وفاة ملك تايلاند عن عمر يناهز 88 عامًا

أدخلت البلاد مرحلة غموض.. وإليزابيث الثانية باتت أقدم ملكة في العالم

مواطنتان تايلانديتان تبكيان بحرقة كبيرة وفاة ملك البلاد بوميبول أدولياديج في بانكوك أمس (إ.ب.أ).. وتبدو في الإطار صورة الملك الراحل (أ.ف.ب)
مواطنتان تايلانديتان تبكيان بحرقة كبيرة وفاة ملك البلاد بوميبول أدولياديج في بانكوك أمس (إ.ب.أ).. وتبدو في الإطار صورة الملك الراحل (أ.ف.ب)
TT

وفاة ملك تايلاند عن عمر يناهز 88 عامًا

مواطنتان تايلانديتان تبكيان بحرقة كبيرة وفاة ملك البلاد بوميبول أدولياديج في بانكوك أمس (إ.ب.أ).. وتبدو في الإطار صورة الملك الراحل (أ.ف.ب)
مواطنتان تايلانديتان تبكيان بحرقة كبيرة وفاة ملك البلاد بوميبول أدولياديج في بانكوك أمس (إ.ب.أ).. وتبدو في الإطار صورة الملك الراحل (أ.ف.ب)

أعلن القصر التايلاندي الملكي، أمس الخميس، وفاة ملك تايلاند بوميبول أدولياديج في مستشفى سيريراج في بانكوك عن عمر يناهز 88 عاما. وبوفاته تدخل تايلاند مرحلة غموض كبير بسبب هالة القدسية التي كان يحظى بها الراحل، وسريعا ما قطعت كل قنوات التلفزيون برامجها لتكتفي بشاشة رمادية، وفي المستشفى الذي كان يعالج فيه الملك انهار المئات باكين، بحسب مراسلة الصحافة الفرنسية، حيث أمضى معظم العقد الماضي يتلقى العلاج من مشكلات صحية متعددة. وفاته جاءت بعد 70 عاما أمضاها في الحكم، أطول فترة أمضاها ملك في منصبه. صوره لا تكاد تغيب من المنازل والإدارات والمدارس. وتعاظم تمجيده منذ انقلاب عام 2014. بعد وفاته باتت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية التي أمضت حتى الآن 64 عاما في الحكم، عميدة الملوك في العالم.
الرئيس الأميركي باراك أوباما أشاد بذكراه، واصفا إياه بأنه «صديق مقرب للولايات المتحدة» وشريك لها. وقال أوباما إن ملك تايلاند «كان صديقا مقربا للولايات المتحدة وشريكا قيما لكثير من الرؤساء الأميركيين». وأضاف: «لقد حظيت بشرف لقاء» الملك خلال زيارة تايلاند عام 2012، وأتذكر «أناقته ووديته وتعاطفه الشديد مع الشعب التايلاندي».
من جهته، ذكر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في بيان، أن ملك تايلاند هو «العاهل الوحيد في التاريخ الذي ولد» في الولايات المتحدة، وأن ساحة في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس (شمال شرق) تحمل اسمه. وأشاد كيري بالعلاقة الخاصة «التي نسجها بين شعبينا».
وتميزت السنوات العشر الأخيرة من عهد الملك الراحل بكثير من عدم الاستقرار السياسي. وشهدت مواجهات بين النخب الموالية للملك (عرفوا بلونهم الأصفر الملكي) وأنصار رئيس الوزراء الأسبق تاسكين شيناوترا (بلونهم الأحمر).
ونفذ آخر انقلاب عسكري ضمن سلسلة طويلة من الانقلابات، بعنوان الحفاظ على الملكية. ونفذها جنرالات جيش حريص على الإمساك بزمام الأمور مع اقتراب الخلافة.
وكان قد ظهر علنيا آخر مرة في يناير (كانون الثاني) الماضي. وقد تولى الملك بوميبول العرش في التاسع من يونيو (حزيران) 1946، وكان يعد رمزا للمحبة والوحدة، وقدم خلال سبعة عقود الدعم للاستقرار في تايلاند التي تشهد اضطرابات سياسية متكررة.
وكان الراحل يعتبر رمزا لوحدة بلد منقسم جدا سياسيا. وكان قد تولى العرش في 1946 بعد موت غامض لشقيقه، ولم يعرف عدد كبير من التايلانديين حاكما آخر غير الملك.
وتجمع أكثر من ألف شخص مرتدين ملابس باللونين الوردي والأصفر (ألوان المملكة) مساء في حدائق المستشفى. ومع انتشار خبر وفاة الملك كانوا يجثون على ركابهم واضعين يدا على يد للصلاة.
وقال شاب وقد بدت عليه علامات الحزن الشديد: «ماذا ستفعل تايلاند من دونك»؟
وأعلن رئيس الوزراء التايلاندي برايوت شان - أو – شا، أمس (الخميس)، أن ولي العهد الأمير ماها فاجيرالونكورن (64 عاما) سيخلف والده. كما أعلن عن حداد لمدة عام في البلاد وعن تقليص أنشطة «الترفيه» كافة مدة 30 يوما. وأعلن أن ولي العهد ماها فاجيرالونكورن طلب منحه «بعض الوقت» كي يستعد لتولي العرش. وقال الجنرال برايوت شان - أو - شا للصحافيين: «لقد استقبلني ولي العهد (..) لقد طلب منحه بعض الوقت من أن يستعد قبل إعلانه ملكا». وقال في بيان، إن «الحكومة ستمضي بعملية الخلافة، وستبلغ الجمعية الوطنية التشريعية بأن جلالة الملك عين وريثه في 28 ديسمبر (كانون الأول) 1972» في إشارة إلى تاريخ إعلان فاجيرالونكورن وليا للعهد.
والملك الجديد أقل شهرة من والده . وكان يعيش حتى الآن معظم الوقت في ألمانيا. ويحمل رتبة جنرال فخرية في الجيش وتلقى تدريبه العسكري خصوصا في أكاديمية دانترون في أستراليا.
ويتمع الملك والملكة وولي العهد بحصانة قانون يجرم أي مساس بهم، ويعتبر من أكثر القوانين تشددا من نوعه.. ومنذ تولي الجنرالات الحكم في 2014 تضاعفت الملاحقات وزادت قساوة الأحكام بهذا الصدد. وفي أغسطس (آب) 2015، حكم على رجل بالسجن 30 عاما وامرأة بالسجن 28 عاما، بعد نشرهما عبر «فيسبوك» كثيرا من الرسائل اعتبرت مهينة للأسرة المالكة.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».