السعودية والإمارات.. صراع آسيوي بإيقاع خليجي

اليابان تصطدم بالكنغر الأسترالي.. والعراق يلتقي تايلاند.. وأمل قطر معلق بسوريا

المنتخب الإماراتي تدرب أمس في «الجوهرة» تحسبا للأخضر (تصوير: محمد المانع) - الأخضر يريد الفوز لمواصلة تقوية حظوظ التأهل للمونديال (تصوير: محمد المانع)
المنتخب الإماراتي تدرب أمس في «الجوهرة» تحسبا للأخضر (تصوير: محمد المانع) - الأخضر يريد الفوز لمواصلة تقوية حظوظ التأهل للمونديال (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية والإمارات.. صراع آسيوي بإيقاع خليجي

المنتخب الإماراتي تدرب أمس في «الجوهرة» تحسبا للأخضر (تصوير: محمد المانع) - الأخضر يريد الفوز لمواصلة تقوية حظوظ التأهل للمونديال (تصوير: محمد المانع)
المنتخب الإماراتي تدرب أمس في «الجوهرة» تحسبا للأخضر (تصوير: محمد المانع) - الأخضر يريد الفوز لمواصلة تقوية حظوظ التأهل للمونديال (تصوير: محمد المانع)

يتطلع المنتخب السعودي إلى مواصلة ظهوره بصورة مميزة في مشواره نحو التأهل لمونديال 2018 الذي سيقام في روسيا، حيث يستضيف مساء اليوم الثلاثاء نظيره منتخب الإمارات على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بمدينة جدة الشهير بالجوهرة المشعة وذلك بعد أيام قليلة من تعادله أمام نظيره الأسترالي بهدفين لمثلهما.
ويدخل الأخضر السعودي هذا اللقاء بنشوة كبيرة متطلعا لحسم نقاط المواجهة الثلاث والتي من شأنها أن تزيد من ثقة الفريق نحو المنافسة الجادة على صدارة هذه المجموعة أو انتزاع إحدى بطاقتيها للعبور نحو المونديال العالمي.
ويملك المنتخب السعودي في رصيده سبع نقاط جاءت من انتصارين وتعادل يتيم، وهو ذات الرصيد النقطي الذي يملكه منتخب أستراليا متصدر المجموعة الثانية بفارق الأهداف عن نظيره السعودي، في الوقت الذي يحضر فيه المنتخب الإماراتي في المركز الثالث برصيد ست نقاط وهو نفس الرقم الذي يملكه أيضا منتخب اليابان.
ويحتدم الصراع على صدارة هذه المجموعة في ظل التقارب النقطي بين المنتخبات الأربعة التي تتفاوت مراكزها بفارق نقطة يتيمة وفارق الأهداف، ويدرك الأخضر السعودي أهمية تحقيق الانتصار من أجل توسيع الفارق النقطي بينه وبين الإمارات وفي المقابل تجرى مواجهة كروية كبرى بين أستراليا واليابان حيث يتنافسان على الفوز لأجل المواصلة نحو الصعود لكأس العالم في حين أن خسارة اليابان تحديدا قد تسبب لها إزعاجا قبل مواجهة السعودية الشهر المقبل ويلتقي العراق الذي لا يملك أيا من النقاط ضيفته تايلاند في طهران ويتذيلان سويا لائحة ترتيب المجموعة.
وفي المجموعة الأولى، يسعى المنتخب القطري أيضا للتمسك بالفرصة الأخيرة عندما يلتقي نظيره السوري في مواجهة عربية أخرى مثيرة بهذه الجولة من التصفيات.
ويتذيل المنتخب القطري (العنابي) المجموعة بلا رصيد من النقاط وبفارق نقطة واحدة خلف نظيره الصيني فيما يحتل المنتخب السوري المركز الرابع في المجموعة برصيد أربع نقاط.
وأهدر العنابي فرصة تحقيق الفوز على منتخب كوريا الجنوبية يوم الخميس الماضي وخسر الفريق بصعوبة 2 - 3 بعدما قدم عرضا قويا تحت قيادة مديره الفني الجديد الأوروغوياني خورخي فوساتي.
وفي نفس المجموعة، يتطلع المنتخب الإيراني إلى استغلال الدفعة المعنوية التي نالها من الفوز على منتخب أوزبكستان 1 - صفر في عقر داره يوم الخميس الماضي لتحقيق الفوز على ضيفه الكوري اليوم من أجل الانفراد بصدارة المجموعة.
ويتصدر المنتخب الإيراني المجموعة برصيد سبع نقاط وبفارق الأهداف فقط أمام كوريا الجنوبية فيما يحتل المنتخب الأوزبكي المركز الثالث برصيد ست نقاط قبل مباراته أمام ضيفه الصيني اليوم والتي ستكون بمثابة الفرصة الأخيرة أيضا للتنين الصيني.
وعودة لمباراة السعودية والإمارات التي ستقام في جدة يتوقع أن تشهد المواجهة ذات الطابع الخليجي الخالص حضورا جماهيريا كبيرا في ظل المستويات التي يقدمها الأخضر السعودي المميزة خاصة في المواجهة الأخيرة أمام أستراليا التي نجا فيها من خسارة محققة وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي بينهما حيث تظل هذه النتيجة إيجابية مقارنة بحال الطرفين.
ويبحث الأخضر السعودي عن تحقيق انتصاره الحادي والعشرين أمام نظيره الإماراتي، فبحسب موقع المنتخب السعودي فقد التقى الطرفان في 33 مباراة نجح فيها الأخضر السعودي بتحقيق الفوز في عشرين مباراة مقابل ستة انتصارات للأبيض الإماراتي، في حين حضر التعادل بينهما في سبع مباريات.
ومن بين هذه اللقاءات الثلاثة والثلاثين الدولية فقد التقى المنتخبان في سبع مباريات على صعيد تصفيات القارة الآسيوية لكأس العالم وحقق خلالها الأخضر السعودي ثلاث انتصارات مقابل ثلاث تعادلات وفوز يتيم للأبيض الإماراتي، وبدأت هذه المواجهات بين المنتخبين في 1986 وانتهت بفوز إماراتي قبل أن يتعادل الطرفان في ذات العام، وفي بداية التسعينات الميلادية تقابل الطرفان مجددا لتنتهي المواجهة بالتعادل السلبي دون أهداف، غابت بعد ذلك اللقاءات بين المنتخبين على صعيد التصفيات قبل أن تعود في العام 2010 حيث انتهت المباراتان بفوز سعودي، قبل أن يلتقيا مجددا في المرحلة الأولية لهذه التصفيات حيث انتهت مواجهة الذهاب بفوز سعودي في حين خيم التعادل على مواجهة الإياب.
ويعود آخر فوز حققه الأخضر السعودي على نظيره الإماراتي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في مواجهة الذهاب للتصفيات الحالية بمرحلتها الأولى، حيث انتهت المباراة بهدفين مقابل هدف حملت توقيع المهاجم محمد السهلاوي، فيما يعود آخر انتصار للأبيض الإماراتي على نظيره السعودي في نصف نهائي بطولة خليجي 2007 أي قبل تسع سنوات من الآن.
ويعيش المنتخب السعودي فترة مميزة تحت قيادة مدربه الهولندي مارفيك الذي يقدم نتائج إيجابية حتى الآن رغم الانتقادات التي تطاله بين فترة وأخرى، إلا أن الأخضر السعودي ظهر في مواجهته الأخيرة أمام أستراليا بمستويات لافتة على عكس ما بدا عليه في مباراتي تايلاند والعراق التي نجح بتحقيق الفوز فيها رغم ذلك.
ويملك الأخضر السعودي الكثير من الأسماء المميزة يأتي في مقدمتها قائد خط الوسط تيسير الجاسم الذي بات أحد مفاتيح الانتصارات إما بتسجيل الأهداف أو صناعتها، إضافة إلى نواف العابد الذي نجح في تسجيل ثلاثة أهداف لمنتخب بلاده في الجولات الماضية، كذلك يبرز الحارس ياسر المسيليم في الذود عن شباكه والتصدي للهجمات الخطرة، إضافة لخط الدفاع الذي تميز فيه مؤخرا حسن معاذ ونال جائزة أفضل لاعب في مواجهة أستراليا وكذلك عمر هوساوي.
ويعشق الهولندي مارفيك الاستقرار على قائمة واحدة دون الحاجة إلى كثرة إجراء التغييرات التي من شأنها أن تربك مسيرة الفريق وتبعده عن دائرة الانسجام والتجانس، وتكون تغييراته وفقا للحاجة الطبية كما حدث عند إصابة محمد السهلاوي وياسر الشهراني وعبد الله الزوري.
ورغم الانتقادات المتواصلة التي طالت المهاجم نايف هزازي بعد ابتعاده عن التسجيل في المواجهات الثلاث الماضية، فإن مارفيك لا يزال يضع الثقة فيه منذ إصابة محمد السهلاوي، إلا أن التدريبات الأخيرة للأخضر تشير إلى أن الهولندي سيزج بناصر الشمراني كلاعب أساسي في مواجهة الإمارات بعدما نجح الأخير في إثباته نفسه والتسجيل في أستراليا بعد مشاركته كلاعب بديل في الشوط الثاني.
من جانبه يدخل منتخب الإمارات هذا اللقاء وعينه على تحقيق النقاط الثلاث من أجل العودة لدائرة المنافسة كما أوضح مدربه الوطني مهدي علي الذي قال بأن الفوز على تايلاند والسعودية سيعيد الإمارات إلى دائرة المنافسة مجددا بعد الإخفاق في مباراة أستراليا بالجولة الثانية.
وتتجه الأنظار صوب اللاعب الأبرز في قائمة الأبيض الإماراتي عمر عبد الرحمن الشهير بعموري حيث يتوقع أن يحاصره المدرب الهولندي مارفيك ويقيد تحركاته من خلال توجيه التعليمات للاعبي محور الارتكاز الثنائي عبد الملك الخيبري وسلمان الفرج، ويجيد عموري صناعة الأهداف لزملائه في الفريق بصورة تلفت الأنظار وترهق الدفاعات.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.