وباء الفساد.. سيبقى متفشيًا ما بقي الجشع يحكم الرياضة

أوساط كرة القدم كانت تعرف ما تحدث عنه ألاردايس.. لكنها انزعجت عندما أصبحت الفضائح معروفة للجميع

الاتحاد الإنجليزي أجبر تريزمان على ترك رئاسته عندما تحدث عن فساد «فيفا» («الشرق الأوسط») - رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون وديفيد بيكام والأمير ويليام يروجون لاستضافة إنجلترا لمونديال 2018 («الشرق الأوسط»)
الاتحاد الإنجليزي أجبر تريزمان على ترك رئاسته عندما تحدث عن فساد «فيفا» («الشرق الأوسط») - رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون وديفيد بيكام والأمير ويليام يروجون لاستضافة إنجلترا لمونديال 2018 («الشرق الأوسط»)
TT

وباء الفساد.. سيبقى متفشيًا ما بقي الجشع يحكم الرياضة

الاتحاد الإنجليزي أجبر تريزمان على ترك رئاسته عندما تحدث عن فساد «فيفا» («الشرق الأوسط») - رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون وديفيد بيكام والأمير ويليام يروجون لاستضافة إنجلترا لمونديال 2018 («الشرق الأوسط»)
الاتحاد الإنجليزي أجبر تريزمان على ترك رئاسته عندما تحدث عن فساد «فيفا» («الشرق الأوسط») - رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون وديفيد بيكام والأمير ويليام يروجون لاستضافة إنجلترا لمونديال 2018 («الشرق الأوسط»)

أينما وُجدت الأموال وجدت الأعمال القذرة والفساد، وأينما وجد الفساد فثم التربح السريع. كان ما كشفته صحيفة «ديلي تلغراف» عما قاله مدرب إنجلترا، سام ألاردايس، متسقا إلى حد معقول مع ميثاق العمل الصحافي. كان هناك شك أولي بوجود مخالفة ولم يكن هنالك سبيل أخرى لتأمين الأدلة.
عندما سُئِل رئيس اتحاد الكرة الإنجليزي السابق ديفيد بيرنستين عن الفساد في كرة القدم في وقت سابق، استمر في ترديد مقولة «لا شيء مثبت بالأدلة». لكن هذه هي مشكلة الرياضة الدولية. لا يمكن إثبات أي شيء أبدا، إذا ترك الأمر للرقابة الذاتية. انظر إلى اللجنة الأولمبية، والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واتحاد الدراجات، واتحاد الكريكيت، ورياضيو ألعاب القوى. لقد ضرب عفن الفساد كل هؤلاء بدرجات متفاوتة. وقد استلزم الأمر من الصحافيين - البريطانيين في الغالب - إخضاعهم إلى درجة من المحاسبة الأولية على أقل تقدير.
أشعر ببعض التعاطف مع ألاردايس. ومن خلال القراءة والإنصات لما بين سطور ما أوردته صحيفة التلغراف، من الواضح أنه يتحرك بسلاسة وسط الروافد الأكثر ضبابية لعصر الازدهار المالي لكرة القدم. لكن الحديث الذي دار بين الصحافيين السريين الذين نجحوا في كسب ثقة ألاردايس لا يبدو في سياقه ضربا من ضروب العمل الجنائي أو الاحتيال، وغير اللائق. لا بد أن بحث مختلف السبل المتعلقة بلوائح الانتقالات شيئا روتينيا بين وكلاء الأعمال والمدربين. كما أن من الصعب اعتبار حديث الزملاء المقربين المتسم بالنميمة في الحوارات الخاصة جريمة يعاقب عليها بالإعدام. وكان العرض المحدد بدفع أموال مقابل خدمات استشارية، كما أكد ألاردايس، شيء سيتعين عليه أن «يبلغ به» رؤساءه في اتحاد كرة القدم. أما بالنسبة إلى الرشى فهو شيء أدانه بشكل واضح في حديثه الذي تم تسجيله: «لم أسمع بذلك. لم أسمع بذلك أيها الغبي! عمَّ تتحدث؟...لا تجرؤ حتى على التفكير في هذا». كان الرد اللاذع مبررا، لكن كون المخالفات تستدعي إقالة المدرب هو أمر لا بد أنه محل شك.
والحق في هذه المسألة أن هذه اللعبات الرياضية تفوح منها رائحة الأموال، والأموال التي لا تخضع للسيطرة وغير المقننة سرعان ما تفوح منها رائحة الفساد. واتحادات هذه اللعبات ليس لديها - في غياب الانضباط الذاتي وتحت حماية المحاسبين المشبوهين – سوى شيء واحد تخشاه، وهو هذا الإحراج. وقد ارتكب ألاردايس هذا الأسبوع جريمة يعاقب عليها بالإعدام: أنه أحرج اتحاد الكرة.
وتعيد هذه المسألة إلى الذاكرة مصير ديفيد تريزمان، الرجل الذي كان يتولى رئاسة الاتحاد الإنجليزي قبل 2010، والذي تولى بيرنستين المنصب خلفا له. وكان أذيع تسجيل لتريزمان، وهو يتحدث عن فساد الكثير من أعضاء «فيفا»، قبل المحاولة الفاشلة من جانب غوردن براون رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ثم من جانب ديفيد كاميرون رئيس الوزراء السابق، لـ«الفوز» بتنظيم إنجلترا لكأس العالم 2018. أرغمه زملاؤه الغاضبون في الاتحاد الإنجليزي على الاستقالة، وهو ما هنأهم عليه وزير الرياضة آنذاك، هيو روبرتسون.
لن أنسى أبدا وجوه «الأسود الثلاثة» الإنجليز، كاميرون، وديفيد بيكام، والأمير ويليام، في وقت لاحق من ذلك العام في زيوريخ. فشل جهدهم في الفوز بطلب الاستضافة على نحو مثير للسخرية، وبدوا كأموات يمشون. كانت «بي بي سي» وصحيفة «صنداي تايمز» أخبرتهم بفساد شاب عملية التصويت. كانوا ساذجين إلى حد الغفلة، بل لقد حاولوا فرض الرقابة على «بي بي سي» لمنع الكشف عما تعرضوا له من إذلال.
وتبين أن كثيرًا من المزاعم التي جاءت على لسان تريزمان كانت صحيحة. وقد استقال الكثير من أولئك الذين صوتوا ضد إنجلترا الآن أو يواجهون المحاكمة. فهل اعتذر الاتحاد الإنجليزي لتريزمان أو أعاده إلى منصبه؟ لا. هل رفض الاتحاد الإنجليزي أن يتعامل بعد ذلك مع «فيفا» الفاسد على نحو سافر تحت قيادة جوزيف بلاتر؟ لا.
لا يمكنني أن آخذ لعبة رياضية أحبها على محمل الجد عندما لا يمكنني أن أثق بما أراه بعيني. كنت أشعر بالحيرة حيال سبب تغيير لاعبين في اللحظات الأخيرة في مباريات كرة القدم، حتى قيل لي إنه يتعلق بحصول اللاعبين على نسبة مالية من المشاركة في المباريات. وتبين كذلك أن بعضا من جوانب لعبة الكريكيت مثل فشل بعض اللاعبين في الإمساك بالكرة، كانت أعمالا مدفوعة الأجر. وكيف نجحت قطر في استضافة كأس العالم خلال الصيف، أم كيف استضافت روسيا دورة ألعاب أوليمبية شتوية؟ يستطيع المرء أن يخمن الإجابة. هل سنعرف قريبا أن الحكام يتلقون رشوة لاحتساب ركلات الجزاء غير الصحيحة التي تحسم معظم مباريات الرغبي؟
تعاني الإدارة الخارقة من مصيبة عدم المحاسبة. لا أحد مسؤول أمام أحد. يرتفع مد من الأموال ليغطي كل الخطايا. كذلك يضرب غياب المحاسبة الأمم المتحدة وجميع هيئاتها، كما تضرب الاتحاد الأوروبي، والمؤسسات الدينية والمؤسسات الخيرية الدولية. لكن الرياضة تتضرر بشكل خاص بغياب المحاسبة لأنها تغرق في أموال البث التلفزيوني، والمجد الذي تجلبه الهيبة السياسية بفعل الانتصار العالمي.
أشار جورج أورويل الصحافي والروائي البريطاني إلى الرياضة باعتبارها «تميل إلى الكراهية، والغيرة، والمفاخرة، وعدم الاحترام لكل اللوائح والمتعة السادية لمشاهدة العنف»، وكان يكتب في الوقت الذي كانت لا تزال فيه لعبة هواه. أما الآن، وقد دخل فيها عنصر المال، فلقد كان لزاما على كاميرون أن يدق أبواب جوسيب بلاتر، ويسبغ على رؤساء اللجنة الأولمبية الدولية الشرف الاستثنائي باستخدام الطرق الأولمبية في أنحاء لندن. قد تزعم المنظمات الغامضة أنها تتبع قواعد أخلاقية. لكن لماذا تراعي هذه المنظمات مثل هذه القواعد؟ عندما أطيح بروسيا من أولمبياد 2016، انتقمت موسكو بالسلاح الجديد المتعلق بالنزاع الدولي، واختراق البريد الإلكتروني وتسريب السجلات الصحية. كان لا بد لهذا أن يحدث زلزالا باللجنة الأولمبية الدولية.
تدار هذه المنظمات عن طريق مجموعات دائمة تدعمها مجموعات أخرى دائمة في ملاذات ضريبية في دول أعضاء. تصدعت أركان «فيفا» العام الماضي فقط عندما جمعت وسائل الإعلام ما يكفي من الأدلة لكي تتحرك الشرطة السويسرية، بالإنابة عن السلطات الأميركية، للقبض على مسؤوليه لتورطهم في عمليات «تربح واحتيال وغسيل أموال وفساد» على مدار عدة عقود. لا يمكن للاتحاد الإنجليزي أن يكون غير مدرك لرائحة الفساد الكريهة التي تفوح من «فيفا».
وما دامت المكافآت المالية والسياسية للرياضة الدولية بقيت بمثل هذا التضخم، فمن المشكوك فيه أن قواعدها ستكون نظيفة بحق يوما ما. لم تقم اللجنة الأولمبية الدولية بعد بالقضاء على عمليات الاحتيال في رياضاتها وربما لن تقوم بهذا أبدا. إن مفهوم ما يعنيه العقار المنشط ودوره في تعزيز الأداء يتغير باستمرار. وسيكون العزاء بالنسبة إلى رياضة نزيهة أو بلد يتحلى بالنزاهة والأمانة، هو رفض المشاركة في حفلات الفساد الدولية هذه. عليهم أن يلعبوا «مباريات ودية» وانتظار فرصة أن يدخل «فيفا» واللجنة الأولمبية الدولية يوما ما في صراع ديكة ومعركة تكسير عظام. والدرس هنا ألا تثق بحاكم لا يمكنك إزاحته بالانتخابات.
بدا أن الجميع في «شارع كرة القدم» يعرف ما كان يتحدث عنه ألاردايس. كل ما هنالك أنهم لم يريدوا لذلك أن يصبح معرفا لآخرين. ولطالما انغمس هؤلاء الأشخاص في جشع الرياضة الدولية، فإن الإحراج هو العقوبة التأديبية الوحيدة التي سيعترفون بها. ولهذا هم لا يخشون بحق إلا الصحافي الاستقصائي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.