السعودية تمدد رخصة «زين» 15 عامًا

في قرار تاريخي على صعيد قطاع الاتصالات

أحد محلات تليفونات «زين» في «سيف مول» في المنامة بالبحرين (غيتي)
أحد محلات تليفونات «زين» في «سيف مول» في المنامة بالبحرين (غيتي)
TT

السعودية تمدد رخصة «زين» 15 عامًا

أحد محلات تليفونات «زين» في «سيف مول» في المنامة بالبحرين (غيتي)
أحد محلات تليفونات «زين» في «سيف مول» في المنامة بالبحرين (غيتي)

في خطوة تاريخية على صعيد قطاع الاتصالات السعودي، أعلنت هيئة السوق المالية في البلاد، أمس، عن صدور أمر سامٍ يقضي بتمديد رخصة «زين السعودية» لمدة 15 سنة إضافية، على أن تتحصل الدولة ما نسبته 5 في المائة من صافي أرباح الشركة السنوية.
ويعتبر الأمر السامي الكريم، بتمديد رخصة «زين السعودية»، خطوة مهمة على صعيد تنافسية قطاع الاتصالات، وتحفيز شركة «زين» إلى المضي قدمًا في تقديم خدمات الاتصالات في المملكة، خصوصًا وأن لدى الشركة نحو 12 مليون عميل، وآلاف الموظفين من الشباب السعودي المؤهلين.
وفي هذا الصدد، قررت هيئة السوق المالية السعودية تعليق تداول أسهم كل من شركة اتحاد اتصالات «موبايلي» وشركة الاتصالات المتنقلة السعودية «زين»، وشركة اتحاد عذيب للاتصالات «عذيب»، وشركة «الاتصالات السعودية» في السوق المالية السعودية (تداول) بدءًا من يوم أمس الأحد.
وأوضحت هيئة السوق أن هذا القرار جاء بناءً على نظام السوق المالية وقواعد التسجيل والإدراج الصادرة عن مجلس هيئة السوق المالية، وبالاطلاع على الأمر السامي الكريم المتضمن قيام هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بالتنسيق مع شركة الاتصالات المتنقلة السعودية «زين» لتمديد الرخصة الصادرة لها لمدة 15 سنة إضافية، والسماح لمن يرغب من شركات الاتصالات الأخرى المرخص لها بالعمل في المملكة بالتقدم بطلب تمديد الرخصة، وأن يتم ربط ذلك بحصول الدولة على نسبة 5 في المائة من صافي أرباح الشركة السنوية خلال مدة التمديد، بالإضافة إلى التنسيق مع شركة الاتصالات المتنقلة السعودية «زين» لمنح الشركة رخصة موحدة لتقديم خدمات الاتصالات كافة، مع إتاحة خيار الحصول على مثل هذه الرخصة لشركات الاتصالات الأخرى المرخص لها بالعمل في البلاد.
وأشارت هيئة السوق إلى أن تعليق الأسهم سوف يستمر حتى قيام هذه الشركات بالإعلان عن أثر ما ورد في الأمر السامي الكريم عليها، وسط معلومات توفرت لـ«الشرق الأوسط» تؤكد أن شركات الاتصالات ستبدأ اليوم بالإعلان عن الأثر المتوقع لهذا القرار.
من جهة أخرى، بدأت هيئة السوق المالية السعودية في إعداد برنامج لتحقيق «رؤية 2030»، مستندةً إلى خطتها الاستراتيجية (2015 - 2019)، موضحةً في بيان صحافي يوم أمس أن هذه الخطوة تأتي إنفاذًا لتوجيهات مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وإيمانًا منها بمساهمتها في الاقتصاد الوطني، والدور الذي تلعبه في تطوير السوق المالية لتكون رافدًا مهمًا من روافد القوة الاستثمارية الرائدة في «رؤية المملكة 2030».
وأوضح محمد الجدعان، رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية، أن توجيه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لهيئة السوق بإعداد برنامجها المستقل لتحقيق «رؤية المملكة العربية السعودية»، يؤكد أهمية دور السوق المالية في نمو وازدهار اقتصاد المملكة لتكون قوة استثمارية رائدة، وقال: «كما أنه يؤكد حجم المسؤولية المناطة بجهات التشريع والمتابعة ذات العلاقة خلال الفترة المقبلة».
وقالت هيئة السوق المالية في بيانها الصحافي أمس: «سيهدف برنامج هيئة السوق المالية لتحقيق (رؤية المملكة 2030) والذي يجري العمل عليه حاليًا، إلى جعل السوق المالية السعودية جاذبةً للاستثمار المحلي والأجنبي، وقادرة على لعب دور محوري في تنمية الاقتصاد وتنويع مصادر دخله».
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الأحد دون مستوى الـ5500 نقطة، على تراجع بنسبة 3.1 في المائة، مغلقًا بذلك عند مستويات 5448 نقطة، أي بخسارة 175 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق في أكثر من 5 سنوات ونصف أي منذ مارس (آذار) 2011، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 2.4 مليار ريال (640 مليون دولار).
وتأتي هذه التطورات في الوقت في خطوة من شأنها الحد من عدد الشركات المهددة بالتصفية، عقدت هيئة السوق المالية السعودية اجتماعًا مع أعضاء مجالس إدارات الشركات المساهمة المدرجة في السوق المالية والإدارات التنفيذية في الشركات التي اقتربت خسائرها المتراكمة من نصف رأسمالها المدفوع أو تجاوزته.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتحرك فيه هيئة السوق المالية لمحاولة إنقاذ الشركات الخاسرة من التصفية، عبر تحفيز إدارات الشركات، والتأكيد على أهميهم أدوارهم المناطة بهم، من خلال سلسلة من الاجتماعات المنعقدة في هذا الخصوص.
وفي هذا الشأن، كشفت هيئة السوق المالية السعودية عبر بيان صحافي مؤخرًا، أنه تم خلال تلك الاجتماعات مناقشة وشرح أحكام المادة «150» من نظام الشركات الجديد والمتعلقة بالإجراءات التي يجب اتباعها عند بلوغ الخسائر المتراكمة للشركة 50 في المائة فأكثر من رأسمالها المدفوع، والتوضيح بأن مهلة تعديل الأوضاع تنتهي في تاريخ 22 أبريل (نيسان) المقبل.
وتضمنت المادة «150» من نظام الشركات الجديد الإجراءات التي يجب القيام بها عند بلوغ الخسائر المتراكمة للشركة 50 في المائة فأكثر من رأسمالها المدفوع، وهذه الإجراءات تتلخص في أنه يجب على أي مسؤول في الشركة أو مراجع الحسابات فور علمه ببلوغ خسائر الشركة المساهمة 50 في المائة من رأسمالها المدفوع إبلاغ رئيس مجلس الإدارة بذلك، كما أنه يجب على رئيس مجلس الإدارة إبلاغ أعضاء المجلس فورًا بذلك.
واشتملت المادة «150» من نظام الشركات الجديد على أنه يجب على مجلس الإدارة - خلال 15 يومًا من علمه بذلك - دعوة الجمعية العامة غير العادية للاجتماع خلال 45 يومًا من تاريخ علمه بالخسائر، كما أنه على الجمعية العامة غير العادية أن تقرر إما زيادة رأسمال الشركة أو تخفيضه – وفقًا لأحكام نظام الشركات والأنظمة واللوائح الأخرى ذات العلاقة - وذلك إلى الحد الذي تنخفض معه نسبة الخسائر إلى ما دون نصف رأس المال المدفوع، أو حل الشركة قبل الأجل المحدد في نظامها الأساس.
ووفقًا لنظام الشركات الجديد، تعد الشركة منقضية بقوة النظام في عدة أحوال، هي إذا لم تجتمع الجمعية العامة غير العادية خلال المدة المحددة، أو إذا اجتمعت وتعذر عليها إصدار قرار في الموضوع، أو إذا قررت زيادة رأس المال وفقًا للأوضاع المقررة، ولم يتم الاكتتاب في كل زيادة رأس المال خلال 90 يومًا من صدور قرار الجمعية العامة بالزيادة.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.