الرواية الخليجية كسرت التابوه والعربية تصارع في عالم متغير

اليوم إعلان الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية

جانب من إحدى الندوات
جانب من إحدى الندوات
TT

الرواية الخليجية كسرت التابوه والعربية تصارع في عالم متغير

جانب من إحدى الندوات
جانب من إحدى الندوات

يشهد مسرح دار الأوبرا في المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» مساء اليوم، حفل توزيع جائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الثانية.
وعرف المهرجان خلال يومين متتاليين تنظيم عدد من الجلسات والندوات الحوارية حول «الرواية العربية في عالم متغير».
وشهد اليوم الأول من مهرجان كتارا للرواية العربية في نسخته الثانية، تنظيم جلستين حواريتين، الأولى حول «كتاب الرواية العربية في القرن العشرين: التأسيس والتطوير والظهور والأنماط تأليف مشترك»، أدارتها الدكتورة مريم جبر من الأردن. وشارك فيها كل من الدكتور سعيد يقطين من المغرب والدكتور محمد الشحات من مصر. في حين ناقشت الجلسة الثانية كتاب «الرواية القطرية: قراءة في الاتجاهات» للدكتور أحمد عبد الملك.
وأبرزت مريم جبر أن هذين الكتابين يأتي إصدارهما في إطار مشروع جائزة كتارا، الذي اعتبرته مشروعا رائدا يضع الرواية العربية على محك أسئلة الفن والواقع، ويلفت اهتمام النقاد والقراء على السواء إلى كل جديد في تطور هذا النوع الأدبي الذي يبدو الأكثر حضورا وحظوة.
وأعرب الدكتور محمد الشحات، عن تشرفه بالإسهام ولو بقدر يسير في هذا الكتاب حين كُلِّف بالإسهام بالكتابة النقدية في هذا الكتاب وتحديدا في الفصل الخاص بالرواية في مصر والسودان في القرن العشرين، لافتا إلى أن الكتاب يمكن موضعته بوصفه كتابا تاريخيا نقديا لأنه معني برصد التحولات المفصلية في الرواية المصرية عبر مراحل مختلفة، ليعرج بعد ذلك على باقي الفصول.
واعتبر الناقد المغربي، الدكتور سعيد يقطين، الكتاب إنجازا نوعيا، وسيكون له دور كبير في تطوير رؤيتنا إلى الرواية العربية.
وذكر يقطين بعضا من الأسباب التي أسهمت في تأخر ظهور الرواية في دول المغرب العربي مقارنة بمصر، ومرحل تطور الرواية في المغرب تحديدا، مُرجعا ذلك إلى أن الأجيال الجديدة التي ظهرت فيما بعد الاستقلالات العربية وجدت الرواية المصرية قد تأصلت واكتملت، وبالتالي فإن كتاب الرواية في المغرب العربي جيل قارئ للرواية الكلاسيكية، ولكنه تكون في نطاق وعي يساري سواء على المستوى السياسي أو على المستوى الأدبي لذلك لن يستنسخ الرواية الرومانسية أو الكلاسيكية التي كتبت في مصر واندمج في موجات التجريب. وهذا السياق يسمح بالحديث عن رواية عربية لها ملامحها وخصوصيتها ومن بين ما تنتظره هذه الرواية توسيع هذا المشروع من خلال طرح أسئلة أخرى عن الرواية العربية.
وخلال الجلسة الثانية التي خصصت لكتاب «الرواية القطرية: قراءة في الاتجاهات» للدكتور أحمد عبد الملك، ذكر مؤلف الكتاب، أن الرواية القطرية بدأت نسائية، إذ في عام 1993 بدأت شعاع خليفة روايتها الأولى «العبور إلى الحقيقة»، وفي العام نفسه أصدرت شقيقة شعاع وهي دلال خليفة روايتها «أسطورة الإنسان والبحيرة» ومنذ ذلك التاريخ وحتى عام 2005 توقفت الإصدارات ثم جاءت روايته «أحضان المنافي»، ثم ظهرت مريم آل سعد بروايتها «تداعي الفصول»، وعبد العزيز آل محمود بأول رواية تاريخية وهي «القرصان» ثم رواية «الشراع المقدس»، ثم ظهرت رواية عيسى عبد الله «كنز سازيران»، وبعد ذلك جاءت رواية جمال فايز «زبد الطين».
وأوضح عبد الملك أن الكتاب يمثل قراءة في تجارب قطرية مجيبا عن عدد من الأسئلة منها: ما الرواية القطرية؟ وما اتجاهاتها؟ باحثا في 23 عملا صنف منها 23 عملا يستحق أن يكون في لائحة انطباق الخصائص السردية على هذه الأعمال.
وقدم الإعلامي سمير حجاوي قراءة في الكتاب نيابة عن الدكتور أنطوان طمعة، إذ استعرضت الورقة التي قدمها النتائج الإيجابية التي حققتها الدراسة التأسيسية من حيث المنهجية والموضوعات، والحدود التي وقفت عندها والثغرات التي تخللتها، والعلاقة بين الإنتاج الروائي من جهة والإنتاج النقدي الإبداعي من جهة أخرى، وأهمية المواءمة بين الإبداع في مسار نمو الرواية القطرية وتطورها.
وخلال اليوم الثاني توالت الجلسات والندوات المصاحبة لمهرجان كتارا للرواية العربية الثاني.
وفي هذا الصدد، أدار الناقد الدكتور سعيد يقطين، جلسة بعنوان «المتغيرات في الرواية العربية المعاصرة»، شارك فيها الدكتورة رزان إبراهيم من جامعة البتراء والناقد الدكتور مصطفى جمعة من مصر.
وقالت الدكتورة رزان إبراهيم، في مداخلتها الموسومة بـ«الرواية العربية المعاصرة اتصال أم انقطاع؟»: «لا يستطيع أي منا أن يدّعي أنّ تغيرًا في الرواية يتم في شكل دوائر مغلقة، إذ لا توجد هناك قفزة مفاجئة من صيرورة سردية إلى أخرى».
وأثناء حديثها عن الأنماط الروائية السائدة الآذن، ذكرت رزان إبراهيم أن هناك نمطا سرديا له حضوره الآن ولم يتخلق مباشرة بعد عام 2010.
وتحدث الدكتور مصطفى جمعة عن «السرد الروائي العربي في الفضاء الرقمي»، وكيفية تفاعل الأدباء العرب معه، فناقش الباحث في الجزء النظري علاقة الأدب بعالم الإنترنت الذي بات حقًا من حقوق الإنسان المعاصر، ومن ثم تطرق إلى الجانب التطبيقي، وقد حصره في أشكال السرد الروائي على الإنترنت، وأنماطه المختلفة مثل الرواية الفيسبوكية والرواية التكنولوجية ورواية علاقات الإنترنت وغيرها، مناقشا الماهية والبنية والجماليات وأوجه الإضافة والتمايز عن الرواية التقليدية المطبوعة، ليسدل الستار عن الجلسة الأولى من اليوم الثاني بمداخلة للروائي الدكتور أمير تاج السر، قدم خلالها شهادة خاصة به.
وخلال الجلسة الثانية التي أدارها الدكتور شكري الماضي، قدم كل من الدكتور عبد الملك أشهبون والدكتور إبراهيم عبد المجيد، ورقتين: الأولى بعنوان: «التخيل السير ذاتي في السرد العربي: التركيب والدلالة»، بينما جاءت الثانية بعنوان: «الشكل الفني للرواية وتاريخ الفنون».
ويرى أشهبون أن الكاتب العربي في سعيه الحثيث للخروج من سجن الكتابة المباشرة للسيرة الذاتية، من أجل معانقة عوالم كتابة سيرة ذاتية أكثر تحررا وتمردا وشاعرية؛ عمد إلى الثورة على أبرز مقومات السيرة الذاتية المألوفة، من قبيل: «قول الحقيقة»، «الصدق»، و«الكتابة المطابقة للواقع»، في حين أفرزت رؤيته الجديدة تحققات سردية أغلبها يتأرجح بين الرواية والسيرة. وتساءل إبراهيم عبد المجيد من جهته: «هل يشكل المضمون قضية حقيقية للكاتب؟ سؤال إجابته تنهي الجدل التقليدي عن الشكل والمضمون»، مشيرا إلى أن المضمون لا يشكل قضية رئيسية للكاتب.
وأثناء الجلسة الثالثة التي اتُّخذ لها عنوان: «المحلي والإنساني في الرواية»، تحدث كل من الروائي الجزائري واسيني الأعرج والدكتورة هويدا صالح، والدكتور صالح هويدي، في حين أدارها الدكتور محمد الشحات.
وقال واسيني الأعرج في ورقته بعنوان «الرواية العربية الارتقاء بالمحلية وأنْسنة العالمية» إنه «لا توجد محلية إنسانية إلا بقدر ما تتحول هذه الأخيرة إلى قيمة إنسانية واسعة وعالية، مرجعها في النهاية الإنسان الكلي، المتشابه في كل الأصقاع»، مشيرا إلى أن كل قضايانا لها ما يبرر خصوصيتها المحلية، لكنها تصبح إنسانية في اللحظة التي تتحول فيها إلى انشغال بشري عام.
وفي موضوع «جدل المحلي والعالمي في الرواية العربية»، قالت د. هويدا صالح من مصر إن الرواية هي الجنس الأدبي الأكثر قدرة على تصوير طموحات الإنسان وتطلعاته، مآسيه وعذاباته، ومنذ بدايات الرواية في العالم لم يقتصر تصويرها، ولم تقتصر دلالاتها على مكان كتابتها أو على الزمن التاريخي الذي يدخله فضاؤها السردي، بل أبدعت الرواية عبر تاريخ كتابتها نماذج إنسانية متخيلة عامة تضم تحديدات بشرية في أوج تصاعدها وفي قمة إمكاناتها وتناقضاتها.
وناقش الدكتور صالح هويدي موضوع: «المحلي والإنساني: جدل أم تراتبية؟» من خلال بسط عدد من الأسئلة حول دلالة الصياغة الجديدة لهذه الثنائية ومتغيراتها، فضلا عن التساؤل عن دلالة صياغة الموضوعة في بنية العنوان: أيقصد بها الدلالة على الجمع بين المعطيين؟ أم وضع طرفيها إزاء بعض في صيغة تضاد، لاختيار أحدهما؟ أم المقصود بها منطق التسلسل التراتبي (التفضيلي)؟ منتقلا بعدها إلى السؤال الأهم وهو: هل ثمة فهم واضح محدد يمكننا الانطلاق منه لمفهوم المحلي والإنساني؟
وفي الجلسة الرابعة الأخيرة التي أدارها الدكتور خالد الجابر، تحدثت سعدية مفرح وعائشة الدرمكي ورجاء الصانع عن واقع وتحولات الرواية الخليجية في السنوات الأخيرة، وعن مضامين النصوص السردية، التي أصدرتها أصوات نسائية في الخليج العربي، كما أجمعن على خصوصية الرواية الخليجية، وبروز أصوات نسائية جديدة في هذا المجال.
في البدء قالت الروائية السعودية رجاء الصانع إنها ترفض التصنيف الجغرافي كما التصنيف الجنسي للرواية. وقالت إن الرواية الخليجية استفادت من غيرها لأنها كانت فتية وشابة وحاولت الابتداء من حيث انتهت التجارب الروائية في مصر والعراق والشام.
ولاحظت الصانع أنه حين حدثت الطفرة بداية التسعينات التي بدأها تركي الحمد بثلاثيته وغازي القصيبي بشقة الحرية عرف القارئ المثقف القضايا السياسية والفكرية.. تلاها المرحلة التي برز فيها عبده خال وليلى الجهني وآخرون وحدث تدرج متمهل وفي نسق زمني.
وقالت إنه بسبب الطفرة الإنتاجية أصبح هناك تدن في مستوى كتابة الرواية.. لكن الرواية حصلت على مدى جماهيري متسع لكن مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي تراجعت أهمية الرواية بنحو واضح.
من جانبه، قال الناقد السعودي الدكتور معجب العدواني، إن وجود المرأة كاتبة أو شخصية في الأعمال الروائية يمثل تطورا نوعيا للرواية. فالرواية السعودية في بدايتها كانت تستعير امرأة من خارج الحدود ولا تتجرأ على طرح امرأة محلية، كما في رواية «التوأمان» لعبد القدوس الأنصاري التي استعارت شخصية امرأة فرنسية، أو رواية «ثمن التضحية» لحامد الدمنهوري التي استعارت نموذج المرأة المصرية وأخرى خليجية بديلا عن المرأة السعودية.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».