مفاوضات «بريكست».. صداع حاد للحكومة البريطانية

نواب يطالبون بأن تتم استشارة البرلمان حول الخروج.. وماي ترفض

رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الدنماركي لوك راسموسن في لينجبي قرب العاصمة كوبنهاغن أمس (أ.ف.ب)
رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الدنماركي لوك راسموسن في لينجبي قرب العاصمة كوبنهاغن أمس (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات «بريكست».. صداع حاد للحكومة البريطانية

رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الدنماركي لوك راسموسن في لينجبي قرب العاصمة كوبنهاغن أمس (أ.ف.ب)
رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الدنماركي لوك راسموسن في لينجبي قرب العاصمة كوبنهاغن أمس (أ.ف.ب)

طالبت مجموعة من النواب البريطانيين من مختلف الانتماءات بأن يكون للبرلمان دور، وأن تتم استشارته في المفاوضات حول «بريكست»، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي لكن الحكومة رفضت مطلبهم.
وجاءت هذه المطالبة بعد أن أرغمت حكومة تيريزا ماي الأحد بصورة محرجة على التراجع عن الطلب من الشركات نشر قوائم بأسماء موظفيها الأجانب، وهو الطلب الذي أثار غضبا واسعا.
وقالت النائبة في حزب المحافظين آنا سوبري لهيئة «بي بي سي»: «نريد أن يناقش البرلمان مسألة البقاء في السوق المشتركة»، مضيفة أن «الخطر كبير» في أن تصل الحكومة إلى استنتاجاتها الخاصة بناء على نتيجة الاستفتاء بشأن العلاقة المقبلة التي يريدها البريطانيون مع الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت آنا سوبري أن «هذا ليس جيدا لبلادنا»، مشيرة إلى أن الزعيم السابق لحزب العمل إد ميليباند طلب عقد جلسة استجواب عاجلة في البرلمان أمس لكي تشرح الحكومة موقفها، لكن ماي متغيبة بسبب زيارة تقوم بها للخارج.
وقال ميليباند على «تويتر» أول من أمس إن على «رئيسة الوزراء أن تحصل على موافقة البرلمان بشأن موقفها المتعلق بمفاوضات بريكست. فالاستفتاء لا يعطي تفويضا من أجل (بريكست) قاس ولا غالبية في مجلس النواب»، مضيفا أن «سرية التفاوض ليست مقبولة كمبرر، والبلاد لها الحق في معرفة استراتيجية الحكومة بشأن (بريكست)، والبرلمان يجب أن يصوت على ذلك».
وأجرى ميليباند مشاورات مع نائب رئيس الوزراء السابق نيك كليغ من الحزب الليبرالي الديمقراطي ومسؤولين في حزب الخضر، والحزب القومي الاسكوتلندي، وحتى مع نواب محافظين مؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وفق أسبوعية «أوبزرفر».
وقال نيك كليغ في الأسبوعية إنه «من غير المقبول أن تحدد الحكومة بمفردها شروط بريكست».
واعتبر خبراء أن اختيار «بريكست» قاس يعني انسحاب بريطانيا تماما من السوق الأوروبية المشتركة، والتفاوض بشأن ترتيبات تجارية جديدة بهدف فرض ضوابط صارمة على الهجرة.
وتعتبر النرويج مثالا ممكنا لبريكست «لين» تكون فيه بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي على أن تحتفظ بعلاقات اقتصادية قوية، وتسهم في الميزانية وتضمن حرية حركة الأشخاص. وفي هذا السياق قال قادة الاتحاد الأوروبي إن على بريطانيا أن تقبل بحرية حركة الأشخاص إذا أرادت الدخول إلى السوق المشتركة وحذروا من مفاوضات صعبة.
وتسببت المخاوف من أن تختار بريطانيا المسار القاسي في هبوط خاطف للجنيه الإسترليني الجمعة إلى أدنى مستوى منذ 31 سنة أمام الدولار الأسبوع الماضي، ودفعت كبار رجال الأعمال إلى مطالبة ماي بتجنب قطع العلاقات الاقتصادية. وكتبت كارولين فيربرين المديرة العامة لجمعية رجال الأعمال البريطانيين في صحيفة «تايمز» إن «ما سمعناه خلال الأيام الماضية يعطي مؤشرات على أن الباب يغلق أمام الاقتصاد المفتوح».
وأفاد استطلاع أجرته غرفة التجارة البريطانية لدى 7 آلاف شركة أن الاقتصاد البريطاني سجل خلال الأشهر الماضية نموا بوتيرة أبطأ من الفترة التي سبقت الاستفتاء.
ورفض متحدث باسم ماي مطالبة النواب بحق التصويت بقوله إن «البرلمان سيناقش ويشرف بالتأكيد» على عملية «بريكست» في أثناء تقدمها، ولكن تنظيم تصويت ثان بعد استفتاء 23 يونيو (حزيران) الذي حدد فيه الشعب البريطاني خياره «ليست طريقة مقبولة».
وكان مقررا أن يتحدث وزير «بريكست» ديفيد ديفيس إلى البرلمان أمس بشأن قانون قالت ماي إنه يسهل وضع الأسس القانونية للاتفاق على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
وستواجه ماي مزيدا من الضغوط هذا الأسبوع مع نظر محكمة في لندن بشأن قضية تؤكد على ضرورة موافقة البرلمان لتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لبدء عملية الانفصال. وقد ترفع القضية إلى محكمة النقض البريطانية.
وتقول الحكومة إن لديها «صلاحيات ملكية»، وهي صلاحيات تنفيذية تشمل السياسة الخارجية لتفعيل المادة 50 من دون العودة إلى البرلمان.
وقالت ماي إنها ستفعل المادة 50 بنهاية مارس (آذار) المقبل للبدء بالمفاوضات التي يتوقع أن تستمر سنتين للانفصال عن الاتحاد الأوروبي. فيما قال الاتحاد الأوروبي إنه لا يمكن البدء بمفاوضات رسمية من دون تفعيل المادة 50، ولكن ماي بدأت حملة دبلوماسية قبل قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 20 - 21 من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، واستهلتها بزيارة الدنمارك وهولندا أمس.
وقال متحدث باسم الحكومة إن «مسألة بريكست هي جزء من مباحثات» ماي مع نظرائها.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».