قمة بين إيطاليا وإسبانيا ومواجهة تاريخية بين كوسوفو وكرواتيا اليوم

غاريث بيل يقود طموحات ويلز أمام النمسا في الجولة الثانية من تصفيات أوروبا لمونديال 2018

فنتورا مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)  -  لوبيتيغي مدرب إسبانيا الجديد (إ.ب.أ)
فنتورا مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة إسبانيا (إ.ب.أ) - لوبيتيغي مدرب إسبانيا الجديد (إ.ب.أ)
TT

قمة بين إيطاليا وإسبانيا ومواجهة تاريخية بين كوسوفو وكرواتيا اليوم

فنتورا مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)  -  لوبيتيغي مدرب إسبانيا الجديد (إ.ب.أ)
فنتورا مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة إسبانيا (إ.ب.أ) - لوبيتيغي مدرب إسبانيا الجديد (إ.ب.أ)

تستحوذ مباراة إيطاليا وإسبانيا على معظم الاهتمام والأضواء من بين جميع اللقاءات التي تشهدها الجولة الثانية من التصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم فيما يتطلع غاريث ساوثغيت إلى بداية جيدة لمهمته المؤقتة مع المنتخب الإنجليزي، في مواجهة منتخب مالطا.
وتشهد هذه الجولة من التصفيات 27 مباراة مقسمة على الأيام الثلاثة المقبلة بواقع 9 مباريات كل يوم.
ويخوض المنتخبان التصفيات العالمية بإدارة فنية جديدة، حيث يشرف على إيطاليا جانبييرو فنتورا الذي خلف أنطونيو كونتي هذا الصيف، فيما يتولى خولين لوبيتيغي مهمة الإشراف على إسبانيا خلفا لفيسنتي دل بوسكي.
وتحظى المواجهة النارية والقمة المبكرة بين المنتخبين الإيطالي (الآزوري) والإسباني (الماتادور) بمعظم الاهتمام والتركيز الجماهيري والإعلامي حيث تبدو المباراة كمواجهة مبكرة على قمة المجموعة السابعة. ويخوض المنتخبان المباراة بمعنويات عالية بعد البداية الجيدة لكل منهما في التصفيات بالفوز في الجولة الأولى الشهر الماضي لكنهما يدركان أن مباراة اليوم تختلف تماما عن ضربة البداية التي كانت أسهل كثيرا.
وارتفعت معنويات الماتادور بعد البداية القوية له في التصفيات تحت قيادة لوبيتيغي الذي قاد الفريق للفوز الكاسح 8/ صفر على ليختنشتاين في الجولة الأولى، كما قاد الفريق قبلها للفوز وديا على نظيره البلجيكي. وقال كوكي لاعب وسط أتلتيكو مدريد والمنتخب الإسباني: «بدأ هذا المشروع بشكل جيد. والآن، الأمر يتوقف علينا في مواصلة السير بالطريق الصحيح.. أحد أحلامي هو الفوز بشيء مع المنتخب الإسباني. ويمكن أن يحدث هذا في ظل الإمكانيات العالية لمجموعة اللاعبين الموجودين في صفوف الفريق حاليا».
وتغاضى لوبيتيغي مجددا عن استدعاء حارس المرمى المخضرم إيكر كاسياس كما لم يستدع خوانفران وسيسك فابريغاس. وتحظى المباراة باهتمام بالغ من المنتخبين نظرا لكونها ومباراة الإياب المقررة بينهما بمثابة مواجهات الحسم على صدارة المجموعة التي يتأهل صاحبها مباشرة للمونديال، فيما يخوض صاحب المركز الثاني في المجموعة الملحق الأوروبي الفاصل إلا إذا أصبح هو الأفضل من بين جميع المنتخبات التي تحتل المركز الثاني في المجموعات التسع.
ويستحوذ المنتخبان على معظم الترشيحات للتنافس على صدارة المجموعة التي تضم معهما منتخبات ألبانيا وليختنشتاين ومقدونيا وإسرائيل. وقرر فنتورا الاستعانة بالمهاجم غراتسيانو بيليه المحترف في الصين، خلافا لموقفه الأولي لأن مدرب تورينو السابق قال في أول مؤتمر صحافي بعد تعيينه خلفا لكونتي: «بعيدا عن الركلة الترجيحية التي أضاعها (ضد ألمانيا في ربع النهائي)، كان مشوار بيليه في كأس أوروبا إيجابيا. لكن الصين بعيدة جدا. سنرى ما سيحصل».
لكن في ظل افتقاد إيطاليا رأس حربة حقيقيًا وبقاء المتألق حاليا مع نيس الفرنسي ماريو بالوتيللي خارج المنتخب منذ الجولة الأخيرة من الدور الأول لمونديال 2014 حين خسرت إيطاليا أمام الأوروغواي (صفر - 1) وودعت النهائيات من الباب الصغير، قرر فنتورا الاعتماد على بيليه الذي سجل ثلاثة أهداف في 7 مباريات خاضها حتى الآن في الدوري السوبر الصيني.
وفي المقابل، قرر لوبيتيغي الاستعانة بخوسيه كايخون الذي يعرف الإيطاليين جيدا كونه يلعب في نابولي. وكان استدعاء كايخون، 29 عاما، بمثابة المفاجأة إذ لم يشارك مع المنتخب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. لكن المستوى المميز الذي يقدمه مع فريقه نابولي أسهم في استدعائه لمباراتي إيطاليا في تورينو ثم ألبانيا في التاسع من الشهر الحالي في شكودر.
وعاد إلى تشكيلة إسبانيا لاعب وسط برشلونة أندريس إنييستا بعد تعافيه من إصابة أبعدته عن المباراة الأولى، كما استدعى لوبيتيغي ثلاثي ريال مدريد ايسكو والفارو موراتا ولوكاس فاسكيز رغم معاناتهم في اختراق التشكيلة الأساسية لفريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان.
ويأمل الإيطاليون المحافظة أقله على سجلهم الرائع في التصفيات إن كان في كأس العالم أو كأس أوروبا إذ لم يذق «الآزوري» طعم الهزيمة في مبارياته الـ51 الأخيرة، وتحديدا منذ السادس من سبتمبر (أيلول) 2006 حين خسر أمام فرنسا 1 - 3 في تصفيات كأس أوروبا 2008 في المباراة الأولى بين الفريقين منذ نهائي مونديال 2006 في ألمانيا، الذي تُوّج به الإيطاليون بركلات الترجيح.
وتمنى بونوتشي أن يستفيد من الأجواء المألوفة بالنسبة له في ملعب «يوفنتوس ستاديوم» الخاص بفريقه من أجل مواصلة هذه السلسلة وتكرار سيناريو الدور الثاني من كأس أوروبا، مضيفًا: «الدخول إلى ملعب يوفنتوس ستاديوم يمنح دائما هذا الشعور المميز. تشعر وكأنك في منزلك وهذا الأمر يمنحك نوعا مختلفا من الطاقة». وحذر بونوتشي رفاقه في المنتخب قائلا: «إسبانيا ستكون في وضع ذهني مختلف وستسعى لتحقيق ثأرها من الخسارة التي تلقتها على أيدينا في كأس أوروبا 2016. علينا الارتقاء بمستوانا مقارنة مع ما قدمناه ضد إسرائيل».
وتتصدر إسبانيا المجموعة بفضل الأهداف الثمانية التي سجلتها في مباراتها الأولى بفضل ثنائية لكل من مهاجمي تشيلسي الإنجليزي دييغو كوستا وريال مدريد الحالي ويوفنتوس السابق الفارو موراتا ولاعب وسط مانشستر سيتي الإنجليزي ديفيد سيلفا.
وفي المجموعة ذاتها، تبدو ألبانيا التي انتهت مشاركتها الأولى على صعيد البطولات عند الدور الأول لكأس أوروبا 2016، مرشحة لتحقيق فوزها الثاني (الأول على مقدونيا 2/ 1) عندما تحل ضيفة على ليختنشتاين المتواضعة، فيما تخوض مقدونيا وضيفتها إسرائيل مباراة التعويض بعد خسارتهما في الجولة الأولى.
وفي المجموعة الثامنة ستكون شكودر، المدينة الواقعة شمال غربي ألبانيا على موعد مع التاريخ، لأنها ستستضيف أول مباراة رسمية لكوسوفو مع جارتها كرواتيا.
وكان منتخب كوسوفو استهل مشواره التاريخي بالتعادل خارج قواعده مع نظيره الفنلندي 1 - 1 بفضل هدف لفالون بريشا.
وباتت كوسوفو العضو رقم 210 في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتبارا من مايو (أيار) الماضي، وهي تشارك للمرة الأولى كدولة مستقلة في التصفيات (ارتفع الأعضاء إلى 211 مع انضمام جبل طارق أيضًا).
ومن المؤكد أن مشاركة كوسوفو في هذه التصفيات تحمل أهمية كبرى بالنسبة لهذا الإقليم الذي مزقته الحرب وأودت في عامي 1998 و1999 بحياة نحو 13 ألفا معظمهم من ألبان كوسوفو.
وقد عبر لاعب كوسوفو الشاب بيرسانت سيلينا الذي يدافع حاليا عن ألوان توينتي انشكيده الهولندي على سبيل الإعارة من مانشستر سيتي الإنجليزي، عن فخره بتمثيل بلاده في حدث مثل تصفيات كأس العالم، قائلا: «أن يكون بإمكانك اللعب في مسابقات (فيفا)، فهذا شيء رائع لي ولبلدي على حد سواء. كنت سعيدا بحصولنا أخيرا على فرصة المشاركة في البطولات الكبرى».
وأكد اللاعب البالغ من العمر 20 عاما بأنه يتطلع إلى تحقيق أهداف دولية كبيرة وأبرزها ارتداء شارة قائد منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم، مضيفًا: «طموحي هو أن أكون قائد كوسوفو في كأس العالم. هذا هو هدفي الأسمى؛ أن يكون باستطاعتنا المنافسة في البطولات الكبرى الآن، فهذا يعني الكثير بالنسبة لنا بعد كل ما عاشته البلاد. أعتقد أن الجميع سعداء جدا، وكل ما يريده منا المشجعون هو أن نبلي البلاء الحسن ونقوم بعمل جيد».
لكن حلم سيلينا ورفاقه بالمشاركة في نهائيات روسيا 2018 يبدو بعيد المنال في ظل وجود كرواتيا وآيسلندا وفنلندا اللتين تلتقيان اليوم، أو المنتخبين الخبيرين التركي والأوكراني اللذين يتواجهان في هذه الجولة أيضًا.
وفي المجموعة الرابعة، تبحث كل من النمسا وضيفتها ويلز على تأكيد بدايتها الواعدة عندما تتواجهان على أرض الأولى.
وكانت النمسا استهلت مشوارها بالفوز على مضيفتها جورجيا 2 - 1، فيما حقق غاريث بيل ورفاقه في المنتخب الويلزي بداية ساحقة على حساب مولدافيا (4 - صفر) بفضل ثنائية لنجم ريال مدريد الإسباني الذي يأمل أن يواصل فريقه المستوى الرائع الذي قدمه هذا الصيف في كأس أوروبا 2016، حيث وصل إلى نصف النهائي في أول مشاركة له قبل أن يخرج على يد البرتغال (صفر - 2) التي توجت لاحقا باللقب.
وفي المجموعة ذاتها، تلعب جمهورية آيرلندا مع جورجيا، ومولدافيا مع صربيا.
وفي المجموعة السادسة، سيواصل المهاجم المخضرم واين روني حمل شارة القيادة في المنتخب الإنجليزي تحت إشراف المدرب المؤقت غاريث ساوثغيت الذي تولى المسؤولية خلفًا للمدرب سام ألاردايس الذي ترك تدريب الفريق بعد 67 يومًا فقط من توليه المسؤولية.
ويستضيف المنتخب الإنجليزي منتخب مالطا يوم السبت المقبل في اختبار سهل للفريق حيث يستطيع من خلاله المنتخب الإنجليزي تحقيق انتصاره الثاني في المجموعة بعدما استهل مسيرته في التصفيات بالفوز 1/ صفر على نظيره السلوفاكي الشهر الماضي.
وقال ساوثغيت: «بعد فترة تغيير خلال الصيف، أصبح أهم شيء الآن هو القيادة داخل وخارج الملعب. واين روني برهن على جدارته خلال العامين الماضيين». وبعد هذه المباراة، يسافر المنتخب الإنجليزي لمواجهة المنتخب السلوفيني في الجولة الثالثة يوم الثلاثاء المقبل. وفي المجموعة نفسها، يلتقي المنتخب السلوفيني نظيره السلوفاكي وتلعب اسكوتلندا مع ليتوانيا يوم السبت المقبل أيضًا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.