الرياض على موعد مع منتدى دولي للأمن الغذائي

تكاليف الفاقد الغذائي تبلغ 750 مليار دولار سنويا

الحاجة إلى القمح كمنتج غذائي ضروري تقدر بثلاثة ملايين طن سنويا في السعودية («الشرق الأوسط:)
الحاجة إلى القمح كمنتج غذائي ضروري تقدر بثلاثة ملايين طن سنويا في السعودية («الشرق الأوسط:)
TT

الرياض على موعد مع منتدى دولي للأمن الغذائي

الحاجة إلى القمح كمنتج غذائي ضروري تقدر بثلاثة ملايين طن سنويا في السعودية («الشرق الأوسط:)
الحاجة إلى القمح كمنتج غذائي ضروري تقدر بثلاثة ملايين طن سنويا في السعودية («الشرق الأوسط:)

تعتزم الرياض إطلاق مؤتمر دولي يبحث واقع وتحديات الأمن الغذائي في المملكة خاصة، وفي العالم بصفة عامة، في وقت أكدت فيه منظمة «الفاو»، أن التكاليف الاقتصادية المباشرة للفاقد الغذائي تبلغ 750 مليار دولار سنويا.
وقال محمد الحمادي، رئيس اللجنة الزراعية بالغرفة، لـ«الشرق الأوسط»: «عقدنا العزم على استضافة منتدى دولي يبحث مسألة الأمن الغذائي في السعودية بشكل خاص، وفي المنطقة العربية والعالم بشكل عام، سنعلن ملامحه وتوقيته قريبا، مع التركيز على الفاقد الغذائي لخلق آليات تقلل الهدر فيه».
وأضاف أن الفاقد الغذائي على المستوى العالمي يقدر بنحو 1.6 مليار طن من «مكافئ المنتجات الأولية»، ويبلغ الفاقد الكلي من المواد الصالحة للأكل 1.3 مليار طن وفق تقرير أصدرته المنظمة العالمية للزراعة والغذاء (الفاو) أخيرا، مشيرا إلى أن القيمة الاقتصادية المباشرة لهذا الفاقد يقدر بنحو 750 مليار دولار سنويا.
ولفت الحمادي إلى أن حاجة السعودية من القمح كمنتج غذائي ضروري تقدر بثلاثة ملايين طن سنويا، مع احتمال زيادتها مستقبلا لتقابل الزيادة في النمو السكاني، مشيرا إلى أن هذا المنتدى منوط به أيضا المساهمة في اتباع سياسة تخزينية استراتيجية من الغذاء والحبوب بشكل دائم.
وشدد رئيس اللجنة الزراعية على ضرورة الاستفادة من دعوة خادم الحرمين الشريفين للاستثمار الزراعي لتوفير الغذاء بطرق عدة، مع الاستفادة من مساهمات صندوق التنمية الزراعية وفق معايير محددة.
وعلى صعيد ذي صلة، أوضح الحمادي أن اللجنة الغذائية بغرفة الرياض بصدد إجراء لقاءات ثنائية مع عدد من الجهات المعنية، مبينا أنها أجرت أخيرا لقاء مع المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق في مقر المؤسسة بالرياض، لبحث كيفية التعاون في توفير أفكار تؤمن الغذاء في السعودية.
ولفت إلى أن الهدف من اللقاءات الثنائية المزمعة هو بحث آلية توحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص؛ بهدف إنجاح إقامة منتدى يبحث واقع وتحديات الأمن الغذائي، مستعرضا الخطط المعدة للحفاظ على المكتسبات الزراعية، في ظل ترشيد المياه وتحقيق أمن غذائي، من خلال إيجاد كيان للخزن الاستراتيجي للسلع الغذائية الأساسية.
وأهاب القطاع المعني باتباع سياسة الصوامع الاستراتيجية المتعلقة بتوافر المنتجات الزراعية، والخطط المستقبلية للتوسعات بالطاقات التخزينية والإنتاجية، بالإضافة إلى الآليات المعتمدة لدى المؤسسة لمناولة القمح والدقيق بين الموانئ وفروع المؤسسة بالمناطق السعودية كافة.
وأكد الحمادي أن لجنة الزراعة والأمن الغذائي بصدد تنظيم منتدى دولي للأمن الغذائي بالسعودية، مشددا على ضرورة إشراك المؤسسة العامة للصوامع والغلال ومطاحن الدقيق لتفعيل فعاليات المنتدى.
وكان تقرير صدر أخيرا عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أن إهدار كميات مذهلة من الغذاء مقدارها 1.3 مليار طن سنويا ليس سببا فحسب لخسائر اقتصادية هائلة؛ بل يلحق أيضا ضررا جسيما بالموارد الطبيعية التي تعتمد البشرية عليها لسد احتياجاتها الغذائية.
وأوضح التقرير الذي جاء تحت عنوان «بصمة الفاقد الغذائي.. الآثار على الموارد الطبيعية» لتحليل وتشخيص عواقب الخسائر الغذائية العالمية من المنظور البيئي، بالنظر تحديدا في النتائج على صعيد المناخ والمياه واستخدامات الأراضي والتنوع الحيوي.
ويستهلك الغذاء المنتج وغير المستهلك كل عام مياها تضاهي كميتها التدفق السنوي لنهر الفولغا في روسيا، ويضيف نحو 3.3 مليار طن من غازات الاحتباس الحراري إلى أجواء الكوكب.
وعلاوة على التأثيرات البيئية للفاقد الغذائي، تفوق النتائج الاقتصادية المباشرة في حالة الأطراف المسؤولة عن خسائر الغذاء «باستثناء الأسماك والأطعمة البحرية» ما يقارب 750 دولار مليار سنويا، وفق تقديرات منظمة «الفاو».



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.