صحافي في «واشنطن بوست» يرفع قضية ضد النظام الإيراني لـ«احتجازه كرهينة»

رضائيان اتهم طهران باستخدامه كورقة في الاتفاق النووي

جيسون رضائيان («واشنطن بوست»)
جيسون رضائيان («واشنطن بوست»)
TT

صحافي في «واشنطن بوست» يرفع قضية ضد النظام الإيراني لـ«احتجازه كرهينة»

جيسون رضائيان («واشنطن بوست»)
جيسون رضائيان («واشنطن بوست»)

رفع مراسل «واشنطن بوست» جيسون رضائيان دعوى قضائية في المحكمة الفيدرالية الأميركية ضد إيران بسبب اعتقاله 554 يومًا في طهران، متهمًا إياها بـ«التعذيب الروحي» و«احتجازه كرهنية» و«الإرهاب» بهدف التأثير في المفاوضات النووية.
وجاءت الدعوى المقدمة أول من أمس للمحكمة الفيدرالية في 68 صفحة، تضمنت تفاصيل كثيرة لم يكشف عنها رضائيان في السابق، منها خسارة 50 كيلوغرامًا من وزنه بسبب اعتقاله، والتهديد من قبل خاطفيه لتقطيع أوصاله برفقة زوجته، ورميه في القمامة.
واتهم رضائيان وأسرته السلطات الإيرانية باستخدامه كورقة ضغط على واشنطن خلال المفاوضات النووية «لأنهم يعتبرون أنه يمكن مقايضة السجين بأي شيء يريدونه».
وتعتبر الدعوى الثانية من نوعها؛ إذ تأتي دعوى رضائيان بعد نحو خمسة أشهر من دعوى مماثلة رفعها ضد النظام الإيراني جندي المشاة في الجيش الأميركي أمير حكمتي، واتهامه النظام الإيراني بتعذيبه فترة الاعتقال. وأفرج عن حكمتي برفقة رضائيان بعد أربع سنوات من اعتقاله.
في السياق نفسه، كشف رضائيان في الدعوى عن معاملة قاسية من خلال تعرضه للتعذيب، واحتجازه كرهينة؛ بهدف ابتزاز واشنطن من أجل تنازلات من الحكومة الأميركية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق من جانب الحكومة الإيرانية على الدعوى التي لم تحدد مبلغًا نقديًا كتعويض عن متاعب رضائيان. لكن القضية تأتي في وقت ندد المسؤولون الإيرانيون عدة مرات بما يعتبرونه إجراءات قضائية غير مشروعة في أميركا «للاستيلاء» على الأصول الإيرانية تلبية للدعاوى القانونية.
واعتقل رضائيان الإيراني من أصل أميركي برفقة زوجته مريم يغانة في يونيو (حزيران) 2014 بتهمة التجسس، لكن زوجته أمرت بعدم التحدث عن الموضوع مع الصحافة. وعقدت محكمة رضائيان سرًا من قبل محكمة الثورة الإيرانية التي وضعها الاتحاد الأوروبي على القائمة السوداء لانتهاكات حقوق الإنسان.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن شقيق رضائيان قوله إنه لم يكن هناك أهمية خاصة بخصوص توقيت الدعوى، وأنه «تطلب العمل عليه لبعض الوقت».
في يناير (كانون الثاني) الماضي أطلقت إيران سراح جيسون رضائيان، وسعيد عابديني، وأمير حكمتي، ونصرة خسروي رودسري، في صفقة تبادل للسجناء عشية دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ، وفي المقابل أطلقت أميركا سراح سبعة إيرانيين معتقلين بتهمة انتهاكات العقوبات على إيران.
لاحقًا كشفت وسائل إعلام أميركية أن أميركا نقلت سرًا 400 مليون دولار إلى طهران لحظة إطلاق سراح السجناء، لكن الإدارة الأميركية نفت أن تكون الأموال لقاء فدية لأميركيين محتجزين في إيران، كما أزاح تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الستار عن دفع 1.3 مليار دولار بعد أيام من دفع 400 مليون دولار.
أمضى رضائيان فترة اعتقاله في الزنزانة الانفرادية بسجن أوين في طهران. وفي السجن عاني من ارتفاع في ضغط الدم، واضطرابات أخرى بحسب الدعوى، كما أنه عانى من سوء التغذية مع طعام السجن «غير صالح للأكل». وقال رضائيان إنه عانى لفترة 445 يومًا من سوء المعاملة الجسدية والاعتداء النفسي الشديد في سجن أوين، وأنه وزوجته ليس بإمكانهم الاستمرار في الحياة من دون تلقي العلاج الطبي والعلاجات الأخرى بسبب تعرضهم لصدمات نفسية شديدة.
في هذا الصدد، تحدثت أسرة رضائيان عن الآثار السلبية لقضية اعتقال ابنها في إيران، ولم تتوقف المعاناة عند «الآثار النفسية العميقة من جرائم النظام الإيراني» فحسب، بل ترك آثارا في حياتهم الشخصية والمهنية.
خلال المحادثات النووية طالبت واشنطن عدة مرات بإطلاق سراح جميع الأميركيين المعتقلين في إيران خلال المحادثات النووية، كما استغلت قضية رضائيان لتسليط الضوء على حرية الصحافة.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.