«التجزئة» السعودي يستعد لـ«التحول» باستثمارات جديدة وآليات متنوعة

إيجاد سوق إلكترونية تجمع كل التجار

«التجزئة» السعودي يستعد لـ«التحول» باستثمارات جديدة وآليات متنوعة
TT

«التجزئة» السعودي يستعد لـ«التحول» باستثمارات جديدة وآليات متنوعة

«التجزئة» السعودي يستعد لـ«التحول» باستثمارات جديدة وآليات متنوعة

يدخل قطاع المراكز التجارية وسوق التجزئة السعودية، والتي تعد عصب الاقتصاد في الدول الكبرى، مرحلة من النمو والتطور بزيادة عدد المراكز وعمليات البيع للمنتجات الاستهلاكية والغذائية والعقارية، عبر سوق متخصصة للتجارة إلكترونيًا تضم الكثير من التجار والبائعين يقدمون الخدمات للمستفيدين.
وقدر مختصون أن يشهد قطاع المراكز التجارية تطورًا ملحوظًا في بناء المراكز وضخ استثمارات تتجاوز 40 مليار دولار، يقابله ارتفاع في حجم الطلب على كل المواد الاستهلاكية، ما يعزز من قوة سوق التجزئة ونموها التي تشكل ما نسبته 60 في المائة على مستوى المنطقة.
وسيلعب نمو الاقتصاد الإلكتروني دورًا في رفع مبيعات التجزئة، وسيقود عملية النمو الاقتصادي، من خلال جمع البائعين والمستثمرين في وجهة إلكترونية واحدة من خلال الإنترنت، أو بواسطة تطبيقات الأجهزة والهواتف المحمولة، وستصبح هذه الأسواق أكثر جاذبية لمؤسسي الشركات والمستثمرين فيها والتجار والمستهلكين.
هذا التحول على خارطة القطاع، وثباته طيلة السنوات الماضية التي تعرضت فيها الأسواق العالمية لاهتزازات بعد أزمة الرهن العقاري، والوضع الاقتصادي في منطقة اليورو، وما صاحبها من خروج الكثير من الشركات وإفلاس دول كبرى، كل ذلك شجع الكثير من المستثمرين الأجانب وفقًا لمختصين في هذا القطاع للدخول في السوق المحلية السعودية، من خلال إنشاء مراكز تجارية متعددة النشاط.
وسيخرج قطاع التجزئة المحلي بأساليب متنوعة في عملية العرض، مستفيدًا من التقنية الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى إيجاد منصات بيع خاصة على الإنترنت، وهو ما سيفتح المجال أمام المؤسسات الصغيرة «السوبر ماركت، ومنافذ البيع الأخرى»، للوصول إلى أكبر شريحة، مع إيجاد وسيلة توصيل المنتج للعميل، وهي خطوات وفقًا لاقتصاديين سترفع من حجم عمليات البيع في جميع المنافذ.
ويعود نمو الاستثمار في قطاع التجزئة وبناء المراكز التجارية لعوامل مختلفة، في مقدمتها ما تقدمه الحكومة السعودية لعموم المستثمرين، وفتح الباب أمام المستثمر الأجنبي، من خلال توسيع الفائدة للتجار، والكثير من الإجراءات التي اتخذتها السعودية والمتوافقة مع «رؤية 2030»، خاصة في ما يتعلق بتطوير وتنمية قطاع السياحة، والذي سينعكس إيجابًا على السوق المحلية، من خلال ارتفاع عدد الزوار إلى هذه المواقع، وعلى حجم استثمار المبيعات وفرص العمل للشباب السعودي، وتحسين البيئة التنافسية للقطاع الخاص، بحيث يكون رافدًا رئيسيًا في حجم الاقتصاد الوطني.
ويبحث المستثمر الأجنبي، وفقًا للدكتور لؤي الطيار، المختص في الشأن الاقتصادي، عن عدة معايير تضمن له الاستمرارية والنمو، وهذا ما توفرها السوق السعودية، والتي تتمثل في المرحلة التي تعيشها البلاد من تحول اقتصادي كبير، إضافة إلى النمو السكاني، والذي يرفع من حجم عوائد سوق التجزئة والتي تتجاوز مئات المليارات من الدولارات، إضافة إلى توافد نحو 8 ملايين شخص ما بين معتمر وحاج إلى السعودية، وهذا يرفع من حجم الاستهلاك والبيع والشراء.
وأضاف الطيار، أن المحرك الرئيسي لنمو قطاع التجزئة في السعودية، يتمثل في ارتفاع الطلب، من موقع المنفذ، وهذا النمو سيرتفع مع التحول للاعتماد على محركات أخرى للترويج، والتي منها وسائل التواصل والتقنية الحديثة، موضحًا أن الإقبال على افتتاح مراكز تجارية جديدة كبيرة أو متوسطة، أو تلك التي تأخذ الطابع التقليدي أو ما يعرف بالشعبي، تدعم عملية البيع بنسب مختلفة، لافتًا إلى أن هذا التنوع سينعكس وبشكل مباشر خلال السنوات المقبلة على هذا القطاع الذي سيشهد نقلة نوعية في الاستثمار في كل جوانبه، والتي تشمل قطاع الترفيه والمراكز التجارية الكبرى والأسواق العامة، وذلك لحاجة السوق السعودية لمثل هذه المشاريع.
ويعول مع دخول المستثمر الأجنبي لإنشاء المراكز التجارية أن تكون هذه المشاريع جاذبة تتوافق مع المعطيات في السنوات المقبلة، بوجود مراكز تجارية متعددة الاستخدام توجد فيها الخدمات من منافذ للبيع، ومكاتب وعيادات طبية، وأخرى تحتضن بعض الفنادق بمواصفات عالمية، تتوافق من الإنفاق الحكومي في تطوير البنية التحتية، والتي تشمل الطرق والمترو والمطارات والموانئ.
وهنا يقول عبد الله سالم، وهو مستثمر في قطاع التجزئة، إن السعودية تعيش مرحلة نمو وتحول وطني، وهذا سينعكس على كل قطاعات الاقتصاد، والتي منها قطاع التجزئة الذي يعيش مرحلة نمو بشكل ملحوظ، ويتوقع أن يرتفع هذا النمو إلى أعلى معدلات مع وصول المعتمرين - وفقًا للتوقعات - إلى أكثر من 30 مليون معتمر في عام 2030، وهذا النمو سيخلق فرصًا ابتكارية في عملية الترويج عن المنتج، وإيجاد الفعاليات التي تتوافق مع احتياج المجتمع داخل المراكز التجارية، التي ستكون مساندة للمدن الترفيهية.
ولفت عبد الله، إلى أن الاستثمار في المراكز التجارية ليس في الأصول فقط، وإنما استثمارات في حجم تجارة التجزئة، والذي حقق نموًا مقارنة بالقطاعات الأخرى، ولم يتأثر بأي أحداث اقتصادية أخرى، كما ساعد في انتشار بيع التجزئة في الأسواق الإلكترونية، والذي يتوقع أن يترفع في السنوات المقبلة ليشكل ما نسبته 60 في المائة من إجمالي عملية التداول في المواقع الإلكترونية.



«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

ميناء ينبع التجاري (واس)
ميناء ينبع التجاري (واس)
TT

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

ميناء ينبع التجاري (واس)
ميناء ينبع التجاري (واس)

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة القطاع اللوجيستي وضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتدفق البضائع. وجاءت هذه الخدمات بمشاركة كبرى الشركات الملاحية العالمية، شملت «إم إس سي» و«سي إم إيه – سي جي إم» CMA CGM و«ميرسك» و«هاباغ - لويدز»، بما يعكس كفاءة المواني السعودية وجاهزيتها التشغيلية في التعامل مع المتغيرات الإقليمية.

وشُغّلت الخدمات الجديدة عبر مسارات بحرية متعددة تربط موانئ المملكة بعدد من الوجهات الإقليمية والدولية، بما يسهم في توسيع شبكة الربط الملاحي وتعزيز كفاءة الخدمات اللوجيستية، وفق وكالة الأنباء السعودية.

وبلغت الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهذه الخدمات نحو 63594 حاوية قياسية، مما يعزز القدرة التشغيلية للمواني السعودية، ويوفر خيارات شحن أكثر مرونة للمصدرين والمستوردين، ويدعم انسيابية حركة التجارة.

جسر تجاري مع الشارقة

كما أعلنت «موانئ» عن جسر تجاري جديد يربط الشارقة بالمملكة بهدف تبسيط تدفق البضائع بين الشارقة والدمام من خلال الاستفادة من شبكات النقل البري والبحري المتكاملة. ومن المتوقع أن يحسن الكفاءة التشغيلية عن طريق تقليل أوقات العبور وتعزيز التنسيق بين المواني ومراكز الخدمات اللوجيستية الداخلية.

المبادرة هي شراكة بين «موانئ» السعودية وشركة «غلفتينر»، وتهدف إلى تعزيز ترابط سلاسل الإمداد بين البلدين. تشمل القدرات التشغيلية للممر الاتصال المباشر بين الشارقة والدمام، وتكامل النقل متعدد الوسائط، وحركة الشحن عبر الحدود بشكل أسرع، وتوافق أوثق بين البوابات البحرية ومراكز التوزيع الداخلية.


مستويات قياسية لعوائد الخزانة الأميركية وسط مخاوف من «صدمة تضخمية»

يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)
يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)
TT

مستويات قياسية لعوائد الخزانة الأميركية وسط مخاوف من «صدمة تضخمية»

يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)
يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستويات مرتفعة جديدة منذ عدة أشهر يوم الاثنين، مع استمرار تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، مما أبقى أسعار النفط مرتفعة، وعزَّز مخاوف المستثمرين بشأن تداعيات ذلك على التضخم.

وارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى ذروة بلغت 4.4150 في المائة في وقت مبكر من التداولات الآسيوية، وهو أعلى مستوى في ثمانية أشهر، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 4.4095 في المائة.

في المقابل، استقر العائد على السندات لأجل عامين قرب أعلى مستوياته في أكثر من سبعة أشهر عند 3.9434 في المائة، وفق «رويترز».

وجاءت هذه التحركات في وقت حذَّرت فيه إيران من أنها ستستهدف البنية التحتية للطاقة والمياه في منطقة الخليج، إذا مضى الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدماً في تهديده بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية.

وقال بنيامين بيكتون، كبير استراتيجيي الأسواق في بنك «رابوبنك»: «هذا التصعيد قد يكون كبيراً في مسار الحرب. تدمير البنية التحتية للنفط والغاز يقربنا من سيناريوهات الأسوأ، حيث قد تبقى إمدادات الطاقة والسلع الأخرى مقيدة إلى أجل غير مسمى».

وأضاف أن موجة التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة دفعت الأسواق إلى التخلي عن آمال المزيد من التيسير النقدي عالمياً، والاتجاه نحو تسعير زيادات محتملة في أسعار الفائدة عبر معظم الاقتصادات المتقدمة، وذلك عقب أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية التي اتسمت بنبرة متشددة.

وقد محت العقود الآجلة التوقعات بتخفيف السياسة النقدية بمقدار 50 نقطة أساس من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام، مع وجود احتمال ضئيل لرفع سعر الفائدة في الخطوة التالية.

من جهتها، قالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»: «بدأت الأسواق تنظر إلى الوضع باعتباره أكثر من مجرد توتر جيوسياسي عابر».

وأضافت: «إذا نظرنا إلى موجة بيع السندات يوم الجمعة، حيث قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية والأوروبية مع إعادة تسعير التضخم وتأجيل توقعات خفض الفائدة، فإن السوق بدأت تقلق من بروز ضغوط تضخمية أكثر استدامة قد تقود إلى سيناريو ركود تضخمي».


الأسهم الآسيوية تستهل الأسبوع على تراجع عقب تصريحات ترمب

متداولون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار داخل غرفة التداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)
متداولون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار داخل غرفة التداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)
TT

الأسهم الآسيوية تستهل الأسبوع على تراجع عقب تصريحات ترمب

متداولون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار داخل غرفة التداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)
متداولون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار داخل غرفة التداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الاثنين، في ظل تلاشي الآمال بالتوصل إلى حل سريع للأزمة الإيرانية، عقب تصريحات حديثة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، ما عزز حالة التوتر بالأسواق وأبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

ففي طوكيو، هبط مؤشر «نيكي 225» بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 51.511.75 نقطة، خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، كما تراجع مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 2.5 في المائة إلى 32.722.50 نقطة، وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.365.90 نقطة. وفي كوريا الجنوبية سجل مؤشر «كوسبي» خسائر حادة بلغت 6.5 في المائة ليصل إلى 5.404.77 نقطة. كما هبط مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 4 في المائة إلى 24.279.23 نقطة، في حين تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 3.7 في المائة إلى 3.811.62 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ حذّر ترمب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، من أن الولايات المتحدة قد تُقْدم على تدمير منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال 48 ساعة، ما دفع طهران إلى التلويح بردٍّ انتقامي يستهدف أصول الطاقة والبنية التحتية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في هذا السياق، قال نغ جينغ وين، المحلل ببنك «ميزوهو» في سنغافورة، إن «الإنذار الذي وجّهه ترمب، مقروناً بالتحذيرات الإيرانية بالرد، يشير إلى اتساع رقعة الصراع، ما يُبقي على اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع تقلبات الأسواق المالية، في ظل غياب أي أفق واضح للحل».

ويرى محللون أن القفزة بأسعار النفط، التي أثّرت سلباً على أسواق الأسهم منذ نهاية الأسبوع الماضي، بددت التوقعات بخفض وشيك لأسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي». وقبل اندلاع الحرب، كانت رهانات الأسواق تشير إلى احتمال تنفيذ خفضين، على الأقل، للفائدة، خلال العام الحالي، في وقتٍ أبقت فيه البنوك المركزية بكل من أوروبا واليابان والمملكة المتحدة أسعار الفائدة دون تغيير مؤخراً.

وفي «وول ستريت»، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.5 في المائة، يوم الجمعة، مسجلاً بذلك رابع أسبوع على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة تراجعات منذ عام، كما انخفض مؤشر «داو جونز الصناعي» بمقدار 443 نقطة؛ أي بنسبة 1 في المائة، في حين هبط مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 2 في المائة.

وفي سوق الأسهم الأميركية، تراجع نحو ثلاثة أرباع مكونات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، يوم الجمعة، مع قيادة أسهم الشركات الصغيرة موجة الهبوط؛ نظراً لحساسيتها الأكبر تجاه ارتفاع أسعار الفائدة، مقارنة بالشركات الكبرى. وانخفض مؤشر «راسل 2000» بنسبة 2.3 في المائة، مسجلاً أكبر خسارة بين المؤشرات الرئيسية.

وبالأرقام، خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو 100.01 نقطة ليغلق عند 6.506.48 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» بمقدار 443.96 نقطة إلى 45.577.47 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنحو 443.08 نقطة ليصل إلى 21.647.61 نقطة.