جولة على أشهر مقاهي الهند العريقة

تشتهر بتقديم الشاي وأصناف لا تحصى من المخبوزات

من المقاهي القديمة في مومباي
من المقاهي القديمة في مومباي
TT

جولة على أشهر مقاهي الهند العريقة

من المقاهي القديمة في مومباي
من المقاهي القديمة في مومباي

في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، انتشرت مقاهي على الطراز الإيراني بمختلف أرجاء الساحل الغربي للهند، وبمرور الوقت تحولت هذه المقاهي إلى محور للثورة الاجتماعية التي شهدتها مومباي.
نظرة تاريخية
تبدو هذه المقاهي والمطاعم التي تأسست على أيدي إيرانيين بالعقد الأخير من القرن التاسع عشر، وكأن الوقت توقف عندها. كان هؤلاء الإيرانيون قد جاءوا للهند فرارًا من مجاعة كبرى ضربت بلاد فارس، تسببت في مقتل الملايين موتًا وفرار مئات آخرين، استقر بعضهم في الهند التي كانت لا تزال موحدة حينها.
في خضم رحلتهم، اجتاز هؤلاء الإيرانيون جبال هندوكوش سيرًا على الأقدام، وهي مسافة تضم حاليًا أربع دول وتمتد على قارتين، كي يستقر المقام بهم أخيرًا في هندوستان سيرًا على الأقدام.
من بين المئات من الإيرانيين الذين قصدوا الهند في رحلة شاقة استمرت ثمانية شهور حتى وصلوا إلى مدينة بومباي في الهند البريطانية - والمعروفة حاليًا باسم مومباي - الحاج محمد شوغي يزدي، شاب من إقليم يزد القائم بإيران الحالية. وأخيرًا، وصل الحاج محمد إلى مقصده من دون عمل ولا مال ولا أسرة، وبدأ في بيع شاي إيراني إلى العمال بمنطقة الميناء في بومباي - المعروفة الآن باسم مومباي.
بداية الأمر، ظهرت المقاهي الإيرانية كأماكن لتجمع الإيرانيين؛ حيث كانوا يتبادلون الحديث بخصوص ذكرياتهم، وبعد فترة بدأت فكرة بيع أقداح الشاي تبدو فكرة مربحة. ومن هنا، بزغ فجر حقبة المقاهي الإيرانية، وسرعان ما تحولت لأماكن أيقونية بالمناطق التي ظهرت بها. بحلول مطلع القرن الـ20، ظهرت المقاهي الإيرانية في جميع الشوارع البارزة تقريبًا في بومباي وبون وحيد آباد، لتتحول بذلك إلى رمز لكل من الاندماج الثقافي للإيرانيين وتميزهم في الوقت ذاته.
الأسلوب والجو العام
نجحت المقاهي الإيرانية في طرح أسلوب يختلف كثيرًا عما كان سائدًا بالمقاهي والمطاعم الهندية الأخرى أو المطاعم الأخرى ذات الأسلوب الأوروبي. واشتهرت المقاهي والمطاعم الإيرانية بأسعارها المعقولة للمأكولات والمشروبات. وكانت أغلبية مرتادي هذه المقاهي والمطاعم من أصحاب الدخل المتواضع والذين أتاحت لهم هذه الأماكن فرصة لتناول قدح من الشاي أو وجبة خفيفة، أو حتى مجرد فرصة للقاء آخرين والحديث إليهم، من دون أن يتكبدوا مبلغًا يفوق طاقتهم. وعبر ترحيبها بالجميع، نجحت المقاهي الإيرانية في خلق نموذج مصغر يخلو من الفوارق الطبقية والانقسامات الدينية، بل وتعمد بعض أصحاب المقاهي تعليق لافتات مكتوب عليها «مرحبًا بالجميع» أو «مرحبًا بأبناء جميع الطبقات». وحرصت بعض المقاهي على تزييد جدرانها برموز تنتمي لمختلف الديانات.
وتميزت هذه المقاهي بارتفاع جدرانها، والتي غالبًا ما كان يتدلى منها مروحة، إضافة إلى الأسقف المغطاة بالقرميد والطاولات التي يحمل الجزء العلوي منها قطع رخام إيطالية، بينما ازدانت الجدران بساعات تعمل بالبندول، تردد معظمها النغمية المميزة لساعة «بيغ بين».
وكثيرًا ما كان أصحاب المقاهي يستعرضون ساعات حصلوا عليها من أجدادهم، ما يضفي على المكان عبق التاريخ. وكما كانت العادة في المقاهي الإيرانية التقليدية، حرص أصحاب المقاهي والمطاعم الإيرانية بالهند على تحديد قائمة بالممنوعات التي يحظر على مرتادي المكان الإقدام عليها، مثل «ممنوع تمشيط الشعر» و«ممنوع قراءة الجريدة» و«ممنوع وضع الساق على مقعد» و«ممنوع الحديث إلى عامل الحسابات»، وذلك خشية أن يعطيه العميل رشوة كي يدفع ثمنًا أقل من المطلوب!
خبازون مشهورون
سرعان ما أصبح المهاجرون الإيرانيون الذين كانوا يدينون في معظمهم بالزرادشتية، مشهورين كخبازين أيضًا، حيث نجحوا في بناء مخابز تقدم مخبوزات طازجة لذيذة، وكثيرًا ما كان العملاء يصطفون على أبوابها، علاوة على تقديمها مخبوزات للمقاهي والمطاعم. كما عملت هذه المخابز على إعداد الكعك والفطائر وبسكويت الفراولة.
عندما يكون غالبية أبناء مومباي في سبات عميق في الثالثة صباحًا، يكون بي. ميروان منهمكًا في العمل، حيث يعمل على ضمان جودة المخبوزات التي من المقرر تسليمها يوميًا، ويتبع بدقة الوصفات التي وضعها جده الذي أسس المطعم عام 1914. يفتح ميروان أبواب المقهى في الخامسة والنصف صباحًا ليستقبل أفواجًا من العملاء يمرون على المقهى في طريقهم إلى العمل، ويظل منهمكًا في عمله حتى السابعة مساءً. وتنتمي المقاعد داخل المقهى في الأصل إلى تشيكوسلوفاكيا (سابقًا) أما المناضد الرخامة فتعود إلى إيطاليا. أما باقي عناصر المقهى فتعكس الطراز الإيراني، مثل مروحة السقف البطيئة ومفارش المناضد المضلعة، وصور تزدان بأطر مميزة معلقة على الجدران.
الواضح أن ميروان تعمد الالتزام بالعناصر الكلاسيكية للمقهى الإيراني، وأبرزها جميع أنواع البسكويت والخبز بالمربى أو الكريمة. وغالبًا ما تنفذ كعكة «مافا» الشهيرة بحلول السابعة صباحًا.
وعندما أغلق مقهى «بي ميروان وكو» أبوابه العام الماضي للمرة الأخيرة منذ عام 1914، أثار القرار موجة عارمة من المقالات التي جاءت بمثابة نعي للمقهى وصور للمقهى، بجانب حدوث طفرة هائلة في المبيعات قبيل إغلاقه. أما أكثر ما انصب عليه حزن مودعي المقهى الشهير، فكان كعك «ماوا». أما المفاجأة الكبرى فكانت عودة المقهى لفتح أبوابه بعد ذلك ببضعة شهور قلائل!
من ناحية أخرى، فتح «مخبز يازداني» في أربعينات القرن الماضي، ويتولى خبز قرابة 6.000 قطعة يوميًا. وتعتمد معظم المخبوزات على 12 نوعًا مختلفًا من الحبوب - ليكون بذلك أول مخبز يفعل ذلك على مستوى المدينة. ولا تكتمل الزيارة لـ«مخبز يازداني» إلا بتبادل أطراف الحديث مع مالكه زند إم. زند، 74 عامًا، والذي أسس والده المخبز. والملاحظ أن جميع منتجات المخبز مصنوعة يدوية، ويجري خبزها داخل أفران تعمل بالديزل. ويجتذب المخبز أعدادًا كبيرة من الزائرين، بينهم عدد غير قليل من الأجانب خاصة الألمان.
تراجع الأعداد
بدءًا من مطلع القرن العشرين، ظهرت الكثير من المقاهي الإيرانية داخل ثلاثة مدن رئيسة - مومباي وبون وحيدرآباد. وعلى امتداد الأعوام العشرين الماضية، كان من شأن ارتفاع أسعار العقارات وتردد الأجيال الجديدة حيال الاستمرار في إدارة الشؤون التجارية لعائلاتهم حدوث تراجع هائل في أعداد هذه المقاهي من ما يزيد على 1.000 إلى قرابة 100 فقط.
من جهته، قال رفيق بغدادي، المؤرخ والصحافي المقيم في مومباي: «كانت تلك المقاهي واحدة من أول الأماكن الكوزموبوليتانية».
وأضاف: «مع انتقال شؤون إدارة المقاهي الإيرانية إلى أبناء الجيل الثاني والثالث، فإن تمتع الأفراد بتعليم أعلى وتوافر وظائف برواتب أعلى أغرى الإيرانيين للتخلي عن النشاط التجاري لعائلاتهم. وأصبح هؤلاء يفضلون بيع المقاهي التي ورثوها عن آبائهم - التي تقع في معظمها بمناطق عليها إقبال عقاري كبير - مفضلين عليها عيش حياة رغدة بدلاً من إنهاك أنفسهم في عمل تتراوح ساعات عمله بين 14 و16 ساعة يوميًا».
الإحياء
ومع ذلك، فإنه بعد 126 عامًا من قدوم الحاج محمد إلى الهند وامتهانه بيع الشاي، عمد حفيده المخرج منصور شوغي يزدي لاقتفاء آثار رحلة بائعي الشاي الإيرانيين من فارس إلى مقاهي بومباي.
عبر ذلك، نجح يزدي في تحقيق حلم حياته بافتتاح مقهى على الطراز الإيراني - «كافيه إيراني شاي» - ليكون بذلك أول مقهى إيراني يفتتح أبوابه في مومباي منذ 30 عامًا. داخل «كافيه إيراني شاي»، تزدان الجدران بمرايا طويلة تعكس المفارش المميزة التي تزدان بها الطاولات. وقد اضطر يزدي للجوء إلى الأقارب والأصدقاء وتمشيط سوق مومباي للسلع المستخدمة بحثًا عن مقاعد مصنوعة من خشب «بنتوود» البولندي الأصلي. وتحمل الجدران صورًا لأفراد عائلته، بينهم جده الحاج محمد الذي سار برفقة إيرانيين آخرين الطريق من إقليم يزد بإيران الحالية حتى مومباي في العقد الأخير من القرن التاسع عشر.
وأكد يزدي أن: «بيع الشاي يجري في دمائي، ولن نسمح بموت هذا الجزء الأخير المتبقي من ثقافتنا». كما وثق يزدي أيضًا عبر فيلمه الوثائقي تطور المقاهي الإيرانية. على سبيل المثال، أصبح مقهى «بارادايس» في حيدر آباد يتسع لـ3.000 شخص ونجح في التحول إلى مطعم متكامل يقدم شتى أطباق مطبخ حيدر آباد، علاوة على عدد من الأطباق الإيرانية المميزة.
في الوقت ذاته، يعمل «يزداني كافيه» في بون، والذي يتولى إدارته الآن شقيقان شابان من أبناء الجيل الثالث، على إحياء وصفات إيرانية تقليدية مثل طبق «أومليت المصارع» الذي يجري إعداده باستخدام ما بين 8 و12 بيضة، بهدف اجتذاب عملاء جدد.
عن ذلك، قال سيمين باتل، الذي يعكف على وضع كتاب حول المقاهي الإيرانية في بومباي: «تعد هذه المقاهي أشبه ببوتقة تنصهر بها مختلف الثقافات، فهي تتمتع بطابع خاص بها تفتقر إليه المقاهي المعاصرة». من جانبه، يروي المصمم المعماري البارز رضا كابل أنه ولد داخل مقهى، حيث كانت أسرته تعيش فوق أحد المقاهي الإيرانية المملوكة لوالده. وكان هو وأشقاؤه يأكلون بالمطعم ويعاونون والدهم في الاهتمام بشؤونه بعد قدومهم من المدرسة، بل وتولوا إدارته بالكامل في الأوقات التي كان يغيب خلالها والدهم. ويتذكر كابل كيف أنه في وقت مضى كان مطعمهم أشبه بمنزل لأولئك المحرومين من منزل خاص بهم، خاصة من كانوا يفدون إلى المدينة بحثًا عن عمل.
وقال: «كان هاتفنا أشبه بهاتف عمومي، حيث كان الهاتف الذي يجري الاتصال به للتواصل مع جميع المتاجر المجاورة في الحي أيضًا». إلا أن والده اضطر لغلق المطعم نهاية الأمر لأن عائده لم يكن كافيًا لإعالة الأسرة. وزاد من الضغوط على عاتقه الارتفاع الشديد في أسعار العقارات. وأضاف كابل: «لقد قدم لنا هذا البلد الكثير، فقد احتضننا شعب الهند وكأننا منهم. وسنظل ممتنين لذلك».

وصفة الشاي الإيراني
½ ينسون نجمي
10 - 12 ثمرة كاملة
6 - 7 فلفل جمايكا
1 ملعقة صغيرة من قرفة
6 - 7 إلى فلفل أبيض
1 ثمرة هال مفتوحة حتى البذور
مكونات أخرى:
1 كوب ماء
4 - 6 كوب حليب كامل الدسم
2 ملعقة كبيرة من شاي غامق عالي الجودة كبير الأوراق «سيلون» أو «إنغليش بريكفاست».
سكر
الطريقة
داخل إناء صغير، أضف البهارات إلى كوب واحد من الماء، ثم اتركه حتى يغلي، وبعدها ارفعه من على النار. ضعه يبرد، ما بين 5 و20 دقيقة، تبعًا لقوة النكهة التي تريدها. أضف ما بين 4 - 6 أكواب من الحليب كامل الدسم للماء والبهارات. إذا لم يكن لديك ماء كامل الدسم، يمكنك الاستعانة بحليب خالي من الدسم، مع إضافة قليل من الكريمة. ضع الحليب ومزيج البهارات على النار حتى الغليان، ثم ارفعه من على الموقد. أضف الشاي إلى الحليب واتركه ما بين 5 و10 دقائق، حسب الرغبة. وعادة ما يضاف السكر قبل التقديم، حسب الرغبة.



«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
TT

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تفاجئ مدينة فيينا الساحرة بالتاريخ، والثقافة، والموسيقى والعمارة، والطبيعة الخلابة زوارها هذا العام من خلال إبراز جانب آخر يتمثل في مشهد الطهي المتجدد. فمن خلال حملة فيينا بايتس «Vienna Bites»، تدعو العاصمة النمساوية الزوار لاكتشاف مطاعمها التي تكرّم التقاليد، وتحتفي بروح الأصالة.

غالباً ما يُختصر المطبخ الفييني في أشهر رموزه، مثل الشنيتزل، والشترودل، ولا شك أن لهما مكانتهما. غير أن هذه الأطباق تشكّل جزءاً من تجربة أوسع، وأكثر ثراءً. فمن 18 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان، إلى أحياء البيسلن الدافئة (البيسترو النمساوي)، وصولاً إلى أكشاك النقانق، وثقافة المقاهي المدرجة على قائمة اليونيسكو، تقدّم فيينا مشهد طهي متكاملاً يعكس عمقها، وتنوعها، ويرسّخ مكانتها كوجهة عالمية لعشّاق الطعام.

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تعتمد هذه المدينة نهجاً مستقلاً في صياغة مشهد الطهي فيها، بعيداً عن اتباع الاتجاهات العالمية، مع تركيز واضح على إبراز هويتها الخاصة بثقة، ووضوح. وتفتخر فيينا بتفرّدها، حيث يشكّل الابتكار جزءاً أصيلاً من تجربتها. وفي عام 2026، تتجلى هذه الهوية كمنظومة متكاملة تعكس عمق المدينة، وتطوّرها، مقدّمة تجربة تتوجّه بشكل مباشر إلى مسافري دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن آفاق جديدة، وتجارب طعام متجددة.

تشتهر فيينا بمطاعمها ومقاهيها التاريخية (الشرق الأوسط)

تحتضن فيينا مشهد طهي متنوعاً يضم نخبة من المطاعم الراقية، من بينها مطعم جلاسينغ آت ذا اماريوس الحاصل حديثاً على نجمة ميشلان، والذي يقدّم تجربة أنيقة تعكس روح الضيافة الفاخرة في المدينة. وفي أجواء راقية تتزيّن بأعمال فنية أصلية من مجموعة عائلة المالك، حيث يقدّم الشيف ألكسندرو سيمون رؤية معاصرة للمطبخ النمساوي، ويوازن ببراعة بين النكهات الكلاسيكية والتقنيات الحديثة. بينما في مطعم هيرزيغ «Herzig» الحائز على نجمة ميشلان، يقدم الشيف سورين هيرزيغ تجربة طهي دقيقة تتسم بالابتكار والأصالة، مع اهتمام استثنائي بأدق التفاصيل. يقع المطعم بعيداً عن صخب وسط المدينة، في موقع هادئ يضفي على التجربة طابعاً خاصاً، ليشكّل وجهة تستحق الاكتشاف وتكافئ زوّارها بتجربة فريدة بكل المقاييس.

المطبخ النمساوي مميز بأطباقه التقليدية (الشرق الأوسط)

ويبرز هنا جانب مختلف، ولا يقل أهمية عن مكانة فيينا في مشهد الطهي، في مطعم جموكيلر، حيث يقدم المطعم وجبة الـ«بيسل» المحبوبة في الحي الثالث والتي تعتبر جزءاً أصيلاً من المشهد الغذائي في المدينة منذ عام 1858، حيث يجسّد روح التقاليد النمساوية العريقة. حيث تعكس التصاميم الداخلية للمطعم وتهيّئ الأرضيات الخشبية الأصلية والألواح الدافئة أجواء حميمة تبرز الطابع الكلاسيكي للمكان، ويقدّم قائمة غنية بالأطباق النمساوية التقليدية، وأبرز الأطباق الفيينية. ومن بينها توست نخاع العظم مع المرق الساخن، وزلابية الميرمية، وبريوش كبد الإوز، في تجربة تعكس بساطة المطبخ المحلي وعمقه في آنٍ واحد.

تتميّز فيينا بثقافة المقاهي المتجذّرة، والتي تتجاوز كونها مجرد فضاء تقليدي أو تجربة عابرة. فهي جزء أصيل من إيقاع الحياة اليومية، ومساحة اجتماعية تنساب فيها اللحظات بهدوء، وتتعمّق فيها الحوارات، في انعكاس واضح لروح المدينة وثقافتها.

روز بار سنترالا من أقدم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

يتصدّر هذا المشهد مقهى فراونهوبر، أقدم مقهى في فيينا، الواقع داخل مبنى يعود إلى القرن الرابع عشر، والذي قدّم القهوة لأكثر من قرنين، واستضاف عروضاً لموزارت، وبيتهوفن. وفي المقابل، تعكس شركة «جوناس رايندل كوفي روسترز» الوجه المعاصر لثقافة القهوة، من خلال تحميصات صغيرة تُقدَّم في مساحات هادئة وبسيطة.

أما مقهى شوارزنبرغ، الذي يعود تاريخه إلى عام 1861، فإنه يجسّد الفخامة الفيينية الكلاسيكية، حيث لا تُقدَّم القهوة بمفردها، بل ترافقها المعجنات ووجبات الإفطار الغنية كجزء من طقس يومي متكامل.

ويمتد هذا التنوع إلى مقهى كاندل في الحي السابع الذي يقدّم لمسة مبتكرة قائمة على المطبخ النباتي، ومقهى روزي بيزل الحائز على تقييم «بيب غورمان» والذي يدعم الطهي التقليدي للمنتجات النباتية، ويقدم مجموعة واسعة من المشروبات والبدائل غير الكحولية، إلى جانب مقهى وروزبار سنترالا في الحي العشرين المعروف بقوائمه الموسمية، ونكهاته المستوحاة من أوروبا.


سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.