موسكو بصدد منح غطاء شرعي للمرتزقة الروس في سوريا

مصدر: وزارة الدفاع ترفض وقف إطلاق النار دون فصل «الإرهابيين» عن المعارضة

موسكو بصدد منح غطاء شرعي للمرتزقة الروس في سوريا
TT

موسكو بصدد منح غطاء شرعي للمرتزقة الروس في سوريا

موسكو بصدد منح غطاء شرعي للمرتزقة الروس في سوريا

لا تبدو روسيا متفائلة بشأن حل سياسي قريب للأزمة السورية، بل هي تعمل على تعزيز تواجدها العسكري في منطقة المتوسط وعلى الأراضي السورية تحسبا لما هو آت. وبالتزامن مع انطلاق مباحثات لوزان حول الأزمة السورية، تضاربت المعلومات من موسكو بين مصادر تقول إن وزارة الدفاع الروسية لن تقبل بوقف لإطلاق النار في سوريا قبل الفصل بين من تسميهم «الإرهابيين» والمعارضة، ومصادر أخرى ترجح أن توافق مجددا على وقف لإطلاق النار قبل إتمام عملية الفصل.
أما عسكريا، فقد انطلقت حاملة الطائرات الروسية الوحيدة يوم أمس السبت في مهمة جديدة نحو شرق المتوسط، بينما عرضت الحكومة الروسية على البرلمان مشروع قانون يشمل تعديلات على قانون تعاقد الجنود والضباط مع وزارة الدفاع (الروسية) للخدمة في صفوفها، وتنفيذ مهام خارج البلاد، وكذلك الأشخاص الذين ينطبق عليهم تعريف «يؤدي الخدمة العسكرية»، الأمر الذي رأى فيه مراقبون خطوة لمنح غطاء شرعي لشركات «المرتزقة» الروسية في سوريا، مثل منظمة «فاغنير» التي تؤكد واحدة من أهم وسائل الإعلام الروسية بموجب معلومات متوفرة لديها أن «مقاتلين من تلك المنظمة يشاركون في المعارك في سوريا».
هذا، وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد استبق مباحثات لوزان بتصريحات قال فيها إنه لا يتوقع كثيرا من ذلك اللقاء. ولعل تشاؤم لافروف سببه معرفته مسبقا أن روسيا ستصر قبل كل شيء على أن تعمل الولايات المتحدة على الفصل بين «جبهة النصرة» ومجموعات المعارضة، شرطًا للحديث عن استئناف العمل بوقف إطلاق النار. وما يدفع لهذا الاستنتاج تسريبات نقلتها صحيفة «كوميرسانت» الروسية عن مصدر في العاصمة موسكو قال إن «مؤسسات القيادة العسكرية ترى في محاولات العودة إلى وقف إطلاق النار دون تنفيذ الولايات المتحدة لوعودها بالفصل بين المعارضة المعتدلة والإرهابيين، أمرا محكوما عليه بالفشل».
ويوضح المصدر أن القيادات العسكرية الروسية «تبني موقفها هذا انطلاقا من تجربة وقف إطلاق النار سابقا التي يستغلها المسلحون لتعزيز قواهم والحصول على إمدادات» حسب قول المصدر للصحيفة الروسية. بيد أن مصدرا من موسكو لم يستبعد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن تقدّم روسيا تنازلات طفيفة بشأن آليات تنفيذ الاتفاق الأميركي - الروسي، بما في ذلك عملية فصل من تسميهم «الإرهابيين» عن المعارضة؛ «لأن موسكو مهتمة بتخفيف حدة التوتر الدولي على خلفية الوضع في حلب، ومهتمة بمحاولة إنقاذ اتفاقها مع واشنطن خشية تدحرج الأمور إلى نقطة اللا عودة، حين تفقد الجهود الدبلوماسية قدرتها في التأثير وتغيير الوضع» حسب قول المصدر.
في هذه الأثناء، وفي خطوة ربطها مراقبون بصورة مباشرة بالمواجهات الدائرة في سوريا، وسعي موسكو لشرعنة مشاركة المرتزقة الروس في القتال هناك، طرحت الحكومة الروسية مشروع قانون على البرلمان جاء «للتغيرات على الوضع العسكري – السياسي»، يتضمن تعديلات على قانون الخدمة العسكرية. وبصورة خاصة، تضيف الحكومة الروسية بموجبه مهمة «التصدي لنشاط الإرهاب الدولي خارج الأراضي الروسية، والمشاركة في تحركات القطع البحرية» بوصفها واحدة من المهام التي يسمح معها للجندي بالتعاقد مع وزارة الدفاع لمدة قصيرة لا تزيد عن سنة. كذلك يدعو مشروع القانون إلى توسيع من ينطبق عليهم تعريف «يؤدي الخدمة العسكرية» بحيث سيصبح بالإمكان إطلاقه كذلك على كل من يشارك في «النشاط الرامي للحفاظ على أو استعادة السلام والأمن»، وكذلك من يشارك في التصدي للنشاط الإرهابي الدولي خارج الأراضي الروسية. وفي حال وافق البرلمان الروسي على التعديلات التي طرحتها الحكومة الروسية، فإن البرلمان سيضطر لإعادة النظر بـ«قانون المرتزقة» الذي يحظر في روسيا هذا النشاط، إذ يحصر النشاط العسكري بوزارة الدفاع فقط، بينما يحكم على كل من يشارك بأعمال قتالية بوصفه مرتزقا خارج روسيا، بالسجن لمدة 15 سنة، وفق الفقرة 359 من قانون الجنايات الروسي.
وكانت مؤسسة «آر بي كا» الإعلامية الروسية الضخمة، قد أجرت تحقيقا في وقت سابق حول الشركة العسكرية الخاصة الوحيدة في روسيا والمعروفة باسم «فاغنير»، كشفت فيه أن عدد المقاتلين المرتزقة العاملين مع الشركة يزيد عن 2500 مقاتل، غالبيتهم من العسكريين السابقين. وأضافت أن الحكومة ومن وصفتهم بـ«رجال الأعمال المسؤولين الكبار» أنفقوا على تلك الشركة ما بين 5 وحتى 10 مليارات روبل روسي. وتقول: «آر بي كا» في تحقيقها، إن شركة «فاغنير» العسكرية الخاصة تستخدم البنى التحتية للقوات الروسية وتعتمد عليها في السلاح والعتاد، وتؤكد وفق معطيات متوفرة لديها، أن هؤلاء المقاتلين يشاركون في العمليات العسكرية في سوريا.
أيضا، في تعليقها على التعديلات الحكومية لقانون الخدمة العسكرية، استطلعت «آر بي كا» وجهات نظر محللين روس، منهم ألكسندر خرامتشيخين، نائب مدير معهد الدراسات العسكرية والسياسية، الذي يرى أن التعديلات المطروحة «ستمنح دون شك إمكانية للمرتزقة من فاغنير بأن يسجلوا نشاطهم» قانونيًا، واصفا مشروع القانون بأنه محاولة لمنح الشرعية ولتسهيل نشاط مجموعة «فاغنير» التي تقاتل على الأراضي السورية، حسب ما تؤكد «آر بي كا».
وفي شأن متصل بالحراك العسكري الروسي في سوريا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن حاملة الطائرات الوحيدة في الأسطول الروسي «الأدميرال كوزنيتسوف» أبحرت يوم أمس متجهة نحو شرق المتوسط، ومن المتوقع أن تنضم إلى مجموعة السفن الدائمة في المنطقة، والتي يبلغ عددها نحو 10 قطع بحرية حربية روسية. وتتجه «الأدميرال كوزنيتسوف» نحو الساحل السوري حاملة على متنها أحدث المقاتلات الروسية من طراز «ميغ - 29 ر»، و«ميغ - 29 كوبر» فضلا عن «سو - 33»، ومروحيات «كا - 52» المعروفة باسم «التمساح» وغيرها.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».