مع سعي «أوبك» لتثبيت الإنتاج.. النفط الأميركي ينمو

فيما يمثل اجتماع فيينا نقطة الفصل في مستويات الأسعار المقبلة

إحدى مضخات النفط ({الشرق الأوسط})
إحدى مضخات النفط ({الشرق الأوسط})
TT

مع سعي «أوبك» لتثبيت الإنتاج.. النفط الأميركي ينمو

إحدى مضخات النفط ({الشرق الأوسط})
إحدى مضخات النفط ({الشرق الأوسط})

في حين تسعى دول منظمة «أوبك» للتنسيق مع أكبر منتج للنفط في العالم (روسيا)، للحد من الإنتاج بهدف إعادة الاستقرار والتوازن للأسعار، يواصل الإنتاج الأميركي نموه، خصوصا بعد تخطى مستوى الـ50 دولارًا.
ويمثل هذا المستوى أرباحا لمنتجي النفط الصخري الذين توقفوا عن الإنتاج منذ بلوغ الخام الأميركي 26 دولارًا، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إذ إنه لا يمثل مستوى مناسبا لتحقيق أرباح من الإنتاج.
ويمثل مستوى 40 دولارًا الحد الأدنى الذي تحتاجه شركات الحفر الأميركية لبدء الإنتاج، إذ يتكلف إنتاج البرميل حاليًا نحو 40 دولارًا، بعد تطوير تكنولوجيا هيدروليكية لتكسير الصخر، فيما كانت التكلفة السابقة لإنتاج البرميل تصل لنحو 70 دولارًا.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن إنتاج الخام الأميركي في عام 2017 سينخفض بنسبة أقل من المتوقع سابقا، موضحة أن إنتاج النفط في العام المقبل سينخفض بمقدار 140 ألف برميل يوميا، ليصل إلى 8.59 مليون برميل يوميًا، وفقًا لتقرير التوقعات الشهرية الذي أعلنته أمس (الخميس).
كانت الإدارة قد توقعت في السابق انخفاض إنتاج النفط الخام بواقع 260 ألف برميل يوميا، على أساس سنوي.
وفي الوقت نفسه، خفضت الإدارة نمو الطلب على النفط الأميركي لعام 2016 إلى 70 ألف برميل يوميا، من 200 ألف برميل يوميًا في تقديرات سابقة، وقالت إنه في عام 2017 سيزداد الطلب على النفط الأميركي، بواقع 230 ألف برميل يوميًا، من 140 ألف برميل في توقعات سابقة.
وأظهرت بيانات صادرة من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس، أن مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي، مع انخفاض إنتاج المصافي، في حين تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
ونزلت أسعار النفط أكثر من واحد في المائة، فور صدور هذه البيانات التي أظهرت أول زيادة في مخزونات الخام بالولايات المتحدة في ستة أسابيع، وبمعدل يفوق توقعات السوق.
وارتفعت مخزونات النفط الخام بواقع 4.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مقارنة مع توقعات محللين بزيادة قدرها 650 ألف برميل. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات النفط الخام في مركز تسليم العقود الأميركية في كاشينج، بولاية أوكلاهوما، انخفضت إلى 1.3 مليون برميل.
وأشارت بيانات إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض معدل استهلاك الخام في مصافي التكرير، بواقع 480 ألف برميل يوميا، وتراجع معدل تشغيل المصافي بمقدار 2.8 نقطة مئوية.
وهبطت مخزونات البنزين 1.9 مليون برميل، مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاضها إلى 1.5 مليون برميل.
وأظهرت بيانات الإدارة أن مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، انخفضت 3.7 مليون برميل، مقارنة مع توقعات بتراجعها 1.6 مليون برميل.
وارتفعت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام، الأسبوع الماضي، بواقع 110 آلاف برميل يوميا.
ويمثل اجتماع «أوبك» المقبل في نوفمبر (تشرين الثاني)، في فيينا، نقطة الفصل في مستويات الأسعار، إذ قال وزير الطاقة القطري محمد السادة، الأربعاء، بعد الاجتماع الذي عقد على هامش مؤتمر الطاقة العالمي في إسطنبول، إن ممثلين لدول «أوبك» والدول غير الأعضاء سيعقدون اجتماعا فنيا، يومي 28 و29 أكتوبر الحالي، في فيينا، لمواصلة النقاش بخصوص «خريطة طريق» صوب إبرام اتفاق.
وقال السادة إنه كان هناك «تفهم إيجابي للوضع بخصوص الدور المحتمل لـ«أوبك»، والدور المحتمل للدول غير الأعضاء في المنظمة»، لتحقيق التوازن في السوق.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن الاجتماع لم يناقش أرقاما محددة للإنتاج، لكن من المرجح بحث مزيد من التفاصيل خلال الاجتماع الفني في فيينا.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، إنه لا يرى عقبات أمام التوصل لاتفاق عالمي على تثبيت إنتاج النفط.
كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول قد اتفقت، الشهر الماضي، في الجزائر، على خفض محدود للإنتاج إلى ما بين 32.50 مليون و33 مليون برميل يوميا.
وأعلنت «أوبك» زيادة إنتاجها النفطي في سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوى في ثمانية أعوام على الأقل، ورفعت توقعاتها لنمو المعروض من خارجها في 2017، مما يشير إلى فائض أكبر في السوق في العام المقبل، رغم اتفاق المنظمة على خفض الإنتاج.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، في تقرير شهري صدر الأربعاء، إنها ضخت 33.39 مليون برميل يوميا الشهر الماضي، وفقا لبيانات جمعتها المنظمة من مصادر ثانوية، أي بزيادة 220 ألف برميل يوميا عن أغسطس (آب).
وقالت أوبك، في تقريرها: «المخزونات قرب أعلي مستوياتها على الإطلاق، رغم أن هذه المستويات المرتفعة انخفضت قليلا في الأسابيع الأخيرة».
وأظهر التقرير أن زيادة الإمدادات في سبتمبر جاء معظمها من ليبيا ونيجيريا التي تستأنف الإنتاج بعد اضطرابات، وكذلك من العراق التي تساءلت عن مدى دقة أرقام المصادر الثانوية لـ«أوبك».
وتستخدم «أوبك» مجموعتين من الأرقام لمراقبة إنتاجها، وهى الأرقام التي تقدمها كل دولة، وتلك التي تقدمها المصادر الثانوية التي تتضمن وسائل إعلام متخصصة في متابعة القطاع. ويرجع السبب في استخدام مجموعتين مختلفتين من الأرقام إلى خلافات في الماضي بشأن الكميات التي تضخها كل دولة فعليا.



بنغلاديش تشتري الغاز الفوري بأسعار مرتفعة وتطلب النفط من الهند

نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

بنغلاديش تشتري الغاز الفوري بأسعار مرتفعة وتطلب النفط من الهند

نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أعلنت بنغلاديش أنها اشترت ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال بالسوق الفورية بأسعار مرتفعة، في محاولة لتثبيت الإمدادات وسط الاضطرابات الناجمة عن تصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل، وفقاً لمسؤولين في قطاع الطاقة.

وأوضح المسؤولون أن شركة «بتروبنغلا» الحكومية لجأت بشكل مكثف إلى السوق الفورية المتقلبة لسد فجوة الإمدادات، بعد أن اضطر بعض الموردين إلى تعليق شحناتهم، وفق «رويترز».

وقال مسؤول في وزارة الطاقة، طالباً عدم الكشف عن هويته: «إذا استمر الاضطراب، فسنضطر إلى الاعتماد أكثر على الغاز الطبيعي المسال الفوري المكلف، مما سيزيد من عبء وارداتنا، ويضغط على الإمدادات المخصصة للكهرباء والصناعة». ويعتمد هذا البلد، الذي يبلغ عدد سكانه 175 مليون نسمة، على الواردات لتغطية نحو 95 في المائة من احتياجاته من الطاقة. وقد فرضت الحكومة تقنيناً للوقود للسيارات، وقلّصت مبيعات الديزل، وأغلقت الجامعات مع تعطّل صادرات النفط من الشرق الأوسط نتيجة الحرب في إيران.

طلب الإمدادات من الهند والصين

مع تفاقم أزمة الإمدادات، لجأت بنغلاديش أيضاً إلى طلب النفط المكرر من دول أخرى، بما في ذلك الهند والصين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، راندهير جيسوال، يوم الخميس، إن نيودلهي تلقت طلباً رسمياً، مضيفاً أن الهند ستأخذ في الاعتبار التوافر المحلي وقدرة التكرير قبل تزويد الجار الشرقي بالوقود.

وتلقت بنغلاديش هذا الأسبوع نحو خمسة آلاف طن متري من النفط عبر خط أنابيب عابر للحدود من مصفاة نوماليغاره الهندية، فيما قال مسؤولون في دكا إن المباحثات جارية لتأمين حوالي ثلاثين ألف طن متري من شركة «إنديان أويل كورب».

كما ستورد شركة «توتال إنرجيز» شحنة غاز مسال واحدة بسعر 21.58 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية للتسليم في الفترة بين الخامس والسادس من أبريل (نيسان)، بينما من المقرر أن تصل شحنتان من شركة «بوسكو إنترناشيونال كورب» بسعر 20.76 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في تواريخ التسليم 9 - 10 أبريل، و12 - 13 أبريل.

في وقت سابق، أوقفت شركة «قطر إنرجي» تسليمات الغاز الطبيعي المسال إلى بنغلاديش بموجب عقد طويل الأجل، مستشهدة بالاضطرابات الحالية. كما أعدت «بتروبنغلا» شحنات إضافية في السوق الفورية هذا الشهر لسد النقص.

تقنين الغاز مطبق

من المتوقع وصول شحنة من تاجر السلع «غونفور» بسعر 28.28 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الفترة 15 - 16 مارس (آذار)، وشحنة أخرى من «فيتول» بسعر 23.8 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مجدولة للوصول في 18 - 19 مارس.

وتمثل هذه الشراءات الأخيرة ارتفاعاً حاداً مقارنة بمشتريات بنغلاديش السابقة من الغاز الطبيعي المسال هذا العام، ففي يناير (كانون الثاني) حصلت على شحنات فورية بسعر حوالي عشرة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما يعكس تسارع أسعار الغاز مع تصاعد التوترات.

وقد ألزمت جهود الحكومة في تقنين الغاز بإغلاق أربعة مصانع للأسمدة، لإعطاء الأولوية لتوليد الكهرباء والمجالات الحيوية الأخرى.


معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
TT

معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)

حذّر معهد «إيفو» الألماني، يوم الخميس، من أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران قد يدفعه إلى خفض توقعاته للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار 0.2 نقطة مئوية، إذا استمرت الأسعار مرتفعة بشكل ملحوظ لفترة طويلة.

ويقدّر المعهد أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.8 في المائة هذا العام، بافتراض أن أسعار النفط والغاز ستظل مرتفعة على المدى القصير فقط، وهو ما يتماشى مع توقعاته السابقة في ديسمبر (كانون الأول)، مع توقع ارتفاع النمو إلى 1.2 في المائة في العام المقبل مع تعافي الاقتصاد، وفق «رويترز».

وقال تيمو وولمرشاوزر، رئيس قسم التوقعات في معهد «إيفو»: «على الرغم من صدمة أسعار الطاقة، من المرجح أن يستمر التعافي في ألمانيا طوال هذا العام». وأشار إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، والتحوّل نحو الحياد الكربوني، والإنفاق الدفاعي تُعدّ عوامل محفزة للطلب.

مع ذلك، إذا ظلت الأسعار مرتفعة لفترة أطول، فقد يقتصر نمو أكبر اقتصاد في أوروبا على 0.6 في المائة في 2026، مع توقع أن يبلغ التضخم ذروته عند أقل بقليل من 3 في المائة، بحسب المعهد. ومن المتوقع أن يستمر هذا التأثير حتى عام 2027؛ حيث لا يتجاوز النمو 0.8 في المائة.


حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

أحدثت الحرب على إيران موجات صدمة اقتصادية امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، مع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن خبراء اقتصاد قولهم إن مستقبل الاقتصاد العالمي يتوقف على مسار الصراع؛ فإما أن تنتهي الأزمة سريعاً وتستقر أسعار النفط والغاز خلال الصيف، أو تستمر الاضطرابات، بما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والسفر والطاقة حول العالم.

فمَن الرابحون والخاسرون اقتصادياً في الحرب الإيرانية؟

الولايات المتحدة: محمية جزئياً

تمتلك الولايات المتحدة قدراً من الحماية مقارنة بغيرها بفضل طفرة النفط الصخري التي حوَّلتها إلى مصدر صافٍ للطاقة خلال العقد الماضي.

لكن هذه الحماية ليست كاملة؛ فقد ارتفعت أسعار البنزين بنحو 20 في المائة منذ بداية الحرب، ما قد يضغط على إنفاق الأسر، ويؤثر على قطاعات، مثل الطيران والنقل والصناعة، رغم استفادة شركات الطاقة.

أوروبا: شبح أزمة طاقة جديدة

واجه الاتحاد الأوروبي تحدياً إضافياً مع ارتفاع أسعار الطاقة؛ إذ يعتمد على الواردات لتلبية نحو 58 في المائة من احتياجاته من الوقود الأحفوري.

وقد أدَّت المنافسة العالمية على الإمدادات إلى ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 50 في المائة خلال شهر واحد.

ووفقاً لتوقعات مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، قد يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم في منطقة اليورو ثلاثة أضعاف تأثيره في الولايات المتحدة.

وتواجه إيطاليا واحدة من أكبر الزيادات في الأسعار، ويعود ذلك جزئياً إلى اعتمادها الكبير على الغاز الطبيعي المسال القطري.

ومع ذلك، يرى اقتصاديون أن أوروبا لن تشهد أزمة طاقة بحجم تلك التي اندلعت عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. عندما قفزت أسعار الغاز إلى مستويات قياسية.

آسيا: تفاوت في القدرة على التحمل

تُعدّ الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، لكنها أمضت سنوات في بناء دفاعات ضد صدمات الطاقة.

وتمتلك البلاد أكثر من مليار برميل من النفط في احتياطيات استراتيجية، وفقاً للتقديرات، تكفيها لأشهر. كما استثمرت بكثافة في الطاقة المتجددة، ودعمت السيارات الكهربائية، ولديها صناعة فحم محلية ضخمة يمكنها الاستفادة منها، ما يمنحها قدراً من المرونة في مواجهة الصدمات.

وتعتمد اليابان وكوريا الجنوبية بشكل كبير على النفط من الشرق الأوسط، لكنهما تمتلكان أيضاً مخزونات ضخمة من النفط الخام.

كما تعتمد العديد من الاقتصادات الآسيوية على الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، وهو أصعب تخزيناً وقد ينفد قريباً.

ووفقاً لشركة «كابيتال إيكونوميكس»، فإن باكستان وتايوان معرضتان لخطر نقص الغاز الطبيعي المسال.

وتقوم بعض الدول بالفعل بترشيد الإمدادات وحماية الأسر، فقد حددت كوريا الجنوبية وتايلاند سقفاً لأسعار الوقود المحلية، بينما وجهت باكستان بعض موظفي الحكومة بالعمل من المنزل، وأعلنت عن نيتها إغلاق المدارس لمدة أسبوعين.

أما الفلبين، فقد طلبت من المكاتب الحكومية إطفاء أجهزة الكومبيوتر وقت الغداء، وضبط مكيفات الهواء على درجة حرارة لا تقل عن 24 درجة مئوية.

روسيا: مستفيد غير متوقع

وفرت الحرب متنفساً اقتصادياً لروسيا؛ إذ أدى اضطراب الإمدادات من الخليج إلى زيادة الطلب على النفط الروسي، ما يرفع عائدات الطاقة التي تمول اقتصادها في ظل العقوبات الغربية.

أميركا اللاتينية وكندا: انتعاش في النمو

من المتوقع أن تُعزز أسعار الطاقة المرتفعة النمو في الدول الغنية بالنفط، مثل كندا والبرازيل وفنزويلا.

ومع ذلك، يتوقع الاقتصاديون أن تشهد هذه الدول ارتفاعاً طفيفاً في التضخم مع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مما سيرفع أسعار البنزين وتذاكر الطيران.