وباء الفساد.. سيبقى متفشيًا ما بقي الجشع يحكم الرياضة

أوساط كرة القدم كانت تعرف ما تحدث عنه ألاردايس.. لكنها انزعجت عندما أصبحت الفضائح معروفة للجميع

الاتحاد الإنجليزي أجبر تريزمان على ترك رئاسته عندما تحدث عن فساد «فيفا» («الشرق الأوسط») - رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون وديفيد بيكام والأمير ويليام يروجون لاستضافة إنجلترا لمونديال 2018 («الشرق الأوسط»)
الاتحاد الإنجليزي أجبر تريزمان على ترك رئاسته عندما تحدث عن فساد «فيفا» («الشرق الأوسط») - رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون وديفيد بيكام والأمير ويليام يروجون لاستضافة إنجلترا لمونديال 2018 («الشرق الأوسط»)
TT

وباء الفساد.. سيبقى متفشيًا ما بقي الجشع يحكم الرياضة

الاتحاد الإنجليزي أجبر تريزمان على ترك رئاسته عندما تحدث عن فساد «فيفا» («الشرق الأوسط») - رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون وديفيد بيكام والأمير ويليام يروجون لاستضافة إنجلترا لمونديال 2018 («الشرق الأوسط»)
الاتحاد الإنجليزي أجبر تريزمان على ترك رئاسته عندما تحدث عن فساد «فيفا» («الشرق الأوسط») - رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون وديفيد بيكام والأمير ويليام يروجون لاستضافة إنجلترا لمونديال 2018 («الشرق الأوسط»)

أينما وُجدت الأموال وجدت الأعمال القذرة والفساد، وأينما وجد الفساد فثم التربح السريع. كان ما كشفته صحيفة «ديلي تلغراف» عما قاله مدرب إنجلترا، سام ألاردايس، متسقا إلى حد معقول مع ميثاق العمل الصحافي. كان هناك شك أولي بوجود مخالفة ولم يكن هنالك سبيل أخرى لتأمين الأدلة.
عندما سُئِل رئيس اتحاد الكرة الإنجليزي السابق ديفيد بيرنستين عن الفساد في كرة القدم في وقت سابق، استمر في ترديد مقولة «لا شيء مثبت بالأدلة». لكن هذه هي مشكلة الرياضة الدولية. لا يمكن إثبات أي شيء أبدا، إذا ترك الأمر للرقابة الذاتية. انظر إلى اللجنة الأولمبية، والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واتحاد الدراجات، واتحاد الكريكيت، ورياضيو ألعاب القوى. لقد ضرب عفن الفساد كل هؤلاء بدرجات متفاوتة. وقد استلزم الأمر من الصحافيين - البريطانيين في الغالب - إخضاعهم إلى درجة من المحاسبة الأولية على أقل تقدير.
أشعر ببعض التعاطف مع ألاردايس. ومن خلال القراءة والإنصات لما بين سطور ما أوردته صحيفة التلغراف، من الواضح أنه يتحرك بسلاسة وسط الروافد الأكثر ضبابية لعصر الازدهار المالي لكرة القدم. لكن الحديث الذي دار بين الصحافيين السريين الذين نجحوا في كسب ثقة ألاردايس لا يبدو في سياقه ضربا من ضروب العمل الجنائي أو الاحتيال، وغير اللائق. لا بد أن بحث مختلف السبل المتعلقة بلوائح الانتقالات شيئا روتينيا بين وكلاء الأعمال والمدربين. كما أن من الصعب اعتبار حديث الزملاء المقربين المتسم بالنميمة في الحوارات الخاصة جريمة يعاقب عليها بالإعدام. وكان العرض المحدد بدفع أموال مقابل خدمات استشارية، كما أكد ألاردايس، شيء سيتعين عليه أن «يبلغ به» رؤساءه في اتحاد كرة القدم. أما بالنسبة إلى الرشى فهو شيء أدانه بشكل واضح في حديثه الذي تم تسجيله: «لم أسمع بذلك. لم أسمع بذلك أيها الغبي! عمَّ تتحدث؟...لا تجرؤ حتى على التفكير في هذا». كان الرد اللاذع مبررا، لكن كون المخالفات تستدعي إقالة المدرب هو أمر لا بد أنه محل شك.
والحق في هذه المسألة أن هذه اللعبات الرياضية تفوح منها رائحة الأموال، والأموال التي لا تخضع للسيطرة وغير المقننة سرعان ما تفوح منها رائحة الفساد. واتحادات هذه اللعبات ليس لديها - في غياب الانضباط الذاتي وتحت حماية المحاسبين المشبوهين – سوى شيء واحد تخشاه، وهو هذا الإحراج. وقد ارتكب ألاردايس هذا الأسبوع جريمة يعاقب عليها بالإعدام: أنه أحرج اتحاد الكرة.
وتعيد هذه المسألة إلى الذاكرة مصير ديفيد تريزمان، الرجل الذي كان يتولى رئاسة الاتحاد الإنجليزي قبل 2010، والذي تولى بيرنستين المنصب خلفا له. وكان أذيع تسجيل لتريزمان، وهو يتحدث عن فساد الكثير من أعضاء «فيفا»، قبل المحاولة الفاشلة من جانب غوردن براون رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ثم من جانب ديفيد كاميرون رئيس الوزراء السابق، لـ«الفوز» بتنظيم إنجلترا لكأس العالم 2018. أرغمه زملاؤه الغاضبون في الاتحاد الإنجليزي على الاستقالة، وهو ما هنأهم عليه وزير الرياضة آنذاك، هيو روبرتسون.
لن أنسى أبدا وجوه «الأسود الثلاثة» الإنجليز، كاميرون، وديفيد بيكام، والأمير ويليام، في وقت لاحق من ذلك العام في زيوريخ. فشل جهدهم في الفوز بطلب الاستضافة على نحو مثير للسخرية، وبدوا كأموات يمشون. كانت «بي بي سي» وصحيفة «صنداي تايمز» أخبرتهم بفساد شاب عملية التصويت. كانوا ساذجين إلى حد الغفلة، بل لقد حاولوا فرض الرقابة على «بي بي سي» لمنع الكشف عما تعرضوا له من إذلال.
وتبين أن كثيرًا من المزاعم التي جاءت على لسان تريزمان كانت صحيحة. وقد استقال الكثير من أولئك الذين صوتوا ضد إنجلترا الآن أو يواجهون المحاكمة. فهل اعتذر الاتحاد الإنجليزي لتريزمان أو أعاده إلى منصبه؟ لا. هل رفض الاتحاد الإنجليزي أن يتعامل بعد ذلك مع «فيفا» الفاسد على نحو سافر تحت قيادة جوزيف بلاتر؟ لا.
لا يمكنني أن آخذ لعبة رياضية أحبها على محمل الجد عندما لا يمكنني أن أثق بما أراه بعيني. كنت أشعر بالحيرة حيال سبب تغيير لاعبين في اللحظات الأخيرة في مباريات كرة القدم، حتى قيل لي إنه يتعلق بحصول اللاعبين على نسبة مالية من المشاركة في المباريات. وتبين كذلك أن بعضا من جوانب لعبة الكريكيت مثل فشل بعض اللاعبين في الإمساك بالكرة، كانت أعمالا مدفوعة الأجر. وكيف نجحت قطر في استضافة كأس العالم خلال الصيف، أم كيف استضافت روسيا دورة ألعاب أوليمبية شتوية؟ يستطيع المرء أن يخمن الإجابة. هل سنعرف قريبا أن الحكام يتلقون رشوة لاحتساب ركلات الجزاء غير الصحيحة التي تحسم معظم مباريات الرغبي؟
تعاني الإدارة الخارقة من مصيبة عدم المحاسبة. لا أحد مسؤول أمام أحد. يرتفع مد من الأموال ليغطي كل الخطايا. كذلك يضرب غياب المحاسبة الأمم المتحدة وجميع هيئاتها، كما تضرب الاتحاد الأوروبي، والمؤسسات الدينية والمؤسسات الخيرية الدولية. لكن الرياضة تتضرر بشكل خاص بغياب المحاسبة لأنها تغرق في أموال البث التلفزيوني، والمجد الذي تجلبه الهيبة السياسية بفعل الانتصار العالمي.
أشار جورج أورويل الصحافي والروائي البريطاني إلى الرياضة باعتبارها «تميل إلى الكراهية، والغيرة، والمفاخرة، وعدم الاحترام لكل اللوائح والمتعة السادية لمشاهدة العنف»، وكان يكتب في الوقت الذي كانت لا تزال فيه لعبة هواه. أما الآن، وقد دخل فيها عنصر المال، فلقد كان لزاما على كاميرون أن يدق أبواب جوسيب بلاتر، ويسبغ على رؤساء اللجنة الأولمبية الدولية الشرف الاستثنائي باستخدام الطرق الأولمبية في أنحاء لندن. قد تزعم المنظمات الغامضة أنها تتبع قواعد أخلاقية. لكن لماذا تراعي هذه المنظمات مثل هذه القواعد؟ عندما أطيح بروسيا من أولمبياد 2016، انتقمت موسكو بالسلاح الجديد المتعلق بالنزاع الدولي، واختراق البريد الإلكتروني وتسريب السجلات الصحية. كان لا بد لهذا أن يحدث زلزالا باللجنة الأولمبية الدولية.
تدار هذه المنظمات عن طريق مجموعات دائمة تدعمها مجموعات أخرى دائمة في ملاذات ضريبية في دول أعضاء. تصدعت أركان «فيفا» العام الماضي فقط عندما جمعت وسائل الإعلام ما يكفي من الأدلة لكي تتحرك الشرطة السويسرية، بالإنابة عن السلطات الأميركية، للقبض على مسؤوليه لتورطهم في عمليات «تربح واحتيال وغسيل أموال وفساد» على مدار عدة عقود. لا يمكن للاتحاد الإنجليزي أن يكون غير مدرك لرائحة الفساد الكريهة التي تفوح من «فيفا».
وما دامت المكافآت المالية والسياسية للرياضة الدولية بقيت بمثل هذا التضخم، فمن المشكوك فيه أن قواعدها ستكون نظيفة بحق يوما ما. لم تقم اللجنة الأولمبية الدولية بعد بالقضاء على عمليات الاحتيال في رياضاتها وربما لن تقوم بهذا أبدا. إن مفهوم ما يعنيه العقار المنشط ودوره في تعزيز الأداء يتغير باستمرار. وسيكون العزاء بالنسبة إلى رياضة نزيهة أو بلد يتحلى بالنزاهة والأمانة، هو رفض المشاركة في حفلات الفساد الدولية هذه. عليهم أن يلعبوا «مباريات ودية» وانتظار فرصة أن يدخل «فيفا» واللجنة الأولمبية الدولية يوما ما في صراع ديكة ومعركة تكسير عظام. والدرس هنا ألا تثق بحاكم لا يمكنك إزاحته بالانتخابات.
بدا أن الجميع في «شارع كرة القدم» يعرف ما كان يتحدث عنه ألاردايس. كل ما هنالك أنهم لم يريدوا لذلك أن يصبح معرفا لآخرين. ولطالما انغمس هؤلاء الأشخاص في جشع الرياضة الدولية، فإن الإحراج هو العقوبة التأديبية الوحيدة التي سيعترفون بها. ولهذا هم لا يخشون بحق إلا الصحافي الاستقصائي.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.