أذربيجان تسعى لتصنيع أسلحة.. بينها الصواريخ الباليستية

تعمل على تعزيز قدراتها العسكرية بسبب نزاع قره باغ

أذربيجان تسعى لتصنيع أسلحة..  بينها الصواريخ الباليستية
TT

أذربيجان تسعى لتصنيع أسلحة.. بينها الصواريخ الباليستية

أذربيجان تسعى لتصنيع أسلحة..  بينها الصواريخ الباليستية

قال وزير الدفاع الأذربيجاني، ياوير جمالوف، إن بلاده تنوي البدء في تصنيع الصواريخ الباليستية، مؤكدًا أن أذربيجان تجري حاليا محادثات مكثفة مع عدد من الدول والشركات الأجنبية بغية اقتناء المعدات الضرورية لتصنيع صواريخ باليستية يصل مداها حتى 280 كيلومتراَ.
ولم يكشف الوزير جمالوف عن الدول التي تجري معها المفاوضات، إلا أن حديثه حول هذا الأمر على هامش مشاركته في الدورة الثانية للمعرض الأذربيجاني الدولي للسلاح يشير إلى أن القيادة الأذرية ربما وجدت شركاء لها في هذا المجال من بين المشاركين في المعرض. بينما يرجح مراقبون أن يكون الخيار قد وقع على شركات إما روسية أو تركية أو باكستانية، وربما إسرائيلية.
ومعروف أن أذربيجان كانت قد أبرمت صفقات تسلح عام 2012 مع تل أبيب، شملت رشاشات وأسلحة فردية، فضلا عن وسائل اتصال ومنظومات صاروخية وطائرات من دون طيار.
وكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قد وجه رسالة إلى المشاركين في المعرض يوم أمس، قال فيها إن أذربيجان تمتلك أكبر قوة عسكرية في المنطقة، موضحا أن الغرض من ذلك هو «التصدي للعدوان المسلح الذي يستهدف وحدة أراضي دولتنا»، حسب قوله، والأرجح أنه يقصد أرمينيا التي ما زال النزاع دائرا بينها وبين أذربيجان منذ التسعينات على إقليم قره باغ. وأكد علييف، أن بلاده «تركز اهتمامها على تعزيز قدراتها الدفاعية» وفق ما تنص عليه العقيدة العسكرية الأذرية، معربا عن ثقته بأن المعرض الحالي سيفتح الدرب أمام تطوير أساليب التصدي للتهديدات الأمنية وغيره من مبادرات في مجال الصناعة الدفاعية (الحربية).
وتجدر الإشارة إلى أن أذربيجان تعمل منذ سنوات على تعزيز قدراتها العسكرية لأسباب عدة، في مقدمتها النزاع مع أرمينيا حول إقليم قره باغ، حيث كانت القدرة العسكرية الأذرية لجهة التسلح ضعيفة في بداية النزاع مقارنة بالقدرات الأرمينية؛ وهو ما أدى وفق ما تشير بعض التقارير إلى سيطرة الجانب الأرميني على الإقليم وعلى أراض أذرية في محيطه، تحتفظ بها القوات الأرمينية بصفتها حزاما أمنيا حول قره باغ. أما السبب الثاني الذي يجعل أذربيجان مهتمة بتعزيز قدراتها القتالية، فهو موقعها الاستراتيجي ولا سيما على بحر قزوين، أي المنطقة التي قد تكون ثرواتها سبب نشوب نزاعات فيها، حسب مراقبين. واللافت أن أذربيجان تستورد الأسلحة بصورة رئيسية من تركيا وباكستان، وكذلك من روسيا، التي ترى فيها في الوقت ذاته حليفا استراتيجيا لأرمينيا.
في غضون ذلك، تسعى أذربيجان حاليًا إلى الاعتماد على إنتاج مؤسساتها للصناعات الحربية في تأمين بعض أنواع الأسلحة لقواتها. وأكد وزير الدفاع جمالوف، أن باكو لا تنوي تصنيع صواريخ متوسطة المدى فحسب، بل وتقوم حاليا بوضع تصاميم لتصنيع 125 نوعا من الأسلحة، لافتًا إلى الأولوية تبقى حاليا للصواريخ من طراز «أرض –جو»، و«جو –جو».
وتشير دراسات إلى أن أذربيجان ما زالت تحتل المرتبة الثانية في أوروبا بحجم الصادرات العسكرية؛ إذ بلغ حجم ما استوردته من أسلحة خلال الفترة ما بين عامي 2010 و2014 قرابة 12 في المائة من إجمالي صادرات الأسلحة إلى أوروبا.
وجاء في تقرير عن معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، أن أذربيجان تشغل المكانة الثانية في أوروبا، بعد بريطانيا، بحجم ما تستورده من أسلحة. وخلال الفترة ما بين عامي 2009 و2013 احتلت أذربيجان المرتبة التاسعة عشرة بحجم ما استوردته من أسلحة تقليدية، بينما كانت حتى عام 2008 في المرتبة الـ49؛ ما يعني أنها زادت حجم استيرادها للسلاح بأربع مرات.
أما كميات الأسلحة التي استوردتها خلال تلك الفترة فهي 187 دبابة، 32 مروحية، 27 طائرة مقاتلة، ومنظومتا صواريخ «إس - 300»، وقرابة 100 عربة مدرعة، من روسيا والهند وباكستان وإسرائيل.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.