اتحاد الكرة بين وهم الهويات وإغفال الكفاءات

الواقع يخبرنا أن قائمة المدربين الإنجليز المرشحين لتدريب المنتخب لا تبشر بالخير

ساوثغيت يقود المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى.. وأقر بأنه لا يملك الخبرة المناسبة (رويترز)
ساوثغيت يقود المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى.. وأقر بأنه لا يملك الخبرة المناسبة (رويترز)
TT

اتحاد الكرة بين وهم الهويات وإغفال الكفاءات

ساوثغيت يقود المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى.. وأقر بأنه لا يملك الخبرة المناسبة (رويترز)
ساوثغيت يقود المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى.. وأقر بأنه لا يملك الخبرة المناسبة (رويترز)

يا ترى من يشعر بالحماس إزاء المرشحين الإنجليز لخلافة سام ألاردايس في تدريب المنتخب الإنجليزي؟ لقد مرت 16 عامًا الآن منذ أن أقدم اتحاد الكرة على مجازفة تعيين أول مدرب أجنبي للمنتخب الإنجليزي، تحديدًا سفين غوران إريكسون. وربما يكون من المفيد الآن أن نلقي نظرة على تلك الفترة ونذكر أنفسنا كيف أن الكثيرين نظروا لهذا القرار باعتباره نهاية العالم.
تمثل صحيفة «ذي ديلي ميل» نقطة بداية جيدة فيما يخص موجة الغضب التي قوبل بها المدرب السويدي. وعلقت الصحيفة على خبر تعيين المدرب السويدي بقولها: «الإذلال الذي تعرضت له إنجلترا لا نهاية له. وفي خضم سعيه وراء تعيين مدرب جديد، ألم يتأن اتحاد الكرة ولو للحظة واحدة للتفكير في مدى عمق هذه الإهانة لكبريائنا الوطني؟ لقد بعنا حقنا الطبيعي إلى دولة لا يتجاوز تعداد سكانها 7 ملايين يقضون جل وقتهم في التزلج على الجليد ورمي المطرقة ويعيشون نصف العام في ظلام دامس».
بعد ذلك، نقف أمام جوردون تايلور الذي كتب بلسان واحدة من معاقل الفكر التقدمي - «رابطة اللاعبين المحترفين في إنجلترا» التي يترأسها، موجهًا الاتهام إلى اتحاد الكرة بأنه «يخون تراثنا»، بينما وصف جون بارنويل، من «رابطة مدربي الدوري الإنجليزي»، قرار تعيين إريكسون بأنه «إهانة» لأعضاء الاتحاد. أما صحيفة «الصن» فتحسرت قائلة إن: «الأمة التي قدمت للعالم لعبة كرة القدم أجبرت على تعيين مدرب أجنبي على رأس منتخبها الوطني للمرة الأولى بتاريخها. يا له من سقوط! يا لها من مذلة! يا له من عذاب فظيع ومهين نلحقه بأنفسنا! يا لها من فوضى عارمة!».
خلال يومه الأول في عمله الجديد كمدرب للمنتخب، وصل إريكسون مقر اتحاد الكرة بمنطقة سوهو بوسط لندن، حيث قابله رجل شرطة سابق يحمل لافتة كتب عليها: «عليك أن تشعر بالخجل، فقد أردنا جميعًا تيري فينابلز». أما الأمر الذي لن تجد له ذكرًا على ألسنة الغالبية فهو أنه عندما استعانت السويد بمدرب إنجليزي، جورج راينور، نجح في قيادة منتخبها إلى نهائي بطولة كأس العالم لعام 1958، وكان راينور على رأس المنتخب كذلك عندما فازت السويد بميدالية ذهبية في إطار دورة الألعاب الأوليمبية لعام 1948، ونالت أخرى برونزية بعد ذلك بأربعة سنوات بعد حصولها على المركز الثالث في بطولة العالم لعام 1950، وانتهى الحال براينور إلى حصوله على درجة فارس من ملك السويد. ولم يكن راينور لينال هذا المنصب قط لو أن اتحاد الكرة السويدي التزم المعايير ذاتها التي اتبعها نظيره الإنجليزي في إطار أخرى محاولاته البحث عن مدرب للمنتخب، ذلك أن راينور لم يكن قد سبق له تدريب أي فريق سويدي من قبل، بجانب عدم معرفته باللاعبين. وحال تطبيق هذه المعايير في إطار البحث عن خليفة لسام ألاردايس، فإن المؤكد أن سيرته الذاتية ستجد طريقها إلى أقرب سلة مهملات!
الحقيقة أن هذه المعايير تنبئ عن قصر نظر شديد، ومن المأمول أن يكون المسؤولون المعنيون على قدر أكبر من الدراية والخبرة بالنظر إلى أنه منذ أربع سنوات جرى إخطار اتحاد الكرة بأن جوسيب غوارديولا ربما يبدي تقبلاً لفكرة تولي مسؤولية تدريب المنتخب الإنجليزي وقيادته إلى البطولة الأوروبية المقرر إقامتها ذلك الصيف، وأنه ربما لا يكون قد استنزف بسبب تجربته مع برشلونة مثلما ادعى البعض. وبالفعل، قرر غوارديولا الرحيل عن الفريق الكتالوني، ومع ذلك فضل اتحاد الكرة السعي وراء إنجليزي بدلاً من الرجل الذي ينسب له إنجاز تجميع عناصر أفضل فريق لناد ربما في تاريخ كرة القدم.
داخل إنجلترا، كان روي هودجسون في المركز الـ10 في الدوري الممتاز مع ويست بروميتش ألبيون، وبالنظر إلى ما نعرفه الآن نجد من الصادم حقًا عدم سعي اتحاد الكرة للاستعانة بالمدرب الإسباني. في ظل ظروف مثالية، كان من المفترض أن ينتقي اتحاد الكرة المدرب الجديد للمنتخب من عدة مرشحين إنجليز، أو حال إخفاقه في ذلك يحول أنظاره إلى المدربين الذين يعتبرون «حاصلين ضمنيًا على المواطنة الإنجليزية»، مثل أرسين فينغر وبريندان رودجرز، بالنظر إلى الفترة الطويلة التي قضوها في التدريب داخل إنجلترا.
إلا أن الفكرة الرئيسة هنا تتمثل في ضرورة ألا يقيد اتحاد الكرة نفسه في بحثه عن مدرب جديد. من جانبه، قال غريغ كلارك، رئيس الاتحاد: «نرغب في شخص يفهم الكرة الإنجليزية. وإذا لم تكن قد مارست التدريب في الدوري الممتاز، فهذا يعني أنك لا تعرف لاعبينا حق المعرفة». لكن ماذا سيحدث لو أن اتحاد الكرة اكتشف، مثلاً، أن هذا سيكون الموسم الأخير لدييغو سيميوني مع أتلتيكو مدريد، وأن هناك إمكانية للتعاقد معه في الصيف؟ في الواقع، كان لسان حال المسؤولين عن الكرة الإنجليزية يقول: «لا داعي للعجلة، وسيكون من الأسهل بكثير التعاقد مع مدرب جديد نهاية الموسم».
وعليه، فإن التساؤل الآن هو: ألا ينبغي أن يوسع اتحاد الكرة دائرة المعايير التي يلتزمها في بحثه عن مدرب للمنتخب؟ جدير بالذكر أن لويس إنريكي الذي حصد ثلاث بطولات مع برشلونة، سينتهي تعاقده الصيف القادم (وإن كان ناديه ينوي التعامل مع هذا الأمر مطلع العام المقبل). وهل توماس توشيل، خليفة يورغين كلوب في بوروسيا دورتموند، غير جدير بتوجيه أنظارنا نحوه؟ لماذا نفرض على أنفسنا ونحن في عام 2016 تقييد خياراتنا باستثنائنا المدربين الأجانب، في وقت لا يعلم أحد على وجه اليقين من سيكون متاحًا خلال الشهور المقبلة؟
ورغم أن البعض قد يشعر بالاستياء مما سأقوله، لكن الحقيقة أن قائمة المرشحين الإنجليز تبدو رتيبة، وفيما يخص فينغر فإنه ربما يكون من الحكمة أن نضع نصب أعيننا أن السيرة الذاتية التي وضعها جون كروس لمدرب آرسنال تضمنت فصلاً بعنوان «التودد»، وذلك لما اعتاد عليه المدرب من التودد إلى جهات التوظيف المحتملة. واللافت أن هذه الجهود عادة ما كانت تذهب هباءً.
في المقابل، فإن إيدي هوي، الذي ربما يمثل أفضل الخيارات الإنجليزية المتاحة، يملك بالفعل الكثير من السمات الجيدة، لكن تعيينه مدربًا للمنتخب سيكون قفزة هائلة بالنسبة له، خاصة أن فريقه الحالي، بورنموث، من المحتمل أن يسقط في هوة الهبوط خلال الشهور المقبلة. أما غاريث ساوثغيت فتولى مسؤولية القائم بأعمال المدرب في المنتخب على مدار أربعة مباريات، لكن هل هو حقًا الشخص القادر على القضاء على المخاوف القائمة في صفوف المنتخب ووضع نهاية للمظهر المرتعش الذي يبدو عليه اللاعبون خلال مشاركتهم في كأس العالم أو البطولات الأوروبية وكأنهم سائق يقود سيارة للمرة الأولى على طريق جبلي؟
من جانبه، أقر ساوثغيت بنفسه منذ ثلاثة أسابيع أنه: «لا أملك الخبرة المناسبة لتولي هذه المسؤولية». أما ستيف بروس، المدرب الآخر الوحيد الذي عقد اتحاد الكرة مقابلة معه قبل تعيين سام ألاردايس، فإنه لو بدا مقنعًا لكان قد نال المنصب بالفعل الآن. باختصار، ليس هناك مرشح إنجليزي متميز للمنصب. وحقيقة الأمر، أنه لو كان هناك مثل هذا المرشح، لما كان ألاردايس نال المنصب من الأساس.
وكان الفرنسي أرسن فينغر، المدير الفني لنادي آرسنال، ترك الباب مفتوحا أمام احتمالات توليه القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي في الموسم المقبل. وقال فينغر: «الأولوية للنادي وسأظل هنا حتى نهاية الموسم». وأمام إصرار الصحافيين، تحدث فينغر عن عدة احتمالات ولكنه لم يحدد ما سيحدث بدء من نصف العام القادم، عندما ينتهي تعاقده مع النادي الإنجليزي: «لم أقرر بعد، يجب أن أقيم الأمور في نهاية الموسم». واعتبرت الصحافة الإنجليزية أرسن فينغر أحد المرشحين البارزين لتولي المسؤولية الفنية للمنتخب الوطني، بعد رحيل سام ألاردايس، حيث قالت إن المدرب الفرنسي هو المفضل بالنسبة للمسؤولين في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.
يذكر أن اسم فينغر قد تردد بقوة عقب انتهاء بطولة كأس أمم أوروبا الأخيرة بفرنسا لخلافة روي هودجسون، المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي، بيد أن ألاردايس كان من وقع عليه الاختيار في نهاية الأمر لتولي هذه المسؤولية. وعلى خلاف فينغر، استبعد مدربون آخرون وبشكل قاطع إمكانية توليهم الإدارة الفنية لمنتخب إنجلترا، الذي يتولى تدريبه مؤقتا غاريث ساوثغيت. وكان الألماني يورغن كلينسمان، المدير الفني للمنتخب الأميركي، قد أكد عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» كذب الشائعات، التي ربطته بقيادة المنتخب الإنجليزي، وهو نفس الأمر، الذي شدد عليه الإسباني رافايل بينتيز، الذي اعتبر أن إمكانية تحقق ذلك مستبعدة تماما. وحتى يصل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لقرار نهائي بشأن المدرب الجديد، يتعين على ساوثغيت إعداد المنتخب على نحو سريع لخوض مباراته أمام مالطا السبت المقبل، في التصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا.
ومن المقرر أن يظل ساوثغيت في منصبه خلال المباريات الأربع المقبلة لإنجلترا، رغم أن مصادر مقربة منه كشفت أن المدرب الإنجليزي يرغب في الاستمرار لوقت أطول. واضطر ألاردايس إلى ترك المنتخب الإنجليزي بعد 67 يوما فقط من توليه منصب المدير الفني، عقب تورطه في فضيحة رصدتها كاميرات غير مرئية وتمثلت في حديث المدرب الإنجليزي عن طرق الالتفاف على قواعد انتقال اللاعبين. وأظهر المقطع المصور، الذي نشرته «ذي تيليغراف» ألاردايس وهو يتحدث مع صحافيين، متنكرين في هويات رجال أعمال آسيويين، عن كيفية تجنب قواعد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الخاصة بانتقال اللاعبين.
الواضح أن اتحاد الكرة يشعر بالواجب تجاه الترويج لمدربيه، لكن الواضح أيضًا أن جهوده تلك لم تحقق نجاحًا يذكر مع ألاردايس وهودجسون. الواضح أيضا أن التجارب تقول إن الثقافة السائدة بالدوري الممتاز تعني أن لاعبي المنتخب الإنجليزي معتادين بدرجة أكبر بكثير على التعامل مع مدربين أجانب عن المدربين الإنجليز. وقد حاول الكثير من اللاعبين الإنجليز توضيح هذه الفكرة عندما جرت استشارتهم خلال عملية اختيار المدرب الأخيرة، وربما لهم العذر إذا ما اعتقدوا أن الأمر برمته كان مضيعة للوقت بالنظر إلى أن آراءهم تعرضت للتجاهل.
ورغم أنهم لم يعارضوا تعيين ألاردايس، فإنهم أوضحوا أنهم يفضلون وبقوة اختيار مدرب أجنبي، ما يمثل أكثر الطرق الممكنة أدبا وذوقًا لتوضيح أنهم لا يشعرون بالحماس إزاء أي من الأسماء الإنجليزية المطروحة. من ناحية أخرى، جرى طرح اسم مدرب آيسلندا السويدي لارس لاغرباك كأحد الخيارات المتاحة نظرًا لقدرته على القيام بأمر يتجاوز مجرد خلافة مدربي المنتخب الإنجليزي: دفع اللاعبين لإظهار أقصى طاقاتهم. ومع هذا، فإنه إذا كان اتحاد الكرة لم يعبأ بالتقاط سماعة الهاتف لمحادثة غوارديولا، فإن هذا كان يعني بالتأكيد عدم وجود أدنى فرصة لتلقي مدرب منتخب آيسلندا اتصالاً هاتفيًا من الاتحاد.
والاحتمال الأكبر أنه لن يتلقى ذلك الاتصال الآن أيضًا. وفي السياق ذاته، تبدو التقارير التي تتحدث عن إمكانية الاستعانة بالمدرب الألماني رالف رانغنيك، الذي يتولى حاليًا منصب مدير الكرة بنادي لايبتسيغ الألماني، غريبة بالنظر إلى أن كلارك أوضح عدم رغبته في الاستعانة بمدرب أجنبي إلا إذا كان يعرف بالفعل اللاعبين.
وربما ما يزال يذكر المؤتمر الصحافي الأول لإريكسون عندما سئل حول ما إذا كان بإمكانه ذكر اسم حارس مرمى ليستر سيتي أو الظهير الأيسر لسندرلاند - وفشل في الإجابة عن كلا السؤالين.
وسئل روبرتو مانشيني كذلك حول اسم الظهير الأيمن لستوك سيتي لدى توليه تدريب مانشستر سيتي، وكانت المرة الأولى التي يعمل في إنجلترا، وأخفق في الإجابة. الحقيقة أن أفضل المدربين ينجحون في التعلم بسرعة، ومثلما قال إريكسون فإنك إذا كنت مدرب المنتخب الإنجليزي ولم تفز بمباراة، سيجري سلخك حيًا بغض النظر عن البلد الذي تنتمي إليه. ويخضع غريغ كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لاستجواب من قبل أعضاء في البرلمان يوم 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي فيما يتعلق بوجود مزاعم فساد في الدوري الإنجليزي. وسينضم كلارك، الذي ترأس الاتحاد الإنجليزي في أغسطس (آب) الماضي، لدارين بايلي رئيس لجنة الحوكمة بالاتحاد، حيث يخضع الثنائي لاستجواب من قبل لجنة برلمانية مكونة من عشرة نواب من عدة أحزاب حول هذه المسألة في وقت لاحق الشهر الحالي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.