البرلمان الإيراني يتهم 55 شركة وطنية بصلات غير مباشرة مع إسرائيل

خبراء اقتصاديون استبعدوا الأمر.. وعدوا الخطوة اتهامات سياسية موجهة لحكومة روحاني

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد يحيي مناصريه بعد أدائه صلاة الجمعة في أول ظهور شعبي له منذ مغادرته الرئاسة (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد يحيي مناصريه بعد أدائه صلاة الجمعة في أول ظهور شعبي له منذ مغادرته الرئاسة (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الإيراني يتهم 55 شركة وطنية بصلات غير مباشرة مع إسرائيل

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد يحيي مناصريه بعد أدائه صلاة الجمعة في أول ظهور شعبي له منذ مغادرته الرئاسة (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد يحيي مناصريه بعد أدائه صلاة الجمعة في أول ظهور شعبي له منذ مغادرته الرئاسة (إ.ب.أ)

قال النائب البرلماني المتحدث باسم «لجنة المادة تسعين» البرلمانية في إيران مصطفى أفضلي فرد، أمس، إن 55 شركة إيرانية متهمة بأنها على صلة مع شركات إسرائيلية، وطالب البرلمان وزارتي الأمن والخارجية الإيرانيتين بمتابعة الأمر.
وأضاف أفضلي فرد في تصريح لوكالة فارس الإيرانية للأنباء أن «جزءا من إيرادات هذه الشركات يذهب بشكل غير مباشر» إلى إسرائيل. وتابع النائب الإيراني أن «هذه الشركات الإيرانية كانت لديها صلات غير مباشرة وقامت بالتوقيع على (عقود) مع شركات تجارية إسرائيلية. ولهذا يجب أن يجري النظر في أمرها».
وقال الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي في إيران سعيد ليلاز في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس: «هذه التصريحات تحمل طابعا سياسيا وليس اقتصاديا، وليس جديدا إثارة هذا الأمر. وعلى السلطات الأمنية والقضائية إثبات تلك المزاعم». وأضاف: «ما من أحد في إيران على صلة مع الشركات الإسرائيلية على حد علمي. وإذا كان شخص من أصول يهودية يملك حصصا في شركة ما فهذا لا يدل على وجود صلة بينها وبين إسرائيل».
وأضاف ليلاز: «لا تطرح الحكومة هذه المزاعم، بل يسعى بعض الأشخاص إلى توجيه ضربة إلى حكومة الرئيس روحاني من خلال توجيه هذه الاتهامات. هؤلاء الأفراد هم الذين تضرروا بعد الانتخابات التي أدت إلى فوز روحاني بالرئاسة. شهدنا سابقا توجيه تهم لشركات مثل شركتي بينتون ونستله بالصلة مع إسرائيل. فلهذا يجب تحديد معايير الارتباط مع إسرائيل».
وقال المتحدث باسم لجنة المادة تسعين البرلمانية: «قمنا مرارا بإعداد تقارير حول الأمر ومناقشتها. لقد طلبت وزارة الأمن فرصة لمتابعة هذه القضية الخلافية ومناقشتها قبل الإعلان عن النتائج في جلسة علنية في البرلمان».
وقال المراسل والمحلل الاقتصادي الإيراني ناصر اعتمادي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس: «هذا الخبر يلفه الغموض. أعلن أحد أعضاء لجنة المادة تسعين البرلمانية (لجنة تهتم بالقضايا الدستورية) هذا الأمر دون أن يكشف عن أسماء الشركات الإيرانية أو الإسرائيلية أو مجال نشاط هذه الشركات. إذا كان الأمر يتعلق بالعلاقة بين الشركات الإيرانية والإسرائيلية في قطاع المبادلات التجارية فالحكومة تهيمن على أكثر من 80 في المائة من الاقتصاد الإيراني. إن الشركات العملاقة التي تقوم بالمبادلات التجارية تملكها الحكومة، والحرس الثوري يملك جزءا كبيرا منها. وتعد شركة (خاتم الأنبياء) التابعة للحرس الثوري أكبر شركة مقاولة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يبلغ رأسمالها أكثر من 250 مليار دولار. ستكون الأجهزة الحكومية والعسكرية متورطة في أي عملية مبادلات مع الشركات الإسرائيلية إذا ثبتت صحة هذا الادعاء».
وتابع اعتمادي: «يدعو طلب وزارة الأمن فرصة زمنية لمتابعة الأمر إلى التأمل، ويثير التساؤلات حول صحة التقرير المذكور».
وأضاف المتحدث باسم لجنة المادة تسعين في البرلمان الإيراني: «القضية الخلافية حول هذا التقرير تتلخص في (تفسير) الشركات المرتبطة مع الشركات الإسرائيلية، وأي معايير موضوعية تحدد ارتباط الشركات الإيرانية مع نظيرتها الإسرائيلية».
وقال اعتمادي: «نشهد عملية اندماج في رؤوس الأموال في عالم الاقتصاد اليوم. على سبيل المثال فإن أسهم اليابان تندمج مع مؤشر الأسهم في باريس أو لندن أو إسرائيل، ونيويورك. لا يمكن إثبات شيء من خلال القول بأن هذه الشركات هي إسرائيلية. تجري عملية اندماج كبيرة بين الأسهم العالمية، مما يصعب علينا إثبات ملكية الشركات لدولة واحدة».
وتابع أفضلي فرد أن «البرلمان ينتظر التقارير التي ستصدر من وزارتي الخارجية، والأمن». وقال: «سيجري تسليم تقرير لجنة المادة تسعين بعد المراجعة النهائية للسلطات القضائية لمواجهة المتهمين».
لا يعد طرح عملية التبادل التجاري بين إيران وإسرائيل أمرا جديدا، إذ كشف تقرير أميركي - يوناني في شهر مارس (آذار) 2014 عن محاولات تجار بيع الأسلحة الإسرائيلية تهريب قطع غيار طائرة «فانتوم إف 4» إلى إيران من خلال اليونان، ما يعد انتهاكا للعقوبات الأميركية التي تفرض حظرا على بيع الأسلحة لإيران.
ونشرت صحيفة «كاثيميريني» اليونانية تقريرا آنذاك قالت فيه: «أجرت دائرة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة ودائرة مكافحة المخدرات وتهريب الأسلحة في اليونان تحقيقا يفيد بأن هذه العمليات نفذت على مرحلتين في ديسمبر (كانون الأول) 2012 وأبريل (نيسان) 2013».
وقال اعتمادي: «فرضت الولایات المتحدة سابقا غرامات مالية على شركتين إسرائيليتين للنقل البحري بسبب التعاون مع الجمهورية الإسلامية لنقل النفط الإيراني وعملية استيراد السلع التي تحتاجها الحكومة الإيرانية. ودفعت الشركتان مبالغ مالية باهظة جراء ذلك فيما التزمت إيران الصمت بهذا الشأن».
وتأتي هذه القضية المثارة في الوقت الذي تمكنت فيه حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني من تخفيف العقوبات على إيران من خلال القبول بخيار المفاوضات بشأن الملف النووي، غير أن تسليط الضوء على الشركات الإيرانية من شأنه ممارسة الضغوط على الاقتصاد الإيراني الذي أخذ ينتعش أخيرا.



ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون»  عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الأثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الأثنين (أ.ف.ب)
TT

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون»  عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الأثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الأثنين (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات، مؤكداً أن بلاده تجمع بين المسار الدبلوماسي والاستعداد العسكري.

وأوضح ترمب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، أن الولايات المتحدة وإيران استأنفتا المفاوضات في سلطنة عُمان للمرة الأولى منذ حرب الـ12 يوماً في يونيو، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن واشنطن «إما أن تتوصل إلى اتفاق، أو ستضطر إلى اتخاذ إجراءات قاسية جداً كما في المرة السابقة».

وأضاف ترمب أنه يتوقع عقد الجولة الثانية من المحادثات الأسبوع المقبل.

وقال ترمب: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وقد يتجه أسطول آخر»، لافتاً إلى أنه «يفكر» في إرسال مجموعة ضاربة ثانية، إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومجموعتها الهجومية التي تضم طائرات مقاتلة وصواريخ «توماهوك» وعدداً من السفن.

وأكد مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» أن مناقشات جرت بالفعل حول تعزيز الوجود البحري الأميركي في المنطقة.

ومع ذلك، عبر ترمب عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق، معتبراً أن إيران «تريد بشدة إبرام صفقة» وتتفاوض بجدية أكبر بسبب التهديد العسكري.

وقال إن المحادثات الحالية «مختلفة تماماً»، مشيراً إلى أن طهران «لم تصدق في المرة السابقة» أنه سيقدم على توجيه ضربات عسكرية، مضيفاً أنها «بالغت في تقدير موقفها». وأكد أن من «البديهي» أن يشمل أي اتفاق البرنامج النووي الإيراني، معتبراً أيضاً أن من الممكن التطرق إلى ملف الصواريخ الباليستية.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن، إنه سيعرض على ترمب رؤية إسرائيل لمبادئ المفاوضات، معتبراً أن هذه المبادئ «ليست مهمة لإسرائيل فحسب، بل لكل من يسعى إلى السلام والأمن في الشرق الأوسط».


تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار، شمال العراق، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للتعامل مع أي حكومة تتولى السلطة في العراق.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن حزب «العمال الكردستاني» سيصبح قضية رئيسية في العراق، مشدداً على أنه لا منطقة في تركيا يمكن لهذا «التنظيم الإرهابي» (العمال الكردستاني) أن يحتلها، بينما يقوم باحتلال مساحات واسعة من الأراضي في العراق.

وتساءل فيدان: «كيف يمكن لدولة ذات سيادة أن تسمح بحدوث ذلك؟»، لافتاً إلى أن «تغييرات في المنطقة قد تحدث قريباً»، بما في ذلك سنجار ومخمور وقنديل.

عملية عسكرية في سنجار

وقدم الوزير التركي تفاصيل ميدانية عن توزيع مراكز القوى الجديدة لحزب «العمال». وقال إن مخمور (جنوب أربيل بمحاذاة محافظة نينوى) تضم الأجهزة المدنية للحزب، بينما تضم ​​سنجار (شمال غربي الموصل قرب الحدود مع سوريا) العناصر العسكرية، في حين تتمركز عناصر القيادة والسيطرة في جبال قنديل. وتظل معاقل الحزب في منطقة كاره (شمال شرقي مدينة دهوك قرب الحدود مع تركيا) على الجانب الآخر من المنطقة التي تغطيها عملية «المخلب» العسكرية التركية.

فيدان خلال لقاء مع رئيس «الحشد الشعبي» صالح الفياض في أنقرة يوم 30 أغسطس 2025 (الخارجية التركية)

وتحدث فيدان عن احتمال شن عملية عسكرية تستهدف وجود «العمال الكردستاني». وقال خلال مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين- الثلاثاء، إن قضاء سنجار «محاط بعناصر (الحشد الشعبي) الذي عقدنا مع رئيسه فالح الفياض نحو 20 اجتماعاً بهدف حسم الأمر».

وقال فيدان: «إنها عملية عسكرية بسيطة؛ يتقدم (الحشد الشعبي) براً في القضاء، وتنفِّذ تركيا عمليات جوية، ولن يستغرق سوى يومين أو 3 أيام».

وأطلقت تركيا منذ 2024 مبادرة للتفاوض مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، أسفرت عن إطلاقه نداء للحزب في 27 فبراير (شباط) 2025، للحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته، في إطار ما أطلق عليها «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

واستجاب الحزب بإعلان وقف إطلاق النار، ثم إعلان حل نفسه في 12 مايو (أيار) من العام ذاته، وأعقبت ذلك مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل، يوم 11 يوليو (تموز)، ثم إعلان سحب جميع المسلحين من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي (ميديا) في جبل قنديل، يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول)، ولا يزال البرلمان التركي يدرس اتخاذ تدابير قانونية لمواكبة هذه الخطوات.

موقف بغداد

وشدد فيدان على أن الحكومة العراقية ستضطر إلى إظهار إرادة حقيقية تجاه «العمال الكردستاني»، مؤكداً أنه لا يمكنه ولا ينبغي له البقاء في سنجار.

وقال فيدان: «قبل 6 أو 7 سنوات، كان الهدف هو تركيا، وكانت هناك توازنات أخرى في العراق، أما الآن، عملياً، لم تعد هذه هي الحال»؛ مشيراً إلى أن «الحكومة العراقية بدأت معالجة هذه القضية مع وصول رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى السلطة».

وذكر أنه خلال فترة حكومة محمد شياع السوداني، بدأ حزب «العمال الكردستاني» تدريجياً ترسيخ وجوده في بغداد، ولطالما كانت حجتنا هي أن الحزب منظمة إرهابية تأسست ضد تركيا، ولكنها لا تحتل أي أرض في تركيا، ومع ذلك يحتل مساحات شاسعة من الأراضي في العراق، كما يحتل أراضي في سوريا، وقلنا: «لقد أصبحت المشكلة مشكلتكم أكثر منها مشكلتنا».

صورة تجمع بين الوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع الخامس لآلية التعاون الأمني بين تركيا والعراق في أنطاليا يوم 13 أبريل 2025 (الخارجية التركية)

وخلال العامين الماضيين، توصلت أنقرة والعراق إلى آلية للتعاون الأمني رفيع المستوى، للتعامل مع تهديد حزب «العمال الكردستاني» واعتباره «تنظيماً إرهابياً»؛ حيث عُقدت 5 اجتماعات في أنقرة وبغداد، كان آخرها على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، جنوب تركيا، في 13 أبريل (نيسان) 2025، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي المخابرات، وممثل لـ«الحشد الشعبي».

وأعلن مجلس الأمن الوطني العراقي حزب «العمال الكردستاني» الذي خاض صراعاً مسلحاً ضد تركيا منذ عام 1984 خلَّف نحو 40 ألف قتيل كما تقول أنقرة، تنظيماً محظوراً، في أعقاب زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق في 22 أبريل 2024.

بين سوريا والعراق

وقال فيدان إن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً؛ مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله في أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (الاتفاق على اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهِّل مرحلة الانتقال هناك.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري خلال تصريحات الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

بدورها، انتقدت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للكرد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريح فيدان بأن على العراق أن ينظر إلى ما حدث في سوريا، وحديثه عن أن المرحلة القادمة ستكون في العراق بعد الانتهاء من سوريا، ووصفته بأنه «مؤسف للغاية».

وقالت أوغولاري، في تصريح عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء: «لا نرى تصريح فيدان متوافقاً مع روح عملية السلام في تركيا».

الموقف من نوري المالكي

من ناحية أخرى، وبخصوص ترشح رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء مجدداً، قال فيدان إن سياسة تركيا الرسمية لم تكن معارضة لأي حكومة أو رئيس وزراء يصل إلى السلطة عبر الانتخابات أو البرلمان، وبخاصة في العراق، وتابع: «سنعمل مع أي شخص يصل إلى السلطة».

نوري المالكي (رويترز)

وذكر الوزير التركي أن المشكلات التي ظهرت خلال فترة المالكي في الماضي، دفعت البعض إلى الاعتقاد بأن هذه المشكلات نفسها ستعود للظهور، لافتاً إلى أن معارضة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لترشيحه، ستؤخذ بعين الاعتبار في العراق.

وأضاف فيدان أن هناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن العراق، وأن عائدات النفط العراقي لا تزال تُحوَّل إلى الولايات المتحدة، وإذا لم تصل مبالغ معينة من الدولارات إلى البنوك العراقية من نيويورك شهرياً، فلن يكون للاقتصاد العراقي أي فرصة للاستمرار.

ولفت إلى أن هذه الآلية لا تزال قائمة، ولدى أميركا كثير من الموارد المتاحة، كما أنها تمتلك أداة العقوبات ضد العراق، وتُذكِّرهم بذلك بين حين وآخر.


وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
TT

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الثلاثاء، إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى إلى مستوى تنفيذ «سيادة واقعية»، مستخدماً لغة تعكس تحذيرات النقاد بشأن الغرض من وراء هذه التحركات.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال كوهين، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن هذه الخطوات «تؤسس في الواقع حقيقة على الأرض مفادها أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية». ووصفت الأطراف الفلسطينية والدول العربية وجماعات حقوق الإنسان التحركات التي تم الإعلان عنها الأحد بأنها ضمٌ للأراضي التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف فلسطيني يسعون لجعلها دولة مستقبلية لهم.

وتأتي تعليقات كوهين عقب تصريحات مماثلة أدلى بها أعضاء آخرون في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.