إردوغان يتوعد بملاحقة «تويتر» بتهمة التهرب الضريبي

رئيس الوزراء التركي انتقد المحكمة الدستورية التركية وقال «لا أحترم قرارها»

الرئيس التركي غل مازال «يغرد» رغم منع اردوغان لـ «تويتر»
الرئيس التركي غل مازال «يغرد» رغم منع اردوغان لـ «تويتر»
TT

إردوغان يتوعد بملاحقة «تويتر» بتهمة التهرب الضريبي

الرئيس التركي غل مازال «يغرد» رغم منع اردوغان لـ «تويتر»
الرئيس التركي غل مازال «يغرد» رغم منع اردوغان لـ «تويتر»

توعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان أمس بأنه «سيلاحق» موقع «تويتر» الذي اتهمه بالتهرب الضريبي، وذلك بعد نشر تسريبات عبره تشير إلى تورط مقربين من رئيس الوزراء في فضائح فساد.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن إردوغان أن «(تويتر)، (فيسبوك)، و(يوتيوب)، شركات عالمية ربحية. وبالنسبة لشركة (تويتر) فهي تتهرب من الضرائب، وسنتعامل مع هذا الأمر. جميع هذه الشركات ملزمة كغيرها من الشركات العالمية بما ينص عليه الدستور، والقوانين، ولوائح الضرائب، في بلادنا. لقد التزمنا بما صدر من قرارات بشأن هؤلاء لكنني لا أحترمها»، في إشارة إلى قرار المحكمة الدستورية التركية برفع الحجب الاحترازي عن موقع «تويتر».
وأضاف إردوغان خلال افتتاح منشأة خدمية في إسطنبول، معلقا على قرار المحكمة الدستورية بإلغاء الحجب الاحترازي على «تويتر»، أن «هناك مؤسسة وطنية دستورية في البلاد، للأسف تدافع عن الحقوق التجارية لشركة دولية بدلا من أن تدافع عن حقوق دولتها وشعبها والفرد»، مشيرا إلى سرعة اتخاذ القرار، بينما مئات الملفات تنتظر النظر فيها، وآلاف المواطنين ينتظرون تطبيق العدالة، منتقدا «نظر المحكمة الدستورية في القضية قبل استنفاد السبل القانونية لدى المحاكم الأدنى».
وكانت حكومة إردوغان حجبت في 20 مارس (آذار) الماضي موقع التواصل الاجتماعي، مما أثار غضب حلفاء تركيا في الحلف الأطلسي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية التي رأت في ذلك ضربة للديمقراطية في الدولة الطامحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. واضطرت أنقرة إلى رفع الحظر في 3 أبريل (نيسان) الحالي بعد قرار للمحكمة العليا في تركيا اعتبر أن ذلك ينتهك حق حرية التعبير.
وتحايل عدد كبير من مستخدمي «تويتر» الأتراك المقدر عددهم بـ12 مليونا على الحجب، عبر إرسال تغريدات عبر الرسائل النصية أو عبر شبكات أخرى. وجاء قرار إردوغان بحجب موقع «تويتر» قبيل الانتخابات البلدية التي جرت في 30 مارس الماضي وحقق فيها حزبه فوزا ساحقا رغم الاتهامات بالفساد والتزوير.
من جهة أخرى، أعرب نائب رئيس الوزراء التركي «أمر الله إيشلر» عن ثقته في فوز مرشح حزب العدالة والتنمية في معركة انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، وبنسبة أصوات تتجاوز 50 في المائة.
وأوضح إيشلر، في تصريح صحافي، خلال زيارته لبلدية منطقة «نالي هان»، في العاصمة أنقرة، نقلته وكالة «الأناضول» التركية، أن نتائج الانتخابات المحلية فتحت الطريق أمام حزب العدالة والتنمية للفوز بالانتخابات الرئاسية، لافتا إلى أنهم سيقدمون الدعم الكامل لمرشحهم، على غرار دعم مرشحي البلديات في الانتخابات المحلية، معربا عن اعتقاده أن حزب العدالة سيحقق نجاحا كبيرا في العاشر من أغسطس (آب) المقبل وهو موعد الانتخابات الرئاسية.
وذكر إيشلر أن انتخاب رئيس الجمهورية سيتم لأول مرة، في تاريخ البلاد، بطريقة الانتخاب المباشر من الشعب (أي ليس تصويتا من أعضاء البرلمان، كما كان في السابق)، متوقعا أن يتم افتعال أزمات، خلال الحملة الانتخابية، على غرار ما حصل سابقا، مبينا أن الشعب أعطى قراره في 30 مارس الماضي في الانتخابات المحلية، وسيحبط أي محاولات لخلق أزمات جديدة.
وأشار إيشلر إلى أن إرادة الشعب هي صاحبة الولاية، في الدول الديمقراطية، مؤكدا ضرورة أن تقرأ أحزاب المعارضة، الشعب الجمهوري والحركة القومية، إضافة لجماعة التنظيم الموازي، التي خسرت الانتخابات، رسالة الشعب الذي اختار حزب العدالة والتنمية، بشكل جيد.



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.