شباب «بيرني ساندرز» قد يحسمون المعركة الانتخابية لصالح كلينتون

20 مليون أميركي تقل أعمارهم عن 30 عامًا أدلوا بأصواتهم عام 2012

عدوا الأمس هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز صديقا اليوم  (إ.ب.أ)
عدوا الأمس هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز صديقا اليوم (إ.ب.أ)
TT

شباب «بيرني ساندرز» قد يحسمون المعركة الانتخابية لصالح كلينتون

عدوا الأمس هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز صديقا اليوم  (إ.ب.أ)
عدوا الأمس هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز صديقا اليوم (إ.ب.أ)

أجمع المراقبون على تغلب مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون على منافسها للانتخابات الرئاسية المرشح الجمهوري دونالد ترامب في أول مناظرة لهما يوم الاثنين الماضي. وتابع الاثنان بعد ذلك حملتيهما في ولايات تعتبر حاسمة لانتخابات 8 نوفمبر (تشرين الثاني).
ولا يزال يتعين معرفة ما إذا كانت المناظرة ستترك أثرا على الأميركيين الذين لم يحسموا خيارهم بعد قبل 42 يوما من الانتخابات. وأظهرت استطلاعات الرأي في وقت سابق تقاربا في السباق، حيث نالت هيلاري كلينتون 43 في المائة من نوايا التصويت مقابل 41.5 في المائة لترامب، بحسب المعدل الذي احتسبه موقع «ريل كلير بوليتيكس».
وبعد أسبوعين شهدا صعوبة بالنسبة لهيلاري كلينتون وإصابتها بالتهاب رئوي، أظهرت المرشحة الديمقراطية مساء الاثنين لمناصريها أنها لم تفقد شيئا من قوتها، حيث لم ينجح المرشح الجمهوري في زعزعة ثقتها. إلا أن كلينتون تحتاج لاستمالة جيل الشباب من أجل الفوز في الرئاسة.
وكان قد أيد الشبان الديمقراطيون السيناتور بيرني ساندرز البالغ الخامسة والسبعين من العمر، بحصوله على 80 في المائة من أصواتهم في بعض الولايات.
فبينما صوت ثلثا الأميركيين الذين تقل أعمارهم عن ثلاثين عاما لصالح باراك أوباما عام 2008، بالكاد تبلغ كلينتون النصف في استطلاعات الرأي المتعلقة بالانتخابات الرئاسية.
ولهذا فهي بحاجة لتزكية من ساندرز. إلا أن لقاء الأول من أمس بين كلينتون وساندرز كان فاترا، خلال اجتماعهما الثاني منذ نهاية الانتخابات التمهيدية الديمقراطية. لكن الأمور كانت أفضل من السابق، كونهما يواجهان هدفا ملحا يتمثل بالتغلب على دونالد ترامب.
وخاطب سيناتور فيرمونت المستقل الذي صفق له طويلا 1200 شخص في حرم جامعة نيو هامشر في دورهام، هيلاري كلينتون قائلا: «أطلب منك أن يكون تفكيرك واسع الآفاق». وبين الذين خيب ساندرز آمالهم، وأولئك الذين يحاول المرشح غاري جونسون استمالتهم، يقلق عدد الذين ما زالوا مترددين، أركان حملة كلينتون.
وقالت كلينتون «أنا فخورة لأننا تواجهنا، أنا وبرني في حملة الانتخابات التمهيدية، حول مسائل أساسية بدلا من تبادل الشتائم». لكن هذه العبارة لم تحمل السيناتور الذي كان جالسا إلى جانبها على التصفيق. وأضافت: «كنت أنا وبرني نتوق للعمل سوية».
وقد أيد السيناتور مشروع كلينتون جعل الجامعة الرسمية مجانية للطلاب الذين يتحدر 80 في المائة منهم من عائلات غير ميسورة. وتعد هذه الخطة نسخة ملخصة للمجانية غير المشروطة التي كان ساندرز أول من اقترحها.
وأجاب ساندرز «أؤكد لك أني سأعمل مع الرئيسة كلينتون من أجل إقرار هذا القانون في أسرع وقت ممكن». وقد حصل هذا الوعد على موجة من التصفيق.
والحصول على تأييد الشبان يمر عبر الموضوع الذي لا مفر منه والمتمثل بكلفة الدراسة العليا الذي تمحور حوله لقاء الأربعاء. ففي جامعة نيو هامشر، تصل الكلفة حتى 28 ألف دولار في السنة. وعلى غرار 80 في المائة من الشبان في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، صوتت كل من آبي جنسون وسيليست سوزا (20 عاما) لصالح ساندرز الذي وصلتا للاستماع إليه الأربعاء، لكن القاعة كان قد غصت بالحضور. وقالت سيليست، للوكالة الفرنسية للأنباء: «لقد أسر قلوبنا». أما بالنسبة لكلينتون، فأوضحت أن لدى كثرا من زملائها «فكرة مسبقة عنها». وأكد أمس الطالب في الدراسات العليا تيريل جاكسون (30 عاما) خلال لقاء آخر لكلينتون في إحدى جامعات كارولاينا الشمالية أن «حملة الانتخابات التمهيدية ضد برني ساندرز نجمت عنها أضرار كثيرة». وأضاف أن «إعادة بناء الجسور ستحتاج إلى كثير من الوقت».
وعام 2012 شارك نحو 20 مليون أميركي تقل أعمارهم عن 30 عاما في الانتخابات، أي 54 في المائة منهم فقط، كما أفادت دراسة إحصائية. وبالمقارنة، شارك 72 في المائة من الذين تفوق أعمارهم 65 عاما، أي نحو 30 مليون شخص، يشكل المحافظون غالبيتهم. لذلك تستنفر الآلة الديمقراطية كامل أدواتها لحمل الشبان على التصويت لهيلاري في نوفمبر.
على الصعيد اليساري، تبدو جيل شتاين مرشحة حزب البيئة خطرا يمكن احتواؤه، لأنها حصلت على 2 في المائة من نوايا التصويت في استطلاعات الرأي. لكن غاري جونسون الذي أيد اليسار حول قضايا المجتمع (مثل الزواج والمخدرات) واليمين حول الاقتصاد، تمكن بفضل الشبان من الارتفاع إلى نسبة يبلغ متوسطها 7 في المائة في نوايا التصويت.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.