عمرو يوسف لـ «الشرق الأوسط»: «جراند أوتيل» من علامات الدراما العربية

الفنان المصري أكد أن نجوميته لم تتأخر.. ويعتبر نفسه محظوظًا بالمكانة التي وصل إليها

عمرو يوسف
عمرو يوسف
TT

عمرو يوسف لـ «الشرق الأوسط»: «جراند أوتيل» من علامات الدراما العربية

عمرو يوسف
عمرو يوسف

تاريخه أمام الكاميرات لا يتجاوز 10 سنوات، بدأها «موديل» في الأغاني المصورة، ثم مذيعًا في إحدى المحطات الشهيرة، ثم قدمه الراحل نور الشريف للجمهور في مسلسل «الدالي» ليصبح محطة انطلاقه الفنية لعالم النجومية. إنه الفنان المصري عمرو يوسف، الذي قدم ما يقرب من 16 عملاً دراميًا، أبرزها «نيران صديقة» و«ظرف أسود» و«عد تنازلي» وآخرها «جراند أوتيل»، كما قدم أيضًا 9 أعمال سينمائية أبرزها «هيبتا» و«كدبه كل يوم» و«ولاد رزق».
التقت «الشرق الأوسط» بعمرو يوسف، للحديث عن أعماله الأخيرة التي حققت نجاحا ملحوظا، حيث قدم عملين سينمائيين من أنجح الأعمال التي قدمت هذا العام، بحسب النقاد والجمهور، وأيضًا شارك في السباق الرمضاني الماضي بعمل درامي هو «جراند أوتيل»، الذي لاقي استحسان الكثيرين. وفي حديثه تطرق للحديث عن أحوال الفن بشكل عام وعن مشاريعه المقبلة. وإليكم نص الحوار:
* هل تعتبر هذا العام (2016) على الصعيد الفني مختلفًا ومميزًا عن الأعوام السابقة؟
- بالفعل أعتبره عامًا مميزًا ومختلفًا، دائمًا أهتم بعملي وأركز فيه بشكل كبير، وعندما أقدم هذا العام فيلمين مميزين ويحققان إيرادات كبيرة فهذا شيء جيد، وليس المقياس فكرة الإيرادات فقط التي حققتها، ولكن توجد اعتبارات أخرى، وهي أهمية نوعية الفيلم ومضمونه، ففي الوقت الذي قدم فيه أغلب النجوم أفلامًا من نوعية الكوميدي والأكشن قمت بتقديم عمل «رومانتيك»، بعنوان «هيبتا»، الذي تحدث عن الحب وخطواته وحقق إيرادات كبيرة ونجاحًا مدويا، وكان هذا علامة فارقة، وكان دليلاً على أن ذوق الجمهور لم ينحدر كما يردد البعض، وأكد هذا العمل أن الجمهور «عايز الذوق الحلو» والأعمال الجيدة، وعندما وجد هذه النوعية من الأعمال نزل إلى السينما ودفع الأموال لكي يستمتع بهذه الأعمال الجيدة، وقدمت هذا العام أيضًا عملا دراميا حقق ناجحا منقطع النظير من نوعيه الرومانسي والأكشن.
* هل سر هذا النجاح تقديم أعمال تدور في الإطار الرومانسي والجمهور متعطش لهذه النوعية؟
- لم أفكر بهذه الطريقة، دائما أسعى لتقديم أعمال ذات قيمة، وأقدم الأدوار الجيدة سواء كانت رومانسية أو كوميدية أو أكشن، الفكرة هنا هو كيفية الجمع والتوفيق بين العمل والقضية الجيدة والهادفة وكذلك الدور أو الشكل الذي أقدمه، وأهتم دائما بالتنوع في أعمالي وكيف أستطيع باختياراتي أن أقوم بعدة أعمال متنوعة، وإذا رجعنا إلى أواخر عام 2015، قمت بتجسيد شخصية شعبيه في فيلم «ولاد رزق»، ثم قدمت شخصية مختلفة في فيلم «كدبة كل يوم» وهو دور «الجان»، ثم فيلم «هيبتا» عكس الشخصيتين تمامًا، وأخيرا قدمت شخصية «علي» في مسلسل «جراند أوتيل»، ومن هنا حققت المعادلة التي أسعى إليها، وهي فكرة التنوع، ووجدت لها صدى جيدًا لدى النقاد والجمهور، وأثبتُّ أنني قادر على أن أقوم بعمل عدة شخصيات مختلفة وأنماط وأشكال متعددة ومتنوعة وليس القيام بدور معين فقط والنجاح فيه، وحتى لا يتم تصنيفي داخل إطار معين، وهذا ما أطمح لتقديمه وتحقق في عام 2016 من خلال الثلاثة أعمال التي تحدثت عنها والتي أجمع فيها النقاد والجمهور على فكرة التنوع.
* هل تعتبر أن جيلكم «ينحت في الصخر» لتأثره بالأزمات الأخيرة التي مرت بها صناعة الأعمال الفنية؟
- أعتبر أن النجوم والممثلين في الأجيال السابقة كانوا محظوظين، وظروفهم أفضل من الآن، ولكن كل فترة يكون لها عدة معايير. في الوقت الحالي لدينا «السوشيال ميديا» وعدد كبير من القنوات، وهذا أدى إلى وجود انفتاح في تقديم الأعمال الدرامية، وهذا لم يكن موجودًا في الأجيال السابقة، وهذه تعتبر ميزة بالنسبة لجيلنا، لذلك أعتقد أنها عملية نسبية لكل جيل وحجم التغيرات التي تحدث في المجتمع، بعضها يكون ميزة لهذا الجيل ويدفعه إلى الأمام، وهناك أيضًا بعض السلبيات التي واجهناها من خلال أزمة صناعة السينما وقلة الأعمال والمنتجين، بالتأكيد جمعينا تأثر بهذا، وكان من الممكن في هذه الفترة أن نقوم بتقديم أعمال أكثر، لكن السينما بدأت تتعافى وتعود منذ عام وبقوة عن الأعوام السابقة.
* هل نجوميتك تأخرت في ظل هذه الأزمات؟
- بالعكس، أعتبر نفسي محظوظًا بالمكانة التي وصلت إليها حتى الآن، ولم تتأخر نجوميتي، نظرتي للنجاح مختلفة وأعتبر ذلك أمرًا مهمًا في تكويني و«لا أبكي على اللبن المسكوب». تاريخي في التمثيل لا يتجاوز العشر سنوات حيث بدأت في عام 2007، وهذه الفترة ليست كبيرة، وكان قبلها فترات عملت فيها مذيعًا، وقبلها العمل بالإعلانات؛ فمشواري يقارب الـ17 عامًا، لذلك أنا راضٍ تمامًا عما وصلتُ إليه، وهذا توفيق من الله عز وجل، في المقابل هناك كثيرون غيري لم يصلوا لما وصلت له، لذلك فأنا راضٍ عن حجم الأعمال التي قدمتها خلال هذه الفترة.
* لماذا تصرح بأن مسلسل «جراند أوتيل» الذي عُرِض رمضان الماضي نقلة كبيرة في الدراما العربية بشكل عام؟
- الجمهور والنقاد هم من أجمعوا على ذلك، والنجاح الذي حققه المسلسل ونسبة المشاهدة وآراء النقاد هذه الأسباب تجعله من الأعمال المميزة خلال هذا العام، بجانب المجهود الكبير الذي بُذِل فيه من كل عناصر العمل ونال استحسانًا من كل الفئات، وتنبأتُ قبل عرض المسلسل بأنه سيكون من علامات الدراما العربية، وكذلك فيلم «هيبتا»، توقعت أن ينال رضا الجمهور، ولا أتحدث عن التمثيل فقط ولكن من حيث القصة والإخراج والموسيقى وكل شيء داخل هذه الأعمال، لذلك كان لا بد أن تنال هذا القدر من النجاح وقد تحقق.
* لماذا تم توحيد اللهجة داخل مسلسل «جراند أوتيل» رغم تنوع بلدان الشخصيات وثقافتهم؟
- توحيد اللهجة وأن تكون قاهرية مقصود، فهذا ليس عملا تاريخيا، كما وُجّه انتقاد أيضًا لصناع العمل بأنه قُدّم في فترة كان أغلب الناس يلبسون «طرابيش»، ونحن لم نلبسه داخل المسلسل، واعتبرها البعض «غلطة» و«سقطة» للمسلسل، ولكن نحن لم يكن لدينا غلطة أو أغفلنا هذه النقطة، ونعلم جيدًا أن في هذه الفترة كان السائد هو لبس «الطرابيش»، ولكن الطرابيش في أغلب الأحيان تكون مزعجة للمشاهد، ويشعر بأنها تأخذه إلى منطقة بعيدة عن الواقع الذي يعيشه، ولذلك أردنا أن نتجاوز هذه النقطة. وفي النهاية هذا عمل فني يكون فيه رؤية للمخرج والمؤلف، وكذلك رؤية للممثل، لذلك لم نحب أن نتقيد بمثل هذه الأمور بنسبة 100 في المائة، لأننا لم نقدم عملاً تاريخيًا، كما ذكرت، ولكننا نقدم من وحي الخيال والسياق الدرامي والرؤية للعمل هذا الشكل الذي أعجب الناس وحقق هذا النجاح الكبير.
* هل أصبحت خياراتك صعبة بعد «جراند أوتيل» والنجاح الكبير الذي حققه؟
- بالتأكيد كل عمل يأتي بعد عمل ناجح يكون اختياره صعبًا، خصوصًا إذا جاء بعد مسلسل في حجم «جراند أوتيل»، ولكن بالتأكيد أن أسعى إلى تقديم الأفضل دائمًا وأبحث عن استمرار هذا النجاح من خلال أعمال أقوى تزيد من رصيدي ولا تقلل مما قدمته من قبل.
* ماذا كان تعليقك على حملات الهجوم والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي التي نالت من فيلم «هيبتا» أثناء عرضه بدور السينما رغم نجاحه؟
- من أفضل القصص الرومانسية قصة حب جاك وروز في فيلم «تيتانيك» الشهير، وعندما تم عرضه حقق أعلى إيرادات في تاريخ السينما العالمية، وحقق وقتها نحو مليار دولار، ويُعتبر رقمًا خياليًا، رغم هذا النجاح الكبير وهذه القصة الرائعة فإن هذا لم يمنع البعض من عمل كومنتات و«إيفيهات» مضحكة على مشهد غرق جاك، وأيضًا بعض الأحداث داخل الفيلم، لذلك أعتقد أن العمل الناجح بشكل عام دائمًا يُسلّط عليه الضوء، وهذا الضوء نجد فيه من يصفق، وفيه من يهاجم، وناس أخرى تسخر، ولكنها في النهاية أحبت الفيلم، هناك من تحدث عن بعض المشكلات التي تحدث بين الشباب والفتيات نتيجة لقطات داخل فيلم «هيبتا»، ولكن هذا دليل على النجاح، مصر جميعها كانت تريد أن تشاهد الفيلم، وكل هذه التعليقات وأحيانا الضيق أو السخرية دليل على نجاح العمل وتأثر الناس به واهتمامهم بأحداثه، ومن خلال ذلك النجاح والحديث الكثير عن الفيلم تأتي بعض الانتقادات أو بعض التعليقات، وهذا أمر طبيعي، ولم ينتابني شعور بالضيق، ولا أعتبره هجومًا، بالعكس أراه شيئًا صحيًا ودليلاً على نجاح الفيلم وتواصل الناس معه.
* بعض من قرأوا رواية «هيبتا» يجدون أن الفيلم كان أقوى منها؟
- لم أقرأ الرواية قبل تقديم الفيلم حتى لا أتأثر بها. كنتُ أريد أن أخرج من مخيلة من قرأ الرواية، ولكني قمتُ بقراءة الرواية بعد تقديم الفيلم، وفي الحقيقة الرواية كانت رائعة وقد حققت أعلى نسبة مبيعات، ولن نختلف على تحقيقها نجاحًا كبيرًا في مصر والوطن العربي، ولولا هذا النجاح لما تم التفكير في تقديمها عملا سينمائيا، ثم جاء نجاح الفيلم والترويج لها، لذلك أرى أن الرواية والفيلم كانا ناجحَيْن بشكل كبير، وأن نجاح الرواية هو الذي جعل المنتج يشتريها ويقرر أن يقدمها من خلال عمل فني، والذي حدث أن الكاتب وائل حمدي الذي كتب السيناريو نقل الفيلم بذكاء شديد، وهذا ما جعل الفيلم يحقق هذا النجاح الكبير الذي من الممكن أن يكون قد تفوق على نجاح الرواية، ولكن في الحقيقة لولا نجاح هذه الرواية وقوتها ما كان للفيلم أن ينجح.
* هل قصص فيلم «كدبة كل يوم» الذي عرض منذ شهور لتجارب حقيقة؟
- سمعتُ من المؤلف هشام منصور أن أغلبها قصص حقيقة وكتبها بذكاء شديد، وفي الحقيقة بالفعل هذه النوعية من الأفلام دائمًا تكون مستمدة من الواقع، وهذا سر تأثر الناس بها وإعجابهم، حيث يشعرون بأنها تمثلهم فيشعرون بها بشكل أكثر واقعية ومصداقية، الفيلم ناقش قضيه الزواج والطلاق بشكل بسيط وسلس، وتم تقديمه بشكل كوميدي خفيف، وكذلك فكرة المشكلات اليومية البسيطة وكذلك المشكلات العميقة، فهناك بعض المشكلات البسيطة التي تحدث في كل البيوت، وتحدث من خلال السفر في شكل كوميدي مثلما رأينا في الفيلم، وأعتقد أن سر نجاح الفيلم يرجع إلى التواصل مع الشخصيات من خلال الجمهور الذي أحس أن هذه المشكلات بالفعل واقعية وتحدث معه، وهذا كان مقصودًا قبل أن نقدم الفيلم حيث لعبنا عليه جيدًا لكي نخلق حالة من الجدل ما بين الجمهور والأزواج والزوجات، بحيث يتحدثون عن هذه المشكلات البسيطة التي تحدث بينهم، وهو فيلم دمه خفيف، والمخرج خالد الحلفاوي قام بعمل جيد فيه، كذلك جميع الممثلين قاموا بعمل جيد، لذلك نال هذا الاستحسان من النقاد والجماهير.
* لماذا لم تفكر في تقديم عمل كوميدي أو تقديم عمل مسرحي بعد نجاحك أدوارك الكوميدية؟
- دائمًا أسعى لتقديم كل الأنماط من الشخصيات، وأعتقد أنني قادر على تقديم عمل كوميدي كما قدمت في فيلم «كدبة كل يوم»، وأومن بالتغيير والإقدام على كل ما هو جديد، لا أرفض العمل في المسرح، وأفكر فيه في حال وجود عمل مكتوب بشكل مميز.
* هل تعتبر ما يقدم على الشاشات التلفزيون الآن مسرحًا؟
- إذا تحدثنا عن تجربة «مسرح مصر»، سوف نجد أنها ناجحة بكل المقاييس من حيث تسلية الجمهور وإضحاكهم، وهذا هو الهدف من المسرح؛ أن يضحك الجمهور، وبالتالي ففكرة «مسرح مصر» ناجحة لأنها تتم بشكل بسيط، وتجذب الجمهور؛ فهو عمل ناجح يستحق الإشادة، لذلك أراه عملاً فنيًا ناجحًا بعيدًا عن فكرة هل هو مسرح بالفعل أم لا. ولن أقول إنه مسرح بنسبة 100 في المائة بكل تفاصيله؛ كلمة مسرح التي اعتدنا عليها من حيث قدسية المسرح وأداء النجوم عليه وعدم الخروج عن النص المسرحي أو القصة التي تُقَدَّم.
* هل ستقبل المشاركة في عمل فني بدور ثانٍ بعد تقديمك أعمالاً من بطولتك؟
- لا أفكر بهذه الطريقة على الإطلاق، ولكن أركز على الدور الجيد والعمل بشكل عام. أبحث عن «سكريبت» جيد لقصة جيدة وعمل متكامل بعيدًا عن فكرة النجم الأوحد أو نجم الشباك. والفيلم الجيد هو الذي يصل إلى الجمهور، ولو طُلِب مني تقديم دور جيد في فيلم جيد مع ممثل كبير أحبه وأحترمه بالتأكيد سأوافق بلا تردد.
* لماذا لم يحقق فيلم «الثمن» الذي عرض هذا العام نجاحًا؟
- هذا الفيلم من نوعية الأفلام «النخبوية» التي تناقش قضية معينة بفكر معين بأسلوب إخراجي معين، فمثل هذه الأفلام أقوم بتقديمها وأنا أعلم جيدًا أنه لن يكون فيلمًا جماهيريًا.
* هل تقبل تقديم سيرة ذاتية لشخصية بعينها سواء في السينما أو الدراما؟
- لا أمانع في تقديم أو تجسيد أي شخصية عامة، ولكن لم تحضرني الآن شخصية بعينها، وأقوم بتجسيد أي شخصية لو كُتِبت بشكل جيد، وفي النهاية أقدم عملاً فنيًا وله مقومات معينة بالنسبة لي، سواء كان يقدم قصة أو رواية عادية أو حتى سيرة ذاتية لأي شخصية تاريخية أو عامة، وأرفض تقديم سيرة ذاتية لمجرد شخص أحبه؛ فمثلا أحب «سيد درويش»، ولكن لم أكن مناسبًا لتقديم سيرته. في النهاية عوامل النجاح يجب أن تكون متوفرة في أي عمل فني، ويوجد فنانون تعاطفت واستفزتني سيرتهم الذاتية، منها قصة حياة «إسماعيل يس» تعاطفت معه جدًا، الفنان الذي كان يمثل في العام 100 فيلم، ولا ينام من كثرة ما كان يقوم بالتمثيل، ثم في النهاية مات وهو مفلس ومدين؛ فهذا شيء يجب أن نفكر فيه ونتعاطف معه. وهذا الفنان لم يأخذ حقه أو قدره وقدر ما قدمه للسينما من جهد وأفلام نستمتع بها حتى الآن، فكان هذا شيئًا غريبًا ومستفزًا، وهناك كثير من الأشياء التي تستوقفني في كثير من السير الذاتية لكثير من الفنانين؛ ففنانة مثل زينات صدقي قد عرفت أنها كانت راقصة ثم تركت الرقص واعتزلت الفن لمدة عشرين عامًا، ثم عادت وقدمت كل هذه الأعمال وحصلت النجومية وهي في عمر متأخر، وهذه قصص لكثير من الفنانين، إذا قرأنا عنها في التاريخ سوف نجد بها ما نستغرب منه أو نتعاطف معه.
* لماذا اختفت الدراما التاريخية والدينية من خريطة العرض؟
- بالتأكيد نحتاج لمثل هذه الأعمال، لكنها مكلفة جدًا، ولكي يتم تقديمها بشكل محترم يجب أن يكون هناك إنتاج قوي كي تصل إلى الجمهور وتحقق النجاح المرجو منها، وهذا غير متوفر في الوقت الحالي.
* ما رأيك في الوضع الفني الآن؟
- في تحسن مستمر وازدهار، وأفضل من الثلاث سنوات الماضية، وستكون أفضل في السنوات المقبلة، والصناعة تسير في الطريق الصحيح، وسعيد بالوضع الذي وصلت إليه السينما الآن.
* ماذا عن مشاريعك المقبلة؟
- حتى الآن لم أتفق على أي عمل لتقديمه للفترة المقبلة ولكني في مرحلة القراءة لبعض السيناريوهات.



شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
TT

شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)

تحدث الموسيقار المصري شادي مؤنس عن كواليس صناعته للموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال بموسم دراما رمضان الماضي، وفي حواره لـ«الشرق الأوسط»، أكد شادي مؤنس الذي قدم تجربة التمثيل للمرة الأولى بمسلسل «إثبات نسب»، أنه لن يترك مجال الموسيقى لحساب التمثيل مطلقاً، كاشفاً عن أبرز الآلات التي استخدمها في أعماله.

وألّف مؤنس الموسيقى التصويرية لـ4 مسلسلات درامية خلال موسم رمضان الماضي، وهي: «منّاعة»، و«فن الحرب»، و«علي كلاي»، و«إثبات نسب»، مؤكداً أن «المشاركة في الأعمال الرمضانية لها مردود مختلف على الصناع بشكل عام، لأنها تحظى بنسبة مشاهدة عالية، بالمقارنة مع المواسم الأخرى التي لا تتابع بكثافة هذا الموسم نفسها».

يعمد مؤنس لقراءة السيناريو والحديث مع المخرج قبل البدء بوضع جمله اللحنية للعمل (حسابه على فيسبوك)

وأوضح شادي مؤنس «أن اختلاف ثيمة المسلسلات التي قدم لها الموسيقى التصويرية لهذا العام خدمه بشكل كبير»، مضيفاً أن «هذا الأمر كان من حُسن حظه وجعله يتنقل بين الجمل اللحنية لكل عمل من دون قلق أو تشابه».

وعن التحضيرات المبدئية التي يقوم بها قبيل البدء بوضع جمله اللحنية على أي عمل، قال شادي مؤنس، لا بد من قراءة السيناريو في البداية، والحديث مع المخرج والإلمام ببعض التفاصيل المهمة والأحداث، وشكل الصورة، وبعد ذلك يأتي الإلهام، لكن تظل القراءة هي الأساس، لتقديم شكل يليق بالصورة الدرامية المكتوبة.

لم يجد مؤنس صعوبة في تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل {منّاعة} (حسابه على فيسبوك)

ويؤكد الموسيقار المصري أن تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل «منّاعة» بطولة هند صبري لم يكن صعباً: «لقد تربيت ونشأت على حب الموسيقى في الثمانينات وهي الفترة التي تدور فيها أحداث العمل، وعشقت غالبية ألحانها، وتأثرت بها كثيراً في طفولتي، لذلك قدمت الموسيقى بكل أريحية، واستخدمت الجمل والآلات المصرية الناعمة، مثل القانون، والعود، والناي، والكولة، والتشيللو بشكل مصري لا كلاسيكي».

وفي مسلسل «إثبات نسب»، استخدم مؤنس البيانو والكلارينيت، نظراً لأن العمل يدور كثيراً في إطار رجال الأعمال والقصور، بجانب الاعتماد على الناي في بعض المشاهد، أما مسلسل «علي كلاي» لأحمد العوضي، فقد كانت الجمل الموسيقية عبارة عن خليط بين الكامنجا، والقانون والناي أيضاً، لكن في مشاهد الملاكمة والأكشن استعان بالروك ولكن بجمل مصرية خالصة.

قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين (حسابه على فيسبوك)

ورغم وجوده المكثف بالدراما التلفزيونية، فإنه نادر المشاركة بالسينما: «قدمت الموسيقى التصويرية لفيلم بعنوان (الميثاق)، بطولة فتحي عبد الوهاب لكنه لم يطرح للعرض، وهذا هو العمل الوحيد لي بالسينما، وما عرض عليّ حتى الآن لم يناسبني».

ويرى أن ألحانه الملحمية ربما تكون السبب في الاعتماد عليه في الدراما التلفزيونية أكثر من السينما، مضيفاً «أنا ملحن ملحمي، وقدمت مسلسلات مثل (الفتوة)، و(جزيرة غمام)، و(جودر)، وهذا اللون جعلني قريباً من التلفزيون، وبعيداً عن اللون الكوميدي الذي يطغي على السينما بشكل مكثف أخيراً، رغم تقديمي لبعض الألحان الكوميدية».

لن يترك مؤنس مجال الموسيقى لحساب التمثيل (حسابه على فيسبوك)

وينتظر شادي مؤنس عرض مسلسل «ورد على فل وياسمين»، وهو مسلسل لايت كوميدي، مؤكداً أن وضع الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية أمر صعب وسهل في الوقت نفسه، لافتاً إلى أن «صناعة موسيقى تتماشى مع المشاهد أمر سهل، لكن الصعب هو صناعة ثيمة كوميدية ترسخ في أذهان الناس مثل موسيقى فيلم (اللي بالي بالك)، على سبيل المثال».

أُحب المطرب المتمكن من صوته وأسعد بالعمل معه

شادي مؤنس

وإلى جانب الموسيقى التصويرية، قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين، من بينهم علي الحجار، وعايدة الأيوبي، ومدحت صالح، وفايا يونان، ومحمد محسن، والنجمة العالمية إليانا، التي شاركها في ألبومها الماضي، إلى جانب تلحينه لأغنيات في ألبومها الجديد، مشيراً إلى أنه رغم سعادته بمن تعاون معهم من قبل، لكنه أكد على حبه لصوت أنغام، وبوسي، وأنه يحب المطرب المتمكن من صوته عموماً، ويسعد بالعمل معه.

وقال شادي مؤنس إنه رغم تقديمه لهذه الألحان الغنائية وغيرها فإن شهرته في هذا الجانب ليست واسعة بصورة كبيرة بالمقارنة بشهرته في الموسيقى التصويرية، لأن الألحان الغنائية التي قدمها فنية بحتة وليست تجارية ولم تنتشر بشكل لافت.

وعن أهم الأعمال المؤثرة في مسيرته الفنية، يقول: «نجاح مسلسل (جزيرة غمام)، ثم (جودر)، كان سبباً في انتشار ألحاني حينها وإعجاب الناس بها، موضحاً أن نجاح العمل يؤثر على نجاح الموسيقى بالإيجاب، بعكس المسلسل الذي لا يحظى بنسبة مشاهدة عالية فإن ذلك يطمس تفاصيل الموسيقى ويظلمها، مثلما حدث مع مسلسلي (سوق الكانتو)، و(شباب امرأة)، رغم حبي لهما، لكنهما لم يحققا المشاهدة المطلوبة».

وبعيداً عن مجال الموسيقى، جسد شادي مؤنس، دور محامٍ في مسلسل «إثبات نسب» بطولة درة، وعرض في موسم رمضان الماضي، موضحاً أنه «كان سعيداً بالتجربة الأولى له رغم شعوره بالتوتر في البداية، لكن تكرار التمثيل خلال الفترة المقبلة، سيتوقف على الدور الذي سيقدمه». مشدداً على أنه لن يترك العمل بالموسيقى التصويرية، لحساب التمثيل».


هاري حديشيان لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى

لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
TT

هاري حديشيان لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى

لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)

منذ فوز فرقة ميّاس في برنامج «أرابز غوت تالنت» عام 2022، يرافق الموسيقي هاري حديشيان مسيرتها الفنية، ويترجم رؤى مؤسسها ومصمّم لوحاتها نديم شرفان إلى ألحان آسرة. موسيقى تنساب بمحاذاة الرقصات، فتحلّق بها نحو فضاءات تشبه الحلم، لتغدو عنصراً أساسياً في العرض المسرحي.

وبموازاة تصميم اللوحات الراقصة، تنبثق موسيقى حديشيان كحالة شعورية تخاطب الجمهور مباشرة. فانصهار ألحانه مع لوحات «ميّاس» يفيض بالأحاسيس والمشاعر، ويمنحها فخامة متجلّية بصرياً وسمعياً. فتولد حالة ذوبان كاملة بين العرض والجمهور، وتغدو اللوحة رحلة عبور نحو عالم من السكينة والطمأنينة.

فرقة مياس بلوحة استعراضية من ألحان حديشيان (هاري حديشيان)

يكتب ألحانه أحياناً على مسودات ورقية، وأحياناً أخرى تولد في اللحظة نفسها، وفي الحالتين تبقى مرتبطة بـ«اسكريبت» الحكاية التي ترويها اللوحة الاستعراضية. يدخل في صراع دائم بين الجميل والأجمل، وهو ما يخلق تحدّياً متواصلاً بينه وبين اللحن. ويؤكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه يعشق هذا المسار بكل ما يحمله من صعوبات، مضيفاً: «الأهم أن تصل الفكرة ويفهمها الناس ببساطة. فاللحن يجب ألا يكون معقّداً ومحمّلاً بفلسفات ثقيلة. هذا ما تعلّمته من عملي في مجال الإعلانات التجارية، حيث ينبغي للموسيقى أن تخترق أذن المستمع بسرعة وتبقى عالقة في ذاكرته».

حفرت لوحات كثيرة لفرقة ميّاس مكانها في ذاكرة الجمهور، من بينها لوحة «العودة» التي قُدّمت ضمن مسرحية جبران خليل جبران على مسرح مهرجان الأرز، وكذلك لوحة «بيروت» التي تألقت على مسرح واجهة بيروت البحرية لحناً وتعبيراً. فجاءت موسيقاها بلغة انسيابية شفافة، قادرة على ملامسة أي متلقّ والتماهي مع أحاسيسه.

يقول هاري حديشيان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا أذيع سرّاً إذا قلت إنني لا أستمع اليوم إلى أي موسيقى. فكل ما اختزنته ذاكرتي الموسيقية يعود إلى طفولتي. بدأت العزف على البيانو في السادسة من عمري، ثم تعمّقت في دراسته حتى اتخذت قراري بأن يكون مهنتي. حالياً أبتعد عن سماع الموسيقى كي لا أتأثر بها أو أستلهم منها نوتة ما. هدفي أن تبقى موسيقاي مختلفة ولا تشبه أي موسيقى أخرى».

وعن الحالة التي يعيشها أثناء التلحين، يوضح: «أدخل عالماً خاصاً بي، منفصلاً تماماً عن الواقع. وأستمتع بقطاف نوتاتي كأنها زهور من الجنّة. فالفكرة قد تخطر لأي شخص، لكن الأهم هو القدرة على ترجمتها موسيقياً. أمضي ساعات طويلة بين جدران الأستوديو، وكأنني أنتقل إلى مكان آخر».

يواظب هاري حديشيان على مواكبة اللوحات الاستعراضية التي يقدّمها نديم شرفان، والتي تستحضر في قصصها رموزاً لبنانية وهوية وطنية واضحة. لذلك يحرص على تطعيم ألحانه بلمسة لبنانية يصوغها بعناية، ويوضح: «أختار فكرة أو نقطة معيّنة لأحوّلها إلى نغمة لبنانية أؤلفها على البيانو، ثم أدمجها مع آلة شرقية كالقانون أو الناي. فالبيانو يترجم أحاسيسي ويساعدني على بلورة أفكاري. وكأي آلة موسيقية، تبقى طريقة استخدامها الأساس، ورغم كل التطور الذي شهدته الموسيقى، ما زال البيانو يحتفظ بمكانته المحورية».

برأيه لا يمكن الفصل بين العنصرين البصري والسمعي في اللوحة الاستعراضية (هاري حديشيان)

ومن أحدث أعماله لوحة «مهما ساورتنا الفتن» التي قدّمها شرفان أخيراً خلال مؤتمر صحافي دعا فيه، عبر لوحة تعبيرية، إلى الوحدة الوطنية. واختار حديشيان المقطع الأول من النشيد الوطني اللبناني ليشكّل الركيزة الأساسية للحن. ويقول: «اعتمدت هذا الخيار لأن القسم الأول من النشيد هو الأكثر تداولاً، يحفظه معظم اللبنانيين. ثم يدخل صوت عبير نعمة ليمنح اللوحة القوة والحضور والثقة».

وعن رأيه بإمكانية تجديد النشيد الوطني اللبناني، يعلّق: «أعتقد أن موسيقاه تحتمل لمسة (ريميكس) تواكب الحداثة ومزاج الجيل الجديد، شرط الحفاظ على الحس الوطني الذي يغمرنا كلما سمعناه. فالنشيد اللبناني جزء من روحنا وتربيتنا، ولا يجوز تشويه رمزيته».

أما عن العلاقة بين الموسيقى واللوحة الاستعراضية، فيؤكد أنه لا يمكن الفصل بينهما: «لا أستطيع تخيّل اللوحة من دون موسيقى، كما لا يمكن الاستماع إلى الموسيقى من دون تخيّل المشهد. كلاهما يكمل الآخر، ويجب أن يتحقّق هذا التوازن كي لا يطغى عنصر على آخر. وهذه القناعة هي نتيجة خبرة تراكمت لدي منذ دخولي المبكر إلى هذا المجال».

وضع حديشيان حتى اليوم أكثر من 20 لحناً ومقطوعة موسيقية لفرقة ميّاس، يعتز بكل واحدة منها. ويختم: «لكل لحن ذكرياته وطريقته الخاصة في الولادة. فجميع مشاريعنا انطلقت من الشغف وحب الفن ولبنان. أذكر جيداً مشاركتنا في (أرابز غوت تالنت)، فقد عشنا الحلم معاً ومثّلنا لبنان بأفضل صورة. لم نكن نعمل بدافع الواجب أو نتيجة تدريبات قاسية فقط، بل كنّا نرسم لوحاتنا انطلاقاً من حبنا الحقيقي للبنان وشغفنا بالفن».

يبلغ هاري حديشيان الرابعة والأربعين من عمره، لكنه يترك مصيره الموسيقي للمجهول، قائلاً: «لا يهمّني كثيراً ما أحققه على هذا الكوكب، رغم اهتمامي العميق بالناس الذين أحبهم. ما يجذبني حقاً هو ما وراء هذا العالم، لذلك لا تعنيني المادة ولا أعمل من أجلها. في المقابل أعشق الموسيقى وعلاقتي بها. لكنني لا أعرف إلى أين ستقودني هذه العلاقة، خصوصاً بعدما بدأت أعاني ألماً في أذني. ربما تتغيّر الصورة لاحقاً وتأخذ منحى أكثر إيجابية، لا أدري».

ويتابع: «أنا شخص هادئ بطبعي ولم أعرف العصبية يوماً. كما أرفض كل أشكال العنف، والموسيقى وحدها قادرة على شفائي لأنها تلامس روحي».

وعن طفولته، يستعيد ذكريات مؤثرة قائلاً: «كنت في الثالثة من عمري عندما توفي والدي، لذلك بالكاد أذكره. لكنني ورثت عنه حب الموسيقى، إذ كان يعزف على الأكورديون، كما كان يحب الرسم. أنا ابن بيت فني بامتياز، فأعمامي يعملون في مجالات فنية مختلفة، أحدهم في الإخراج وآخر في النحت، وشقيقي يعمل في مجال الإخراج المسرحي».

أما عن اختياره الدائم للبقاء بعيداً عن الأضواء والعمل في الكواليس، فيوضح: «الأمر ببساطة أنني لا أحب الأضواء، ولا أجد أي مشكلة في البقاء خلف الستار. أعيش بسلام داخلي، وأتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى».


صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
TT

صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية صابرين النجيلي، إنها تحمست لتقديم المزيد من الأغنيات الدرامية بعد طرحها عدداً كبيراً من الأغنيات «المرحة». وقالت إن طرح أغنيات «كان ليك مكان»، و«قلبي دق دقة»، و«أنت مين»، و«ابن باشا»، كان بهدف دخول منطقة مختلفة، والابتعاد عن مرحلة «الفرفشة» التي اشتهرت بها.

وأضافت صابرين في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تحب الأغنيات الدرامية وأن هذا اللون يليق بها، ولفتت إلى أنها عندما قدمت «كان ليك مكان»، كانت تطمح لمعرفة مدى تقبل الجمهور لهذا اللون منها أم لا، مؤكدة أن الأغنية نالت إعجاب متابعيها بالفعل، وطلبوا المزيد من الأغنيات الدرامية، والاهتمام بهذا اللون الذي يفتقده البعض.

النجيلي تحلم بتجسيد السيرة الذاتية لشريهان (الشرق الأوسط)

وأكدت صابرين أن جيلها مظلوم فنياً، خصوصاً مع تراجع عدد شركات الإنتاج الغنائي، لافتة إلى «أن شريحة كبيرة من المطربين تتعرض للظلم حالياً ومن بينهم جيلي، فنحن نحاول الاجتهاد، لكن هناك من يقع تحت رحمة الشركات مثلما حصل مع البعض»، موضحة أنها «رفضت الانضمام لشركات إنتاج وفضلت الإنتاج الذاتي».

وأوضحت صابرين أن «وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الأخرى حالياً ساهمت في تيسير الكثير من الأمور عكس السابق، وأصبح من السهل عرض الأعمال لتصل للناس».

وتعتبر صابرين أن الذوق العام أصبح في أدنى مستوياته، لا سيما مع انتشار أغنيات المهرجانات، وأغنيات شعبية رديئة، ما تسبب في ظلم من يحاول جاهداً أن يستمر.

تركز صابرين على الأغنيات الدرامية (الشرق الأوسط)

وذكرت صابرين، أنها تسير بخطى ثابتة، وتعتمد تقديم أغنيات تلفت النظر مع الحفاظ على أدب الكلمة، وشكل الأغنية التي تجمع بين اللمسة الشعبية والحديثة بألفاظ مناسبة ومحترمة، وحينها يكسب الفنان ثقة الجمهور وفقاً لاختياراته.

وتحدثت صابرين عن خوض تجربة التمثيل عبر مسلسل «اتنين غيرنا»، مشيرة إلى أنها لم ترتب لهذه المشاركة الفنية، بل جاءت بشكل مفاجئ: «التقيت المؤلفة رنا أبو الريش في إحدى المناسبات، وأبدت إعجابها بأغنياتي وكليباتي، وأكدت متابعتها لي وأنني أتقن التمثيل جيداً، وعرضت علي التمثيل في (اتنين غيرنا)، وأنا بدوري تحمست لخوض التجربة بكل جدية».

وقالت إن شخصية «وفاء» في المسلسل مليئة بالتفاصيل والدراما، بجانب وجود المخرج خالد الحلفاوي الذي شجعها، لافتة إلى أن كواليس التصوير كانت رائعة، وأن بطلي العمل دينا الشربيني وآسر ياسين غاية في الاحترام والتفاهم، «هذه التفاصيل الدقيقة تدعم الفنان وتساعد فريق العمل على تقديم أفضل ما لديه أمام الكاميرا».

«كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها»

صابرين النجيلي

ووفق صابرين فإنها لم تجد صعوبة في خوض تجربة التمثيل ولم تتخوف مطلقاً كونها أولى تجاربها، وكشفت أنها لم تخضع لتدريبات تمثيل، وشجعها على ذلك رأي المخرج خالد الحلفاوي الذي أكد أنها لا تحتاج، وأن الأمور تسير على ما يرام، وأن أداءها جيد جداً أمام الكاميرا، مشيرة إلى أن التجربة أضافت لها الكثير.

ورغم عدم تفكيرها في هذا الجانب من قبل وهل تصلح لذلك أم لا، كشفت صابرين عن رغبتها في تقديم السيرة الذاتية للفنانتين نعيمة عاكف وشريهان، خصوصاً أنهما تتمتعان ببراعة لافتة في الغناء والاستعراض والرقص والتمثيل، «هذه المواهب أمتلكها بجدارة وأستطيع تقديم سيرتهما فنياً» على حد تعبيرها.

وأكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي منذ الصغر، وأنه حلمها الكبير: «كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها، وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها، وأقدم الكثير من الأعمال الغنائية الاستعراضية التي تساهم في عودة هذا النوع من المسرح مرة أخرى في مصر».