شهد معرض العين للكتاب الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة يوم أول أمس (الجمعة) العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية، من بينها ندوة بعنوان «ماذا يقرأ الشباب الإماراتي؟» تحدث فيها الكاتب والناشر الإماراتي جمال الشحي، والكاتب محمد نور الدين، بينما أدارت الجلسة الكاتبة نجاة الظاهري، كما تخلل اليوم حفل توقيع لكتاب ومثقفين إماراتيين، وفعاليات ركن الإبداع ومركز القطارة للفنون.
وحملت ندوة «ماذا يقرأ الشباب الإماراتي» العديد من النقاط الأساسية التي أضاءت على تجربة الشباب الإماراتي في القراءة. ففي مداخلته، تحدث جمال الشحي، وهو كاتب ﻭناشر يشغل منصب المدير العاﻡ لدﺍﺭ «كُتّاﺏ» للنشر وﺍلتوﺯيع، ومنصب ﺍلأمين العاﻡ لجائزة الإماﺭاﺕ للرﻭاية، عن القضايا التي تجذب الشباب عند القراءة، لافتًا إلى أن الشباب يتجه لقراءة القصص والرواية وكتب الإدارة والتنمية وكتب التاريخ، مستشهدا بمقولة: «إن أردت أن تقول شيئًا اكتب رواية»، فالرواية كما أضاف لها مكانتها ودورها في تعزيز المعرفة وإيصالها، مشيرًا إلى أن «النتاج الروائي في الإمارات قد ازدادت إلى الضعف منذ عام 1971 حتى يومنا هذا، وإن أردنا أن نحدد أكثر فبإمكاننا القول إن هذا الضعف قد حدث بعد عام 2010، فالرواية لها حضورها وشبابنا يقرأون الروايات المترجمة لكتاب عالميين، إلى جانب روايات لكبار الكتاب العرب ولا ننسى الرواية المحلية التي تلقى رواجًا من قبل الشباب وإن كانت بصفة متقطعة».
وتابع الشحي: «شبابنا يقرأ كتب الإدارة والتنمية وبشكل كبير في محاولة لتحسين أنفسهم وتطويرها، أمّا إن سألتموني عن سبب توجه شبابنا إلى هذا النوع، فأقول: «لأننا نعيش في دولة الإمارات، وإن أردنا أن نواكب هذا الحراك الاقتصادي والاجتماعي والثقافي أيضًا علينا أن نمتلك ما يؤهلنا لمواكبة هذا الحراك الكبير. ولا ننسى كتب التاريخ والتراث فنحن مجتمع لم ينسَ ماضيه ويتطلع إلى المستقبل فالماضي له مقام جيد في ذاكرتنا، وأحيانا نرجع إلى الصحراء، إلى البحر، إلى الجبل، إلى التوثيق، إلى الأهازيج، إلى الأغاني، إلى كل الكتب التي تطلعنا على الماضي». وبدوره، قال محمد نور الدين: «نستطيع القول إن شبابنا اليوم ومع كل السبل المتاحة ودور النشر والمبادرات الثقافية والتراثية يقرأ، قد تختلف المواضيع والعناوين باختلاف توجهات واهتمامات الشباب أنفسهم، لكن للرواية والكتب التاريخية مقام مهم لدى الشباب، وكذلك القصص القصيرة. الشباب الإماراتي شباب قارئ منفتح على الكتب المترجمة والمؤلفين العالميين. ربما نجد قصورًا في اتجاههم نحو النتاج الأدبي المحلي لكن هذا الابتعاد يزول بسبب أن أغلب الكتاب المحليين من الشباب ويعيشون الاهتمامات ذاتها، لذا نجد أن شبابنا بات يتجه أخيرا إلى قراءة الأدب المحلي». ومن جهة أخرى، استضاف المعرض يوم أمس تواقيع كتب لعدة مؤلفين وكتاب إماراتيين من بينهم الشاعر أحمد العسم الذي وقع الأعمال الشعرية الكاملة له، والشاعر ناصر البكر الزعابي الذي وقع كتابه «حجر النافذة» وسط حضور جماهيري واهتمام كبير من قبل نخبة المثقفين الموجودين في المعرض.
ماذا يقرأ الشباب الإماراتي؟
https://aawsat.com/home/article/751031/%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D9%82%D8%B1%D8%A3-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%9F
ماذا يقرأ الشباب الإماراتي؟
ضمن فعاليات «معرض العين للكتاب»
جانب من المعرض
ماذا يقرأ الشباب الإماراتي؟
جانب من المعرض
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

