برلماني سوداني لـ«الشرق الأوسط»: الرياض قادرة على تجاوز «جاستا»

سليمان قال إن إقرار هذا القانون في هذا التوقيت ليس صدفة

برلماني سوداني لـ«الشرق الأوسط»: الرياض قادرة على تجاوز «جاستا»
TT

برلماني سوداني لـ«الشرق الأوسط»: الرياض قادرة على تجاوز «جاستا»

برلماني سوداني لـ«الشرق الأوسط»: الرياض قادرة على تجاوز «جاستا»

استنكر الفريق التوم الفاضل سليمان، نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان السوداني، تصويت الكونغرس ورفض استخدام الرئيس باراك أوباما حق النقض ضد تشريع يتيح رفع دعاوى قضائية للسماح لأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) بمقاضاة السعودية للحصول على تعويضات، مؤكدا أن ذلك يمثل «تراجعا أميركيا من صنيعة اللوبي الصهيوني الذي يستهدف البلاد الإسلامية، وفي مقدمتها المملكة».
وأوضح الفريق سليمان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن إثارة هذا الأمر في هذا الزمن بالتحديد، ليس بعيدا عن أحداث اليمن وأحداث سوريا ولا الشرق الأوسط عامة، منوها بأنه نتاج التقاطع السياسي الأميركي مع حلفائها، مؤكدا أن السعودية بتاريخها الضارب في القدم وحكمة قيادتها ستستطيع أن تعبر هذا المنعطف.
وقال الفريق سليمان لـ«الشرق الأوسط»، إن «بلاده ماضية في تعزيز شراكتها الأمنية والدفاعية مع السعودية، مبينا أن قوات التحالف تبلو بلاء حسنا في أداء مهامها المتصلة بإعادة الشرعية لليمن»، مشيرا إلى أن «زيارته حاليا على رأس وفد برلماني للمملكة، تستهدف الوقوف على وضع قوات التحالف في مواقعها داخل السعودية واليمن والشد على أيديهم لأداء واجبهم على أكمل وجه».
وأكد سليمان، الذي يزور السعودية حاليا على رأس وفد برلماني، أن أي حديث لانتهاك قوات التحالف للحقوق الإنسانية في اليمن، لا يخرج عن كونه مغالطة يشيعها الحوثيون وحلفاؤهم في وقت استخدموا فيه بعض الأطفال دروعا بشرية، حيث إنهم كانوا يوجدون في داخل المواقع التي فيها الأطفال والنساء.
وبالعودة للمشاركة السودانية في قوات التحالف، قال سليمان: «إن مشاركة قواتنا في (عاصفة الحزم) التي جاءت بقرار من الرئيس السوداني عمر البشير لشعوره بالمسؤولية تجاه قضايا الأمة الإسلامية العربية المقدسات الإسلامية»، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن البشير اتخذ قرارا بالمشاركة دون الرجوع إلى البرلمان، فإنه تفاجأ بالمصادقة بالإجماع من كل أعضاء البرلمان دون تردد، كحادثة نادرة في تاريخ العمل البرلماني، باعتبار أن القضية قضية أمة وقضية دين وقضية وطن عربي وإسلامي تنتهك حرماته ومؤسساته الدينية.
وأضاف: «جئنا بصفتنا وفدا برلمانيا نمثل لجنة الأمن والدفاع ويتكون من 9 أعضاء بينهم سيدتان، لإعلان دعمنا لقواتنا ورفع معنوياتهم، ونقل ما نراه من صورة وأداء سمعنا به من خلال شهادات التحفيز التي صدرت من السعودية، وقيادة الدولة اليمنية أيضا نريد أن نطمئن الشعب السوداني أن قواته تؤدي رسالة كبيرة تشرفه وتشرف الأمتين العربية والإسلامية».
ولفت سليمان إلى طبيعة العلاقات الأمنية السودانية - السعودية، وأنها تمثل خريطة للتعاون الأمني بين البلاد الإسلامية والعربية، مبينا أن القوات السودانية المشاركة في قوات التحالف، تتمتع بأداء متميز، حيث خاضت معارك مهمة جدا كانت لها نتائج جيدة: «ولم نحتسب إلا (شهيدا) واحدا في العام الماضي».
وفي الشأن الداخلي، كشف المسؤول البرلماني السوداني، عن تحوّل كبير سيطال الدولة السودانية بعد رفع توصيات الحوار الوطني في العاشر من الشهر المقبل، مراهنا على سقوط «الجبهة الثورية» المتمردة على حكومة بلاده، بعد انفصال مجموعة «نداء السلام» بقيادة الصادق المهدي عنها أول من أمس، مؤكدا أن حكومة سلفا كير ما زالت تصرف مرتبات قطاع الشمال بالحركة الشعبية، مشيرا إلى أن تعرض الأخير لضغوطات أميركية لتعزيز مبادرتها بتطبيع العلاقات مع الخرطوم، منوها بإصدار إدارة أوباما قرارا يفضي بفك قيد الأرصدة السودانية غير التجارية.
أما فيما يتعلق بالوضع الأمني في دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، فقال سليمان: «دارفور تعيش حاليا استقرارا أمنيا شاملا حتى في جبل مرّة كله، ولا توجد أي اختراقات أمنية، وقبل أسبوعين كنت في دارفور، حيث دحرت قوات التمرد من الإقليم كله، فالآن الحركة تسير من الفاشر إلى نيالا ومن نيالا إلى مرام إلى كأس إلى زالنجي إلى الجنينة، دون أي حراسات».
ولفت إلى أن وثيقة الدوحة ساهمت بشكل كبير في صنع الأمن والاستقرار في دارفور، منوها بأن زيارة كل من أمير قطر ورئيس تشاد ورئيس أفريقيا الوسطى ومشاركتهم في الاحتفاء بانتهاء عمل الوثيقة، بمشاركة الرئيس البشير، توجّت هذه الوثيقة، ونتمنى أن يكون يوم 10 أكتوبر (تشرين الأول) ختام لرفع توصيات الحوار الوطني وإجازتها، وبعدها سيكون هناك تغيير كبير في الدولة.
وأكد سليمان، أن منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان مستقرتان، إلا من اختراقات بسيطة لوقف إطلاق النار، مع توقعات بانضمام بعض الحركات المسلحة التي لم تشارك في الحوار الوطني للالتحاق به، مشيرا إلى انفصال قوة «نداء السلام» من «الجبهة الثورية»، يمكنها من إدراك المشاركة في رفع توصيات الحوار في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وعلى صعيد آخر، حيث التطورات بشأن التزام دولة جنوب السودان بفك الارتباط مع الحركات المسلحة السودانية وقطاع الشمال بالحركة الشعبية، قال سليمان: «إن حكومة جنوب السودان حتى الآن لم تنفّذ الاتفاقيات الأمنية الأخيرة، رغم وعد تعبان دينق النائب الأول للرئيس سلفا كير الأخيرة والوعد بطرد الحركات المتمردة، في حين أننا رحلنا أكثر من 2.5 ألف طن من المواد الغذائية ومواد بترولية للجنوب لإبداء حسن النية».
ونوه بأن حكومة جنوب السودان ما زالت تدفع مرتبات منسوبي قطاع الشمال بالحركة الشعبية مع التواصل معهم، «ولكن لا نزال متمسكين بطرد قطاع الشمال من الجنوب وتسريح الفرقة التاسعة والعاشرة، ونرفض تماما نقل المساعدات من خارج السودان حتى لا نكرر تجربة شريان الحياة وما حدث فيها من دعم لقوات التمرد وإبقائها لفترات طويلة».
وقطع بأن قطاع الشمال بالحركة الشعبية لم يكن أمامهم إلا الرضوخ، لضغوطات المجتمع الدولي، لإيمانهم بضرورة استقرار السودان، حفاظا على مصالحهم، مشيرا إلى أن مباحثات وزير الخارجية السوداني، ومحافظ بنك السودان المركزي مع مسؤولين أميركيين في واشنطن أخيرا، أكدت رغبة أميركية لتطبيع العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، مدللا على ذلك بإقدامها أول من أمس بإصدار قرار بفك الأرصدة غير التجارية كمبادرة جديرة بالاهتمام.



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.