استفتاء أوروبي آخر حول حركة الأشخاص واللاجئين في أوروبا

مشرعون أوروبيون يتساءلون إلى متى يصمت الاتحاد على استهداف المجر للضعفاء

مجري مسن يتظاهر ضد الاستفتاء ويقول إنه نفسه كان «مهاجرا» في السابق (أ.ف.ب)
مجري مسن يتظاهر ضد الاستفتاء ويقول إنه نفسه كان «مهاجرا» في السابق (أ.ف.ب)
TT

استفتاء أوروبي آخر حول حركة الأشخاص واللاجئين في أوروبا

مجري مسن يتظاهر ضد الاستفتاء ويقول إنه نفسه كان «مهاجرا» في السابق (أ.ف.ب)
مجري مسن يتظاهر ضد الاستفتاء ويقول إنه نفسه كان «مهاجرا» في السابق (أ.ف.ب)

استفتاء أوروبي آخر حول حركة العمال واللاجئين بين دول الاتحاد الأوروبي ينتظر نتائجه اليوم. إذ تنظم المجر اليوم استفتاء يحد من دخولهم إليها وتناقض بين اللوائح الأوروبية والاتفاقيات الموقعة بين الدول الأعضاء. رئيس الوزراء المجري، القومي المحافظ، فيكتور أوربان، كثف من حملته الدعائية قبل استفتاء ضد سياسات كل من الاتحاد الأوروبي والهجرة، واضعا نصب عينيه الانتخابات المقبلة. وظهر أوربان، المدعوم من حزبه «فيدس»، كمتصدر الجبهة المناوئة للاجئين في الاتحاد الأوروبي، معارضا سياسة الباب المفتوح.
أعلن ما يقرب من مائتي عضو في البرلمان الأوروبي، عن إدانتهم للاستفتاء الذي سيجرى في المجر، اليوم الأحد، بشأن خطة توزيع اللاجئين. وقال جياني بيتيلا زعيم الكتلة السياسية للاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي، إن رئيس الحكومة فيكتور أوربان يحافظ على الترويج لنفس الكذبة بشأن ما يطلق عليه البعض «غزو المهاجرين»، وهذا الاستفتاء يعتبر خدعة أخرى تهدف إلى تشويه صورة اللاجئين وتعزيز شعبية أوربان، مضيفين أنه من العار أن تقوم الحكومة المجرية بحظر نظام توزيع اللاجئين، الذي وضعته المفوضية الأوروبية لمجرد أسباب تتعلق بدعاية داخلية.
وفي تصريحات مكتوبة تلقتها «الشرق الأوسط» عبر البريد الإلكتروني، أضاف بيتيلا زعيم الكتلة السياسية للاشتراكيين والديمقراطيين، بأن 40 مليون يورو أهدرت من أجل تنظيم الاستفتاء والتحضيرات له كان من الممكن أن تستفيد منها الحكومة لحل مشاكل الشعب المجري، وأيضا في توفير حلول لأزمة اللاجئين. ولكن للأسف بدلا من ذلك نجد من يعمل على خلق أجواء الخوف والكراهية.
وقال رئيس الكتلة «نحن نساند قرار مقاطعة هذا الاستفتاء الذي اتخذه أعضاء في الأحزاب المجرية التي تنتمي لكتلة الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي». ويوم الثلاثاء الماضي، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا يتهم المجر بفعل كل ما في وسعها لردع اللاجئين عن طلب الحماية على أراضيها. وعبر الاستفتاء، يسعى أوربان الآن لمنع توطين اللاجئين المعتمدين في أنحاء التكتل وفقا للحصص المحددة مسبقا، وهو ما طعنت عليه المجر بالفعل قانونيا أمام محكمة العدل الأوروبية، المحكمة العليا للاتحاد الأوروبي. المجر كانت أول دولة في الاتحاد الأوروبي تمنع دخول المهاجرين واللاجئين، في البداية من خلال إقامة سياج على طول الحدود مع صربيا وكرواتيا. كما أقرت قوانين قاسية ضد التسلل عبر الحدود.
وجاء في بيان كتلة الاشتراكيين أيضا، أن السؤال المطروح حاليا هو، إلى متى يتسامح الاتحاد الأوروبي في محاولة أوربان شيطنة المهاجرين؟ وقال رئيس الكتلة «أنا مثلي مثل دافعي الضرائب الآخرين في الاتحاد الأوروبي لدينا قلق شديد إزاء الاستخدام غير الشفاف لصناديق الاتحاد الأوروبي في المجر. وفي ظل اتهامات بالفساد على نطاق واسع، ونتساءل أيضا إلى متى ستظل المفوضية الأوروبية، وكتلة حزب الشعب الأوروبي، يغضان الطرف عما يفعله أوربان؟ لا بد أن نظهر أننا جادون في تطبيق قواعدنا وضمان القيم الأوروبية».
وفي حملته لدعم توجهه، وصف أوربان مرارا، الهجرة، بـ«السم»، متهما اللاجئين والمهاجرين بالإرهاب، ومحذرا من أن هذه الموجة من المسلمين من شأنها أن تدمر الهوية المسيحية والقومية للشعب الأوروبي.
كما اقترح مؤخرا طرد اللاجئين، الذين ينتظرون قرارا بشأن مطالبهم
بمنحهم حق اللجوء، إلى «جزيرة كبيرة أو جزء من ساحل البحر شمالي أفريقيا».
وتضم كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي 191 عضوا وتعتبر ثاني أكبر الكتل النيابية بعد كتلة حزب الشعب الأوروبي التي تضم 221 عضوا، وتشكلان معا تحالفا يتعدى نصف عدد مقاعد البرلمان التي تصل إلى 751 مقعدا، وإليهما ينتمي رئيس كل من المفوضية جان كلود يونكر، والبرلمان الأوروبي مارتن شولتز ورئيس مجلس الاتحاد دونالد تاسك.
وفي يوليو (تموز) الماضي أعلنت الرئاسة المجرية بناء على قرار من الحكومة تنظيم استفتاء في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) في البلاد حول الخطة الأوروبية لتوزيع اللاجئين في دول الاتحاد الأوروبي التي يعارضها رئيس الوزراء فيكتور أوربان.
وسيدعى المجريون إلى الرد على السؤال التالي «هل تريد أن يفرض الاتحاد الأوروبي إعادة توطين إلزامية لمواطنين غير مجريين في المجر من دون موافقة البرلمان المجري».
ويتعين أن يدلي أكثر من نصف الناخبين البالغ عددهم نحو 8 ملايين، بأصواتهم ليكون الاستفتاء صحيحا من الناحية القانونية، وهو أمر صعب في الاستفتاءات، التي عادة ما تجذب اهتماما محدودا.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.