أوساط فرنسية تحذر من «فوضى قانونية»

باريس: «جاستا» مخالف للقانون الدولي

المرشح الديمقراطي تشاك شومر في مبنى الكابيتول هول خلال مناقشة قانون جاستا (إ.ب.أ)
المرشح الديمقراطي تشاك شومر في مبنى الكابيتول هول خلال مناقشة قانون جاستا (إ.ب.أ)
TT

أوساط فرنسية تحذر من «فوضى قانونية»

المرشح الديمقراطي تشاك شومر في مبنى الكابيتول هول خلال مناقشة قانون جاستا (إ.ب.أ)
المرشح الديمقراطي تشاك شومر في مبنى الكابيتول هول خلال مناقشة قانون جاستا (إ.ب.أ)

أكدت باريس مجددا رفضها قانون «مقاضاة الدول الراعية للإرهاب» «جاستا». وبعد وزير الاقتصاد والمال ميشال سابان، اعتبرت الخارجية الفرنسية، أمس، أن القانون المشار إليه «مخالف للقانون الدولي».
وقال رومان نادال، الناطق باسم الخارجية الفرنسية، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي ظهر أمس، إن فرنسا ومجموع الدول الأوروبية تعتبر قانون جاستا «يتناقض مع القانون الدولي» وأن بلاده المنخرطة في محاربة الإرهاب التي تعمل يدا بيد مع شركائها، وتحديدا مع الولايات المتحدة الأميركية، تعتبر هذه المعركة «يجب أن تخاض في ظل احترام قواعد القانون الوطني والدولي».
وبحسب باريس، فإن القانون الأميركي الجديد الذي أقره مجلسا الشيوخ والنواب رغم استخدام الرئيس باراك أوباما حق النقض «الفيتو» «يخالف مبدأ الحصانة السيادية للدول التي أعادت محكمة العدل الدولية التأكيد عليه».
ويعني التخلي عن هذا المبدأ في القانون الأميركي الجديد تجريد الدول ذات العلاقة من الحصانة القضائية الممنوحة لها بفضل القوانين الدولية المراعية، حيث لن تعود قادرة على الاستناد إليه في حال رفع مواطن أميركي دعوى عليها بسبب عمل إرهابي حصل على الأراضي الأميركية وكانت مسؤولية الدولة فيه مباشرة أو غير مباشرة.
وترى مصادر قضائية فرنسية أن قانونا مثل قانون «جاستا» سيطيح بقواعد السلوك المتعارف عليها بين الدول وسيفضي إلى «فوضى قانونية» على المستوى الدولي.
وترى هذه المصادر أن أول من قد يتضرر من القانون الجديد الذي يفتح الباب لدول أخرى لأن تحذو حذو واشنطن، هو الولايات المتحدة الأميركية نفسها باعتبارها الجهة الأكثر تدخلا وتأثيرا في الشؤون العالمية. وبكلام آخر، فإن القانون الأميركي الذي يفتح ثغرة في قواعد السلوك الدولي ربما سيستخدم ضد الولايات الأميركية نفسها لتدخلها مثلا في أفغانستان أو العراق أو سوريا أو نيكاراغوا، وتستطيع تلك الدول، نظريا، أن تزعم أن التدخل الأميركي كان عملا إرهابيا؛ ما سيفتح الباب لمحاكمتها أو محاكمة أجهزتها ورعاياها.
وكان الرئيس أوباما قد نبه على هذه المخاطر في تعليله للأسباب التي دفعته لاستخدام حق النقض. وفي أي حال، فإن باريس تنظر إلى تبني القانون الأميركي على أنه «عمل سياسي» سببه اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والتشريعية في الولايات المتحدة، حيث اعترف كثير من البرلمانيين من مجلس الشيوخ والنواب بأنهم لم يقرأوا نص مشروع القانون الذي صوتوا عليه.
اللافت في موقف باريس من القانون الأميركي الجديد تشديدها على وضعه في إطار موقف أوروبي جماعي، الأمر الذي يعطيه مزيدا من الوزن والصدقية، خصوصا أن ما يصح على انعكاساته على واشنطن يمكن أن يكون صحيحا على العواصم الأوروبية كذلك.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».