إحباط عملية انتحارية ضخمة بأنقرة.. وإردوغان يعقد قمة أمنية لبحث الإرهاب

لجنة تحقيق برلمانية تطلب لقاء غولن في أميركا

إحباط عملية انتحارية ضخمة بأنقرة.. وإردوغان يعقد قمة أمنية لبحث الإرهاب
TT

إحباط عملية انتحارية ضخمة بأنقرة.. وإردوغان يعقد قمة أمنية لبحث الإرهاب

إحباط عملية انتحارية ضخمة بأنقرة.. وإردوغان يعقد قمة أمنية لبحث الإرهاب

عقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس في إسطنبول اجتماعًا أمنيًا طارئًا بمشاركة رئيس الوزراء بن علي يلدريم، وعدد من الوزراء ومسؤولي الأجهزة الأمنية، لبحث الوضع الأمني في تركيا داخليًا وخارجيًا.
وجاء اجتماع الأمس بعد أقل من أسبوعين من اجتماع أمني ضم رئيس الوزراء، ورئيس أركان الجيش خلصي أكار في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي في العاصمة أنقرة، كانت مكافحة الإرهاب على رأس القضايا التي نوقشت فيه، وسبقه اجتماعان آخران في أغسطس (آب) ويوليو (تموز). وعقد الاجتماع بعد ساعات من قيام انتحاريين بتفجير نفسيهما داخل سيارة مفخخة في ضواحي العاصمة التركية أنقرة أمس، بعدما حاصرتهما الشرطة وطالبتهما بالاستسلام أثناء استعدادهما لتنفيذ عملية انتحارية. وقال والي أنقرة، أرجان توباجا، إن انتحاريين يعتقد أنهما رجل وامرأة كانا يعدان لتنفيذ هجوم بسيارة مفخخة فجرا شحنات ناسفة، مما أودى بحياتهما في منطقة نائية قرب أنقرة، بعد أن طلبت منهما الشرطة الاستسلام، مرجحًا أن تكون لهما صلة بحزب العمال الكردستاني. ونشرت لقطات تلفزيونية تصور انفجار السيارة المفخخة التي قالت مصادر أمنية إنها كانت محملة بمائتي كيلوغرام من مادة نترات الأمونيوم المتفجرة، وقام فريق من البحث الجنائي بفحص الموقع، فيما أمنت الشرطة المنطقة حول كوخ بمنطقة ريفية مفتوحة على طريق لبلدة هايمانا خارج العاصمة أنقرة.
وقال والي أنقرة إن قوات الأمن بدأت عمليتها نحو الساعة السادسة صباحا (بتوقيت أنقرة - 3:00 بتوقيت غرينتش) في مزرعة تبعد نحو 30 كيلومترا عن العاصمة بعد تلقي إخبارية من مديرية أمن ديار بكر جنوب شرق تركيا.
وأضاف توباجا: «عثر بداخل السيارة في مكان التفجير على هوية شخصية لمواطن تركي اسمه هارون أرسلان، والشخص الثاني امرأة، لم يتم التأكد من هويتها بعد». ولفت والي أنقرة إلى أن فريق التحقيق يشتبه في وجود شخص ثالث، «إلا أن هذه المعلومة لم تتأكد حتى الآن».
وقال الوالي: «السيارة تم شراؤها قبل يومين من قبل صاحب الهوية هارون أرسلان، مرجحًا شراءها من أجل تنفيذ عمل إرهابي»، وأبدى توباجا استغرابه من تعليق العلم التركي داخل السيارة، لافتًا إلى أنه نوع من التنويه.
وعثر في الموقع على بطاقة هوية لامرأة تدعى «ماهدة أتاش»، يعتقد أنها هي الشخص الثاني الذي قتل أثناء تفجير السيارة، لكن أجهزة الأمن رجحت أن تكون مزورة، ويجري البحث عن شخص ثالث تم الإبلاغ عنه من جانب مديرية ديار بكر.
وكانت مديرية أمن ديار بكر نشرت الشهر الماضي تحذيرًا من وجود 61 سيارة مفخخة تتحرك في مختلف أنحاء تركيا استعدادا لتنفيذ عمليات انتحارية وتفجيرات بالمدن.
وقال وزير العدل بكر بوزداغ في مقابلة تلفزيونية إنه تم منع كارثة كبرى، لافتا إلى أن الانتحاريين كانا سيهاجمان أنقرة على الأرجح. وأضاف أن تركيا في وضع حساس، وهناك اشتباكات في سوريا والعراق، ومصادر الإرهاب موجودة هناك.
ويوجد مقر قيادة حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، كما أن لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا روابط وثيقة بالحزب، بحسب تركيا. وتهدف عملية تدعمها تركيا في شمال سوريا لإبعاد تنظيم داعش، وقوات حماية الشعب، عن الحدود. وتصاعدت الاشتباكات مجددا بين الجيش التركي وعناصر العمال الكردستاني عقب انهيار وقف لإطلاق النار استمر عامين.
ونفذت جماعات يسارية إلى جانب عناصر من «داعش» تفجيرات أوقعت عشرات القتلى في تركيا منذ بداية العام الحالي. وأسفر هجوم بقنبلة قرب مركز للشرطة في يني بوسنة في إسطنبول، الخميس، عن إصابة عشرة أشخاص. وأعلنت جماعة «صقور حرية كردستان»، وهي جماعة منشقة عن حزب العمال الكردستاني مسؤوليتها عن الهجوم.
وأفادت مصادر في المخابرات التركية بأن قوات الأمن كانت تشتبه من احتمالية وقوع هجوم جديد قبيل الذكرى السنوية لهجوم العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، الذي وقع العام الماضي، واستهدف تجمعًا للمواطنين الأكراد، وأسفر عن مقتل 101 شخص منهم. وتحقق قوات الأمن بشأن ما إن كان الهجوم الذي تم إحباطه أمس كان قد تم الإعداد له لهذا الغرض أم لا.
على صعيد آخر ألقت قوات الأمن التركية القبض على 8 أجانب في ولاية أنطاليا جنوب البلاد بتهمة الانتماء لتنظيم داعش الإرهابي.
وقالت مصادر أمنية إن فرقًا لمكافحة الإرهاب، تابعة لمديرية أمن أنطاليا، أوقفت خلال مداهمتها لعناوين مختلفة في الولاية، 8 أجانب بتهمة الارتباط بـ«داعش».
وضبطت قوات الأمن التركية بحوزة المشتبه بهم هواتف جوالة، بالإضافة إلى فيديوهات وصور ومطبوعات، وتم نقل المتهمين إلى المحكمة المختصة، والتي أمرت بدورها باعتقالهم. وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش التركي مقتل 16 من عناصر حزب العمال الكردستاني في عمليات عسكرية في هكاري مدعومة جويًا وبطائرات من دون طيار مسلحة.
على صعيد آخر، قررت لجنة التحقيق البرلمانية في محاولة انقلاب الخامس عشر من يوليو الماضي في أول اجتماع لها التوجه إلى الولايات المتحدة والالتقاء بالداعية فتح الله غولن.
وفي حالة موافقة السلطات الأميركية على الطلب عقب مراجعة وزارة الخارجية لها، ستتوجه مجموعة من نواب البرلمان سيتم اختيارهم من بين أعضاء اللجنة إلى ولاية بنسلفانيا للقاء غولن للاستماع إلى أقواله. وتقدم بهذا الطلب نائب حزب العدالة والتنمية الحاكم سركان بايرام، قائلاً: «أطالب بالاستماع لغولن». ودعم نواب حزب الشعب الجمهوري المعارض المقترح الذي تقدم به بايرام.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.