هذه المعركة التي لن تأتي لصالح العراق والعراقيين».
وأضاف المطلك لـ«الشرق الأوسط»: «علينا أن نترك للقوات الحكومية والمؤسسات الرسمية، وأعني الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب وقوات الشرطة الاتحادية، بالإضافة إلى الحشد العشائري لأهالي نينوى، خوض معركة تحرير الموصل، ولا مانع من أن يكون الحشد الشعبي ظهيرا لها، دون أن يدخل المدينة»، مشيرا إلى أن «إيران وتركيا تريدان موطئ قدم في الموصل، وتقوية نفوذهما على حساب مصلحة العراق والعراقيين».
ونبه النائب العراقي إلى أن الولاء «يجب أن يكون للوطن أولا، وعلينا أن نترك خلافاتنا السياسية ومصالحنا الضيقة من أجل مصلحة البلد، وألا نسمح بأي تدخل خارجي، وإلا فسوف ندفع ثمن ذلك من دماء العراقيين».



إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.