مواجهة ليفربول ومانشستر يونايتد الأشرس في الدوري الإنجليزي

هيمنة الفريقين على المسابقة عبر تاريخها عزز من أهمية المباراة حتى لو تفاوتت المراكز والقوى

مورينهو وكلوب وجهًا لوجه في لقاء يونايتد وليفربول («الشرق الأوسط») - مباراة يونايتد وليفربول دائمًا ما تحفل بالإثارة والتجاوزات (أ.ف.ب)
مورينهو وكلوب وجهًا لوجه في لقاء يونايتد وليفربول («الشرق الأوسط») - مباراة يونايتد وليفربول دائمًا ما تحفل بالإثارة والتجاوزات (أ.ف.ب)
TT

مواجهة ليفربول ومانشستر يونايتد الأشرس في الدوري الإنجليزي

مورينهو وكلوب وجهًا لوجه في لقاء يونايتد وليفربول («الشرق الأوسط») - مباراة يونايتد وليفربول دائمًا ما تحفل بالإثارة والتجاوزات (أ.ف.ب)
مورينهو وكلوب وجهًا لوجه في لقاء يونايتد وليفربول («الشرق الأوسط») - مباراة يونايتد وليفربول دائمًا ما تحفل بالإثارة والتجاوزات (أ.ف.ب)

يتواجه فريقا ليفربول ومانشستر يونايتد في استاد إنفيلد يوم الاثنين المقبل في مباراة يعتبرها المشجعون واللاعبون أشرس وأهم من لقاء القمة المحلي لكل فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وكان لكل فريق فترة هيمن فيها على الدوري وكانت سيطرة ليفربول قبل انطلاق الدور الممتاز ولكنه يسعى الآن لاستعادة الأمجاد بعد فترات خبا فيها نجمه.
وستكون لمواجهتي هذا الموسم نكهة خاصة، إذ إن الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول والبرتغالي جوزيه مورينهو مدرب يونايتد اثنان من أكثر المدربين شهرة في العالم ويحاول كل منهما التفوق على الآخر في مواجهة ستكون بكل تأكيد ضمن أقوى المباريات.
وحذّر فريقا ليفربول ومانشستر يونايتد جماهيرهما من احتمال توجيه اتهامات جنائية لهم إذا صدرت عنهم «تصرفات عدوانية» خلال مباراة الاثنين.
وتعرض الناديان لعقوبات من الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من العام الحالي بسبب عدة اتهامات، من بينها الهتافات المسيئة خلال مواجهتهما في دور الستة عشر للدوري الأوروبي في مارس (آذار) الماضي.
وتم تغريم الناديين 40 ألف يورو لكل منهما بسبب تصرفات الجماهير.
وقال الناديان في بيان مشترك: «هناك منافسة قوية بين جماهيرنا وندعو كل المشجعين إلى احترام بعضهم بعضًا، والعمل على استئصال كل أشكال التصرفات العدوانية في هذه الرياضة». وتابع البيان: «في حال تورط المشجعين في أي شكل من أشكال التصرفات العدوانية، التي سترصدها كاميرات المراقبة فإنه سيتم على الفور إخراجهم من الملعب وسيواجهون خطر الاعتقال والمحاكمة».
ويتطلع ليفربول لوضع حد لسلسلة من النتائج السيئة أمام مانشستر يونايتد في الدوري الممتاز والبناء على الانطلاقة الرائعة هذا الموسم، حيث يتقدم بثلاث نقاط على يونايتد مع تخبط برنامج المدرب مورينهو لإعادة بناء الفريق.
ولم يفز ليفربول، الذي أخرج يونايتد من الدوري الأوروبي الموسم الماضي، على منافسه بالدوري منذ مارس (آذار) 2014 لكنهما يلتقيان للمرة الأولى هذا الموسم وسط حالة تألق لفريق المدرب كلوب، الذي خسر مرة واحدة في كل البطولات حتى الآن.
وعلى النقيض فاز فريق مورينهو مرة واحدة وخسر مرتين في مبارياته الأربع الأخيرة ومني بهزيمة ثقيلة 3 - 1 خارج ملعبه أمام واتفورد وتعادل 1 - 1 بملعبه مع ستوك سيتي.
ورغم الإنفاق الكبير من أجل ضم لاعبين جدد بعد وصول مورينهو إلى استاد أولد ترافورد، فإن رصيد يونايتد يقل بثلاث نقاط عما حققه في أول سبع مباريات الموسم الماضي تحت قيادة لويس فان جال.
وهنا أبرز خمس مواجهات لا تنسى بين الفريقين.
* فبراير (شباط) 2012 (يونايتد 2 ليفربول 1)
أظهرت مباراتا الفريقين في الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2011 - 2012 أسوأ المشاعر على أرضية الملعب.
وبعد المواجهة التي جمعت بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) 2011 تقرر إيقاف لويس سواريز لاعب ليفربول آنذاك لثماني مباريات بعدما أدين بتوجيه إهانات عنصرية للفرنسي باتريس إيفرا مدافع يونايتد.
وكانت المباراة الأولى لسواريز بعد الإيقاف أمام يونايتد على ملعبه أولد ترافورد وبينما كانت كل الأنظار تتابع مصافحة لاعبي الفريقين قبل المباراة تعمد لاعب أوروغواي تجاهل مصافحة إيفرا رغم أن الأخير مد يده.
ونفى كيني دالغليش مدرب ليفربول آنذاك رؤية الواقعة ووبخ مراسلا صحافيا لسؤاله بهذا الخصوص.
وسجل واين روني هدفي فوز يونايتد 2 - 1 على ليفربول واحتفل إيفرا بالفوز بصورة صاخبة. ووصف أليكس فيرغسون مدرب يونايتد آنذاك سواريز - الذي سجل هدف ليفربول قبل عشر دقائق على نهاية المباراة - بأنه عار.
* سبتمبر (أيلول) 2010 (يونايتد 3 ليفربول 2)
سجل البلغاري ديميتار برباتوف ثلاثية من الأهداف أحدها من ركلة مزدوجة خلفية في أداء مبهر تفوق فيه على ثنائية ستيفن جيرارد ليمضي أصحاب الأرض لتحقيق اللقب بسهولة.
واستهل برباتوف التهديف بضربة رأس مستغلا ركنية قبل أن يسجل الهدف الثاني من ركلة مزدوجة خلفية قبل أن يسجل جيرارد هدفين أولهما من ركلة جزاء والثاني من ركلة حرة.
وكانت الكلمة الفصل لبرباتوف الذي سجل هدف الفوز بضربة رأس ليصبح أول لاعب في يونايتد لأكثر من نصف قرن يسجل ثلاثية من الأهداف فــــي مرمى ليفربــول وقــاد فريقه لتحقيق ثلاث نقاط غالية ليمضي في طريقه لتحقيق لقب الدوري للمرة 19 ليصبح أكثر الفرق تحقيق اللقب متفوقا على ليفربول.
* مارس 2009 (يونايتد 1 ليفربول 4)
كانت آمال ليفربول لا تزال قائمة في تحقيق لقب الدوري الممتاز للمرة الأولى وكان يونايتد فريقا قويا وبعدما وضع كريستيانو رونالدو أصحاب الأرض في المقدمة بدا أن آمال الفريق الذي يدربه رفائيل بنيتيز تتبدد.
ولكن فرناندو توريس - الذي قدم ربما أفضل مبارياته مع ليفربول - عادل النتيجة ووضع ستيفن جيرارد الفريق الضيف في المقدمة من ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول لتدخل جماهير أولد ترافورد حالة من الصدمة.
وسجل فابيو أوريليو واندريا دوسينا هدفين في الدقائق الأخيرة بعد طرد نيمانيا فيديتش مدافع يونايتد ولكن يونايتد مجددا ضحك أخيرا بعدما حرم ليفربول من الفوز باللقب ليتوج هو به.
* فبراير 2006 (ليفربول 1 يونايتد صفر)
لم تبق هذه المباراة في الأذهان بفضل أداء رائع من جانب اللاعبين في أرضية الملعب وإنما بسبب احتفال جاري نيفل أمام جماهير ليفربول في مباراتهما في الدوري الممتاز قبلها بأسابيع قليلة. وألقت المشاعر السلبية بظلالها على أجواء مواجهة الفريقين في الدور الخامس بكأس الاتحاد الإنجليزي باستاد إنفيلد واعتذر ليفربول بعدما ألقى قطاع من الجماهير عملات معدنية باتجاه مشجعي يونايتد. وقال نيفل بعد هزيمة يونايتد: «كنت أتوقع تجاوزات.. ولكنني حصلت كذلك على شطيرة هامبورغر ونحو 4.50 جنيه (5.60 دولار) في المقابل».
ولكن كان هناك المزيد من الأنباء السيئة بالنسبة ليونايتد بعدما كسرت ساق لاعبه آلان سميث، مما أثار سخرية بعض جماهير ليفربول التي هاجمت سيارة إسعاف كانت تقله إلى المستشفى.
* يناير (كانون الثاني) 1994 (ليفربول 3 يونايتد 3)
لم تكن تلك المباراة الأولى أو الأخيرة بين الفريقين التي تشهد عودة لا تنسى في النتيجة.
وكان يونايتد متقدما 3 - صفر في غضون نصف الساعة على استاد إنفيلد ولكن نايجل كلوف سجل هدفين قبل نهاية الشوط الأول وأحرز نيل رودوك هدف التعادل قبل عشر دقائق على نهاية الوقت الأصلي. وفي النهاية فاز يونايتد بالدوري.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.