مع اقتراب يوم الحسم.. الجمهوريون الرافضون لترامب يواجهون مأزقا حزبيا

عائلة بوش تميل للتصويت لصالح كلينتون

لوحة إعلانية تصور دونالد ترامب في زي «سوبرمان» مولتها جهة تدعم حملة المرشح الجمهوري بساحة «تايمز سكوير» في نيويورك (غيتي)
لوحة إعلانية تصور دونالد ترامب في زي «سوبرمان» مولتها جهة تدعم حملة المرشح الجمهوري بساحة «تايمز سكوير» في نيويورك (غيتي)
TT

مع اقتراب يوم الحسم.. الجمهوريون الرافضون لترامب يواجهون مأزقا حزبيا

لوحة إعلانية تصور دونالد ترامب في زي «سوبرمان» مولتها جهة تدعم حملة المرشح الجمهوري بساحة «تايمز سكوير» في نيويورك (غيتي)
لوحة إعلانية تصور دونالد ترامب في زي «سوبرمان» مولتها جهة تدعم حملة المرشح الجمهوري بساحة «تايمز سكوير» في نيويورك (غيتي)

يواجه الجمهوريون مأزقا لا يحسدون عليه، ما بين تيار يرفض وصول المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى منصب رئيس الولايات المتحدة، ويعتبرونه غير لائق لهذا المنصب، وتيار آخر يجد أن التقاليد الحزبية وقيم الانتماء للحزب تتطلب التأييد الكامل والمساندة الكاملة لمرشح الحزب، وتيار ثالث يساند ترامب، ليس من منطلق إيمانه بقدراته، لكن خوفا من وصول الديمقراطيين ومرشحتهم هيلاري كلينتون للسلطة، وفقدان السيطرة الجمهورية على البيت الأبيض والكونغرس.
ومع العد التنازلي لموعد لانتخابات الرئاسية، صرح عدد لا يستهان به من القادة السياسيين عن رفضهم لدعم المرشح الجمهوري ترامب أو التصويت له، والبعض الآخر فضل الصمت في اعتراض غير مباشر. ومن القواعد التقليدية الحزبية سواء داخل الحزب الديمقراطي أو الجمهوري، ألا يخرج أعضاء الحزب عن إجماع القادة، وبالتالي يقوم كافة أعضاء الحزب بمساندة وتأييد المرشح الرئاسي عن الحزب والترويج له ومحاولة استقطاب الناخبين وما يكفي من الأصوات، لضمان انتخابه وفوزه في الوصول إلى البيت الأبيض.
ويندر أن يخرج أعضاء الحزب عن الإجماع الحزبي والالتفاف حول شخص محدد، وحين يحدث ذلك فإنه يكون موضوعا في طي الكتمان، ولا يتم الإشارة إليه باعتباره أمرا خاصا بين الناخب وورقة الاقتراع.
لكن ظاهرة ترامب في هذه الانتخابات، أدت إلى خروج تصريحات علنية صارخة وصامدة من عدد من كبار الجمهوريين الذين أعلنوا بشكل حاسم أنهم لن يقوموا بالتصويت لصالح مرشح حزبهم.
جاءت أول التصريحات الصادمة على لسان المتحدث الرسمي باسم الرئيس السابق جورج بوش الأب (92 عاما)، ونقلا عن كاتلين كيندي نائبة حاكم ولاية ميريلاند السابقة، التي أكدت أن الرئيس الأسبق جورج بوش سيدعم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ولن يصوت لصالح ترامب في الانتخابات المقبلة. وقال جيم ماكغراث المتحدث باسم جورج بوش الأب في بيان «التصويت الذي سيقوم به الرئيس بوش هو تصويت باعتباره مواطنا أميركيا عاديا، وليس تعليقا على السباق الرئاسي أو المرشحين».
من جانبه، أشار المتحدث باسم الرئيس السابق بوش الابن، أيضا إلى رفض بوش الابن المشاركة في المؤتمر الحزبي العام الذي يتم فيه اختيار مرشح الحزب، ورفض الإدلاء بالرأي حول حملة ترامب للرئاسة ولم يقدم الدعم لترامب كمرشح للحزب.
بدوره، أعلن المرشح الجمهوري السابق للرئاسة الحاكم السابق لولاية فلوريدا، جيب بوش، أنه لن يصوت لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب، حيث نشر على موقعه في «فيسبوك» قائلا: «لن أصوت لترامب ولا لهيلاري، ولكن سأدعم القادة المحافظين ذوي المبادئ في مستوى الولايات والمستوى الفيدرالي، كما فعلت طوال حياتي». كما اتهم جيب بوش ترامب بأنه «محافظ متذبذب».
أما السيدة الأولى لورا بوش، زوجة الرئيس جورج بوش الابن، فقد لمحت في تصريحات سابقة أنها منفتحة للتصويت لصالح كلينتون مقابل ترامب. وقالت لورا بوش في حفل أقيم بواشنطن حول القيادات النسائية في السياسة الخارجية «نريد الرئيس المقبل – أيا كان - أن يكون شخصا مهتما بوضع المرأة وبسياسات الولايات المتحدة، ويستمر في العمل الذي التزمت به الولايات المتحدة كدولة».
حتى بابرا بوش ابنة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن، ظهرت في الآونة الأخيرة في مؤتمر انتخابي لجمع التبرعات للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في العاصمة الفرنسية باريس. والتقطت عدسات المصورين صورة باربرا بوش إلى جانب هوما عابدين، مساعدة كلينتون وذراعها اليمنى خلال الحفل.
ويعدّ تأييد عائلة بوش لصالح المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون فصلا جديدا في العلاقات المعقدة والمثيرة على مدى ثلاثة عقود بين بوش وكلينتون، وهما العائلتان الأبرز في السياسة الأميركية. وتقول مصادر مقربة بأن العلاقات مرت بفصل من التوتر والمنافسة، ثم فصول من التقارب والمودة لدرجة أن أحد أفراد عائلة بوش وصف مؤخرا المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بأنها بمثابة ابنة للأسرة.
على مستوى كبار قادة ومسؤولي الحزب الجمهوري، خرجت أقوى الانتقادات من المرشح السابق للرئاسة لعام 2012 ميت رومني الذي شن حملة هجومية ضد ترامب بقوله «ليس لديه المزاج المتزن لقائد رصين». وقاد رومني حملة ضخمة ضد ترامب، مشيرا إلى أنه غير مؤهل لمنصب رئيس الولايات المتحدة. وبعد فوز ترامب بترشيح الحزب، هدأت وخفتت حملة رومني وابتعد المرشح الجمهوري السابق عن الأضواء، لكنه لم يخرج بتصريحات تشير إلى تأييد كلينتون واكتفى بالصمت.
إلى جانب بوش ورومني، كانت إحدى أبرز الشخصيات من الحزب الجمهوري التي لم تتوافق مع ترامب هي وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس. لم تعلن رايس عن قرارها عدم التصويت لترامب بشكل رسمي، ولكنها رفضت عرض أن تكون نائبة الرئيس لحملته، حيث أكدت المتحدثة باسم رايس لجريدة «بوليتيكو» أن «رايس لا يهمها منصب نائبة الرئيس، وهي سعيدة بالتدريس في جامعة ستانفورد وتخطط للبقاء على هذا الحال».
وقد لمح عدد من أعضاء الكونغرس الجمهوريين عن ترددهم في دعم ترامب، وأبرزهم السيناتور ليندسي غراهام، الذي تنافس في الانتخابات الأولية للحزب الجمهوري مع ترامب. ودار سجال ساخن بين الاثنين. وأعرب غراهام عن مخاوف جدية من عدم ملاءمة ترامب لمنصب الرئيس.
وفي تصريحات تلفزيونية مؤخرا، لم يعلن غراهام مساندته لترامب، وإنما لمح أنه يتقدم في استطلاعات الرأي بشكل أفضل من كلينتون. ورفض أن يكشف اتجاهه للتصويت، لكنه بدا مترددا ومتشككا في التصويت لصالح ترامب، مكتفيا بالقول إن «الوقت كفيل بمعرفة من سيفوز في هذه الانتخابات، وأنا أشاهد مثل أي شخص آخر ما يجري وكنت أتمنى أن يكون لدينا شخص آخر (غير ترامب) وعلينا متابعة الانتخابات حتى النهاية».
وقد أعلن بول رايان رئيس مجلس النواب الأميركي تردده في دعم ترامب، قائلاً: «لست مستعدًا لدعم ترامب. لم أصل إلى هذا الحد بعد». وحينما سئل عن تصريحات وتعهدات ترامب بتوحيد الحزب الجمهوري، قال رايان للصحافيين إن «مجرد القول إننا متحدون ليس كافيًا، لنكن متحدين». وأضاف: «عليه فعل أكثر من ذلك لتوحيد هذا الحزب».
كما أشار السيناتور لولاية فلوريدا والمرشح السابق من الحزب الجمهوري للرئاسة، ماركو روبيو، في تصريحات سابقة إلى رفضه فكرة اختياره كنائب للرئيس في حملة ترامب. وقال: «ستكون خدمة مرافقه للرئاسة أكبر له، لو كان متقبلا تمامًا لسياسات الحملة، وأنا لا أتطلع، ولا أبحث، ولا أريد أن أكون معتبرًا في اختيار نائب الرئيس قط».
من جانبهما، أعلن كل من السيناتور الجمهوري مارك كيرك عن ولاية كارولينا الجنوبية والنائب الجمهوري كارلوس كوربيلو عن ولاية فلوريدا أيضا أنهما لن يصوتا لصالح ترامب، وهذا ما يضع كلا من كيرك وكوربيلو في موقف محرج مع خوضهم انتخابات التجديد النصفي التشريعية على ورقة ترامب. وسيكون عليهما مواجهة ردود فعل الناخبين الجمهوريين، وتقديم تفسير عن مواقفهم ضد المرشح الحامل للواء الحزب.
في المقابل، فإن بعض الجمهوريين الذين انتقدوا ترامب بشدة على مدى شهور، تغيروا إلى النقيض والطرف الآخر في تأييد مطلق لترامب. وكان من أبرز هؤلاء السيناتور تيد كروز المرشح الجمهوري السابق الذي تنافس حتى النهاية في مواجهة ترامب وتبادل الاثنان الهجوم والاتهامات والانتقادات خلال الانتخابات الأولية للحزب. وتكررت تصريحات كروز أن ترامب لا يصلح لمنصب رئيس الولايات المتحدة وأن لديه نزعات استبدادية، وأن مجرد ترشحه هو خيانة لكل المبادئ التي قامت عليها الولايات المتحدة. بينما أطلق ترامب على منافسه كروز لقب «تيد الكذاب»، وهاجمه بضراوة، متهما والد كروز بالتورط في قتل الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي.
ورغم السجال والاتهامات المتبادلة على مدى شهور، أعلن السيناتور تيد كروز تأييده ومساندته المرشح للجمهوري دونالد ترامب، مما أثار الجدل حول المساحة ما بين الولاء الحزبي الأعمى والطموح الشخصي.
وأعلن أعضاء كونغرس آخرون، مثل السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا جون ماكين والسيناتور الجمهوري عن ولاية كانساس بوب دول، تأييدهم لترامب لكن على مضض إلى حد ما.
من جانب آخر، هاجم أعضاء بالكونغرس عدم توحد الجمهوريين خلف مرشح الرئاسة بشكل قوي، واعتبروا عدم المساندة والتأييد العلني بمثابة الخيانة لقيم الانتماء والولاء الحزبي. وقال عضو مجلس النواب الجمهوري ترينت فرانكس عن ولاية أريزونا في تصريحات لشبكة «سي إن إن» إن «أي شخص في هذا الحزب لا يدعم ترامب في هذه المرحلة هو يزيد من فرص هيلاري كلينتون لتصبح رئيسا للولايات المتحدة»، وأضاف: «إنهم بذلك يخونون الحزب ويخونون الدستور الأميركي».
ويشير عدد من المحللين السياسيين إلى أن معظم الجمهوريين يدعمون ترامب فقط باعتباره الحضن والملاذ الأخير ضد احتمالات فوز كلينتون، وهم يدركون أنه لا يصلح للرئاسة، لكنه الورقة الرابحة للوصول إلى السلطة ولذا فهم على استعداد لدعم ترشحيه حتى وإن كان غير مناسب لمنصب رئيس الولايات المتحدة.
وفي سابقة غير معهودة، خرجت جريدة «يو إس إيه توداي» التي طويلا ما ساندت الحزب الجمهوري لأكثر من 34 عاما لتعلن في افتتاحية الجريدة في أواخر سبتمبر (أيلول) أن ترامب غير صالح لمنصب الرئاسة. وسردت الجريدة أسباب رفضها لترامب وانتقادات تتعلق بسلوكه وتقلب مزاجه. ووجدت هيئة التحرير بالإجماع أن ترامب غير صالح للرئاسة.



واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

تناقش الولايات المتحدة فكرة منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية التي تحتاج إليها كييف بشدّة لصدّ الهجمات الروسية، لكنه «ليس بالحلّ الفوري»، على ما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة بثّت، الأربعاء.

وردّاً على سؤال لمعرفة إن كان يعارض فكرة أن تمنح الولايات المتحدة ترخيصاً من هذا القبيل، قال: «هذا موضع نقاشات راهناً لكنه ليس بالحلّ الفوري».

وصرّح عبر برنامج «براين كيلميد» على «فوكس نيوز» بأن «زيادة الإنتاج، حتّى لو كنا نملك ترخيصاً هو مسار يستغرق سنوات طويلة بغية تشييد مصانع، إذ إنها أسلحة شديدة التطوّر».

وأردف: «المسألة قيد النقاش. وقد تصل (المناقشات) إلى خواتيمها لكنها لن تحلّ المشكلة فعلاً على المدى القصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارة إلى واشنطن في يوليو (تموز)، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ناقش مع دونالد ترمب مسألة «التراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية من طراز باتريوت».

وفي الفترة الأخيرة، كثّف كلّ من كييف وموسكو ضرباتهما المتبادلة، ما يودي بحياة عدد متزايد من المدنيين بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتعدّ الدفاعات الجوية، لا سيما في وجه الصواريخ الباليستية التي يصعب صدّها، أولوية مطلقة لكييف.

ولفت روبيو في المقابلة إلى أن «العالم أجمع يطلب مزيداً من الصواريخ الاعتراضية».

وقال: «باتت الحاجة إلى الصواريخ الاعتراضية هي القصوى في مجال الدفاع على الصعيد العالمي، ليس في أوكرانيا فحسب بل في العالم أجمع»، وخصوصاً في الشرق الأوسط في ظلّ الحرب على إيران.


منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
TT

منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)

افتُتح الاجتماع الخامس والخمسون لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ، الاثنين، في بالاو مع رسالة واضحة مفادها أن «الشركاء الخارجيين لا يملكون حق تقرير مصيرنا»، وسط تغيّب خمسة قادة على الأقل عن المحادثات التي يخيم عليها التوتر بين الصين وتايوان.

وتتطرق القمة إلى جملة من التحديات الإقليمية الملحة، من بينها تغير المناخ والجرائم المرتبطة بالمخدرات، فضلاً عن تداعيات التجربة الصينية لإطلاق صاروخ باليستي في يوليو (تموز) الماضي، والذي سقط في مياه المحيط الهادئ.

ولن يحضر خمسة قادة على الأقل من الدول الأعضاء القمة شخصياً، على أن يرسلوا ممثلين لهم.

وأفادت مصادر «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن دبلوماسيين صينيين أبلغوا قادة جزر المحيط الهادئ أنهم لن يشاركوا في الفعاليات الجانبية في بالاو، والتي قد يحضرها وزير الخارجية التايواني.

وقال رئيس جزر بالاو سورانجيل ويبس الابن خلال افتتاح الاجتماع: «نرحب بوجود شركائنا معنا، إلا أنهم ليسوا هم من يحددون وجهتنا»، مشدداً على ضرورة أن تتوحد جزر المحيط الهادئ على موقف واحد.

من جهته، اعتبر ريك هو وزير خارجية جزر سليمان أن «التنافس الاستراتيجي يتصاعد من حولنا»، مضيفاً: «يجب أن يظل المنتدى بمنزلة بيت سياسي يتحدث فيه قادة المحيط الهادئ بصراحة، ويستمعون بجدية، ويطرحون أفكارهم الخاصة بهم وحدهم».

وتابع: «نرحب بشركائنا ونقدر دعمهم، ولكن ينبغي لهذا الدعم أن يساعدنا على تحقيق مهامنا، لا أن يحددها».

وحضر هو ممثلاً لرئيس وزراء جزر سليمان ماتيو والي الذي غادر بشكل غير متوقع، الأحد، متوجهاً إلى بلاده للتعامل مع أزمة سياسية طارئة بعد تقدم أحد الوزراء بمذكرة لحجب الثقة عنه.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن دول المحيط الهادئ «تتخذ قراراتها بنفسها في ما يتعلق بالوفود التي ترسلها ومن يترأسها».

وأضافت في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): «هذا المنتدى يتيح لدول المحيط الهادئ اتخاذ القرارات بنفسها»، مشيرة إلى أنه «في عصر التنافس والصراع الإقليميين... فإن وجود منظمة إقليمية قوية وآلية إقليمية تتخذ القرارات يُعد إحدى سبل التعامل مع عدم التكافؤ في القوة بين القوى الكبرى والدول الصغرى».

ومن بين المتغيبين عن الاجتماع أيضاً، رئيس كيريباتي المقربة من بكين، ورئيسا وزراء ساموا وفانواتو ورئيس إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

ويتولى نحو 110 عناصر من الشرطة الذين حضروا من مختلف جزر المحيط الهادئ، حفظ الأمن خلال الاجتماع في أول تطبيق عملي واسع النطاق للتعاون في هذا المجال على مستوى المنطقة.

وتقود أستراليا، أكبر دول المنتدى ومانحيه، الجهود الرامية للتوصل إلى تحقيق الأمن الذاتي ضمن المنتدى، بحجة أنه ليست ثمة حاجة لوجود شرطة صينية في جزر سليمان وكيريباتي.


إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
TT

إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)

بدأت إندونيسيا والولايات المتحدة وأكثر من 12 دولة حليفة، اليوم (الاثنين)، مناورات عسكرية مشتركة سنوية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وردع أي عدوان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتهج جاكرتا سياسة خارجية محايدة تقول إنها «حرة ونشطة»، سعياً للحفاظ على علاقات دبلوماسية جيدة مع كل من واشنطن وبكين.

وأجرت إندونيسيا تدريبات بحرية مشتركة مع الصين في أغسطس (آب )الحالي، نددت بها تايوان معتبرة أنها «استفزاز».

وتنظم إندونيسيا والولايات المتحدة وعدد من الحلفاء هذه المناورات السنوية المعروفة باسم «درع غارودا الخارق» (سوبر غارودا شيلد - Super Garuda Shield)، منذ نحو عقدين.

وهذا العام سيشارك 4700 جندي من دول من بينها بريطانيا وفرنسا واليابان، في تدريبات في مواقع عدة تشمل جزيرتي سومطرة وبورنيو حتى 11 سبتمبر (أيلول).

وأرسلت تيمور الشرقية وإيطاليا وتايلاند ودول أخرى مراقبين.

وشدد قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي باتريك جي إليس، على أن هذه المناورات بالغة الأهمية «لبناء الهيكل البشري الذي يحافظ على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وقال في مدرسة عسكرية بمدينة باندونغ بشرق جاكرتا، حيث انطلقت التدريبات رسمياً إن «المشهد الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ معقَّد، ولا يمكن تعزيز الجاهزية بمجرد اندلاع أزمة».

وأضاف أن التمارين ستتضمن تدريبات للقوات الخاصة على التسلل، وأخرى في مجال الدفاع السيبراني.

ورفعت إندونيسيا في أبريل (نيسان) الماضي مستوى تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة إلى «شراكة تعاون دفاعي رئيسية».

وصرح إليس، اليوم، بأن ذلك دليل على دور ثالث أكثر ديمقراطية في العالم كـ«ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي».

وزار وزيرا الخارجية والدفاع الصينيان إندونيسيا هذا الشهر لإجراء محادثات مع نظرائهما، واتفقوا على تعزيز التعاون السياسي والعسكري.

وفي وقت لاحق من هذا العام، سيُجري البلدان تدريبات عسكرية مشتركة ضمن مناورات «هيبينغ غارودا» (Heping Garuda)، وهي مناورات دورية تركز على المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث والتعاون العسكري.

وانضمت إندونيسيا العام الماضي إلى مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة والتي تضم روسيا والصين.

لكن الرئيس برابوو سوبيانتو وقّع أيضاً اتفاقية تجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وانضم إلى «مجلس السلام» لغزة.