دراسة أميركية: الضغوط العسكرية تحجم ماكينة «داعش» الإعلامية

ساعدته على استمالة أكثر من 30 ألف مقاتل أجنبي للقتال في سوريا والعراق

ماكينة «داعش» الإعلامية نجحت في البدايات في تجنيد العشرات من المقاتلين الأجانب («الشرق الأوسط»)
ماكينة «داعش» الإعلامية نجحت في البدايات في تجنيد العشرات من المقاتلين الأجانب («الشرق الأوسط»)
TT

دراسة أميركية: الضغوط العسكرية تحجم ماكينة «داعش» الإعلامية

ماكينة «داعش» الإعلامية نجحت في البدايات في تجنيد العشرات من المقاتلين الأجانب («الشرق الأوسط»)
ماكينة «داعش» الإعلامية نجحت في البدايات في تجنيد العشرات من المقاتلين الأجانب («الشرق الأوسط»)

انخفضت عمليات العنف الفجة التي تميز بها تنظيم داعش الإرهابي، التي ساعدته على استمالة أكثر من 30 ألف مقاتل من الأجانب إلى القتال في سوريا والعراق، وبشكل كبير مع تصاعد الضغوط العسكرية الكبيرة التي يعاني منها التنظيم الإرهابي في الآونة الأخيرة، وفقا لدراسة أجراها الباحثون في شؤون الإرهاب في ويست بوينت (الأكاديمية الحربية الأميركية).
وبالإضافة إلى ذلك، خلص الباحثون إلى أن هناك تحول كبير من الدعاية، المطبوعة والإلكترونية على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تصور الدولة الفاعلة بالكثير من الإدارات البيروقراطية، والمزدهرة بالأعمال التجارية والمواطنين السعداء. ويزعم تنظيم داعش الإرهابي، والمعروف إعلاميا كذلك باسم (ISIS) أو (ISIL)، أنه يعمل على بناء الخلافة الجديدة، وهي المزاعم التي قوبلت بسخرية لاذعة وأصبحت بلا قيمة حقيقية على نحو متزايد.
يقول دانيال ميلتون، مدير الأبحاث في مركز مكافحة الإرهاب الملحق بالأكاديمية الحربية الأميركية ومؤلف الدراسة الجديدة: «لا يتعلق الأمر فقط بالهبوط الرقمي. فالخلافة المزعومة كانت من مراكز التسويق الكبيرة للفكر العنيف. أما الآن، فهناك عجز واضح عن أن يقولوا إنهم يحاولون فعل الأشياء التي تبقي دولتهم على حالها. وذلك يختلف كثيرا ويتخلف بهم عن أهدافهم وجاذبية دعوتهم الواسعة».
ففي ذروة الإنتاج الإعلامي الكبير لتنظيم داعش، في أغسطس (آب) عام 2015، أصدر التنظيم أكثر من 700 مادة إعلامية من منافذه الرسمية في سوريا والكثير من الدول الأخرى. وخلال شهر أغسطس لعام 2016، وبعد عام من الضربات الجوية وغيرها من الهجمات المركزة على التنظيم، انخفض ذلك الرقم ليصبح 200 مادة إعلامية فقط، وفقا للدراسة المشار إليها.
وخلال نفس الفترة المذكورة، كان نصيب المواد الإعلامية المخصصة للتقارير العسكرية قد تضاعف بواقع 70 في المائة، متفوقا على الاهتمام السابق الذي كان موجها بالأساس إلى حكومة التنظيم المزعومة، والأعمال التجارية، وغير ذلك من الموضوعات التي كانت تصور الحياة في ظل الخلافة الموهومة للتنظيم.
وتعكس نتائج الدراسة الأميركية سلسلة من الإخفاقات المتتالية للتنظيم الإرهابي، مما يؤكد على تدهور تصاعده السابق من حيث الاستيلاء على الأراضي والآلة الدعائية الكبيرة التي كان يمتلكها في عام 2014، ولكن الخبراء المعنيون بشؤون الإرهاب، ورغم ذلك، يحذرون من أن آيديولوجية التنظيم المتطرف، التي تصور المسلمين في مواجهة مروعة مع غير المسلمين، من المرجح لها الاستمرار في إلهام الأعمال الإرهابية ولفترة طويلة بعد انهيار الخلافة المزعومة.
وبدءا من عام 2014، كانت الآلة الدعائية للتنظيم الإرهابي تتمتع بالفعالية والتأثير، ليس فقط بسبب أنها كانت في كثير من الأحيان تتسم بالتطور التقني والإنتاج الجيد، ولكن بسبب دعاوى الانتصار الحتمي الذي يحفز المسلمين حول العالم على الانضمام والمشاركة في جهود بناء الدولة الناجحة في العراق وسوريا.
ولأن التنظيم كان يشيع حالة من النصر الموهوم بالمدن والمناطق التي يستولي عليها في سوريا والعراق، ثم بعد ذلك في ليبيا وغيرها من الأماكن، كان لتلك الدعاية زخمها وثقلها في نفوس الشباب المسلم الغض في مختلف دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبعض البلدان الأوروبية، وعلى نطاق أضيق، حتى في الولايات المتحدة الأميركية ذاتها.
ولكن مع تآكل الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي إثر الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها ونجاحها في مقتل بعض من قادرة التنظيم البارزين، بدأ زخم الدولة ذات المستقبل المشرق لدى التنظيم في التراجع وظهر وكأنه جيش من الإرهابيين تتآكل قوته بمرور الوقت.
في أبريل (نيسان)، ذكرت وزارة الدفاع الأميركية أن معدل تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا بدأ في الانخفاض من 2000 مقاتل في الشهر إلى ما لا يزيد على 200 مقاتل فقط في الشهر. وفي أواخر يونيو (حزيران)، قال بريت ماكغورك، مبعوث الرئيس أوباما إلى التحالف الذي يقاتل تنظيم داعش الإرهابي، إن التنظيم فقد ما يقرب من نصف الأراضي التي كانت تحت سيطرته في العراق، وإن عدد المقاتلين الأجانب قد انخفض من 33 ألف مقاتل إلى 20 ألف مقاتل فقط.
ويقول جيه. إم. بيرغر، المؤلف المشارك لكتاب بعنوان «داعش: دولة الإرهاب» مع زميل مشارك في المركز الدولي لمكافحة الإرهاب في لاهاي، إن باحثين آخرين قد شهدوا انخفاضا مطردا في الإنتاج الإعلامي الصادر عن التنظيم الإرهابي.
وأضاف بيرغر يقول: «كل من يتابع أنشطة التنظيم لاحظ ذلك الانخفاض الكبير. إنهم يسحبون دعاية الدولة الدينية الفاضلة التي بدأوها من قبل. ويسبب ذلك الكثير من الضرر في جهود التجنيد الخارجية».
كان مركز مكافحة الإرهاب الملحق بالأكاديمية الحربية الأميركية يتابع الإنتاج الإعلامي للتنظيم الإرهابي عبر العامين الماضيين، باحثا فقط في المنتجات المرئية الصادرة عن المصادر التي يعتبرها «رسمية» من قبل التنظيم الإرهابي نفسه: أفلام الفيديو، والتغريدات على «تويتر» وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي التي تتضمن نشر الصور، وما يسميه التنظيم بالتقارير المصورة - وهي عبارة عن مجموعة من الصور والتعليقات المرفقة. وغض الطرف عن الرسائل النصية فقط يجعل من المحتوى أكثر سهولة على المتابعة ويولي التركيز على المواد ذات التأثير الكبير.
وقال السيد ميلتون إنه يعتقد أن الانخفاض الكبير في المحتوى الإعلامي الصادر عن التنظيم الإرهابي كان له تأثيره المباشر على الأعمال العسكرية من التحالف الدولي المناوئ للتنظيم، من حيث القضاء على كل من المرافق والمؤلفين. وأضاف ميلتون يقول: «إن المشرفين على الذراع الإعلامي للتنظيم الإرهابي هم من المقاتلين في صفوف التنظيم أيضا. وأثناء القتال لا يمكنهم بحال رفع المزيد من المواد الدعائية أو بث المزيد من الرسائل».

* خدمة «نيويورك تايمز»



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.