تعز: خسائر الميليشيات تتوالى بانسحابها من حيفان

«التحالف» يكثف غاراته على الانقلابيين في المحافظة

عناصر الجيش اليمني خلال الاحتفال بعيد الثورة في تعز (أ.ف.ب)
عناصر الجيش اليمني خلال الاحتفال بعيد الثورة في تعز (أ.ف.ب)
TT

تعز: خسائر الميليشيات تتوالى بانسحابها من حيفان

عناصر الجيش اليمني خلال الاحتفال بعيد الثورة في تعز (أ.ف.ب)
عناصر الجيش اليمني خلال الاحتفال بعيد الثورة في تعز (أ.ف.ب)

قالت مصادر في المقاومة الشعبية في جبهة حيفان (جنوب تعز)، لـ«الشرق الأوسط»، إن خسائر الميليشيات الانقلابية أخذت تتوالى بسحب معداتها وأفرادها المسلحين من بعض المواقع في جبهة حيفان، وهربت لتحاول التعزيز في جبهة الشريجة، بعد تقدم الجيش الوطني والمقاومة الشعبية واستعادة مواقع عدة.
وأضافت المصادر أن «جبهة حيفان تشهد هدوءا حذرا منذ يومين بعد المواجهات العنيفة التي شهدتها منطقة المفاليس، وسقط فيها قتلى وجرحى من الميليشيات وبمساندة طيران التحالف».
وقال شهود عيان، لـ«الشرق الأوسط»، إن طيران التحالف كثف من غاراته على مواقع الميليشيات الانقلابية واستهدف مواقع لميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في تبة الضنين شمال غربي اللواء 35 مدرع، وجبل المنعم والتبة السوداء وتبة ياسين شمال غربي جبل هان، غرب المدينة، ومواقع أخرى في شارع الستين شمال غربي المدينة، ومعسكر اللواء 22 بالحوبان شرق المدينة.
وأكد الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري في محافظة تعز، العقيد الركن منصور الحساني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية حققت انتصارات جديدة في مختلف الجبهات، وتقدمت في محاور عدة».
وقال إن «قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقدمت في جبهة الضباب، غرب المدينة، من جهة منطقة غراب ومن المطار وكذلك، في جبهة الزنوج، شمال المدينة، وحققت نجاحات كبيرة، ما جعل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية تفر من أمامهم مهزومة مدحورة، وتترك المواقع والأسلحة خلفها، الأمر الذي تمكنت فيه قواتنا الجيش والمقاومة من تطهير المواقع التي فروا منها واستعادوا الأسلحة المنهوبة»، مشيرا إلى أن «طيران التحالف الذي تقوده السعودية، شن غاراته وحقق أهدافه بنجاح كبير».
وتمكنت قوات الجيش والمقاومة الشعبية من تطهير مواقع جديدة، بعد مواجهات عنيفة، وتمكنت من الوصول إلى تبة المنعم في الربيعي القريبة من مصنع السمن والصابون، المنطقة التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية، وتكبدت هذه الأخيرة الخسائر الكبرى في الأرواح والعتاد من بينها احتراق عربة «بي إم بي» وسيارة من نوع «شاص» كان على متنها رشاش تتبع الميليشيات الانقلابية منطقة مدرات، غرب المدينة، جراء استهدافهما بنيران الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
ونتيجة لخسائرها البشرية والمادية، ردت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بقصفها العنيف وبشكل هستيري بمختلف أنواع الأسلحة على الأحياء السكنية شرق وشمال وغرب المدينة، بالتزامن مع استمرار المواجهات في تلك الجبهات.
وشهدت مدينة تعز مسيرة جماهيرية، شارك فيها المئات من أهالي محافظة تعز، جابت شوارع تعز، وبحضور قيادات من المقاومة الشعبية والجيش الوطني، بما فيها الشيخ عارف جامل، وكيل محافظة تعز نائب رئيس المجلس التنسيقي للمقاومة في المحافظة، وذلك لتقديم الشكر إلى التحالف العربي وفي مقدمته المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، لما يقدمه من أجل تعز ومساعدته في دحر الميليشيات الانقلابية وفك الحصار عنها.
وتوافد المئات أيضا من أهالي وقرى المحافظة ومن جبل صبر ومديرية التربة، عاصمة قضاء الحجرية في تعز، للالتحاق بالمسيرة التي يشارك فيها جميع فئات ومكونات المجتمع ومنظمات المجتمع المدني.
وطالب المشاركون في المسيرة الجماهيرية بعودة قائد المقاومة الشعبية الشيخ حمود سعيد المخلافي، الذي ما زال خارج البلاد وفي تركيا منذ أكثر من خمسة أشهر، للمشاركة في استكمال تحرير المحافظة من ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية وفك الحصار عنها بعد عام ونصف العام من الحصار المطبق على المدينة، مؤكدين استمرارهم «الوفاء بالعهد على تحرير المحافظة من الميليشيات الانقلابية وفك الحصار عنها، وإيقاف نزيف الدم والانتهاكات المستمر التي تطال الأهالي جراء القصف المستمر والقتل المتعمد والاعتقالات والتهجير القسري».
وفي السياق نفسه، شنت طائرات التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، غاراتها المركزة والمباشرة على مواقع وتجمعات ومخازن أسلحة الميليشيات الانقلابية كتغطية جوية لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مناطق متفرقة من المحافظة، سقط فيها قتلى وجرحى من الميليشيات، إضافة إلى الخسائر المادية.
وعلى الجانب الإنساني، قال ائتلاف الإغاثة الإنسانية في محافظة تعز، إن الوضع الإنساني في تعز ما زال سيئا رغم كسر الحصار جزئيا عن المدينة من منفذها الغربي.
وقال الائتلاف في بيان وصفه بـ«المهم»، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن مدينة تعز ما زالت «تعيش أوضاعا مأساوية في ظل استمرار الحرب في عدة مناطق من المحافظة، فاقمها الحصار المفروض عليها منذ أكثر من عام على مئات الآلاف من المدنيين داخل المدينة بمختلف المجالات الصحية والغذائية والبيئية، على الرغم من الكسر الجزئي للحصار عن المدينة من منفذها الغربي.
وأضاف أنه «في الوقت الذي أطلقت فيه عشرات المناشدات من مدينة تعز للجهات المختصة والمنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية منذ منتصف شهر أغسطس (آب) الماضي، بضرورة التدخل لإنقاذ حياة المواطنين وتلافي الوقوع في كارثة إنسانية لأكثر من مرة، ودعم المدينة بكل ما يلزمها من ضروريات الحياة، إلا أن المدينة لم تصلها مساعدات تكفي بالغرض مقارنة بعدد السكان والمتضررين والقتلى والجرحى، ولم تتم الاستجابة لنداءاتها ومناشداتها إلا بالشيء البسيط، بعد أن كان يقف الحصار المفروض على المدينة عائقا أمام دخول تلك المساعدات التي كانت عالقة في منافذها».
وأكد الائتلاف أن «الوضع الإنساني السيئ الذي تعيشه محافظة تعز في 15 من مديرياتها ما زالت تشهد مواجهات مسلحة حتى اليوم، ويعيش فيها آلاف المتضررين والنازحين والمنكوبين».
ويأتي ذلك بعدما أعلنت الحكومة اليمنية، في وقت سابق، أن تعز، الأكثر سكانا في اليمن، مدينة منكوبة جراء الحرب والحصار، كما أعلنت منظمات دولية في تقرير حديث لها صدر بتاريخ 10 أغسطس (آب) الماضي، أن تعز هي «أكثر المحافظات تضررا من حيث عدد القتلى والجرحى والنازحين».



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».